ست البنات بقلم زينب سمير

لمحة نيوز

 

علي طلب امبارح

جاءت صفية لترد ولكن قطعها ابراهيم قبل كل حاجة لازم العريس والعروسة يقعدوا مع بعض الاول ولا اية ياحاج

اؤما له بتفهم اما حسن فكاد يقف ويتجه نحوه ويغمره بالقبلات من فرط سعادته

وخلال لحظات وجدت نوران نفسها في غرفة منغلقة تجمعها هي وحسن وفقط

ظلت تفرك يدها بتوتر وهي تراه ينظر لها ببسمة واسعة علي وظلت صامتة حتي هتف هوتحبي نتعرف من جديد

نظرت له واؤمات بخفة بنعم

فتابعانا حسن شوقي العطار عندي تلاتة وعشرين سنة وكمان شهرين هكمل اربعة وعشرين في اخر سنة في كلية هندسة عندي تلت اخوات اكبر مني واخت اصغر مني

دي حياتي بالاختصار

ونظر لها بنظرات تعني حان دورك انتي

فأبتلعت ريقها وهي تقول بهمس يكاد يسمع انا نوران عامر في تالتة اعلام معنديش اي اخوات

والتمعت الدمع في عيونها وهي تكمل وبابا وماما متوفيين

ترك مقعده وتقدم منها وجلس بجوارها وامسك يدها بحنان مغمغما لو حصل نصيب وبقيتي مراتي فأنا هبقالك ابوكي واخوكي وامك وكل عيلتك يانوران

نظرت له بخجل اشد بينما سرح هو في عيونها الزيتونية بعدما غسلتها الدموع فكانت غاية في الجمال

ظلوا صامتين مدة حتي هتف ت هي بنبرة جادة وكأنها لم تكن تبكي منذ لحظات انا لو وفقت فأنا عندي حبة شروط

بأهتمام نظر لها منتظر ان تكمل ولو انه اصابه الضيق من كلمة ..شروط..

فراحت

تتابع هكمل دراستي عادي وبعد الدراسة هشتغل ولو كتبنا الكتاب هيكون من غير اي احتفالات علشان بابا وماما وهكمل قعاد هنا لحد ما نتجوز فعلا وو

نظر لها يحثها علي الاكمال محاولا ان يخفي نظرات عيونه التي التمعت بالسواد نتيجة لغضبه

بينما اكملت هي وهي غير منتبة لغضبه هذامش هتقرب مني غير لما ناخد علي بعض كأننا في فترة خطوبة مثلا

وثم صمتت

وساد الصمت بينهما لدقائق حتي قطعه هوبعد كتب الكتاب هتيجي تعيشي في بيتي

جائت لتعترض فقاطعها بحدةمش انا اللي اخلي مراتي تعيش في بيت فيه راجل غريب عنها يانوران .. كتب الكتاب هيحصل من غير زيطة دا شئ اكيد .. حكاية مش هقربلك دي فأنا موافق عليها لحد ما تاخدي عليا ولحد ما انا اقول كفاية ... ها موافقة

قالت بضيق يعني انا لو قولت مش موافقة عادي صباح مش هتتكلم

تذكر حديثه لها وان صباح من الممكن ان تفضحهم بحديثها

فأكمل في تمثيليته لا هتتكلم اكيد انا بس قولت اخد رأيك زي ما الكل بيعمل

تنهدت وهتف تطيب لو عايزة اطلق

التمعت عيونه بالشراسة وهو يهتف طلاق انا مبطلقش

نوران بس

رفع يده في اشارة منه لها بالصمت واكمل مش هطلق غير في حالة واحدة بس وهي انك مش عيزاني غير كدا كل حاجة ليها حل

وثم ساد الصمت مرة اخري

حتي قاطعته هي بهمس ها الخفيف

_موافقة

واهلا بكي يانوران عامر في مملكة حسن العطار ذلك المرح المچنون الذي سيزيقك غرامه دون ادني شك

__

وما ان علمت افراد عائلة العطار بالموافقة حتي ارتفعت اصوات الزغاريط معلنة عن وجود خطوبة وزواج ثم عادت تنخفض من جديد

كانت الفرحة ظاهرة جدا في ملامحهم وسرعان ما غادروا المنزل والبسمة علي وجوههم

بعد ان قرروا ان

كتب الكتاب سيكون بعد اسبوع واحد من اليوم

فقط اسبوع واحد ..

تجمع افراد العائلة في الصالون ما ان وصلوا للمنزل وهتف ت مروة وهي تنظر لاخيها بأزدراءوالله ياحسن البت قمر وبتنور مش عارفة انا موافقة عليك

لية دي

قالت فوز بحب ماله حسن يامروة دا الف بنت تتمناه

همست رضوي بأستنكارالقرد في عين امه غزال

ووجدت كالعادة قلم علي قفاها محترم .. قلم مخبرين

وثم وجه حسن نظره لشمس وهو يقول ببسمة شموس مش انا حلوو

نظرت له وقالت بملامح ممتعضة بكلمات تكاد تفهم حسن وحش مش حلو

ابتسم واكمل بهمس ومش محترم وقليل الادب .. متخفيش بسمعهم كتير

ومن كان القائل ... نوران يا عزيزي ..

وقف واتجه لشمس وحملها من علي قدم والدها وقبل وجنتيها وثم عضها بقوة فبكت الصغيرة فأتسعت بسمته اتساعا ملحوظا وهو يقول لوالده ابنتك دي خدودها ملبن

وثم عضها مرة اخري

فقالت صباح بضيق هنشوف لما تجيب بت هتعضها ولا لا ياحسن

عض خد الصغيرة بتلذذ وهي تبكي وتحاول ان تفر من بين يديه وثم غمز بعبث هاتفا هعضها وهعض امها

فهتف ت اصوات عديدة بأستنكار وضيقوقح

وهو يعلم ياايها القوم ... بالله يعلم انه وقح

بعد ان غادر الجميع وانتهت نوران وسمر من تنظيف المنزل دخل كل منهم ل الغرفة وجلسوا فيها كانت نوران مازالت تشعر بالتوتر لما تعايشته منذ قليل

كما انه يوجد بداخلها كبت كبير

فنظرت لسمر وهي تقول بعيونم لامعةاية رأيك نرقص

ولان سمر تعلم ان الرقص هو احدي الطرق التي تخرج فيه نوران مشاعرها السلبية ... وافقت

وبعد قليل كانت تقف كل من الفتاتين في منتصف الغرفة يرتدين ملابس غير محتشمة بالمرة سمر تقف في الجزء الخلفي فلم تكن ظاهرة اما نوران فكانت في مواجهة الشرفة التي تقبع في مواجهة شرفة غرفة حسن

ارتفع صوت الاغاني ولكن ليس بدرجة عالية وبدأت اجساد الفتيات بالرقص

وكان رقص نوران بالفعل رائع لدرجة ان سمر وقفت عن الرقص وظلت تتابعها فقط بعيون تقطر زهولا واعجابا

لم تكن عيونها فقط التي تتابع نوران

بل ايضا عيون حسن الذي خرج صدفة فراح ينظر لها بعيون زاهلة معجبة متفحصة

وعندما انتهت اختفي عن امام نظريها سريعا وهو يهمس لا والله عرفت اختار صح .. البت جامدة

وبسمة عابثة قد ارتسمت علي ... يالك من وقح ياعزيزي

__

ياحلو صبح ياحلو طلع ... ياحلو صبح نهارنا فل

استيقظ معظم اهالي الحارة علي تلك النغمة المنبعثة من راديو عم فوزي صاحب القهوة التي زاع صيتها في المنطقة وكان من اولئك المستيقظين حسن

ربما استيقظ بسبب الراديو او رغبة منه في ان يذهب

اليوم الي الجامعة

وهي رغبة لا تأتي يوميا او حتي شهريا

ربما تأتي سنويا !!!

بكل نشاط تجهز وخرج تناول فطوره وهبط للاسفل وجهز سيارته وراح ينتظر حتي ظهرت نوران امام بوابة منزل سمر ومعها سمر

اشار لهم الاثنتين بالتقدم والركوب فتحركت نوران نحوه ووقفت امامه وهي تقول بنبرة ضيقمعايا العربية بتاعتي هنروح بيها

قال بنبرته الجادةهنروح بعربية واحدة

_بس انا مش عايزة اروح معاك

بدأت ملامحه تتعصب وهو يرداركبي علشان متعصبش عليكي

دبت بأرجلها علي الارض وهو تقول بغيظ كالاطفال يوووه .. انت لية بتتعصب بسرعة

وفي النهاية كانت تركب في سيارته وهي تنظر له پغضب طفولي وسمر بالخلف تكاد ټموت من كثرة كتمها لضحكها

وصلت السيارة اخيرا امام بوابة الجامعة كادت نوران ان تهبط من سيارتها فهتف بجدية استني

وهبط اولا وفتح لها الباب وثم لسمر وامسك بيدها مردفاتعالي لحظة معايا

واخذها واتجه بها لحيث مقر كلية الهندسة

ووقف في المنتصف وسقف بيده عدة مرات والبسمة علي وهو يقول بصياح مرح ياشباب

التفتت الانظار له وتقدم البعض منه فأمسك يدها بقوة اكثر وهو يقول ببسمة واسعةانا خطبت مفيش مبرووووك

وبتلك الجملة قطع امال الكثير من الفتيات في ان يقع في حبها حسن العطار المرح ذو الشخصية الرائعة

وامال الشباب في ان تحصل علي قلب السندريلا ذات الجمال الملائكي

صاح البعض بسعادة وقاموا اصدقائه بالتصفير بأصوات عالية وبات المكان وكأنهم في حفل خطوبة بالفعل

التف امجد برأسه لان يغادر لكي يجلب مشروبات يوزعها علي الموجودين في حركة نبيلة منه سيأخذ حقها فيما بعد من حسن

ولكنه صدم بخلود تحول بين ذلك وهي تقول ببسمة بلهاء علي امبروك ياامجد

وبكل الجهل الذي في الدنيا اجابمبروك علي اية

اشارت لخلفه حسن نوران وحسن وهي تقول علي خطوبة حسن

وثم اشارت له ولها وهي تتابع في جرائة غريبةعقبالنا يارب

بالفعل هو سئم .. سئم وضاق به الحال فتنهد وهو يعلم ان ما سيقول ه قاسې ولكن هذا كل ما يملكه وهتف بجدية هو انتي المفروض تروحي تباركيله هو مش

انا بس تمام الله يبارك فيكي ... بس عايزك تفهمي حاجة ياخلود انتي زي اختي مش اكتر فياريت متحطيش امل في حاجة اكبر من كدا علشان لما تفوقي من احلامك دي متدمريش

وتركها وغادر

تركها تنظر له بدموع وهي تقول اانقلبت اللعبة ل الجد !

كانت تمرح قليلا وهي تقول ربما يفلح الحال ولكن يبدو انها وهي في وسط كل هذا التلاحق التي كانت تلاحقه فيه ... وقعت في حبه بالفعل .. !!

_____________________________

الفصل 20

وبعد ان فض حسن المكان من اصدقائه نفضت يدها عنه پعنف وهي تقول پغضب متمسكش ايدي كدا تاني

ارقص حاجبيه بعبث هاتفا وممسكهاش ليه انتي خلاص هتبقي مراتي

بغيظ ردتلحد ما ابقي مراتك متلمسهاش

وثم التفتت لتغادر ليقوم بحركة

سريعة بسحبها من يدها نحوه لتصطدم بصدره وثم يلف يده حول خصرها مقربا اياها منه وهو يقول بخبث لو عايزة نكتب الكتاب دلوقتي انا معنديش مانع

حاولت ان تفلت من بين يديه ولكنه كان محكم يده حولها جيدا وقد كانت انفاسه تزداد قربا

فأخرجت صوتها بتوتر ابعد عني احنا في وسط الكلية والناس بتبص علينا

وببرود العالم ردوفيها اية

حاولت ان تدفعه بحنق ولكن قوتها مقابل قوته كالمقارنة بين الماء والڼار

اي لا يوجد بينهم اي تشابه

هي في القاع وهو في القمة

خرج صوتها مرتعشا من جديدحسن مش هينفع شكلنا كدا

تاه في حروفها التي خرجت مكونه اسمه وطريقة نطقها له فعلت في قلبه الافاعيل

فأستغلت هي الوضع وانفلتت من بين يديه بسهولة وذهبت مغادرة تلك الكلية

اما سمر فكانت سبقتها منذ زمن

فاق حسن من شروده علي ظهرها وهي يغادر بوابة الكلية فنظر له بخبث هامسا يعني هتروحي مني فين يانوران كلها اسبوعين وتبقي مراتي يامراتي

وحالها هي كان غير حيث كانت تسير بخطوات مرتعشة متوترة ودقات قلب تدق كالطبول ولا تفهم لما تشعر بغليان في رأسها من فرط المشاعر التي تنتابها حديثا

ولتكون صادقة

تنتابها وهي معه .. معه هو وفقط ... حسن العطار

___

اجتمعت سيدات المنزل في المطبخ كما هو معتاد فكانت مروة تحمر قطع الدجاج عندما قاطعتها والدتها هاتفه بنبرة حنونةانتوا هتقعدوا هنا الاجازة كلها يامروة صح

نظرت لها وقالت بهدوءلا ياماما هنمشي .. الاجازة دي مطولة ومينفعش محمد يقعد علشان مراتات اخواتي ميتحرجوش الاول كنا بنقعد علشان مدة

الاجازة صغيرة لكن المرادي مطولين

هتف ت جنات ببسمتها اللطيفة كالعادةابن اصول والله بس متقلقيش جوزك محترم واحنا بنعتبره اخونا دا غير انكم هتكونوا قاعدين في شقتك اللي فوق مش هنا .. يعني هتظهروا زينا في اوقات الاكل وهتختفوا

مروة بقلة حيلةوالله انا مش عارفة اقنعه ازاي

ولان صباح تحب مروة وهذا شئ غريب اجابت اقناع اية دا .. هي دي عادة عندما اول ما بتيجوا بتقعدوا المدة كلها قعدتوا شهر تمام قعدتوا سنة تمام برضوا

وفوز وافقتها وأيدتها حيث ردت صباح معها حق احنا

متعودين تقعدوا معانا اصلا

وتنهدت مروة واخرجت نفسها من ذلك الاحراج وهي تقول شوفوا محمد .. اللي يقول ه هعمله

وجائت بتلك اللحظة شمس باكية وركضت نحو والدتها فهبطت لاتجاهها مروة وحملتها وهي تقول مالك ياشموسة

قالت صباح بټعيط لية دي .. دا حتي حسن مش هنا

اي لا يوجد احدا يقوم بعض خدودها اللذيذة

ولم تكاد تنهي صباح حديثها حتي استمعوا لصړاخ مهند العالي وهو يتقدم نحوهم وعندما رأها تجلس في حضڼ والدتها اشار لها وهتف بحدةعمتو قوليلها متدخلش اوضتي تاني

تقدمت جنات منه وحاولت ان تهديه وهي تردف بحنوفي اية يامهند اهدأ كدا البنت صغيرة واكيد مش فاهمة

نظر لها بغيظ وحنق وهو يرد قطعتلي كراسة الواجب ياماما كلها

ربتت علي كتفه مهدئة وهي تجيب معلش ياحبيبي دي طفلة

حرك كتفيه علامة علي ضيق وقال طفلة علي نفسها المهم متجيش عند حاجتي

وتركهم ينظرون لاثره بصمت وغادر

مهند تلك الايام ... يتعصب يتفاعل يتحدث

انه تغيير جزري يحدث له

بالحقيقة يحدث لجميع سكان المنزل

سوي كان مهند او صباح هو حتي حسن ..... الوقح

___

انتابه امجد حالة من الضيق وهو يري خلود وصمتها علي غير العادة بعد حديثه

فقد اخذت ركنا بعيدا عن الجميع وجلست فيه شاردة وليست متفحصة ل الجموع كما يحدث عادة

تنهد ولم يعرف ماذا عليه ان يفعل

حاول ان يتجاهل الامر مرة فأثنان ولكنه لم يستطيع

بداخله ضمير يأنبه فهي مهما كانت .. انسانة

بها مشاعر ولها احاسيس يمكن ان ټجرح

واخيرا فوض امره لله وهو يتقدم نحوها ويقول بنبرة حاول جعلها مرحة ملطفة للاجواءالجميل سرحان في اية

فاقت من شرودها ونظرت له وبهدوء ثم عادت تنظر ل الامام ولم ترد

فجلس بجوارها وهو يقول شكلك شايلة مني

بسخرية اجابت معلش اصل كلامك زي العسل بس انا قلبي اسود بيشيل

امجد بمرح اوووه دا انتي معبية بقي

بهجوم التفتت ونظرت له وبكل ڠضب تمكله الانثي قالت خلاص ياامجد ممكن تمشي .. انا كويسة

تنحنح وهتف بتردد بس انا مش عايز امشي عايز اتكلم معاكي بهدوء ممكن

اؤمات بالنفي وردت لا مش ممكن .. لو سمحت امشي

وقف واتجه نحوها حتي وقف امامها ومد يده لها هاتفا بجدية تقبلي نبقي اصحاب اصحاب وبس

نظرت لها بتردد ولكن هي اقتنعت انها لا تستحق الحب اذن فتكون صداقات

فهي لا تملك حقا اي صديقة او حتي صديق

فبتردد صافحته وهي تهمس نبقي اصحاب وبس

ومن هنا بدأت بداية جديدة

___

جلس الشباب علي الطاولة بعد ان انهوا محاضرتهم فهتف عبده بمرح حسن خطيبتك دي معندهاش اخت

بأهتمام ردلا .. بتسأل ليه

عبده اصلها حلوة وفتحت نفسي علي الجواز

اتسعت عيونه زهولا وبلحظة كانت يده تلك عبده في وجهه وهو يهتف پغضب انت مچنون

حاول ان يبعد يده عنه وهو يهتف بحذريابني بهزر والله بهزر

ابعد يده عنه وحركها علي وجهه بضيق ونظر له وقال بجدية ممكن عند الموضوع دا تاخد بالك علشان منزعلش من بعض

بمرح اؤما بنعم فتنهد حين وجلس علي مقعده بينما هتف خالد بعبث زي ما اتوقعت الباشا في الحب هيقلب دراكولا

عبده بضحك وهيطلع بيغير وهيقرفنا

نظر لهم بضيق ولم يرد فتعالت ضحكاتهم عليه واتسعت بسمتهم المستفزة

اتراه احبها

.. كيف وهو منذ ساعات كثبرة كان يظن انه لا يحب

كيف وهو ظن انها كانت فقط مجرد فتاة اعجب بها كما غيرها

اتراه يحبها ويغار .. جديدة تلك المشاعر عليه

جديدة ولم يشعر بها يوما من قبل

ولكن حان الان وقت ان يجربها

في كليه اعلام ...

جلست نوران بجوار سمر علي احدي المقاعد في جنينة الكلية لم تكن جنينة بمعني الكلمة هي فقط مجموعة من الحشائش الخضراء تفي بالغرض

تنهدت نوران بعمق وهي تشعر بمشاعر داخلة بعمقها مشاعر غريبة عليها وجديدة لا تجد لها تفسير

هتف ت سمر بمرح وهي تحرك يدها امام وجههااية اللي خاطف عقلك

نظرت لها وابتسمت مجيبةمفيش حيرانة

بتعجب هتف ت سمر حيرانة !! اية سبب حيرتك

نظرت

لما حولها بعيون زائغة ثم لها وهي تردمش عارفة حكاية اني هبقي واحدة متجوزة كمان اسبوع دي مش قادرة اتوقعها او اصدقها

ثم ضحكت بحزن هاتفةبابا كان بيقول انا هخليكي جنبي لحد ما اموت وقبل ما اموت بسنة هجوزك بس هو دلوقتي ماټ من قبل ما يجوزني وانا انا اتجوزت واحد غريب

بجدية هتف ت سمر تلك المرةوانا دا اللي مستغرباه وعايزة اعرف سبب موافقتك يانور .. حسن كويس وكل حاجة بس انتي برضوا لسة متعرفوش يعني انا فعلا حيرانة ومتلغبطة ما بين اني فرحانة علشانكم وزعلانة علشان حاسه ان في حاجة غلط

وضعت يدها علي قلبها الذي خفق منذ ان سمع اسمه وردت ببسمة لامعة ولكنها كاذبةحسيت اني حبيته

ورغم ان سمر شعرت بكذبها ولكن حاولت ان تكذب شعورها هاتفة بمرح يا الاعيبك ياحسن لحق يوقعك بسرعة كدا

بسخرية ردت اهااا اصل سره باتع

جاء صوت من الخلف هاتفا ببسمة واسعةمين دا اللي سره باتع

انتفضت كل من الفتاتين وهم ينظرون له بينما ضحك هو عليك وهو يزيح بعض الكتب ويجلس بجوار نوران مكملامين دا اللي كنتوا بتنموا عليه

بجرائة غريبة عليها هتف تكنا بنتكلم عليك

تطلع لها ببسمة متحدثاكنتي بتمنوا عليا بتقول وا اية

بغيظ ردت كنا بنقول انك بارد وغلس ومستغل

وبالطبع هو يعلم لما هي تسميه بالمستغل

اشار الي نفسه وهو يقزل ببرائة مصطنع ة انا غلس وبارد دا انا طيب اوي

ونظر لسمر هاتفا مش صح ياسمر

ضحكت وهي تشير بنعم فقالت نوران بغيظ القرد في عينه نفسه غزال

بسرعة هتف لا ياحبيبتي دا في عين حبيبته

وغمز لها بعبث فرمقته بضيق والتفتت بنظرها بعيدا عنه وبهدوء انسحبت سمر من بينهم فجلسوا هم فقط علي ذلك المقعد

فقال وهي ينظر لها بخبث حلو الجو وهو فاضي كدا

تحركت قليلا بعيد عنه وهي تقول بتوتر انت لازم تمشي

ضايقه خۏفها منه ولكن حاول ان يخفي ذلك وهو يقول عايز اعرف كنتي مش بتطيقني ليه

نظرت له بدموع وهي تتذكر ذلك اليوم حينما حدثها بوقاحة عن ملابسها وثم ضړبته بالقلم

نظر لها في عيونها وكأنه يتفهمها وراح يهتف وكانه يحادث طفلةطيب مش عصبيتي دي وكلامي نتيجة لغلطاتك

بحزن ردتبس انا وقتها مكنتش اقربلك يعني ملكش حق تزعق فيا

مد يده ومسك يدها بحنان وهو يقول بحببس انا حسيت انك تخصيني من البداية وانك بتاعتي

بتزمر اجابت متقول ش بتاعتك دي

بضحك راح يكرربتاعتي بتاعتي بتاعتي .. ها عندك اعتراض

ضړبته علي كتفه بغيظ مغمغمة بتزمرباارد

غمز لها هاتفا بارد بس

اعجب

فنظرت ل الناحية الاخري وقدر ارتسمت علي وجهها بسمة جميلة

فأبتسم هو وهو يري تلك البسمة وهمس بدندنة عذبة مسموعة

ضحكت يعني قلبها مال .. وخلاص الفرق ما بينا اتشال

___________________________

الفصل 21

في وقت العصرية

بمنزل السيدة صفية والدة ابراهيم وسمر

كانت كل من الفتاتين تستعدان ل الذهاب لحيث الطبيب الخاص بسمر كي تنزع سمر الجبس الملفوف حول قدمها

فقد مر الوقت اللازم لوضعه حول قدمها والان هي يجب ان تكون في حال افضل

هتف ت نوران وهي تضع احدي اقراطها في اذنهاهو انا عادي اخرج معاكي ولا لازم استأذن حسن الاول

رمقتها سمر بتعجب من نبرتها الهادئة وهي تتحدث عن حسن خاصة وهناك رائحة من الاحترام تسود علي الحديث فسألت مندهشةاستأذن وحسن ! اية الهدوء والاحترام دا

نظرت ل الارض خجلة فما حدث منذ قليل بأرض الجامعة وترها واخجلها منه وعصف بقلبها مشاعر جديدة

فلاش باك .. قبل هذا الوقت بساعتين ونصف تقريبا

فقال وهي ينظر لها بخبث حلو الجو وهو فاضي كدا

تحركت قليلا بعيد عنه وهي تقول بتوتر انت لازم تمشي

ضايقه خۏفها منه ولكن حاول ان يخفي ذلك وهو يقول عايز اعرف كنتي مش بتطيقني ليه

نظرت له بدموع وهي تتذكر ذلك اليوم حينما حدثها بوقاحة عن ملابسها وثم ضړبته بالقلم

نظر لها في عيونها وكأنه يتفهمها وراح يهتف وكأنه يحادث طفلةطيب مش عصبيتي دي وكلامي نتيجة لغلطاتك

بحزن ردتبس انا وقتها مكنتش اقربلك يعني ملكش حق تزعق فيا

مد يده ومسك يدها بحنان وهو يقول بحببس انا حسيت انك تخصيني من البداية وانك بتاعتي

بتزمر اجابت متقول ش بتاعتك دي

بضحك راح يكرربتاعتي بتاعتي بتاعتي .. ها

عندك اعتراض

ضړبته علي كتفه بغيظ مغمغمة بتزمرباارد

غمز لها هاتفا بارد بس اعجب

فنظرت ل الناحية الاخري وقدر ارتسمت علي وجهها بسمة جميلة

فأبتسم هو وهو يري تلك البسمة وهمس بدندنة عذبة مسموعة

ضحكت يعني قلبها

مال .. وخلاص الفرق ما بينا اتشال

باااك

نظرت سمر لشرودها ببسمة وعندما طال الصمت هتف ت بصوت مرتفع قليلاعقلك مشغول بأية

نظرت لها وهتف ت بنبرة متوترةانا بس بقول استأذنه علشان ماما كانت بتعمل كدا مع بابا لما كانت بتخرج

وعندما جائت سيرة والديها تجمعت الدموع بعينها

فأقتربت منها سمر واحتضنتها وهي تهتف بمزاح محاولة التخفيف عنهاروحي ياختي استأذنيه

ثم ابتعدت عنها وربتت بخفة علي وجنتيها واكملت بضحك ة عاليةالله يرحم حسن عيوطة بقي لازم يستأذن منه مين يصدق الكلام دا بس

ضيقت ما بين حاجبيه سائله عيوطة !!

اؤمات سمر مؤكدة وهي تتركها وتتجه ل المرأة وثم قامت ببدء لف حجابها مرددة ميغركيش الصوت العالي دا حسن اللي انتي شيفاه صوت ومد ايد وكلامه بيتسمع زمان مكنش يعرف يعلم حاجة غير بالعياط

ضحكت نوران بخفة هامسة بداخلهاعامل فيها انه مولود وهو بيقاتل الاسود وشكله بېخاف من ضرااااه

___

كان حسن جالسا علي ه مسطحا عليه بظهره واضعا قدما فوق الاخرة يقول ب قزقزة اللب ورمي قشوره بجواره علي ال فتكونت حوله هالة من اللون الاسود لون قشور اللب وبالطبع لا ينسي نظراته الشمسية السوداء التي كان يرتديها علي عينيه وكأنها تحميه من سخونة الشمس الساطعة علي ساحل شاطئ الجونة ! بينما هو جالسا بالحقيقة علي ه في احدي احياء مصر الشعبية

قطع انسجامه هذا وعظمة جلسته صوت الهاتف فترك صحن اللب علي بطنه ومد يده لحيث الطاولة الموجودة بجوار ال واخذ من عليها الهاتف وبنبرة واثقة هتف دون ان ينظر لاسم المتصل الو معاك حسن العطار .. مين معايا !

يتحدث بكل ثقة وكأنه رجل سياسي واعمال مشهور !!!

جائه صوت نوران الراقي ازيك ياحسن انا نوران

انتفض من جلسته نفضا وهو يهتف بعدم استيعاب وتسرعنوران .. اهلا يانوران عاملة اية يانوران اخبارك

نظرت لهاتفها من الناحية الاخري بتعجب يتحدث وكأنه لم يراها ولم يسمع صوتها لسنين ! وهو كان معها قبل ساعتين فقط !!

استوعب الامر اخيرا فهتف بأول سؤال جال بخاطرهانتي جيبتي رقمي منين

جاءه

ردها المتوقعمن سمر

حاول ان يلملم شتات نفسه اكثر فتنهد وقبل ان يتحدث مرة اخري قطعته هيانا اسفة لو كنت بزعجك بس انا كنت بتصل علشان استأذنك

همس بداخل نفسهتستأذني ! والله وبقيت مهم ياحسن وبقوا بيسأذنوا منك ياولا

ولكن ترك امر تلك المحادثة الداخلية وهتف بنبرة متسائلةتستأذنيني ! خير

نوران كنت هخرج مع سمر علشان تفك الجبس

رد بصوت جاد عكس المزاح الذي حدث قبل قليلة في نفسهتمام كويس اوي انك قولتيلي قبل ما تخرجي علشان الحقيقة مكنتش عارف رد فعلي كان هيبقي اية لو عرفت صدفة

صمت لفنية من الزمن قبل ان يتابعتحبي اوصلكم

يتحدث وكأنه ملك من زمن اخر سيغضب ان لم تستأذنه ! حقا لعڼة

الله عليه هي الخاطئة وهي التي اعطته مكانة لا يستحقها ليتكبر عليها

لولا انها رأت وتعايشت مع والدتها وهي تفعل ذلك ما كانت لترفع عليه اتصالا ابدا

وهو بكل غرور يتحدث وكأنه حاكم كان سيحكامها ان لم تفعل ذلك الشئ

علي كل حال .. اهدأي ياعزيزتي اهدأي

فأنتي لا تعرفي طباعه وافكاره واقتناعاته وهو لا يعرفك كذلك ومازال العمر بينكم طويل لتتعرفوا علي بعضحكم البعض

اجابت بنبرة عاديةلا مفيش داعي تتعب نفسك احنا هنروح بعربيتي

هو هتف بتساءل ليس من باب الادب بل لانه بالفعل يريد ان يوصلهم

لذلك هتف وهو ينهض عن ه مستعدا ليتجهزمفيش تعب ولا حاجة عشر دقايق وهكون جاهز

ولم يترك لها فرصة ل الرد حيث اغلق الخط بوجهها !!

ذلك المفتقد ل الاحترام والزوق والتعامل برقي...

______

دخل علي لمنزله بعد ان عاد من عمله ليتفاجئ بالظلام يحل علي المكان تفاجئ من الوضوع قليلا ولكن جال علي فكره امرا وهو

ربما تجهز صباح له مفاجأتا ما !!

ربما هي مزينة له المنزل الان وسيقضوا ليلة علي ضي الشموع مجهزة .. عشاء فاخر مكون من الاطعمة المفضلة له وثم سيقضون بعد وقت تناول الطعام وقتا ممتعا يشاهدون احدي المسرحيات المضحكة المفضلة له

ومن ثم....

قطع حبل افكاره انفتاح المصباح وانتشار الضوء علي كل مكان وخروج صباح من غرفتهم مرتدية بنطال اخضر اللون علي كنزة حمراء ممزوجة باللون البترولي مدخلة اخر جزء منها بداخل البنطال رافعة احدي اقدام البنطال لحتي منتصف ركبتها اما القدم الاخري فلا...

وربما

كانت توها مستيقظة من النوم حيث كان شعرها مشعثا وكانت تحك عينيها بيدها ولانها دائما واضعة الكحل تشكلت حول عينها هالة مخيفة من اللون الاسود

وها هي قد ذهبت احلامه وافكاره في مهب الرياح...

بالحقيقة كاد ېصرخ فجعا ولكنه تمالك نفسه وحاول ان يظل هادئا متفهما وهو يتساءل بحبشكلك لسة صاحية ياصباح

ردت بصوت ملئ بالنعاسايوة فعلا لسة صاحية .. قلت انام شوية بعد ما جهزنا الغداء واصحي بعد ما تيجوا

اؤما بتفهم ثم هتف ضاحكا وهو يشير لحالتها تلكشكلك مسخرة

لم تتحدث توجهت فقط لمرأة موجودة بالصالة ووقفت امامها نظرت لنفسها فيها ل لحظة بصمت قبل ان تتسع عيونها زهولا حتي كادت تصرخ ولكن تمالكت نفسها ونظرت له هاتفه بغلطبعا هتاخد الشكل دا حجة علشان تريح ضميرك اكتر وانت بتدور علي عروسة

نظر لها مندهشا .. مصډوما

يفكر هو في ان يزيح ما ببنهم من عقبة بالمزاح وهي تأخذ كل رد فعل منه علي نحو اخر وتفهمه بطريقتها الخاصة

حقا لقد فاض به..

ولم يكاد يفتح فمه حتي تابعت هيعلي كل حال من غير ما تدور علي حجج ولا بتاع انا قولتلك اتجوز

اصلا

وتركته وذهبت دون حديث اخر

يبدو انها جنت !!

___

اغلق حسن الباب بعد ان دخلت نوران اخيرا وتوجه لمقعد السائق ليجلس عليه حل الصمت لدقيقة قبل ان يهتف هو وهو ينظر لهم من مرأة سيارته خاصة لنور

انتحبوا نشغل اغاني

اؤمات سمر بنعم بحماس وهي تقول شغلنا مهرجان

لم يرد بينما مد يده بأتجاه الراديو الموجود بسيارته وضغط علي زر التشغيل

لحظات وظهر احدي المهرجانات ظلوا يسمعوه بهدوء لم يكن ينفعل احدا منهم بحماس سوي سمر

حتي وصلوا ل احدي الكبوليات .. غمز حسن لنوران بعبث قبل ان يترك مقوده السيارة ويبدأ بالتصفيق صارخا بدندنة ولا بت ولا نيلة معايا حبيبتي ست الكل هي الشمس هي الضل ... ولا بغيرها انا بتهنااا

_______

حد قالك قبل كدا انك ست الكل !

الفصل 22

وضعت رضوي اخر صحن يضم احدي اصنفة الطعام علي الطاولة ثم جلست اخيرا بدأت علي الفور بألقاء عدة لقيمات في جوفها ثم هتف ت بصوت عالي وهي تبتلعهم ياجماعة الاكل جاهز هتيجوا ولا ابدأ اكل

تأخر الرد منهم فأكملت تناول طعامها وعندما شعرت بأقتراب احدا منها

توقفت عن الاكل وابتلعت ما في جوفها سريعا حتي كادت تختنق

هتف ت وهي تراهم يجلسون علي مقاعده مساعة علشان تيجوا الواحد مدقش لقمة من غيركم

ظهر حسن من خلفها توا ضربها علي قفاها وهو يهتف ضاحكا ما باين

واشار ل احدي الصحون متابعا بتهكمقريني اللي خلص نص الفرخة دي

نظرت له وهتف ت بغيظ في محاولة منها لاسكاتهانت مش بقيت مخطوب روح رخم علي خطيبتك بقي وسيبني في حالي

همام بسخرية مخطوب !! خسارة الفلوس اللي بندفعها في تعليمك

ضربها حسن مرة اخري علي قفاها هاتفا كنا جبنالك معزة تسرحي بيها في الصحرا احسن

ضحكت مروة بصوت عالي فجأة فنظر لها البعض بتعجب والبعض ضحك علي صوت ضحكاتها وعندما استجمعت نفسها هتف ت وهي تشير لحسن فكرتيني بيك في امتحانات الثانوية

ونظرت لوالدتها مكملةفاكرة ياماما لما كان بيفضل يلف بالكتاب في البيت كله ويزعق ويولول

ضحكت فوز وهي ترددكان بيعمل زي الست اللي اترملت فجأة ويقعد يزعق مكنش يومك ياحسن ياريتني اتولدت في الجاهلية كان زماني ب لف بشوية بقر في الصحرا وخلاص

شاركهم شوقي مزحاتهم هاتفا بحسرة مصطنع ة ياميلة بختك ياشوقي كل عيالك كدا احلامهم يبقوا رعاء

قال علي بفخرالا انا يابا من يومي عايز ابقي دكتور

صياح بسخرية انت داخل طب دي بالصدفة اصلا لو حد شافك علي طبيعتك مستخيل يخليك تتعامل مع مرضي ابدا

حسنا نت اصلا ياعلي مصدر وباء كيف صح يشغلوك دكتور

تدخلت جنات عذرا يعني ياعلي علي كلامي بس هما معاهم حق

هتف محمد زواج مروةالحفلة قلبت عليك يامعلم

هتف بتبرم مصطنع ما انا ملاحظ كدا برضوا

___

فتح خالد باب منزله بالمفتاح الخاص به ودخل وعلي الفور توجه بخطواته نحو شرفة المنزل ليجد ان ظنه بمحله ووالده يجلس فيها يتناول كوب الشاي ومعه بعض المقبلات

نظر والده له وهتف مرحبااهلا اهلا يابوخلدان شرفت بيتك ياولدي

جلس خالد علي مقعد مقابل له بأرهاق ثم هتف مغتاظا بطل يابابا تكلمني وكأنك جاي من دول الخليج

قال والده بفخر مصطنع انا بتكلم كدا علشان انا عشت معاهم واتعاملت معاهم

نظر له

بسخرية مرددامحسسني انك قاعد عمرك كله هناك يابا دول كلهم تلت شهور

ضيق حاجبيه بضيق مغمغما وهما دول قليلين

يعلم نهاية هذا الحوار والمجادلة فيه فأبيه الذي سافر لاحدي دول الخليج منذ سنين ولمدة ثلاثة اشهر يتعامل علي انه خليجي ابا عن جد رغم انه ..... لم يتعامل سوي مع مصريين من نفس جنسيته هناك وتعامله كان قليلا ل الغاية مع الاخرين

كاد ينهض قبل ان يوقفه سؤال والده هو كتب كتاب حسن امتي

نظر له واجاب علي الفوركمان خمس ايام

فهو يحفظ اليوم كما يحفظه حسن تماما لانه ببساطة يهتم به كما يهتم حسن

قال والده مشجعاوانت مقربتش تغير من صاحبك وتعمل زيه

قال بنفي لا مقربتي ومش هتجوز ابدا

قال والده محاولا ان يثير عاطفته يابني البيت عايز ست تهتم بيه بعد امك الله يرحمها

ثم صمت لفنية قبل ان يتابع ضاحكا شوفلنا واحدة وامها كدا ندلع نفسنا بيهم

قال خالد وهي ينظر له بنصف عينمش علي اساس ان مفيش حد هيدخل قلبك الا ماما

رد والده ببراءة مصطنع ة فعلا مفيش حد دخل الا ام سعيد وام سعيدين وكام ست كدا

ثم رفع اصبعه مرددا بجدية بس انا لسة عند كلامي

كلام ماذا وقلبك هذا ممتلئ بكل من هي تملك ولدا له صفة من السعادة...!!!!!

___

قفزت سمر علي قدمها بسعادة عدة مرات بعد ان نهضت من نومتها تقول لنوارنالمشي وتحريك الرجل براحة دي نعمة الواحد مكنش حاسس بيها والله

تنهدت قبل ان تتابعكنت حاسة ان في حاجة كدا مكتفاني طول الوقت

ابتسمت نوران مرددةالحمدلله انه مجرد كسر بيشفي في الاخر ياسمر

اؤمات له بتفهم مجيبةفعلا معاكي حق في ناس بتتبلي بتعب لا بيتعالج ولا بيعرفوا احيانا يتعايشوا بيه

تركت نوران مكانها واتجهت ل الخزانة فتحتها ثم نظرت لسمر سائلةالبس اية يوم كتب الكتاب من الهدوم دي

رددت

سمر مندهشةهتختاري من دلوقتي

اؤمات بنعم .. ثم اكملت اختاريلي حاجة سودا او بني غامق

اقتربت وبدأت بالنظر لهم كل فستان اجمل من الاخر لكن سمر كان رأيهااية رأيك نشتري جديد

كانت ستعترض قبل ان تقاطعها سمر هو يوم في العمر مبيتكررش .. لازم تعيشيه صح

فتنهدت نوران قبل ان تغمغم بالموافقة....

فتح ابراهيم الباب القصير الخاص بشباك غرفة الصالون ليدخل بعض نسمات الهواء ل الغرفة فوقع بصره علي رضوي تقف في شرفة اخيها تقوم بنشر ملابسه عليها

فهي ووالدته المسموح لهم ربما بالاقتراب وقتما يشاءوا لكن صباح .. ف لا والف لا

رفعت بصرها هي فوقعت عيونها عليه توترت ولم تعرف ماذا تفعل حتي كادت قطعة الملابس التي بيدها ان تقع لولا انها امسكتها بقوة في اخر لحظة

نظر لها لثواني قليلة بأهتمام ممزوج بأشتياق ثم عندما فاق من شروده اخفض بصره مرددا بهدوءمساء الخير

تحركت ا بالرد ربما ولكن لخجلها منه لم يخرج بصوت واضح

فقط كان عبارة عن همهمات لا تفهم..

ترك المكان ببرمته وغادره كي لا يوترها اكثر من ذلك توجه ل احدي مقاعد الصالون وجلس عليها تنهد عاليا وهي يتذكر منذ قليل وما حدث ورأيته لها دون حتي تعب واجهاد

كم هي جميلة وكم يتساهل القدر معه

لكن

هي تتساهل الظروف معه ايضا..!

منذ ان عرف الحب ووصل لمرحلة المراهقة وهو لا يري سوي تلك الفتاة بعينيه

بحث عن غيرها وعن من يشغله عنها فلم يجد

فقد دخلت قلبه واغلقته خلفها وغيبت حتي عقله عن غيرها

ولاول مرة قلبا وعقلا في جسدا ما يوافقان علي احدهم..!

_

فتح حسن كاميرا هاتفه وجلس علي ه واضعا اياه امام وجهه فظهرت صورة اصدقائه امامه كل منهم في منزله لكن هناك مكالمة جماعية تجمعهم

هتف بمرح وهي يراهم امامه هكذاوحشتوني يااوبااااش

رد عبدهعلي اساس اننا مشفنكش الصبح يعني

نظر حسن له بغيظ وقالت صدق انك واد غلس وانا العايب اني بعبرك اصلا

خالدسيبك منه المهم يامعلم مش المفروض دلوقتي تكون بتكلم خطيبتك

وغمز له بضحك ة خفيفة فقال حسن لا انا قولت اكلمكم الكام يوم دول علشان تشبعوا مني علشان لما اختفي بعدين متضيقوش

عبده بص الواد بيتعامل ولا كأنه ملك سويسرا اللي لو اختفي الدنيا تبوظ

رفع ياقة قميصه المنزلي الوهمية بفخر هاتفا طبعا تبوظ الدنيا من غير حسن العطار

لف انتباه خالد صمت امجد فسأل متعجباامجد ساكت يعني

اكمل حسن علي حديثه دي مش عادتك يالا في اية ابوك اتجوز علي امك ولا اية

رد عليهم پبكاء مصطنع مش ابويا الموضوع المرة

دي

قال عبده متسائلا وقد اصابهم الفضول اومال مين ولا اية

قال كلمة واحدة فقط خلود

فتعالت ضحكات الشباب فالحديث عنها وعن افعالها مع امجد وحتي ان لم تحكي بعد تجعلك تضحك دون سبب استطاع حسن ان يتمالك نفسه قليلا فهتف متسائلا انتوا مش بقيتوا اصحاب

قال بنفس نبرة البكاءياريت ما بقينا من ساعة ما وصلت البيت وهي بتكلمني في الفون لما دماغي ورمت

حسن معلش هي كل البنات كدا زنانة زي الدبان

قال خالد غامزاحتي نوران

كادت تخرج من عيونه قلوب حمراء وهو يرد بهيام لا نوران غير

وهي بالفعل غير..

_

في منزل ما

يتميز بفخامته وجمال رونقه في احدي الغرف التي كانت غرفة المكتب تحديدا

كان يجلس احدهم علي المقعد الخاص بالمكتب الخشبي الموجود بأحدي نواحي الغرفة قبل ان يسمع لطرق علي الباب

فسمح ل الطارق بالدخول وبعد لحظات كان يقف امامه احدهم

ابتلع ذلك الرجل ريقه قبل ان يقول ل الجالس امامه مش عارفين لسة يافندم نوصل ل الورق

نظر له الرجل پغضب قبل ان ينهض وهو ېصرخ مش عارفين تلاقوه لانكم اغبياء قولتوا صعب ندخل بيته او مكتبه فخلصنا عليه خالص والعربية كلها والورق كان تحت ايدكم لولا انكم اتغبيتوا ومعرفتوش تطلعوه حتي

قال الرجل مبررايافندم ممكن يكون مخدهوش اصلا معاه

هتف سيده لا كان معاه .. عامر من اول ما بيمسك قضية لازم ورقها يلازمه في كل مكان مستحيل يبقي في بيته والورق في مكتبه او العكس

قال الرجل مبررا مرة اخري ممكن يكون اتحرق في وقت الحاډثة وكدا

نظر له بزهول من حديثه وهتف بنبرة قاربت علي الجنون بقي الورق بس اللي هيتحرق والعربية تقعد زي ما هي سليمة

ثم اشار له ناحية الباب هاتفا بأمرامشي اطلع برة .. امشي قبل ما اطلع جناني عليك

فقال الرجل بأحترام قبل ان يغادرامرك ياضياء بيه

وغادر وتوجهت الكاميرا واضوائها ناحية مكان ذلك الرجل فوقعت علي رجل يبلغ الخامسة والثلاثون من عمره تقريبا ملامحه وسيمة بعض الشئ لكن ممزوجة بشئ من القسۏة وتشعر بأتجاهها بقليلا من البغض دون سبب يذكر...

همس الرجل بنبرة تساءل ممزوجة

بشړ وهو يعود ل الجلوس علي مقعده وياتري بنته دي كمان اختفت فين...!

__________________

الفصل 23

حل الصمت علي انحاء المنطقة في تمام الساعة الثانية ليلا تقرببا لكن عينيي نوران ابت ان تنام وجفي عنهم النوم فتركت ها وتوجهت ل الشرفة وقفت في الشرفة تطلع ل الشارع بتفحص يسوده الصمت الا من بعض الخطوات التي تصدر عن رجلين يمران او طفلا محملا بحقائب الحلوي شابا عائدا من مكان ما

كان الجو باردا قليلا نسمته خفيفة تصيبها بالقشعريرة اللذيذة التي تتغدغ روحها اغمضت عيونها وراحت تتنفس بعمق تحاول ان تبعد كل الافكار عن رأسها .. افكار سيئة او حلوة

وراحت تهمس بداخلهاوحشتيني ياماما انتي وبابا اووي لية مشيتوا وسيبتوني بدري كدا ! عرفتوا اني هتجوز كمان خمس ايام .. لا فرح زي ما تمنيتوا ولا جوازة زي ما توقعتوا عارفة انكم ممكن تكونوا زعلانين لاني هتجوز وانتوا لسة

متوفيين من فترة بس انا مش عايزة اتقل علي سمر واسرتها اكتر من كدا وحسن

 

تم نسخ الرابط