عينى لا ترى الضوء بقلم هدير محمد

عينى لا ترى الضوء بقلم هدير محمد

لمحة نيوز

زي الناس المحترمة ويتلم !! 
هو دخل البيت من بابه وجه اتكلم مع والدك... ودي مش حاجة غلط...
انتوا ناويين تشلوني وترفعولي الضغط ولا ايه ! انتي معاه... ابويا معاه... حتى محمد معاه... طب محمد موافق عشان يبقا صاحبه وبابا موافق لانه ميعرفش حاجة عن اللي عمله... انتي يا أيلين عارفة كل حاجة... مالك جاية في صفه كده ليه !!!
أنا بقول اللي أنا شيفاه... 
اممم... على العموم الجوازة دي مش هتم... حتى لو كلكم موافقين... أنا مش موافق... والصايع الامريكاني ده هيمشي من البيت ده !! 
خرج سليم ورزع الباب وراه بقوة... نزل تحت... لقيهم بيحكوا كلكم وبيهزروا... جه وقف جمب إلهان وحط ايده على كتفه وقال بإبتسامة اصطناعية 
خلصت اكل ولا لسه 
خلصت
طب قوم... عايزك في كلمتين... 
ماشي... عن اذنكم... 
خرج سليم على الجنينة وجه وراه إلهان... 
الصراحة اكلكم حلو أوي... 
أنا هكون في قمة الهدوء معاك... وهطلب منك بأدب وبكل رقي... تمشي من هنا... اهو اكلت وضيفناك احسن ضيافة... يلا بالسلامة انت بقااا 
مينفعش امشي... 
ليه رجليك اتقطعت ! 
تصقد ۏجعاني أوي من ضربتك بتاعت تحت السفرة... 
ما أنت لو مشيتش من هنا بالذوق... هقطعهالك بجد... يلا امشي...
واقولهم ايه جوه 
قولهم بابا اتصل عليا وقالي يا ۏسخ سايب بلدك ليه وشغلك وقاعد في مصر...
مش سبب مقنع... 
خلاص قولهم أنا غلطت في العنوان... أنا كنت اقصد اتقدم لبنت جيرانكم...
اممم... لا مش مقنع برضو... 
أنت هتنقي يا روح أمك ! 
أنا فعلا روح أمي... بس حاسس بتقولها بصيغة شتيمة...
يا حبيبي افهم... لا شغلك ولا عيلتك ولا طباعك تناسب اختي... اختي عايزة واحد محترم مش واحد زيك... 
ما أنا محترم اهو... هو أنت شايفني خارج من غير هدومي 
أنا هشيل المرارة بسببك والله... هحاول ابسطهالك... رهف اختي عبيطة عايشة في عالم خيالي... بتحب المسلسلات وبتحب السهر والأكل...
طب ما أنا عايز كده... أنا عايز ادلعها مش اشيلها الهم...
أنت مش هتقدر تشيل مسؤولية بيت... يعني علميا وعمليا مينفعش تتجوزوا... كده هتحطوا البشرية في خطړ لو اتجوزتوا... 
أنا مش بشيل مسؤولية طب ايه رأيك أنا اشتركت في مسابقة برمجة في سويسرا من سنة واكسبتها وفوزت بمركز أول... 
ايه ده... بجد 
آه بجد... 
طب اشتركت ازاي... واتعلمت البرمجة فين 
هديك رقم المستر اللي علمني... 
ياريت عشان نفسي اتعلمها ومصر مش مساعداني...
المستر اللي علمني توب فيها و.... 
أنت هتصاحبني !! اخدتني في الكلام منك لله... بقولك ايه امشي دلوقتي... بدل ما ارجعك كندا في اكياس سودة... 
مش ماشي يا سليم... 
ليه يا بارد ! 
عشان معملتش حاجة غلط... ده أنا احترمت تقاليدكم وعرفت حاجات كتير عن نظام الجواز هنا وجيت زي البني آدمين وطلبت ايدها للجواز... فين الغلط في كده 
الغلط هو أنت شخصيا... بص مهما تعمل... مش هسمحلك تتجوزها حتى لو الكرة الأرضية كلها وافقت... يلا امشي ضيعت وقتي... 
قرب من إلهان وقال پحده 
مش ماشي بقولك... واللي عندك اشربه... 
قصدك اللي عندك اعمله... 
آه بالظبط... Whatever على العموم... قولتلك اهو... مش ماشي... مش همشي غير في حالة وحدة بس... لو هي رفضتني... غير كده مش ههتم بكلامك ده... لأني جاي اتجوزها هي مش اتجوزك أنت...
وأنا بقولك مش هتتجوزها... 
مش مهم رأيك... عن اذنك... يا نسيبي... 
ابتسم إلهان ابتسامة مستفزة ومشي... سليم حط ايده على وشه بيأس وقال 
هم الأمريكين معندهمش ډم للدرجة دي... بعدين كلمة نسيبي دي بتعصب أوي... هو محمد كان ازاي مستحملني لما كنت بقولهاله دايما ! 
سليم هدى نفسه ودخل... لقيهم قعدوا على الانتريه وبياكلوا جاتوه وبيرغوا... قعد جمب أيلين وقالها 
رهف فين 
جاية بالعصير... 
اممم... 
جات رهف بصنية العصير... قدمتلهم العصير... إلهان أخد منها الكوباية وعيونه عليها معجب بيها وبكسوفها... 
تعالي يا رهف اقعدي جمبي... 
جات رهف قعدت جمب اخوها... إلهان بصله بعصبية وعشان يستفزه شرب العصير وقال 
تسلم ايدك يا عروسة... عبقال ما نشرب عصير كتب الكتاب...
سليم اتعصب ولسه هيتكلم... أيلين مسكت ايده وقال
يا سليم خلاص... باباك هيتعصب... 
سكت اهو... 
قولي يا ابني... عندك شقة 
عندي بيت في كندا في منطقة الريف تحديدا... على ڤيو تحفة بيبقا لطيف في الصيف... وفيه ڤيلا بتاعت بابا... 
طب افرض رهف موافقتش تسافر معاك وفضلت تقعد هنا... هيبقا ايه ظروفك 
عادي يا عمو... اللي يريحها هي... كده كده عندي ڤيلا في مصر... وقريبة من هنا...
وأنت عندك استعداد تسيب بلدك وتيجي تستقر هنا 
اه عادي... 
طب وشغلك 
اشتغل من هنا عادي... بعدين حوار الشغل مفيش قلق منه أبدا... مش هقولك إني معتمد على شركة بابا... فيه حاجة بحضرها هنا في مصر... شغال عليها حاليا... لو نجحت... مستقبلي من هنا لغاية ما مۏت هيبقا مضمون... 
ايه هي 
والله يا عمو... مقدرش اقولك دلوقتي لأن محدش يعرفها غيري... ومش حابب حد يعرف دلوقتي... هخليك تعرف لما تنجح... 
طب لو فشلت 
احتمال نجاحها 95 بالظبط... معقتدش انها هتفشل في مقابل التعب اللي بتعبه فيها... متقلقش يا عمو... اسبوعين بالظبط وهقولك كل حاجة بالتفصيل...
ماشي... لو استقريت في مصر... اهلك هيعترضوا 
لا أبدا... عندنا في كندا طالما الواحد تم سن ال 20 يبقا مسؤول عن نفسه... وانا من أول ما عديت سن ال 20 بتنقل من بلد ل بلد... يعني بحب السفر وبحب اعرف ثقافات جديدة... 
لو اتجوزت بنتي هتقعد في مصر... انا مبحبش أولادي يبعدوا عني... ف سفرك الكتير ده مش هيمشي مع بنتي... 
حاضر يا عمو... اللي تشوفه حضرتك... ابقا اسافر في الاجازات في الحالة دي تسافر هي معايا... يعني اهلي بيوحشوني برضو
اجازات بس ماشي مفيش مشكلة... 
الجوازة دي مينفعش تتم... 
ليه بقا يا حبيب ابوك 
عش... عشان هو من كندا ف اكيد هو مسيحي... مينفعش مسيحي بيتجوز مسلمة...
انت مسيحي فعلا يا ابني 
مين قال كده... أنا مسلم... 
وايه اللي يثبت كده 
بصوم رمضان وبصلي... 
بس رمضان عدى... 
خلاص لما يجي رمضان الجاي ابقا اصورلك نفسي وانا بحضر السحور وبعلق الزينة...
لا يا بابا ده مسيحي... ده حتى لابس كم كامل مع ان الجو حر النهاردة عشان يداري الصليب... 
هو خطيئة ألبس كم كامل طب بالعقل كده هسيب بنات كندا اللي كلهم مسيحيين اصلا... واجي اخطب وحدة مسلمة ! بعدين أنا لابس كم عشان متعود ان الجو في كندا برد أوي وجسمي اتعود على كده وشايف ان النهاردة هوا مش حر...
متلعبش على دماغنا بكلمتين... ارفع كده الكمام دي... ورينا الصليب...
ماشي معنديش مشكلة... رفع أكمامه الاتنين اتأكدت كده 
طب بنصلي كام فرض في اليوم 
five... خمسة يعني
صلاة التهجد امتى 
في العشرة الأواخر... بنصليها قبل الفجر أو بعد التراويح بكام ساعة...
القرآن فيه كام سورة 
114 سورة... 
وكام حزب 
60 حزب... 
كام سورة مكية في القرآن 
85 سورة... 
كام سجدة في القرآن 
13 سجدة... 
خلصت يا سليم الإمتحان اللي عملتهوله 
اتكسف سليم وقال 
كنت بتأكد اذا كان مسلم بجد ولا لا... 
واهو اتأكدت... اسكت بقا... قولي يا بني... يعني ماشاء الله عندك معلومات حلوة... انت اتولدت مسلم ولا لا 
لا... اتولدت مسيحي زي باقي عيلتي...
اسلمت ازاي 
زي ما قولتك يا عمو لما بقيت بسافر كتير واعرف ثقافات دول تانية... ف عرفت دين الاسلام... بحثت عنه وعرفت حاجات كتير... في شيخ عرفته في تركيا... يعني بقا صديقي ومقرب مني واسلمت على ايده من 9 سنين... 
حلو ربنا يحفظك... طب عيلتك اعترضت او اضايقوا 
لا... الشاب طالما تم ال 20... يبقا مسؤول عن نفسه وقراراته تخرج من نفسه دون تدخل حد... ف مفيش حد في عيلتي اعترضوا... وقولتهم هتجوز وحدة من نفس ديني وهم قالوا ماشي براحتك... بس كده... والله أنا عيلتي لطيفة جدا واتمنى يأسلموا بس كل واحد مسؤول عن نفسه ومقدرش اجبرهم على كده لانهم مأجبرونيش ارجع عن أي قرار اخدته... 
ربنا يهدينا جميعا
... 
يارب... ويارب يهدي الخازوق اللي معترض على الجوازة دي...
سليم بصله پغضب مكتوم... إلهان ضحك وكمل كلامه مع والد رهف 
عندك كام سنة يا إلهان 
في شهر 9 الجاي هتم 29 سنة... 
رهف بنتي عندها 22 سنة... مش شايف الفرق كبير ما بينكم 
أنا شايفه عادي... لو حضرتك شايفه كبير خلاص اروح ازور تاريخ ميلادي واصغر نفسي شوية... وبالمرة ارجع لايام ثانوي عشان احسن درجة الفيزياء اللي اخدت كذا شتيمة بسببها... 
ضحكوا كلهم في صوت واحد 
دمك خفيف والله... طب نقوم نسيبكم شوية تتكلموا مع بعض وتقرروا...
خرجوا كلهم ما عدا سليم... 
منور يا نسيبي... 
بنورك يا غالي... 
جه محمد وسحب سليم بالعافية وخرجوا... 
اخوكي ده ماشاء الله عليه... دماغه ناشفة... 
عادي... هو بيغير عليا ف بيتصرف كده... لكن هو طيب أوي...
آه طيب أوي... ايه اخبارك في الجامعة 
الحمد لله... 
اجتهدي واطلعي من اوائل القسم وليكي عندي مفاجأة كبيرة...
اللي هي ايه 
دي مفاجأة... خليها لوقتها... 
أنا عندي سؤال بس... أنت بتقول إنك سافرت كذا دولة... ده معناه انك شوفت بنات كتير اشكال وألوان... اشمعنا جاي تخطب من مصر

ودي حاجة غريبة 
اه طبعا... احنا المصريين بنطفش بره اساسا... ف كونك واحد اصلك امريكي وناوي تستقر هنا... دي الغرابة في حد ذاتها... 
ضحك إلهان وقال 
أنا عندي اجابة مقنعة أوي ل سؤالك ده... بس هأجلها... خليها لوقتها... لما تكوني في المكان المناسب ابقا اقولك... 
لما
اكون فين يعني 
في بيتي... 
رهف اتكسفت ووشها احمر وبصت للأرض بكسوف... إلهان ضحك على شكلها... هو بيتعمد يكسفها عشان بيحب شوفها وهي مكسوفة وشبه القطط... فضلوا ساكتين شوية 
احم... حابب اشكرك على العصير... طعمه حلو أوي
مش أنا عملاه... ده الشغالة... 
بس انتي اللي قدمتيه... عشان كده بقا حلو
على فكرة... أنا معلوماتي تحت الصفر في الطبخ... أخري اسخن الأكل بس...
مفيش مشكلة... ابقا اعلمك أنا... معاكي الشيف إلهان...
بطل تطبيل لنفسك... 
أنا مش فاهم المعنى... بصي عمتا كلميني عادي من غير مصطلاحتكم المصرية دي... لاني بقع في دوامة لما احاول اتعمق في كلامكم... 
قصدي يعني بطل تعظم في نفسك... 
هو أنا قولت حاجة غلط ما ده حقيقي... تعرفي أنا مليش اخوات بنات ولا ولاد وكنت بساعد ماما في التنضيف والمطبخ... وكنت دايما ملزم بغسيل المواعين... ده مش تعظيم في نفسي... أنا بفهمك إن معنديش أي مشكلة إني اساعدك في شغل البيت...
احلف ! 
آه والله... 
يلهوي على تحصل مشاكل بسبب فرق الثقافات ما بينا تمام أنت اتعرفت على ثقافات كتيرة... بس برضو ثقافتك الأصلية هتفضل متأثر بيها في شوية حاجات... صح 
صح... 
بالتالي ده هيؤدي ل مشاكل... 
لا... 
ازاي 
فكك من ثقافات العالم كله... مش أنا انسان ربنا منحني عقل افكر بيه 
صح... 
يبقا هقدر اميز اللي ينفع وعكسه... مثلا مثلا... مينفعش تحطي صورك على مواقع التواصل الاجتماعي... مع إن ده عادي جدا في ثقافتي الأصلية... بس أنا شايفه مش عادي وغلط كمان... اللي هو مينفعش نمشي وراء الثقافة في كل حاجة... الثقافة يعني تقاليد وطريقة احتفال... طريقةجواز... طريقة اللبس... اما الباقي لا...
بس أنا حاطة صورتي على الفيس... 
ما انتي هتشيليها... 
ليه بقا لسه مفيش أي حاجة رسمي ما بينا... 
لما يبقى فيه هتشيليها... ويكون في علمك معنديش حوار محجبة طول السنة وتيجي في المصيف تقلعي الحجاب أو تبيني رقبتك... معنديش الكلام ده... أنا عايز مراتي تكون ملكي وبس ومحدش يشوفها غير صدفة في الشارع... 
غيور يعني ! 
غيور أوي... 
قالها كده بنظره من عيونه بيقصدها هي... رهف فهمت وبصت للسقف وسكتت...
ايه قرارك 
أنا شايفة إن تفكيرك متزن وكلامك صح... لسه مقررتش يعني...
مفيش مشكلة... فكري براحتك... بس قدامك اسبوعين بس...
ليه اسبوعين 
عشان هسافر على أول الشهر الجاي... بقالي فترة هنا ولازم امشي عشان بابا محتاجني وكده... أنا شايف إن اسبوعين ده وقت كويس تفكري فيه وياريت متحطيش نفسك تحت أي ضغط... مش مرتاحة خلاص عادي... 
انت ازاي مقنع كده ده أنا لو رفضتك ابقا غبية...
بتقولي حاجة 
لا لا... مفيش حاجة... 
هكلم والدك معاكي لغاية أول الشهر تفكري فيه نكمل ولا لا... لو وافقتي هنعمل الخطوبة قبل ما اسافر... ونستمر في الخطوبة الوقت اللي انتي تحديده بنفسك...
اهلك ممكن يعترضوا 
لا... أنا اصلا قولتلهم إني هتقدملك النهاردة...
ماشي نشوف بابا... 
يعني موافقة 
نادت ابوها والباقي ورجعوا قعدوا... 
هاا قررتوا ايه 
يستحسن تسمع من بنت حضرتك... 
هاا يا بنتي... موافقة ولا لا 
كله مستني رهف تتكلم ما عدا سليم مستني يسمع منها الرفض... فضلت ساكتة شوية وسليم قال لنفسه طالما سكتت كده يبقا هترفض... ابتسم ابتسامة انتصار ل إلهان...
أنا موافقة... 
كله فرح وسليم اټصدم... أيلين حضنتها... رهف حضنت ابوها واخوها... إلهان اخد كوباية المية شربها وبص بإبتسامة ل سليم اللي كان واقف بيشيط من جواه...
قعدوا شوية مع بعض كمان وبعد كده إلهان ومحمد مشيوا... أيلين طلعت مع رهف كملوا السهرة مع بعض... 
أنا مش فاهم... أنت واقفت عليه ليه 
ده أنا مش فاهم... انت رافضه ليه 
عشان ده مجرد واحد صايع... 
مين قال كده... ده الشاب في قمة الإحترام...
محترم ! ده محترم ! 
أنا عارف إنك خاېف على اختك... بس متقلقش أنا هسأل عنه وهجيب اصله من فصله... واهو طلع جدع ومديها فترة كويسة تفكر فيها... 
كلكم موافقين طيب ماااشي... طالما راضيين عنه كده... بس أنا هقفله على الغلطة وهحاسبه على كل حاجة... ولو زعل اختي... تبقا ليلته طين... ومش هسكتله...
طلع سليم على اوضته... كان متعصب أوي... فضل يلعب رياضة يطلع عصبيته فيها... ولما هدي دخل الحمام أخد دش وخرج... أيلين رجعت عند سليم... فتحت باب الأوضة بالراحة ودخلت على طراطيف صوابعها... مفكرة إن سليم نام... بتتسحب بهدوء... لفت لقيته في وشها... كان شعره مبلول ولافف الفوطه على وسطه... اتكسفت أيلين وبصت لوراء 
ايه ده يا سليم... ما تروح تلبس... 
لسه خارج من الحمام... 
امم... طب يلا روح ألبس هدومك... 
كانت بتبص للسقف ومستنياه يمشي... شافها مكسوفة منه ابتسم بخبث وشدها خبطت فيه... مسكها من وسطها وقال 
مفكرتيش برضو في حوار الحفيد 
قالت أيلين وهي بتحاول تفلت منه 
لا مفكرتش وابعد عني... أنت بتوترني بحركاتك دي...
زادت ابتسامته الخبيثة... فك طرحتها وقال
متخبيش شعرك مني... 
أنا كنت بره... طبيعي ألبس طرحة... ايه الغريب في كده 
أول ما تدخلي هنا تفكي الطرحة... خلي شعرك يتنفس شوية...
بقولك صح... هو احنا مروحين ولا هنبات هنا 
هنبات هنا... بس لسوء حظك مفيش كنبة في الأوضة دي... هتضطري تنامي في حضڼي النهاردة... 
ده أنت مزاجك رايق بقا... كنت مفكرة لما ادخل هلاقيك قالب الأوضة هنا... معقولة مضايقتش إن اختك وافقت عليه 
اضايقت وكنت لسه مضايق ومتعصب... بس لما شوفتك عصبيتي كلها اتبخرت في الهواء... 
أنا هقول اللي شيفاه... لو ربنا كاتبلهم نصيب مع بعض هيكملوا حتى لو ظهرت مليون مشكلة في طريقهم... ولو ربنا مش كاتبلهم نصيب مع بعض... كل واحد هيروح في حاله... 
انتي صح... 
يا سليم لم نفسك وابعد عني !! 
بيقفل عليها أكتر ورفع رأسها بإيده عشان عيونهم تقابل بعض...
عيزاني ابعد 
اه ابعد وبطل قلة أدب... 
هو انتي لسه شوفتي قلة أدب ! ده أنا محترم جدا على كده...
يا سليم !! 
هبعد بس بشرط... 
هاا... اطربني... 
عايز بوسة ثغننة... 
ههههه... ده في احلامك... 
بس أنا احلامي بتتحقق... 
يا سليم بطل غتاتة وسيبني... 
يبقا توافقي على شرطي... 
لا مش موافقة... 
خلاص خلينا قاعدين كده... كده كده أنا فاضي ومش ورايا حاجة...
اوووف... مااشي يا بارد... 
ضحك سليم وقال وهو بيقرب وشها من وشه
يلاااا أنا مستني اهو... 
يلا ابعد... 
دي أحلى بوسة شوفتها في حياتي... اتمنى تتكرر تاني...
الآه... ابعد يا سليم... 
ضحك على ريأكشن وشها المضايق منه... بعد عنها... اخدت لبس من عند سليم ودخلت تغير في الحمام... سليم نشف شعره ولبس عشان ينام... سند ضهره على اسرير وباصص على باب الحمام... مستنيها تخرج... خرجت أيلين كانت لابسة استريتش اسود عليه سويت شيرت رمادي بتاع سليم... كان واسع عليها وطويل لان سليم اطول منها واعرض... أيلين وقفت قدام المراية ومسكت المشط وبدأت تسرح شعرها... سليم ضحك لما شافها لابساه... 
عارفة إنه طويل عليا... 
طويل بس ده واسع أوي عليكي... أول مرة الاحظ إني ضخم كده...
اهو حاجة انام بيها وخلاص... 
بس مع ذلك قمر... 
طبال درجة أولى... 
ضحك سليم وقام وقف وراها... اخد المشط من ايدها وبيسرح شعرها... أيلين واقفة بتعلب في علب البرفيوم الكريمات بتاعته اللي على التسريحة وبتجربهم على ايدها... سليم بصلها من الانعكاس وهي لاحظت... سابت العلب وقالت بخجل
آسفة... مقصدش ألعب في حاجتك... 
خدي راحتك... دي اوضة جوزك يعني اوضتك... اعملي اللي انتي عيزاه...
ابتسمت أيلين ورجعت تفتحهم وتشم ريحتهم... سليم خلص وربط شعرها ديل حصان... 
خلصت... 
إلتفتله أيلين وهي ماسكة علبة برفيوم ورشت عليه منها وقربت شمت هدومه وقالت 
دي ريحتها خطېرة أوي... 
مش اخطر منك... 
ابتسمت أيلين وحطت العلبة مكانها واتاوبت وقالت
أنا نعسانة أوي... 
تعالي ننام... 
قربوا من السرير... سليم حط مخدة في النص فرش اللحاف على السرير... وكل واحد نام في النص بتاعه... سليم بيبص على أيلين اللي مدياله ضهرها وراحت في النوم بسرعة... كان عايز يشيل المخدة بس خاف لتتضايق واكتفى أنه يراقب حركاتها الطفولية وهي نايمة.... 
جه أول الشهر ورهف ادت إلهان الرد النهائي ووافقت يتخطبوا... وتمت الخطوبة... انتهت اجازة محمد ورجع لشغله بره وسافر معاه إلهان... إلهان كان مهتم ب رهف أوي ويتواصل معاها دايما وعدى 3 شهور... وآخر مرة كلمته فيها قالها انه نازل مصر لانها وحشته وعايز يشوفها... ونزل بالفعل وجه فسحها وقضى اليوم معاها ومع اهلها... ويوم عن يوم علاقة أيلين ب سليم بتقوى وبدأت تتعلق فيه وتحبه بس فضلت ساكته...
قولت إنك عايز تقابلني يا سليم... 
إلتفتله سليم وعدل الكارافتة بتاعته وقال بجدية
اسمي استاذ سليم... أنت واقف هنا في شركتي اوعى تنسى...
نعم يا استاذ سليم... 
بص لان أنا احتارت فيك ومش عارف أولك من آخرك... 
بمعنى 
يعني مش هسيبك تتجوز اختي وانت لسه بتاخد مصروفك من ابوك زي العيال الصغيرة... وشغلك اللي بتقولي عليه ده أنا مش شايفه... وأنا من حقي اطمن إن زوج اختي المستقبلي هيبقا له دخل دائم يصرف بيه على بيته... 
والمطلوب 
هشتغل عندي في الشركة وتاخد مرتب زي اي حد هنا... 
قصدك اشتغل معاك 
لا... أنا مقولتش كده... أنا قولت هتشتغل عندي... وحط تحت الجملة دي مليون خط يا امريكي !! 
...
المطلوب 
هشتغل عندي في الشركة وتاخد مرتب زي اي حد هنا... 
قصدك اشتغل معاك 
لا... أنا مقولتش كده... أنا قولت هتشتغل عندي... وحط تحت الجملة دي مليون خط يا امريكي !! 
افهم من كده إنك بتذلني 
اسمها
خاېف على اختي وعلى مستقبلها... لازم يبقا عندك دخل مضمون للأبد... عشان كده هخليك تشتغل في شركتي... 
والله مين قالك إني هوافق 
ما أنت هتوافق ڠصب عنك...
وايه اللي هيجبرني لكده 
عشان خطوبتك تعدي على خير وتتجوز... لو مش عايز تكمل خلاص... الباب عندك اهو... افتحه واخرج... بس قبل ما تخرج هتقلع

الخاتم اللي في ايدك ده وتبعد عن اختي...
بتكسر عيني يعني 
بالظبط كده... عايز تكمل... اهلا وسهلا بيك في شغلك الجديد... مش عايز خلاص براحتك بس في الحالة دي يبقا معندناش بنات للجواز من الآخر يعني... 
بصله إلهان پغضب مكتوم... مرضيش يتخانق معاه عشان رهف متزعلش...
المرتب كام 
6000 آلاف جنيه... المفروض خمسة بس زودتلك ألف من عندي عشان برضو أنت لسه في بداية حياتك وعايز تتجوز وتفتح بيت... 
على أساس المرتب ده هيفتح بيت يعني 
يفتح طبعا... 
ده اللي هو ازاي 
لما تشتغل بضمير وتحافظ على فلوسك وتبطل تبزير... وتبطل تدخل في مشروعات زي اللي قولت عليه لابويا وفي الآخر صاحب المشروع طلع نصاب واخد فلوسك ومحدش يعرفله طريق... 
أنت عرفت ازاي أنه طلع نصاب 
حبيبي يا إلهان... أنا سليم المهدي... بعرف أي حاجة بسهولة... أكيد مش هعمل زي ابويا واصدقك على طول... كان لازم اراقبك وعرفت اهو إن اتنصب عليك... ف خليك بني آدم وحس على دمك شوية وابدأ تتعود تشيل المسؤولية... وتحس إنك هتبقا مسؤول عن مراتك وفيما بعد هتزيد المسؤولية لما يكون عندك اطفال...
رهف عرفت 
هيبقى منظرك وحش قدامها لو عرفت إن الهدايا اللي بتجيبهلها تبقا من فلوس ابوك... على العموم أنا مقولتش ليها عن حاجة... بس لو عملت فيها روش واتكبرت على الوظيفة اللي جاتلك لحد عندك... هقولها... ساعتها هي اللي مش هتكمل معاك لثانية... مفيش اوحش من البنت لما تعرف إن اللي هيكون جوزها واحد مستهتر واتكالي ومش بيشيل مسؤولية... وأنا بديك حبل تتطلع بيه لاوق وتخرج من جو جيل السنة دي اللي مأثر عليك... هااا قولت ايه 
سكت إلهان شوية... هو فعلا محتاج وظيفة ومش هيعرف يشتغل عند والده عشان خلاص استقر في مصر... ومش عايز يخشر رهف لانه بيحبها...
تمام... أنا موافق... 
ابتسم سليم واداله شنطة سودة... 
ايه ده 
يونيفورم الشركة الرسمي... 
هو أنا هبدأ شغل من النهاردة 
ومن دلوقتي كمان... الساعة لسه 1 الضهر... لسه بدري... ابدأ النهاردة عشان تعرف التفاصيل وبكره وراك يوم طويل أوي... 
وهشتغل كام ساعة 
من 9 الصبح ل 9 بالليل...
بس ده كتير...
مش كتير ولا حاجة... اعمل حسابك احنا ممكن نطول اكتر من 9 بالليل ده على حسب اللي هنعمله كل يوم وممكن ناخد وقت أكتر... 
بس أنا بسهر... مستحيل اعرف اصحى 9 الصبح ! 
9 الصبح هتكون هنا مش هتكون لسه بتصحى... ابقا عود نفسك تصحى بدري... سهلة اهي...
طب هعمل ايه دلوقتي 
روح اوضة تغير الملابس بتاعت الرجالة... اغسل وشك وغير هدومك وشعرك يرجع لوراء... معنديش موظف واحد في الشركة جايب شعره على جنب زيك... تمام يا زوج اختي المستقبلي 
تمام... 
قالها إلهان وهو بينفخ بضيق وخرج... ابتسم سليم بإنتصار وقعد على مكتبة ومسك مج الكوفي بتاعه... شرب وقال 
والله لاعلمك الأدب يا امريكي... أنت اصلا بسكوتة ومش هتستحمل قوانيني وهتطفش على بلدك من تاني... استحمل بقا... أنت اللي جبته لنفسك...
بدأ إلهان شغل مع سليم... سليم علمه كل حاجة وعرفه النظام الماشي في الشركة... اشتغل إلهان السكرتير الخاص ب سليم... بينظمله مواعيده واجتماعته وملفات المنضمين جديد... كمان هو المسؤول عن الانترڤيو الخاص بالوظيفة... ساعات سليم بيروح بدري ويسيبه لوحده في الشركة يكمل شغله ومش بيسمحله يرجع بيته غير لما يخلص كل اللي عليه... إلهان اخد شغله ده بجد وحب يثبت ل سليم أنه اد المسؤولية ويقدر يشيل رهف في عيونه ويحافظ عليها... كان كل يوم يرجع الساعة 10 بالليل... يستحمى ويكلم رهف ساعتين وينام ولما يحصى يفطر ويلبس ل شغله... كل يوم بنفس النظام... بطل يروح صالة الألعاب كتير زي زمان... مفيش غير يوم الجمعة عنده فاضي... بياخد رهف يتفسحوا أو يشتروا حاجة ناقصة بيتهم... واستمر الكلام ده 6 شهور كاملين... إلهان حس فيهم أنه خلاص دخل في الجد وهيبقا مسؤول عن البيت... سليم بيعترف إن إلهان مقصرش في شغله أبدا وبدأ يستلطفه لما لقيه خاېف يخسر اخته وبيعمل المستحيل عشان يكمل... واتصاحبوا هم الاتنين وإلهان بقا جزء رئيسي من الشركة...
اتأخرت ليه 
فيه ملفات بتوع موظفين الشركة كلهم... راجعتهم وحسبت هزود مرتب كل واحد فيهم كام جنيه... ف اخدت وقت جامد... 
إلهان كان معاك 
اكيد طبعا... مش عارف أنا بقول كده ازاي بس إلهان بقا ايدي اليمين... ولو مجاش الشركة كنت هغرق بين الورق النهاردة... بمأمانة طلع شاب يعتمد عليه فعلا... ده حتى دمه خفيف... 
سبحان الله !! أنت متأكد إن الكلام ده بتقوله في كامل قواك العقلية 
اه... والله طلع كويس... هكذب يعني 
حطت أيلين ايدها على جبينه وقالت 
شكلك سخنت... سليم أنت كويس 
أنا كويس والله... 
تتحسد والله... بس تعرف... عجبتني حركة إنك تشغله في الشركة... يعني اهو كسب خبرة في مجال عمره ما كان يتخيل أنه ينجح فيه... والناحية التانية بقا تحت عينك وايده في ايدك... وبقا حاسس بالمسؤولية وعرف يعني ايه جواز... يعني مكنتش مفكرة إنك بتحب اختك لدرجة إنك عملت كل ده عشانها وعشانه...
زي ما محمد بيحبك كده... ده محمد اتصل ڤيديو عليا امبارح... جاي يتخانق معايا لانه لما اتصل عليكي كان صوتك مش كويس... وكان مفكر إن أنا اللي زعلتك وفي الآخر طلعتي متخانقة مع صحبتك وأنا اتبهدلت منه امبارح ظلم... 
ضحكت أيلين وقالت 
ما هي ضايقتني فعلا... 
ليه 
بتقولي ان فيه واحد متجوز بيحبها وهيتجوزها...
يلهوي... 
قولتلها مينفعش كده وحرام انتي كده بتخربي بيته وايه ذنب مراته إن ېخونها كده... راحت اتخانقت معايا بسبب كده وقالتلي مش عايزة اعرفك تاني... باعتني في لحظة عشانه... عشان كده كنت مضايقة امبارح... 
شوووف الواطية... 
متشتمش عليها... 
بعد اللي عملته فيكي 
آه... يعني مش معنى إن صداقتنا انتهت يبقا انسى كل حاجة كانت جميلة ما بينا...
والله قلبك ده انضف قلب في الدنيا كلها... هي اللي خسړت... خسړت وحدة جميلة زيك... 
يلا اللي حصل حصل خلاص... 
مال سليم على كتفها وقال 
هدخل اخد دش صغنن وراجعلك تاني... 
ابتسمت أيلين وقالت 
ماشي... خد راحتك... 
قام سليم وأخد هدوم من الدولاب ودخل الحمام... أيلين فضلت تلف رايحة جاية في الأوضة 
طب أنا هقوله ازاي وهبدأ الموضوع ازاي اصلا ! أنا بكش زي الفيران لما يقولي كلمة حلوة ويبصلي بعيونه السكر دي... بتكسف أوي من نظرته ليا... هقوله ازاي إني بحبه هو مستني مني الكلمة دي من زمان أوي... وأنا قررت اعترفله وبقالي اسبوعين كاملين مش عارفة اقوله حاجة !! 
قعدت على السرير وقالت 
أنا محتارة أوي... مسكت التليفون وفتحته وكتبت كيف اعترف لزوجي أنني احبه ... ايه ده ! دول فهموني غلط خاالص... أنا مش قصدي قلة الادب اللي ظهرت في نتائج البحث دي... أنا عايزة اتشجع واقوله بحبك... كلمة بس... اوووف... حتى النت ما أفدنيش بحاجة... 
خرج سليم من الحمام وهو بينشف شعره... أيلين قفلت التليفون بسرعة...
لو بتكلمي حد من صحابك... مش لازم تفصلي عشان دخلت الأوضة... كملي مكالمتك عادي... 
لا... خلاص... 
براحتك... 
هو التيشيرت ده جديد 
آه... حلو 
ده حلو أوي... 
حبيبتي... 
بقولك يا سليم... 
هااا 
هو أنت ازاي بتقول حبيبتي وبحبك بسهولة كده 
عشان أنا بحبك فعلا... عادي... 
يعني مش بتتكسف وانت بتقولهم 
واتكسف ليه انتي مراتي... ف أكيد مش هتكسف... 
اممم... 
ثواني... انتي بتسألي ليه 
مفيش... مجرد فضول... 
فضول آه... أخد الجاكت وكمل طب أنا خارج... 
ليه خارج 
في حجز كورة النهاردة... هروح النادي... 
بس أنت طول النهار في الشركة وجيت المتأخر كمان ودلوقتي خارج تاني !! 
عندك مشكلة 
لا... 
بصت للناحية التانية وربعت ايديها زي الأطفال لما بتزعل... سليم عرف انها اضايقت... رمى الجاكت بعيد وقعد جمبها... 
لو مش عيزاني انزل... قولي... 
لا مفيش... انزل براحتك... يعني أنت بتشتغل طول اليوم ومن حقك ترفه عن نفسك... 
يعني مش هتضايقي 
لا مش هضايق... أنا مين اصلا عشان اضايق... 
ايه الهبل ده... يا بنتي انتي مراتي... من حقك تقولي على أي حاجة متعجبكيش...
ماشي... يلا روح عشان تلحق الحجز... 
واسيبك وانتي بالوش ده ومحمد يبهدلني يغور الحجز في ستين داهية... ابقا احجز غيره... يلااا قوليلي اراضيكي ازاي اجبلك شيبسي حجم عائلي بطعم الشطة ويبقا الكيس بتاعك لوحدك... اجبلك كمان 6 مندولين... ولا اقولك اناانزل اشتري فيشار ونعمله ونتفرج سوا على مسلسلك التركي المفضل اكيد على ما اعتقد انه جاي النهاردة... هاا قولتي ايه 
بصتله أيلين وهي مبتسماله بحب... سليم بېخاف على زعلها أوي وبيعمل أي حاجة عشان متزعلش... لدرجة أنه رفض يمشي لما لقيها زعلت... كانت ساكتة وبتبص ل عيونه اللي جواها نظرات مليانة حب واهتمام ليها...
أيلين يلا قولي قبل ما عم حسن بتاع السوبر ماركت يقفل... قررتي ايه 
أنا بحبك... 
برضو مقولتيش عاي... لحظة بس... انتي قولتي ايه دلوقتي 
بحبك... 
أكيد أنا بحلم دلوقتي ده مونتاج صح 
لا والله مش مونتاج... أنا بحبك يا سليم... بحبك بجد... وأنا محظوظة أوي لانك في حياتي... 
مش مصدق برضو... الكلام ده كله طالع منك انتي شخصيا !
شوفت بقا... ما أنت عرفت فعلا تخليني احبك... تعرف أنا لما اتأكدت إني بحبك بجد... كنت ناوية اقولك من
كذا اسبوع... بس كنت محرجة ومش عارفة ابدأ ازاي... خرجت مني دلوقتي بعفوية... مقدرتش اخبي الكلمة دي تاني جوايا... سليم أنا مش عارفة ازاي بقيت بحبك كده... وعايزاك جمبي دايما ومتسبنيش للحظة وحدة حتى... مكنتش متوقعة كده ولا خطړ في بالي حتى مسكت ايده وحطتها على قلبها بس ده حبك يا سليم... بقا يدق بسببك وحس بالحب الحقيقي بسببك أنت... أنت عرفت تكسب قلبي زي ما قولتلي زمان... ده أنا بقيت بغير عليك أوي... عايزة قلبك يكون ملكي أنا وبس... ممكن يا سليم ممكن متحبش غيري وأنا ابقا البنت الوحيدة اللي بتحبها 
سليم هو بيسمع كلامها... عيونه دمعت... مش مصدق اخيرا إن الاعتراف اللي مستنيه بقاله كتير اخيرا سمعه منها... مسك ايدها وباسها... 
ده أنا ابقا غبي لو حبيت غيرك... ربنا بيحبني أوي لاني جوزك... وحبيبك... أيلين انتي متعرفيش اد ايه أنا كنت مستني اليوم اللي هتيجي تقوليلي فيه بحبك... مش قادر اوصفلك فرحتي... انا مبسوط أوي... شوية وهنفجر من الانبساط... انتي بجد احلى واجمل وألطف حاجة حصلتلي في حياتي وبحمد ربنا إني اعرفك وقريب منك... أنا كمان بحبك... بحبك أوي... ومعرفتش
يعني ايه حب غير لما عرفتك...
عيطت هي كمان... مسح دموعها بإيده وقال 
بغبائي كنت هنزل من غير ما اسمع الاعتراف اللطيف ده... يولع النادي... أنا قاعد معاكي... مش هنزل... بس عندي طلب... ممكن احضنك 
تاني يوم.... 
صحيتي ليه كنت عايز اجبلك الفطار على السرير... 
كنت مفكرة إنك روحت الشركة... 
هروح على بعد الضهر كده... قولت احضرلك الفطار بنفسي بما إنك خلاص اعترفتي...
بس كنت أنا هحضرلك الفطار عشان بتشتغل و... 
بس خلاص عملته... يلا روحي اغسلي وشك واستنيني في الأوضة...
ماشي... 
دخلت أيلين الحمام غسلت وشها ورجعت الأوضة سرحت شعرها... فجأة تليفون سليم رن... مسكته ولقيت اللي بيرن وحدة اسمها سلمى... دخل سليم وحط الصنية على الترابيزة... 
يلا اقعدي... 
مين سلمى اللي بترن عليك دي يا سليم 
سلمى مكتوب سلمى عز 
اها... 
دي اللي ماسكة الحسابات في الشركة... 
وبترن عليك ليه 
اكيد عشان مروحتش الشركة لغاية دلوقتي... 
كل ما أنت هتتأخر على الشركة... هي هترن عليك يعني 
تلاقيها عايزة حاجة مني... 
اللي هي ايه بقا 
حاجة تبع الشغل... 
تبع الشغل !! اممم... بس اظن لو حاجة تبع الشغل زي ما بتقول... مش هترن عليك كده... كل ما الرنة تخلص بترجع ترن تاني... 
ممكن فيه حاجة ضرورية... 
هي عارفة إنك متجوز 
كل واحد في الشركة عارف اني متجوز... ف اكيد عارفة اني متجوز...
طالما هي عارفة أنك متنيل متجوز... ليه بتتصل بيك الساعة 10 الصبح... ولا هي ميول البنات دلوقتي بقت تنجذب للراجل المتجوز... 
قصدي ايه يا أيلين 
ضحك سليم لانه شايف ڼار غيرتها جوه عيونها وفي كلامها... عرف انها وقعت في حبه وقعة سودة ومحدش سمى عليها... اخد التليفون منها ورد على سلمى وفتح الاسبيكر عشان تسمع بنفسها... 
هاا يا سلمى فيه ايه 
معلش لاني اتصلت على حضرتك... بس يا استاذ سليم حضرتك جاي امتى الشركة 
بعد الضهر... 
طب فيه 13 ملف بتوع حسابات الزيادة اللي دخلت الشركة... قولت حضرتك إنك عايز تشوفهم قبل ما يروحوا للمسؤول بتاع المصنع... 
اه فعلا عايز اشوفهم... خليهم عندك لغاية ما اجي... متخليش حد يقربلهم...
حاضر يا استاذ سليم... 
قفل سليم تليفونه... بص على أيلين اللي وشها قلب احمر من الموقف المحرج ده 
ظلمتي البت يا شيخة... 
وأنا ايه اللي هيعرفني انها عيزاك في كده... 
قولتلك دي اللي ماسكة حسابات الشركة... 
مسمعتش.. 
بتكذبي عليا ! 
لا... 
ماشي... يلا اقعدي ناكل سوا قبل ما الأكل يبرد...
قعدت أيلين وبدأت تاكل ومش قادرة تبص ل سليم اللي عيونه عليها ومبتسم... مسك كوباية اللبن وبدأ يشربهالها... 
ما تقولي إنك بتغيري عليا بدل التحقيق اللي عملتيه معايا ده...
اه بغير... عندك مانع 
لا طبعا معنديش... هو أنا اقدر افتح بوقي حتى... بس انتي كنتي هتولعي من الغيرة... 
خلاص خلصنا يا سليم... قوم يلا البس عشان تروح شغلك...
بتطرديني 
آه... 
رد غير متوقع بالمرة... 
ضحكت أيلين واخدت الصنية وراحت تغسل المواعين... سليم لبس وراح ل شغله...
في الليل الساعة 9... 
سليم رجع البيت... غير هدومه وغسل وشه... أيلين كانت بتستحمى... خرجت أيلين من الحمام وهي لابسة البورنص... دخلت الأوضة لقيت الانور مطفي وفي شموع منورة وورد على السرير... 
هو سليم محضر ليلة رومانسية ليا ولا بيحضر عمل هنا في الأوضة 
بحضر عمل يا خفيفة... 
بصت وراها لقيته ساند كتفه على الباب وبيضحك
ضيعتي هيبة المفاجأة يا... 
يا ايه 
يا قمر... 
ايوة كده اتعدل... قولي بقا لمين محضر الجو الرايق ده 
هيكون لمين يعني... ليكي انتي طبعا... 
وده بمناسبة ايه 
بمناسبة إن اخيرا عرفت مشاعرك اتجاهي... بقولك صح... مفكرتيش برضو في حوار الحفيد 
برضو تاني ! من اول ما باباك قال الجملة دي وانت معلق عليها من ساعتها...
مفكرتيش يعني 
لا مفكرتش... 
عندك حق... اطفال بيجيبوا ايه غير الصداع... خلينا كده... لوحدنا احنا الاتنين وبس... خلينا رايقين كده... 
شغل سليم اغنية رومانسية وهادية... قرب من أيلين... مسكها من وسطها وأيلين حاوطت رقبته بايديها الاتنين... بدأوا يرقصوا سوا ويدندنوا مع الأغنية...
حد قالك قبل كده إنك جميلة أوي ! 
لا... انت أول واحد تقولها... ومش عايزة اسمعها غير منك أنت... يا حبيبي...
حبيبي مرة وحدة ! ده أنا أمي دعيالي بجد... 
مالك مستغرب ليه أنت حبيبي الأول والأخير... 
بحبك... 
وأنا كمان... 
اسمع ياض أنت.
بدل ما تقولي ألف مبروك... جاي 
ضحكوا كلهم... 
يلا بقا خد عروستك وروحوا على بيتكم... ألف مبروك...
هتوحشيني يا حزمة... 
اوعى تستغل عدم وجودي وتلعب في اوضتي يا سليم وتاخد شرباتي...
مأخدتيش ليه شرباتك معاكي 
هاخد شربات إلهان... 
ده في احلامك... 
انا اصلا متجوزاك عشان ألبس معاك هدومك مش عشان اسړق شرباتك بس...
شوف البت ! اظهري على حقيقتك يا استغلالية... وأنا مستغرب ليه أساسا... دي اخت سليم وطبيعي تقول كده... 
بتقول حاجة 
بقول كل خير يا نسيبي... 
احسب... طب يلا على بيتكم... ولا ناويين تباتوا معانا 
شكرا يا رجولة على ذوقك... يلا يا رهف نمشي بكرامنتا قبل ما اخوكي يمشينا من غيرها... 
ضحك سليم وإلهان مسك ايد رهف وركبها العربية ومشيوا...
أيلين ساندة على كتف سليم وفي ايدها الهيلز وطالعين على سلم بيتهم... أيلين كانت بتضحك بهستيرية وبتقول 
الهيلز ابو 800 جنيه كعبه اتكسر من ليلة وحدة... مش معقول !! 
اهو نصيبه كده... 
نصيب ايه يا سليم... قولتلك انزل سوق السبت اشتري واحد ب 300 جنيه لو كنت ركبت بيه على جبل مكنش كعبه هيتكسر زي ده... بس أنت عملت فيها أبو الكرم كله واشتريتلي واحد غالي وفي الآخر مكملش يوم وكعبه اتكسر... 
الغلط عليا لأني قولت اجبلك حاجة نضيفة... 
نضيفة ايه يا عم... اهو الهيلز ماټ... 
ما طبيعي ېموت يا أيلين... ده انتي قعدتي تلفي في القاعة النهاردة زي النحلة...
مش كنت بستقبل البنات صحاب رهف... خد هنا صح... أنت ليه مخلتنيش ارقص النهاردة 
عشان أنا مسمحش لمرات سليم المهدي حد يشوف رقصها غيري...
على أساس بعرف ارقص اصلا... كنت هشوح بإيديا وخلاص بس حضرتك رفضت...
عشان أنا مسمحش لمرات سليم المهدي حد يشوف تشويح ايديها غيري...
يا عم اتنيل... 
أنا غلطان لاني بغير عليكي... 
بمناسبة الغيرة... هي مين القمورة اللي كانت لابسة بلوزة زرقا وسلمت عليك دي 
موظفة عندي في الشركة... 
وليه سلمت عليها بإيدك تحب اقطعلك ايدك يعني 
هي جات سلمت عليا بإيديها... ملحقتش افهمها إني مش بسلم على بنات...
والله أنت بتسلم على بنات براحتك وأنا مبسلمش على رجالة... فين المساواة... أين العدل طب ايه رأيك لما اخرج هسلم على كوم رجالة بإيدي... عشان تعرف تسلم على السنيورة دي بإيدك تاني... 
اذا كان الحوار هيقلب كده... يبقا يلا بينا دلوقتي على اقرب محكمة أسرة...
مينفعش... 
ليه 
كعب الهيلز مكسور... 
ضحكوا سوا 
الصراحة الكلام معاكي له طعم تاني... 
بالمشمش ولا بالفراولة 
تقلشي هديكي بالجزمة... بعدين انتي ليه ساندة على كتفي كده زي الحوامل...
كمان كسرت الهيلز وليك عين تتكلم يا بجح ! 
هيلز ايه اللي كسرته... انتي هتلبسيني چريمة وخلاص ! اوعى يا بت كده هتجبيلي الغضروف... 
فتح سليم باب الشقة ودخلوا... كل واحد فيهم راح يغير هدومه...
بترن على مين في الوقت ده يا سليم 
برن على رهف اتطمن عليها...
سحبت أيلين من ايده التليفون وقفلته وقالت وهي بتضحك
بترن ليه برضو... دول مكملوش ساعتين على بعض في بيتهم... دي أول ليلة ليهم مع بعض... فيه ايه مالك 
رهف وحشتني... 
أنت بتهزر صح دول عرسان يا سليم سيبهم على راحتهم... اتهد بقا...
طب هاتي التليفون... 
لا... مش هخليك تبوظ أول يوم ليهم... عرفاك أنا وعارفة حركاتك دي... برضو مش سايب الشاب في حاله لحد الآن... 
مش هتصل بس هاتي التليفون... 
احلف 
هاتي بس... 
طالما مش راضي تحلف يبقا انت ناوي فعلا تبوظ ليلتهم...
بت بقولك هاتي التليفون ! 
وأنا بقولك لا مش هتاخده ! 
بقا كده 
آه بقا كده ! 
فضل يقرب منها وهي بترجع لوراء لغاية ما وقعت على السرير..وهي مخبية التليفون وراء ضهرها...
مش هتديني التليفون برضو 
مفيش تليفونات... ويلا روح نام الوقت اتأخر... 
مش قادر انام غير لما اتطمن عليها... 
يا سليم بطل غتاتة... ابقا اطمن عليها بكره.
.. 
طب هاتي التليفون بقولك... 
لا... 
هاتي التليفون بدل ما اخلي ابويا اسمه جدو... هااا قولتي ايه 
طب ابعد
الاول... 
لا... 
يووه... أنت بارد !! 
وانتي قمر !! 
انتي على طول كده قمر ولا انتي ايه حكايتك بالظبط...
يا سليم ابعد... 
لو بعدت ابقا غبي... أنا بعشقك يا أيلين... 
وأنا كمان يا روح أيلين... 
سأختلس رآئحتك و أخبئهآ في رئتي لأتنفسك كلما رآودني الشوق اليك !
لا إريد ان اشھد غيابك اريد ان اغيب معه...! 
کل شيء استطيع أن اكتفي منهہ الا نظرتي لك 
تمت...

تم نسخ الرابط