ست البنات بقلم زينب سمير

لمحة نيوز

 

صاحبه .. ومتي دق القلب وشعر به صاحبه

ومتي حزن القلب وعرف

السبب صاحبه

تحدث اشياء واشياء ولا يعرف صاحبها بها الا بعد فوات الاوان ..

___

وصلت السيارة اخيرا لبداية الشارع التي تسكن فيه عائلة العطار وكذلك سمر

اوقف السيارة في بداية الشارع وهبط منها وثم هبطت كلا من الفتاتين

كاد يغادر معهم الا انه استمع لهمس من احدي الرجال بالقرب منه وهو يقول اهي البت من ساعة ما جت الحارة وهي راحة مع راجل وراجعة مع التاني

وكان يقصد من قبله ابراهيم عندما غادرا معه في المرة الاولي

التف حسن بنظره ليري من المتحدث ليجد انه برعي حشاش الحارة العزيز

تقدم منه ودون سابق انذار لكمة پعنف لكمة وراء الاخري متجاهلا صراخه ومتجاهلا الجموع التي تقدمت نحوهم محاولة الفض بينهم

ظل يلكمه بغل حتي افرغ فيه شحنه غضبه وشحنة عدم فهمه لموقفه نحو نوران .. شحنه التوتر الذي يعيش فيه تلك الفترة ظل يضرب ويضرب حتي شعر انه انتهي من كل تلك المشاعر السلبية فتركه وسقط الاخر ارضا وحسن يهتف بصړاخ الكلام اللي هقوله دا مش ل برعيبس دا لكل واحد في المنطقة نوران من

انهاردة تخصني واللي يمسها يمسني وانتوا عارفين كويس يعني اية تمسوا حسن العطار او اي حاجة تخصه

وثم رمقهم بنظرة اخيرة وابتعد وتوجه ناحية السيارة وامسكها بيده وبالاخري الحقيبة واشار لسمر بأنه تسير بجواره

وحاول ان يتجاهل نوران وضرباتها التي تضربها علي كتفه وهي تصرخ سيب ايدي انت مچنون . بقولك سيب ايدي

هتف ت سمر بنبرة منخفضةيانوران اهدي

نظرت لها وقالت بعصبية شوفتي قالوا عليا اية بسببه ياسمر

كانوا قد وصلوا ل امام منزل سمر فدفعها پعنف لتدخل وثم دخل هو وما ان دخل حتي الټفت اصابعه حول ذراعيها وهو يقول بغيظ انتي غبية

حاولت ان تبعد اصابعه عن زراعيها وهي تقول انت اللي غبي .. اياك تلمسني تاني انت سامع انا مش ناسية كلامك اللي فات

هتف بعصبية واكيد مش ناسية القلم اللي اتدهولي

لتخرج شقهة من سمر بينما تجاهلها حسن وهو يحادث نوران انا مش علشان سكتلك اول مرة يبقي تاخدي عليا لا ياحلوة فوقي انا حسن العطار يعني اجدع راجل ميقدرش يقول ي بوووم وبعدين بعد كلامي دا محدش هيقدر يقربلك في الحارة او في اي مكان فيه حد من رجالة الحارة علشان انتي بس تخصيني

هتف ت بأستهزاء واثق اووي بنفسك انت

اقترب منها وهتف بثقة علشان عندي اللي يخليني واثق

نظرت ل الجهة الاخري وهي تهمس مغرور

ابتسم دون سبب بسمة عابثة وترك اخيرا ذراعها واتجه ل الباب ليخرج وقبل ان يخرج هتف بجدية مفيش خروج من البيت غير ل الضرورة خاصة بالليل واللي عيزاه اطلبي مني او من ابراهيم سامعة يانوران .. سامعة ياسمر

اؤمات سمر بحسنا وقبل ان تتحدث نوران تركها وغادر

لتنظر لاثره بضيق وهي تهمس مستفز ومغرور ومش محترم

ظهرت رأسه فجأة امامها وهو يقول ببسمة سمجةنسيتي قليل الادب

وثم غادر مرة اخرة نهائيا

تاركا اياها تنظر له بزهول فهو يظهر فجأة ويختفي فجأة وكأنه جن ...

__

.االفصل 13

كان حسن يصعد دراجات الدرج وهو يطلق صفيرا بمرح متذكرا ما

حدث معه منذ قليل مع نوران قبل ان يري رضوي شقيقته تكاد تفتح باب منزلهم وتدخل

اوقفها بصوته الجاد وهو يري ملابسها كنتي فين

نظرت له بخضة من ظهوره المفاجئ هذا ثم اجابت كنت عند الست صفية

_ابوكي عارف

اؤمات بالنفي وهي تجيب لا بس ماما تعرف

صعد باقي دراجات السلم حتي وصل لها واكمل بتساءل وكانت لوحدها ولا ابراهيم كان موجود

هتف ت بنبرة سريعة متوترةلا والله كانت لوحدها

نظر لها بنظرات متفحصة ثم اشار لها بالدخول لتسبقه وتدخل بينما هتف هو بمرح وهو يستعرض عضلات كتفه فظيع وانا مسيطر كدا وعامل ړعب ل البنات

فتحت والدته الباب واخرجت رأسها وهتف ت بأستهزاءجتك نيلة تاخد تفاهتك وانت شحط كدا علي الفاضي

واغلقت الباب في وجهه وتركته ينظر لها بزهول ولكن سرعان ما فاق وصعد ل الاعلي لحيث شقة علي

وقف امام الباب منتظرا الرد بعد ان طرق الباب لحظات وفتحت صباح نظر لها وهو يقول تعالي معايا

سألته بتعجب فين

حسن هاخدك اجبلك عصير قصب

هتف ت بسعادةوالنبي

_ايوة خلصي دقيقة وتكوني جاهزة

اؤمات بنعم ومن سعادتها دخلت واغلقت الباب في وجهه فهمس بأستنكار وهو ينظر ل الباب المغلقه و انا بقيت مهزق ل درجة اللي

رايح واللي جاي يقفل الباب في وشي كدا

ثم تنهد بغيظ وتابع لما نشوف اخرتك يا علي انت ومراتك

ياللي متعبني ومزهقني وممرمطني

وثم تذكر الرسالة التي بعثها علي له يطلب منه فيها ان يحدث صباح ليعرف ما يجول بخاطرها وهو يظن ان حسن لا يعلم ل الان بحقيقة الامر

وانه فقط يقوم بالتمثيل علي صباح لعل حالها ينصلح يوما..

__

دخلت نوران لغرفة سمر فور ان دخلت من باب المنزل وراحت تهتف بغيظ وهي تسير في ارجاء الغرفةبصي الوقح ياسمر بيتعامل ولا كأنه واصي عليا قال منزلش ومطلعش غير بأذنه قال

حاولت ان تكتم ضحكاتها وهي تردمعلش هو بيعمل كدا علشان مصلحتك

اؤمات بالنفي وسارت بأتجاة سمر وردت مصلحتي اية دا بس عايز يعصبني ويغيظني

وهتف ت بشړ ما ان وقفت امامه اانا بقي هنزل براحتي وفي الوقت اللي انا عيزاه

سمعت صوت من الاسفل ېصرخ عال ياعايزة حاجة مني ياام ابراهيم اشتريهالك

انتفضت بقوة بينما ضحكت سمر واجابتهااا عايزة حاجة يجبهالك يانور

ببرائة ردتدا يقصد مامتك

_لا انتي بس نادا اسم امي علشان عيب يقول اسمك في الحارة

تركتها وذهبت بأتجاة الحمام وهي تغمغم بضيق يعني قال محترم اوووي الواد

ضحكت سمر ولم تتحدث واتجهت ل حيث الشرفة لتجد حسن يغادر الشارع ومعه صباح بشياكتها المعهودة وبملابسها ذات الالوان البراقة

هتف حسن بغيظ وهو يفتح لها باب السيارة لتدخل اية الالوان اللي انتي لبساها دي انتي عايزة تعميني ولا اية

هتف ت بثقة اية رأيك حلوة صح

انطلق بالسيارة مغادرا ل الحارة وهو يرد حلوة اية بس ياصباح دي الست سعاد بتلبس هدوم اشيك منك والوانها اهدي من بتاعتك دي

نظرت له بضيق بينما تابع هو بنبرة ذات مغزي وانا اقول علي قرر يتجوز لية .. اكيد عايز يحمي عيونه من الوانك البهية دي

وبالفعل نجح فيما يريد وهو يري ملامحها تتغير من الثقة ل الضيق والعبوس

وساد الصمت بينهم ل لحظات حتي قطعته هيتعرف

نظر لها بأهتمام وهتف اية .. ناوية تقتلي اخويا ولا اية

صباح لاا .. لسة منويتش بس النية في الطريق ان شاء الله

ابستم بعبث وردانا عندي الحل اللي يخليه يغير طريقته دي

قالت بأهتمام اية هو الحل

اوقف السيارة امام محل خاص بعصير القصب وهتف وهو يستعد ل الهبوط تعالي بس نشرب عصير الاول وبعدين اقولك

قالت بضيق انت فعلا هتشربني عصير بس انا قولت هتوكلني كبدة من زيرو نتانة

حسن لا ياختي اخرك عصير هتشربي ولا نلف ونرجع تاني

_لا ياخويا اشرب هو حد لاقي

__

كان السيد شوقي يجلس في مكتبه في ورشته التي تعتبر الاساسية والمفضلة له فهي بداية الخير بالنسبة له يفكر في احوال ابنائه تلك الايام ف علي منشغل بحوار زوجته وتصليحها

تنهد وهو يتذكر ما حدث من اسبوع تقريبا

فلاش باك...

عليانا قررت اتجوز

وقف شوقي وهمام من مقاعدهم وهتف وا پصدمةنعم تتجوز

اغلق الباب وتقدم منهم وهتف بهمس اشش اهدوا .. دا اللي هيتقال ل صباح

نظروا له بعدم فهم بينما تابع هوصباح حالها اتغير بقيت زي الستات الناقمة دي والجاهلة بقيت بتفكر زيهم في كل حاجة وانا عايز اعدلها

جلس شوقي علي مقعده وهتف بعتابتروح تتجوز وتكسر بخاطر بت عمتك

اؤما بالنفي وهو يقول لاا .. انا مش هتجوز انا هقولها كدا بس وانتوا عليكم تبينوا انكم موافقين وان دا حقي .. يعني متبقوش ضددي

تدخل همام في الحديث وهتف بعصبية مش فاهمين .. اتكلم دغري يا علي

عليهو دا نهاية الكلام انا مهتجوزش بس همثل عليها اني هعمل كدا يمكن تفوق وتتعدل شوية

شوقيوان متعدلتش

عليه فكر بطريقة تانية احاول اعدلها بيها .. المهم اني مش هسيبها ولا هبيعها متخفوش

وثم تركهم وغادر .. تركهم ينظرون لاثره بزهول من افكاره المچنونة

ابات حسن علي ... ام ... بات علي حسن

بااااك ...

تنهد وهو يتمني ان تجدي محاولة ابنه بالنفع رغم انه يشك بذلك

وثم فكر ب حسن

وحاله الهادئ تلك الفترة ارجع هذا الوضع لسبب ما حدث ل المطعم ولكن بعدما وجده يتم تصليحه دون عناء ادرك ان السبب غير هذا

وياتري ما هو السبب الذي يجعل ابنه يبقي هادئا ثابتا ومتوترا

اتري انه الحب !!

فلا يوجد غيره هو ذلك الشئ

الذي يبعثر القلوب ويغير المفاهيم الحياتية ويبدل الاحوال

اتري انه احب !!

ولما لا .. فالحب يأتي فجأة دون سابق انذار

طرق همام علي باب مكتب والده ودخل سريعا لينظر له والده وابتسم دون شعور

همام .. تزوج بمن احب وبمن يريد

يعيش معها سنوات من الهدوء والسکينة

الوحيد الذي لم يتعبه وزوجته ملاك

الوحيد من لا

يشعر بأتجاة بأي قلق كان

نظر له همام بتعجب وهتف انت كويس ياحاج

اؤما بنعم وهو يقول اخبارك يابو مهند

ابتسم همام لهذة الكنية التي يحب ان ينادي بها اما والده فأكمل حديثه اختك مروة جاية كمان يومين عرفت

همام دا اللي كنت جاي اقوله ياحاج

تنهد وهو يرد وحشتني قوووي والله البت دي

اقترب همام

منه وربت علي كتفه وهو يتابع كلنا عارفين ان مروة دي قلبك

نظر لعيونه فأبتسم همام واكمل ورضوي روحك

وبالفعل صدق

فهناك مكانة في قلبه خاصة ل بناته .. بناته وفقط

اميراته ومليكاته

_

انتهت من الكوب الخاص بها ورفعت نظرها تنظر لحسن لتجده يتناول الكأس الثالث من عصير القصب والكأس من الحجم الكبير نظرت له بزهول وهتف ت بتعجب يخربيتك تلاتة ياحسن دا انا خلصت ده بالعافية

تناول اخر كمية من الكوب وتركه واشار ل العامل بأن يملئ له كأس اخر ورد عليهاانا لسة بقول ياهادي

صباح هو انت هتشرب تاني

اؤما بنعم واخذ من العامل الكأس ورفعه علي فمه تناول منه جرعة كببرة ثم ابعده عن فمه تنفس قليلا ورجع تناوله مرة اخري وتلك المرة هبط به فارغا

وسط دهشة صباح الكبيرة

ترك الكوب وهتف وهو يدفع الحساب ل العامل الاخركفاية كدا علشان حاسس اني تعبت

صباح بتعجب تعبت !!

حسنا يوة تعبت انا باجي هنا اشرب لحد ما اتعب مش لحد ما اشبع اصل عصير القصب دا بينزل في قلبي مش في معدتي

صباح متتكسفش قول ان معدتك مخرومة متتكسفش

هتف وهو يسير وهي تسير خلفه طيب يلا ياختي بدل ما اسحبك من قفاكي في نص الشارع كدا

اسرعت في خطواتها حتي صارت تسير امامه وهي تهتف وعلي اية الطيب احسن

جلسوا اخيرا في السيارة لتهتف بجدية ها بقي اية هو الحل

غمز لها وهتف بوقاحةالدلع

بتعجب اجابتاية

رقص كتفيه وهو يرد بالدلع ياصباح .. يعني ارقصيله ياسوسو

نظرت له بأسنتكار فأكمل وريه صباح الانثي ياروحي واتخلي عن سيد قشطة اللي راكبك دا شوية غيري في سحنتك دي شوية حطي شوية احمر في وشك .. احمر بس مش الوان الطيف اللي بتلبسيها دي وتحطيها علي وشك

هتف ت بعند انا عاجبني شكلي كدا

ضغط علي الفرامل بقوة حتي توقفت السيارة وهو يردوهو مش عاجبه شكلك كدا ياختي فلو سمحتي ضحي شوية .. بدل ما يتجوز عليكي وتبقي ليكي ضرة توريكي النجوم في عز الضهر

انتفضت مرة واحدة وردت بشراسة نجوم .. نجوم مين دي يابو نجوم دا انا انزلها البحر واطلعها عطشانة

تحرك بسيارته مرة اخري وهو يقول بخيبة املصباح هي صباح .. متقدرش تبقي كيوت ل دقيقة واحدة

وثم هتف بهمس محتاحة نوران علشان تعلمها شوية رقة

وثم اتسعت بسمته دون سبب وهو يتذكر تلك الجميلة ليطير عقله لها بأفكاره متجاهلا تلك التي تصرخ في اذنه وكادت ان تصيبه بالطرش

___

بعد ان حل الليل علي المكان ووضبت نوران ملابسها في خزانة سمر خرجت اخيرا هي وسمر ل الشرفة ليجلسوا فيها قليلا نظرت نوران ل الشارع لتجد الاطفال يلعبون كرة القدم الا طفلا يجلس علي مصطبة منزل حسن ينظر لهم بملامح هادئة

هتف ت وهي تشير لهمين دا ياسمر

نظر له سمر وثم ردتدا مهند ابن اخو حسن

نوران سبحان الله الولد هادئ خالص مش طالع مچنون لعمه

ضحكت سمر عاليا وردت دا اهدي طفل في الحارة لدرجة ان

عمه اصلا مستغرب منه

نظرت له طويلا وهي تجيب ببسمة بس امور اوووي

وهتف ت بصوت عالي قليلا بسس بسس

رفع عيوزه ونظر لها بتعجب ف حركت يدها علامة مرحبا

ابتسم بدوره ورفع يده وحركها بنفس العلامة فقالت بصوت حاولت ان تجعله عاليانا نوران وانت

رد بنفس الصوت لانا مهند

_اسمك جميل يامهند

_وانتي كمان اسمك جميل

_اية رأيك نبقي اصحاب

ظهرت في عيونه علامات التوتر فقالت بنبرة حماسيةهااا نبقي

ابتسم واجاباووك

ليأتي كريم ناحيته بتلك اللحظة ويغمز له ويهمس بصوت لم يصل سوي لمسامع مهند يخربيتك وقعت مزة عمك ازاي ياض

نظر له بزهول من حديثه .. نعم يفهمه ولكن اليس هذا حديث خاص ب الكبار

فلما يتحدث به هذا الطفل .. فهو الاكبر سننا منه يخجل ان يتحدث بذلك الحديث الغريب

تنهد وثم رفع عيونه ناحية منزل سمر ولكن لم يترك فرصة لنوران ان تتحدث واخفض بصره وثم بسرعة كبيرة جري من امامها ودخل لمنزله

لتهمس هي سبحان الله ابن اخوه اعقل منه ومحترم اكتر منه وخجول كمان

ونظرت لكريم وتابعت بس دا .. شبهه بالظبط

كانت سمر تستمع لحديثها لتتعالي ضحكاتها وهي تهتف محاولة ان

تغيظها يابركاتك ياحسن خليت البت تكلم نفسها

ضړبتها علي كتفها وهتف ت بصوتها الرقيق غلسة

قلدتها بضحك انا غلسة دا انا قمر

_سمر

نظروا لحيث مصدر الصوت ليجدوه من الاسفل حيث كان صوت ابراهيم ليقول لهم بعيون غاضبةادخلوا جووه

ليتركوا الشرفة ويتجهوا سريعا ل الداخل پخوف

جلست نوران علي ال وقالت وهي تتنفس بعمقھموت واعرف شباب الحارة دي بتظهر ازاي فجأة كدا .. اخوكي دا مش كان مشي من ساعة تقريبا

ضحكت سمر وردت بيبقول لابسين طاقية الاخفي بيظهروا فجأة ويختفوا فجأة

تسطحت علي ال وقالت بتعب انا هنام بقي علشان تعبت

_وانا كمان والله تعبت يانور

وتسطحت بجوارها واغلقوا انوار الغرفة وجفون عيونهم في حركة منهم بنهاية يومهم ونهاية ساعات الحزن

اغلقوا نهاية الحزن وسيفتحون بداية السعادة

هنا في تلك الحارة بين جدرانها وبين اهلها

ستحيا نوران من اليوم ...

___________________________

لفصل 14

استيقظت علي صوت صړاخ عالي في الشارع فنهضت فزعة من مكانها وتوجهت ل الشرفة لتقف فيها

تنظر ل الشارع لعلها ترى سبب ذلك الصوت العالية لتجده يأتي كالعادة من منزل أولاد الحاج فاروق نظرت لهم بفضول وظلت تتابع بأهتمام كل شخص يدخل ويخرج في هذا التجمع حتي رأت حسن يخرج من بينهم لا يستره سوي فانلة مقطوعة باقي منها أجزاء صغيرة فقط تستر جزءه العلوي

اما السفلي فمازال بنطاله كما هو سليم يستره ظلت تنظر له قبل ان تتفاجئ بعيونه ترتفع نحوها ونظر لها بدوره نظرة شاملة من رأسها حتي اخمص قدمها ورأي زيها الخاص الذي كان عبارة عن شورت ا بالكاد جحظت عيونه وه واشار لها بجدية بأن تدخل سريعا ل الداخل

لم تفهم اشارته فهمس بصوت خاڤت ل للغاية فقط وصل لها بخفةادخلي جوو بسرعة

ودخلت وتركته ينظر لما حولهم بأهتمام يري ان كان أحد رأها غيره ام لا

تنهد شوقي بتعب وهو ينظر لهذا التجمع الذي ربما يحدث يوميا وقال وهو يتجه ل الداخل موجها حديثه لهمام عايزين نشوف حل لاولاد فاروق دول ونحاول نقسم الورث ما بينهم بالتراضي وكل واحد يبعد عن التاني بقي

قالت فوزايوة والنبي ياحاج أتصرف .. قلبي بيوجعني كل ما حسن ما بينزل ما بينهم والله

بتلك اللحظة فتح حسن الباب ودخل وهو يقول بمرح مين بيحيب في سيرتي

اشار شوقي له ان يدخل وهتف تعالي يااخرة صبري ياللي بتكون في المصاېب انت

قال همام ضاحكا والله ياحاج صاحي من النوم مش شايف قدامه واول ما سمع صوتهم طلع يجري

ضړب حسن علي قلبه مرتين متتاليتين وهتف مبتسمااية رأيكم جون سينا في نفسي كدا وبخوض المعارك بقلب جامد

رضوي يا عم روح دا انت پتخاف من ضراك

و ردخفة يابت

شوقي بجدية كفاية هزار بقي ويلا علشان نفطر وخلي بالك ياحسن انهاردة هتروح الكلية بتاعتك ومتتحجش بتعبك اللي انا مش شايفه دا

تأوه پألم مصطنع فقال همام يعني قال هنصدق وانت طالعلنا لسة من خناقة صاغ سليم .. مفكش حتي خدشة

حسن بمرح دا سر الصنعة

رضوي ياعم روح دا ستر ربنا اللي محاوطك

بالبيت المقابل لمنزلهم ...

تقدمت نوران بأتجاة سمر وهتف ت وهي تحرك يدها علي كتفها وتحركها برقة سمر سمر .. قومي يلا علشان نروح الكلية

تحركت علي ال ة وهي تغمغم بنوم كمان شوية كمان شوية

هزتها بقوة اكثر تابعت لا قومي دلوقتي

سمر بنبرة مليئة بالنعاس نووور أنا عايزة انام

نوران نروح واما تيجي كملي نوم

لم ترد فهزتها الاخري بقوة اكثر وهي تهتف بزن قومي قومي قومي

سمر ياغلسة خلاص قومت اهو

ونهضت من علي ال بينما تركت نوران الغرفة وتوجهت ل الخارج لتجد الست صفية في وجههاا

نوران بخجل صباح الخير ياطنط

صفية صباح الخير ياحبيبتي نور كنت عايزة منك طلب

نظر لها بأهتمام .. فتابعت

صفية ناديني من انهاردة بماما صفية ياحبيبتي واعتربني مامتك من انهاردة وربنا يعلم أنك غالية عليا والله وحبيتك من الأول من كلام سمر

ادمعت عيونها ولم ترد سوي بانا مش عارفة أقول أية غير بحبكم والله ياماما صفية

ابتسمت صفية ا وردت كلمة ماما طالعة منك زي العسل

لتشهق نوران بالبكاء والاخري تحاول ان تهديها وقد تجمعت بعيونها بعض الدموع أيضا حزنا علي تلك الفتاة الرقيقة

لينتفضا مرة واحدة وهم يسمعون بصوت ابراهيم المتأثر بأصطناع تراني تأثرت لحظة ابكي

هتف ت سمر وهي تقف بجوارهنور هتخطف أمك مننا

ابراهيم بمرح القمر يخطف اللي هو عايزه دي كفاية عيونها دي بس

لتبتسم نوران بخجل وهي تخفيض وجهها في صفية التي ضحكت عليها وعلي خجلها اللذيذ

___

ارتدي حسن

ملابسه وهبط من المنزل وتوجه لدراجته الڼارية وقبل ان يركبها وجد سمر ونوران يخرجان من المنزل تجاهلته نوران عمدا بينما هتف ت سمر ببسمة صباح الخير ياحسن

حسن صباح النور ياسمر ....

وثم قبل ان يكمل حديثه سحبت نوران سمر من يدها وتوجهوا لبداية الشارع لحيث سيارتها وركبتها والاخري ايضا وسرعان ما اختفوا من امام ناظريه

ليقول وهو يضع الخوذة علي رأسه اهربي براحتك يانوران يعني هتروحي مني فين انتي وشورتك الاصفر دا

وابتسم وهو يتوقع رد فعلها لو سمعت حديثه الوقح هذا من وجهة نظرها

فربما الان كانت تقف امامه تعاركه برقة

وهل يوجد عراك برقة !

غريب هذا

هي ليست ملاك ابدا ولكنها بالنسبة له شئ لا يوصف وليس له مثيل

ك جنة علي الارض مثلا

ولحسن حظه ستكون من نصيبه هو ...

هتف ت سمر وهي تراها تقود السياره بسرعة عالية غريبة عليهابتسوقي بسرعة لية كدا

نوران في خنقة جوايا عايزة اطلعها بالسرعة دي

سمر خنقة من اية

نوران من الدنيا وحالها ياسمر الدنيا اللي يتتغير في لحظة فعلا ومن غير ما نحس من الدنيا اللي اتخطف منها بابا وماما في غمضة عين من حالي اللي اتغير في ثانية لحظة لقيت نفسي سيبت فيها بيتي ومنطقتي اللي عيشت فيها طول عمري وجاية اقعد في مكان تاني وناس تاني واشخاص طريقتها معايا مختلفة فجأة بقي لحاجات مش مهتمة بيها حساب وحاجات كنت بعملها حساب وطلع ملهاش .. تعرفي ياسمر الدنيا فعلا غريبة

ابتسم سمر بحزن وهمست معاكي حق .. فعلا غريبة فكرتيني بحالي لما بابا اټوفي فكرت انها نهاية العالم لكن يومين عدوا وشهر عدا ورجعت الحياة تمشي مش هقولك نسيته ولا اني رجعت زي الاول بس هقولك كملت وعيشت ومطلعتش نهاية العالم الحزن مش النهاية والفراق مش النهاية صدقيني لسة قدامك طريق تكمليه ولسة قدامك حياة هتعيشيها

نظرت لها نوران وهتف ت بأمتنان انتي طلعتيني من حالة لو كنت لوحدي كنت مستحيل اطلع منها ابدا ولو بعد سنين

ابتسمت لها وربتت علي يدها التي توجد علي

المقود وغمغمت انتي اختي والله يانوران

نوران ببسمة وانتي نعمة الاخت اللي كسبتها

وثم اوقفت السياره فجأة امام بوابة الجامعة وهتف ت بهدوءكفاية زعل بقي ويلا علشان نلحق المحاضرة الاولي

هبطت

من السيارة وما ان التفتت برأسها حتي وجدت عاصم في وجهها وعلي وجهه بسمة سمجة يمد لها يده وهو يهتف بحزن مصطنع البقاء لله يانوران زعلت والله لما عرفت الخبر

نظرت له وليده الممدودة بتوتر ولكن ردت وهي تمدها لتسلم عليه وحياتك الباقية ياعاصم

ولكن ويضع هو يده بيد عاصم ولم يكن سوي حسن

الذي هتف بنبرته الجادة والحادة بنفس ذات الوقت شكلك متعلمتش من العلقة اللي فاتت

ابتسم عاصم وهو يقول وانت ياحلو هتف ضل ماشي وراها طرطور كدا ولا اية

تعصبت ملامحه ولكن لم يظهر ذلك وهو يهتف اها عندك اعتراض

عاصم لا ياطرطور

وما كاد يكمل الكلمة حتي امسكه حسن من قفاه وقربه منه بقوة وبلحظة واحدة كانت رأسه تخبط برأسه الاخر پعنف وثم ابعده لينظر له الاخر بتشوش وقبل ان يستوعب الامر لكمه حسن في معدته مرتين متتاليتين وركله بقدمه في ركبته ليسقط الاخر ارضا

بينما مال نحوه حسن وقال وهو يجز علي اسنانه الطرطور دا يبقي ابوك ياقلب ابوك

ودفعه بقدمه وثم ابتعد عنه وسحب نوران من يدها ودخل بها الجامعة تجاهلا نظرات الجميع التي كانت تراقبه بزهول واعجاب شديد

___

ما ان دخلوا لبوابة الجامعة حتي دفعت يده بعيدا عنها وثم تقدمت ووقفت امامه وهي تهتف بعصبية انت اټجننت ازاي تضربه بالشكل دا هو معملش حاجة لدا كله

قال بسخرية يعني بعد اللي عملته دا كله علشان انا اللي غلطان

قالت بتأكيد اهاا غلطان وغلطان جدا كمان انك تدخل في اللي ملكش فيه

اؤما بالنفي وحتي اصبح ما يفصل عنها وعنه فقط خطوة وهو يهتف انتي ياحلوة نسيتي كلام امبارح ولا اية .. شكلك نسيتي بس معلش انا افكرك انتي تخصيتي في اي مكان واي وقت انتي تخصيني وانا اللي يخصني يهمني

نوران انا مخصش حد وانت ملكش دعوة بيا

حسن لا ليا

حركت يدها علي وجهها عدة مرات وثم نظرت لسمر التي كانت تتعابعهم بأهتمام وتسلية وهي تهتف شوفتي كلامه بيعصبني ازاي ياسمر .. واحد لسة معرفوش من اسبوعين وبيتعامل ولا كأنه اخويا

سارع بالردلا لا انا مش اخوكي تعتبرني ابن عمك ابن خالك جيرانك اي حاجه الا اخوكي دا

وحياة عيالك

نظرت له بزهول وهي تري حديثه الذي لا ډخله له بالحوار الدائر وهتف تانت ماسكلي في العلاقة اللي ممكن تجمعنا وسبت المشكلة الاساسية انت بجد غريب

غمز لها وهتف غريب بس اعجب

حركت رأسها بعيدا عنه بملل

فتابع هو دلوقتي روحي كليتك ونكمل خناق بعدين

ابتعدت سريعا عنه وهي ترد يكون احسن

وخلال لحظات اختفت من امامه انظاره وظل هو يرمق مكان اختفائهها بنظرات حائرة تائهة

يحاول ان يفهم نفسه ويحاول ان يعرف لماذا ڠضب الي تلك الدرجة وهو يري ذلك الشاب يقف امامها

ولكن يشعر منذ الصباح بفوران الډم في عقله منذ ان رأهها

يكاد يجن وهو يجهل لما يغضب عندما يري اي شئ يخصها يحدث بطريقة لا تعجبه

___

جلست صباح بجوار جنات ورضوي علي ارضية المطبخ وهي تقوم بتقشير البطاطس قبل ان تلتقط اذنها فجأة حديث رضوي التي

كانت تقول اللي عرفته انها هتسكن عند سمر علشان معندهاش حد

جنات تسكن عادي كدا ومش هاممها ابراهيم

رضوي يابنتي دي غيرنا .. وطبعها وتفكيرها غيرنا

صباح بفضول دي مين دي

رضوي صحبة سمر

صباح الحتة الاجنبية

صحكت جنات علي نعت صباح لنوران بالاجنبية بينما ردت رضوي اهاا هي .. من انهاردة هتسكن في الحارة معانا

ضيقت حاجبيها بعدم فهم بينما راحت رضوي تقص عليها ما حدث معها وۏفاة اهلها وكل ما عرفته بخصوصها

وعندما انتهت هتف ت صباح ياختى ودى هتقعدلنا فى الحارة وتفضل تلف وتدور بهدومها دي اللي قماشها هارب منها

جنات هي طريقه لبسها كدا ياصباح

صباح لا الطريقة دي متنفعش معانا ياختي .. دي لازم تتعدل الحال المايل ميمشيش هنا

رضوي اهدي ياصبوحه ياختي متخفيش هي اصلا مش بتظهر وجوزك مش هيشوفها اصلا يعني متخفيش عليه منها

صباح ياختي اخوكي دلوقتي عينه فالتة وانا خاېفة منه علي بنات الناس

رضوي ضاحكة قصدك عليه .. اللى مستغرباه هدوئك ده ناحية الموضوع وقراره ياصباح دا انا فكرت انك هتعيشيني ايام فل

ابتسمت بخبث وهي تهمس لا متخفش الفل جاي قدام

الفصل 15

وسلاما علي قلوب احبت فأدركت .. فحاربت من اجل هذا الحب

بعد ان اختفت من امام ناظريه توجه هو ايضا لكليته ومنها اتجه ل الكافتيريا الخاصة بالكلية فهو يعلم بوجود اصدقائه هناك في ذلك الوقت اولئك الفشلة مثله تماما

ډخلها وعلي الفور اتجه ل الطاولة الخاصة بهم ليجدهم جالسون هناك يتضاحكون معا

جلس علي المقعد الشاغر وهو يقول بتضحكوا علي اية

قال عبده ضاحكا علي امجد

وبتلك اللحظة لفتت انتباهه ملامح امجد المتجهمة فتساءل بفضول ماله امجد

عبده خلود مش سيباه في حاله

نظر لهم طالبا التفسير وهو يفتعل عدم الفهم رغم انه هو سبب هذا الحال

فتنهد امجد وراح يحكي ...

فلاش باااك..

ثاني يوم ټدمير المطعم

كان امجد يدخل من بوابة كليته قبل ان يجد من وقفت امامه بضحك ة بلهاء كبيرة وهي تقول بخدود حمراءصباح الخير ياامجد

امجد صباح الخير .. خير في حاجة

قالت وقد ازدادت وجنتيها خجلاانا بس حبيت اقولك اني عرفت بمشاعرك

بتعجب هتف وهو يشم رائحة الخېانة وحدوث مؤامرة ضده مشاعر اية دي ياخلود

قالت وهي تضربه علي كتفه بخفة ولكنها لم تكن ضړبة خفيفة ابدا حيث عاد بخطواته ل الخلف ثلاث خطوات تقريباخلاص

متحرجنيش بقي

بتعجب اكبر هتف بجد انا مش بهزر مشاعر اية دي واية الكلام الغريب

اللي بتقول يه دا

تغيرت ملامحها فجأة واختفي منها الخجل وقالت بنبرة تبدو وكأنها شرسةمشاعر حبك ناحيتي

ردد خلفها پصدمةحب !! جبتي منين الكلام دا

خلود انت بتهزر اكيد

امجد بجدية والله ما بهزر انا مش فاهم انتي بتتكلمي عن اية بالظبط

اشارت ل الخلف كأنها تشير لأحدهم وهي مازالت تنظر له وهي تهتف بتوتر وترددهو قالي اقصد يعني انه .. انك انك انتي بتحبني بس مكسوف تقول ي

امجد مين قالك الكلام دا

وهنا تذكرت كلام خسن وتخذيره لها بالا تخبره بمن القائل

اذن حسن كان يتضاحك عليهم

لا يهم .. الان ستستغل الوضع لصالحها

هو لم يكن منجذبا لها ولم يكن مهتما لها

ولكنها الان ستفعل

بااااك...

تابع امجد انا بقي نسيت الموضوع من اول ما مشيت وقولت حوار وراح لحاله والليل بقي لقيتها بعتالي رسالة علي الخاص وانا فاتح الفيس بتقول ي مش عايز تعرف مين هو .. اتجاهلت الرسالة والصبح اول ما دخلت الكلية لقيتها في وشي واديها عاملة زي عفريت العلبة بقالها اسبوع كل ما ادخل الكلية الاقيها في وشي بتقول زي البغبغان مش عايز تعرف مش عايز

تعرف

ضحك حين وهمس بداخله بخبث البنت طلعت سوسة وبتعرف تستغل المواقف اوووي

تدخل خالد وقاا محالا ان يغير الموضوع المهم انت اية موضوعك ومالك الايام دي ملموم مع البنت الحلوة دي

حسن بتعجب مصطنع مين دي

هتف عبدهنوران

عاد بجسده ل الخلف علي المقعد وهو يتنهد بشكل رومانسي ويغمض عيونه قبل ان يعتدل فجأة وهو يقول مفيش موضوع ولا حاجة

امجد بغيظ اومال بتتكلم عليها لية كدا ولا كأنك بتتكلم علي مراتك

خالد بنفس الغيظ وراجع لورا ومغمض عيونك ولا كأنك بتفكر في ذكرياتكم

قال حسن بجدية والله مفيش حاجة او بمعني اصح انا مش فاهم مالي بس برضوا مفيش حاجة

امجد بسخرية اذكر عدد المرات التي ذكرت فيها كلمة مفيش حاجة في الجملة السابقة

قال عبده بتصحيحبس مفيش حاجة دي كلمتين مش كلمة واحدة

صاح خالد باهتياج يعني انتوا سيبتوا الموضوع الاساسي ومسكتوا في مواضيع متطرفة

ثم نظر له وتابعانا بقي حاسس ان الموضوع في ان وإنك هتتجوز قريب ياحسن

حسنا نا وجواز وفي جملة واحدة .. اكيد اټجننت

ثم تابع ضاحكا والله مافيش موضوع

نظر له خالد بنصف عين وهتف والله

حسن والله...

ثم نظر ل امامه بتفكير شارد ينظر الي اللاشئ واصدقائه ينظروا له بصمت واهتمام حتي تنهد هو ونظر لهم وقال بمرح وحرارةياجماعة انا نفسي هفاني علي الجواز تصدقوا

هتف امجد بغيظ محسسني انك بتقول نفسك في محشي .. جديدة نفسي هفاني علي الجواز دي

همس له بوقاحة وعبث وفيها اية العروسة تبقي تعمل المحشي

ومن هي العروسة .. بالطبع نوران

هي من اتت علي باله وهي من جعلته في تلك الحالة وهي من جعلت نفسه تذهب الي الزواج وهو الذي لم يفكر فيه يوما

__

وقفت صباح امام خزانتها تحاول ان تخرج منها الملابس التي لم تعد تريدها

امسكت بعبائة باللون الاحمر نظرت لها طويلا وثم اعادتها لمكانها وهي تقول لا دي لسة جديدة واشتريتها بخمسة وخمسين جنية وكان عليها تخفيض حلو

وثم امسكت اخري باللون البيج الباهت فألقتها علي الارض وهي تغمغم دي من اول ما اشتريتها وانا حساها مهرية من كتير الغسيل خليها هعملها فوط مطبخ

وامسكت اخري حمراء مطرزة بالوان عديدةدي بتاعت امي مستحيل افرط فيها

وادخلتها الخزانة مرة اخري رغم انها كانت بالية بمعني الكلمة

وامسكت اخري ذات اللون الجمليدي حلوة دي هخليها احضر بيها العيد

جاءها صوت رضوي من الخلف التي اصابه الضيق كل الهدوم دي هتترمي ياصباح

انتفضت صباح وبحركة سريعة فتحت عبائتها من الامام وبصقت فيها عدة مرات في حركة شعبية متداولة يفعلها الكثير عند الشعور بالخضة او الخۏف وهي تساءلانتي هنا من امتي

اقتربت رضوي حتي وقفت بجوارها امام الخزانة وهي تهتف من اول عباية ياختي قولت اطلع اشوف اية خطتك واية الفل اللي مجهزاه لاخويا لقيتك قررتي تأدبيه بس شكل الهدوم صعبت عليكي فغيرتي رأيك

قالت بضيق ما الهدوم غالية يارضوي

دفعتها لتبتعد بعيدا عنها وبحركة سريعة القت كل ما في الخزانة علي الارض وهي تقول غالية اية صباح انتي هدومك كلها ميوصلش تمنها لتلت تلاف جنية

قالت بنصاحةبوفر

بسخرية اجابت قصدك بتطفشي الاستاذ اخويا الغلبان

صباح اومال مفروض اعمله اية

غمزت لها وهي ترده علشان يبعد فكرة الجواز دي من دماغه

صباح ياختب انتي واخوكي موركمش غير الكلمتين دول دلعي الواد دلعي الاستاذ

رضوي علشان دي الطريقة الوحيدة اللي بتنفع مع الرجالة .. الراجل يوم ما هتلاقيه هيميل وهينحرف تدلعي ليه شوية وتغيري في سحنتك دي شوية هتلاقيه رجل لطريقه المستيقم تاني

وها هي من لم تحب او تتزوج تقول حكم وكأنها تفقة كل شئ

ومن لا تفقه شئ تتعامل وكأنها تعرف كل شئ

_____

خرجت الست صفية من غرفة ابنتها الي شرفتها بنفس الوقت التي كانت فيه السيدة فوز في غرفة ابنها وخصوصا شرفته تنظفها وتأخذ منها الاكواب الخاصة بالشاي والمشروبات والبواقي التي توجد في الاكوات وجفت تثبت وبشدة ان تلك الاكواب موجودة هنا منذ عمر

كانت تنظر لتلك

الاشياء بضيق وهي تنظف الشرفة وهي تهمس مش هتتعدل ياحسن ياولدي غير لما تتطوز

وثم استمعت فجأة لصوت السيدة صفية صباح الخير ياام همام

رفعت فوز انظارها ونظرت لها وهي ترد بعتاب صباح الخير

ياست صفية .. بقي كدا الفرق ما بينا خطوتين ولا تسألي عليا ولا نشوفك بقالنا كتير

هتف ت صفية بنبرة خجلةمشاغل والله ياام همام .. صحيح اخبار صحتك اية

فوزفل نحمد الله ونشكره .. كنت عايزة اكلمك والله واقولك قد اية انا فرحانة باللي عملتيه مع البت

صحبة نوران

صفية ببسمة والله انا معلمتش حاجة البنت وحيدة واحنا زيها ملماش حد وهي ان مكنتش هتزودنا مش هتنقصنا وانا حبيتها قوووي وكمان سمر من كلامها عنها عرفت انها عسل وجدعة

ابتسمت فوز وفجأة جائت لها فكرة في رأسها فهتف ت فوراخلاص وانا عزماكي انهاردة انتي والبنات تيجوا تقعدوا معانا بعد العشا انا ومراتات ولادي والبت رضوي

قالت الاخري بتردد بس..

فوزمن غير بس البت اهلها ميتين ومفروض تغير جوو علشان نفسيتها هاتيهم يقعدوا معانا شوية نهزر ونضحك ومنها تتعرف علي ناس جديدة

_يبقي خلاص ان شاء الله هنيجي بعد العشا

_مستنيينك ياغالية

_بعد اذنك ياام همام

_اذنك معاكي ياحبيبتي

وغادرت صفية الشرفة وقليلا وكانت تغادر الاخري ايضا ويدها محملة بأكواب الشاب والمشروبات التي كانت موجودة بغرفة ابنها حسن

___

خرجت نوران من باب المدرج واصطدمت بملامح عاصم المدمرة علي يد حسن وقفت امام وجهه ل لحظات مشدوهة ولكن سرعان ما فاقت من شرودها لتنظر بعيدا عنه وهي تحاول ان تكتم ضحكتها اما هو فهتف بغيظ بقي دا رد الجميل عندكم ياست نوران بقي انا اجي اعزيكي من واجب الاحترام وتقومي انتي تردي الواجب كدا

قالت بأسف انا اسفة والله ياعاصم .. انا مش عارفة هو ادخل لية من الاول بس الحقيقة انت عصبته علشان كدا هو ضړبك

عاصم ايوة انا عايز اعرف هو لية يدخل في اللي ملوش فيه

حمحمت وهي لا تجد اي رد امامها لتجيبه به بينما تابع هو انا كلامي معاكي انتي مش معاه

قالت بنبرة رقيقا تحاول ان تراضية لتنتهي من هذة الازمةطيب انت عايز مني اية دلوقتي

ابتسم وهو يقول بخبث نتعرف علي بعض نبقي صحاب تعامليني بريق حلو كدا يعني

نظرت له بقرف من حديثه وتشبيهاته الغريبة بينما اكمل هووالتاني دا كمان ميدخلش في كلامنا

هتف ت سمر بغيظ لا هيدخل

نظر لها وقال بضيق انتي مالك انتي

نوران بتحذير عاصم كلمها كويس

نظر لها ثم رسم علي وجهه بسمة ملائكية مصطنع ة وهو يردانا مقصدش حاجة بس الواد دا غايظني اووي

هتف ت سمر بضيق اولا هو مسمهوش واد ثانيا هو هيدخل كل ما هيلاقيك بتتعدي حدوك معاها ثالثا ودا الاهم هو بيدخل

لان نوران تخصه

نظرت نوران لها بغيظ وكأنها تقول حتي انتي

اما هو فهتف بتعجب تخصه ازاي يعني

سمر والله معرفش ازاي روح اسأله وقوله هي ازاي تخصك واية الصفة اللي بتجمعك بيها وهو هيرد

وثم بحركة سريعة سحبت يد نوران وابتعدوا مغادرين بعيدا عنه

تاركين اياه ينظر لهم بعدم فهم وتفكير في حديثها الاخير

الغير مفهوم بالمرة

__

علي طاولة الغداء في منزل العطار

تجمعت جميع افراد العائلة عليها يتحدثون في مواضيع شتي واحاديث مختلفة قبل ان تهتف فوزاها صح نسيت اقولكم يابنات بعد العشا الست صفية جاية هي وبنتها وصحبتها يقعدوا معانا شوية

كان ينظر

لطبقه بهدوء ويتناول منه بصمت وعندما استمع ل حديثها رفع نظره مرة واحدة ونظر لها بأهتمام بينما هتف ت رضوي بمرح صحبتها الحلوة دي

فوزايوة هي .. قولت ياحبة عيني البت لسة اهلها ميتين ومفروض تغير جو علشان تطلع من حالتها دي فنعزمها تقعد معانا شوية نضحك

ونهزر ومنها تتعرف علي ناس حديدة

ابتسم شوقي بتقدير وهو يقول ببسمة خفيفةمن يومك بتفكري صح ياام همام

قالت جنات ببسمة حلوة الفكرة والله يافوز

بينما خرج صوت مهند هاتفا بأهتمام نوران جاية

نظروا له بزهول فهو قلما ما يتدخل معهم في حوار بينما قال حسن بغيظ حاول ان يخفيه وفضول وانت تعرفها منين دي

قال كريم بهمس له بجوار اذنه هي اللي كلمته ياحسن وصاحبته

نظر له بعيون مفكرة بينما قال كريم بخبث تقدر تستغله علي فكرة وتخليه يقرب منها ومن خلاله توقعها

نظر له بزهول من حديثه هذا وثم نظر ل علي وهو يهتف علي .. ولدك بينحرف بدري ياعلي الحقه بسرعة قبل ما يبوظ

قالت صباح طالع لعمه

وهتف

 

تم نسخ الرابط