عينى لا ترى الضوء بقلم هدير محمد
عينى لا ترى الضوء بقلم هدير محمد
المحتويات
وشافه وهو بيقرب من اخته... جمع قبضته پغضب وقال لنفسه
أنا اللي سمحتله يقرب منك... أنا سمحتلك تبقي معاه... أنا اللي بيعتك له مقابل البيت ده... حتى لو اتراجعت ورجعتله العقد هيقولك كل حاجة وساعتها هتكرهيني... بس أنا مش قادر استحمل قربه منك بعد ما شك في شرفك واهانك... ومش عايزك تعيشي معاه ولا يوم... مش عارف كان عقلي فين لما اخدت العقد منه !!
سليم سرحلي شعري وروحنا المطبخ حضرنا العشاء سوا... جه الليل وحطينا الأكل نتعشا... سليم رغى معايا رغي ملهوش آخر... لاحظت إن محمد ساكت وبياكل بالعافية
ايه يا محمد الأكل وحش
لا بالعكس... تسلم ايدك...
مش بتاكل كويس ليه
مش جعان أوي الصراحة... قولت اكل عشان متزعليش...
يا حبيبي... خلاص براحتك طالما مش جعان دلوقتي ابقا اشيلك منه في التلاجة...
ماشي... عن اذنكم...
قام محمد طلع على اوضته... رمى نفسه على السرير... مخڼوق وضميره بيأنبه اوي...
اختي اللي مفروض اضحي بحياتي عشانها... بيعتها عشان عقد بيت !! أنا طلعت اۏسخ من سليم بمراحل عيط وكمل ياريت تسامحيني يا أيلين أنا آسف !
فجأة جات رسالة على الواتس على تليفونه... مسك تليفونه ولقي إن اللي باعت الرسالة رقم مش متسجل... فتح الشات ولما ال..... اټصدمت واتعصب أوي...
يا بجح يا ابن ال
نزل محمد من اوضته وفي ايده تليفونه وبينادي يا سليم بصوت عالي... أيلين اتخضت من صوته وقالت
فيه ايه يا محمد
جوزك راح فين
جاتله مكالمة من الشركة وقالي لازم يروح ولسه خارج...
مكالمة من الشركة ! اممم...
فيه حاجة يا محمد مالك نزلت من اوضتك متعصب أوي كده سليم ضايقك في حاجة
سليم يضايقني ! سليم ده نسمة... بقولك ايه... روحي إلبسي بسرعة وتعالي نروحله الشركة...
ليه
نعمله مفاجأة وبالمرة اخدك أنا وهو ونفسحك لانك بقالك كتير قاعدة في البيت...
إذا كان كده ماشي... نص ساعة اجهز وجاية
خدي وقتك...
طلعت أيلين اوضتها تغير هدومها... محمد واقف تحت مستنيها... متعصب أوي وعلى آخره... ضړب الكرسي برجله وقال
والله لوريك يا سليم ازاي تضحك على اختي... مش هرحمك النهاردة !!
نزلت أيلين ومحمد اخدها وطلعوا بالعربية...
كنت عارفة إنك هتيجي !
انجزي يا رغد وبلاش رغي كتير...
اتفضل ادخل...
دخل سليم ورغد قفلت الباب... سليم قعد على الانتريه حاطط وشه بين كفوفه وبيقول في سره
أنا عارف إن اللي هعمله ده غلط... بس مش بإيدي... مش هستحمل ارجع اشوف نظرة الكره ليا جوه عيون أيلين... ولا اقدر اطلب المساعدة من اخوها لانه لو عرف حوار الصورة اللي مع رغد هيستغلها عشان يبعدني عن أيلين... وأنا مش عايز ولا اقدر اسيب أيلين تاني... أنا آسف يا أيلين... بس أنا مضطر لكده...
جات رغد وهي لابسة قميص نوم ومعاها كاسين بيرة... حطتهم على التراييزة وقالت وهي بتميل على كتفه وبتقلعه الجاكت
يلا اشرب واتكيف عشان نعرف ننبسط الليلة دي...
حاضر... بقولك هاتيلي كوباية مية لأني عطشان أوي ومينفعش أشرب البيرة على ريق ناشف...
حاضر يا روحي...
قامت دخلت المطبخ... وبسرعة سليم طلع من جيبه حبتين منوم مفعولهم طويل... حطهم جوه الكاس بتاعها قبل ما تيجي... رجعت وقعدت جمبه...
المية اهي...
تسلمي...
شرب سليم المية وشافها بدأت تشرب الكاس بتاعها...
مش هتشرب الكاس بتاعك ولا ايه
الصراحة مش عايز...
ليه نوعها حلو وهتعجبك...
يستحسن حد يبقى فينا في وعيه... عشان افرض حد جالك...
رغد قربت منه وحاوطت رقبته بإيدها وقالت
بحبك أوي ومن زمان نفسي تكون ليا...
واهو بقيت ليكي...
ضحكت بسكر وقربت وشها من وشه ولسه هتبوسه... وقعت على الكنبة وفقدت وعيها تماما... سليم بعد عنها وتف عليها وقال
وحدة قڈرة ورخيصة... اټجننتي شكلك لما فكرتي إني هقبلك اكون معاكي... هبلة أوي... أنا مستحيل اخون أيلين أو اقرب من حد غيرها...
قام سليم قلب شقتها كلها على الصورة... دخل اوضتها وفتش في الدولاب... لغاية ما لقي صندوق صغير... دور على المفتاح ولقيه تحت السجادة... فتح الصندوق ولقيظرف ابيض فتحه... لقي نفس الصورة اللي هددته بيها وناسخة منها كتير...
بقا كل ده يطلع منك يا رغد صحيح طلعتي زي ما قال ابويا إنك ۏسخة...
اخد سليم الصور كلها وراح على المطبخ وحرقهم... طفى البوتجاز واخد جاكته ومشي...
وصل عند بيت أيلين... دخل لقي أيلين هي ومحمد قاعدين في الصالة...
انتوا صاحيين ليه لغاية دلوقتي
بصله محمد بسخرية أما أيلين نظرتها ل سليم لا تبشر خيرا بالمرة... وقفت ايلين وقالت
هسألك سؤال وتجاوبني بصراحة...
اسألي...
كنت فين
كنت في الشركة زي ما قولتلك بدري...
هزت أيلين رأسها وضحكت وقالت
برضو مصمم تكذب
اكذب في ايه يا أيلين
أنا ومحمد روحنا الشركة ولسه جايين... مشوفتكش هناك يعني...
كنت في موقف العربيات بغير ركنة العربية لاني اخدت مخالفة...
بس أنا سألت السكرتيرة والأمن وكلهم قالوا إنك مجتش النهاردة... تفسر
بقولك روحت الشركة... نش مشكلتي انهم مش شافوني هناك... صدقيني !
اصدقك ! طب اصدقك ليه
لأني بحبك ومش هكذب عليكي...
اه... بتحبني !!
مالك بتتكلمي كده ليه
فتحت أيلين تليفون محمد ووجهته في وشه وقالت
واللي بيحب حد يخون يا سليم ولا أنت فاهم الحب بطريقة غلط
اټصدم سليم لما لقي صورته هو ورغد... ف عرف إن رغد سبقته وبعتت الصورة ل محمد...
كانت حلوة السهرة يا سليم اتبسطت معاها كويس ولا لا
أيلين اسمعيني...
صړخت فيه وقالت
اسمع ايه... أنت خليت في حاجة اسمعها... يا بني آدم أنت ده أنا كنت هحنلك واسامحك بجد... كنت هحبك وهثق فيك من تاني... أنت ازاي كده ازاي قدرت تلعب على مشاعري وتكسرني للمرة التانية... أنت ايه يا سليم أنت ايه بالظبط لاني زهقت منك بجد... كذاب وممثل شاطر أوي... حق محمد فيك في كل كلمة قالها عليك... أنت بجد حيوان ومختل عقليا... قلعت الخاتم ورمته على الأرض تطلقني وتنساني... مش عايظة أي حاجة تربطني بيك... يلا امشي من هنا...
زقته أيلين بعصبية... سليم مكنش مهتم بكلامها على اد ما هو مهتم بنظرة محمد اللي كلها سخرية له... محمد مفكر إن طالما حصل كده يبقا انتهى جوازه من أيلين... بس عندا فيه وقف مكانه ومرضيش يمشي...
بقولك امشي... مش طايقة اشوفك !
قبل ما امشي... أحب اقولك حاجة مهمة... محمد
اخوكي اللي انتي مفكرة أنه ملاك بجناحين وبيحميكي مني... ده أكتر واحد آذاكي وأنا هقولك...
اتعدل محمد ووقف... بصله سليم بسخرية وضحك وكمل
البيت اللي انتي واقفة فيه ده يبقى بتاعي وأنا اللي اشتريته من عمك... محمد جالي البيت امبارح وعرضت عليه ياخد عقد مكلية البيع مقابل أنه يسيبك معايا... وهو متأخرش ووافق فورا وأخد العقد... شوفتي مين بقا الۏحش الحقيقي !
بصت أيلين ل محمد والدموع في عيونها
اللي بيقوله ده صح
محمد سكت ومعرفش يقول ايه... سليم ضحك وقال
ايه القطة أكلت لسانك ولا ايه ! ما تقولها البيت ده بتاع مين...
محمد متقعدش ساكت كده... قول أنه بېكذب عشان يزعلنا من بعض...
لا مش بكذب يا أيلين... فتح تليفونه على صورة عقد بيت وعمل زوم عليها اسمي اهو على العقد عشان تصدقي كلامي...
أيلين قرأت العقد وبصت لمحمد بحزن وقالت وهي بټعيط
حتى أنت يا محمد طب ليه عننا ما خدنا البيت... ليه تعاملني ك سلعة وبيعتني مقابل البيت
يا أيلين افهمي... البيت ده ابونا تعب فيه... يعني قولت حرام لو ضاع مننا... ف عملت كده...
متتكلمش بصيغة الجمع دي... اتكلم عن نفسك... انت اللي عايز البيت يفضل تحت ايدك مش أنا... انا ميفرقش معايا بيت ولا زفت... أنا اللي يفرق معايا أنت... دايما من ايام ما كنت طفلة بتقولي انتي في حمايتي... دلوقتي بعتني !
لا مش كده... أنا عارف اللي عملته ده غلط... ارجوكي سامحيني...
كلكم بتقولوا الكلمة دي لكن انتوا الاتنين متستاهلوش اسامحكم ولا ابص في وشكم حتى... ابعدوا عني...
لا مش هبعد يا أيلين... ومش هسيبك ويلا نرجع بيتنا...
أنت آخر واحد تتكلم... أنا مستحيل ارجع معاك يا حيوان... ارجع ل رغد... هي اللي هتبسطك... اصلا انت وهي شبه بعض...
يبقا تعقدي معايا ولما تخلص اجازتي اخدك ونسافر سوا...
لا... مش هقعد معاك يا محمد ولا هسافر معاك... اشبع بالبيت لوحدك... محدش منكم يجي ورايا...
مشيت أيلين ناحية الباب... سليم مسك ايدها وقال
أنا لسه مخلصتش كلامي... وفي حاجات كتير انتي مش فهماها... تعالي نرجع البيت ونتكلم...
مش راجعة بقولك وتطلقني...
زقته بعيد عنها وخرجت... سليم ومحمد راحوا وراها... وقفت تاكسي ومشيت ومش لحقوها... محمد بص على سليم وقال پغضب وهو بيمسكه من هدومه
يا زفت أنت شايف عملت ايه !! مش أنا قولتلك متتكلمش عن العقد ده خاالص...
والله عايزني افضل ساكت واداري عليك عشان تفضل حلو في نظرها... وانت وريتها الصورة !
عايزني اداري على خېانتك ليها واسكت !
زقه سليم وزعق وقال
أنا مخونتهاش !! كان لازم تيجي عندي أنا الأول وتسأل على الصورة... الصورة دي من قبل ما اتجوز أيلين وقبل ما اعرفها أساسا...
وروحت عند عشيقتك ليه النهاردة كنت بتخطط تاخد سيشن معاها المرة دي
بقولك ايه يالا... اتكلم عدل معايا... أنا روحتلها لانها هددتني بالصورة وقالت هتبعتها لأيلين...
آه فهمت... روحت بقا تتحايل عليها... والنبي ما تبعتي الصورة... روحتلها في بيتها !
أنا مقربتش منها ولا حصل حاجة... حطتها منوم في الكوباية و...
روحت نومتها على السرير وغطيتها وغنيتلها اغنية... بجد أنا جسمي بيقشعر من حنيتك... على كده في اطفال جاية في الطريق ولا لسه
اتعصب سليم أكتر وضړب محمد بالبوكس
لو حصل بيني وبينها حاجة كنت هقولك مش هخاف منك يعني...
محمد ردله الضړبة وقال
اتوجعت اهو لما قولت إنك على علاقة معاها... لكن اختي هينتها وشكيت في شرفها كان عادي بالنسبالك...
مسكه سليم من رقبته وقال
وأنا بقولك أنه محصلش حاجة وروحت عندها عشان احړق الصور اللي معاها... انت بني آدم برأس كلب مش عايز تسمع ولا عايز تفهم بدماغك الجزمة دي...
خلي الكلام ده ينفعك في محكمة الأسرة... حتى لو أيلين قاطعتني وبعدت عني ف أنا مش هسيبك يا سليم... وهتطلقها ڠضب عنك...
ده في احلامك... انسى !!
قطع خناقتهم راجل عجوز
ايه يا ابني أنت وهو... صوتكم واصل لآخر الشارع... هو فيه ايه
شال محمد ايدين سليم من عليه وقال بإبتسامة اصطناعية
لا مفيش حاجة يا حج...
سليم مسك محمد من ايده وقال وهو بيشده
قعدنا نتخانق وأيلين مشيت ومنعرفش راحت فين...
كله بسببك أنت بوشك ده...
بقولك ايه... الظاهر كده الأدب مش بيجي معاك سكة بس أنا مش فاضيلك... شد في شعرك أنت هنا وأنا رايح ارجع مراتي ليا...
سليم ركب عربيته ولسه هيمشي... ركب معاه محمد...
استغفر الله العظيم...
اخلص وشغلها واتحرك يلااا...
حسابك معايا بعدين...
سليم شغل العربية ومشيوا
أيلين كانت في التاكسي... بټعيط وبتقول في سرها
ليه سليم يعمل فيا كده... ازاي يروحلها بعد ما عرف إن هي اللي عملت فيا كده عشان يطلقني... ومحمد كمان ! محمد اللي روحي فيه وبعتبره ابويا مش اخويا بس... يبيعني ل سليم عشان البيت ليه ده كله يحصل فيا ليه اتكسر واتجرح من أكتر اتنين بحبهم... ليه محدش فيهم حبني زي ما حبيته هو العيب فيا أنا هو أنا مستاهلش إني اتحب زي بقية البشر ! أنا هتجنن بجد...
وقف التاكسي عشان الإشارة قفلت... أيلين كانت باصة من الشباك وبتعيط... كل ما بتمسح دموعها بينزل غيرهم... قلبها اتكسر واتخذلت خذلان صعب... صعبانة عليها نفسها لان حصل فيها كده... بس قررت تقبل الامر الواقع اللي اتفرض عليها وتبعد عن جوزها وعن اخوها...
فجأة حد فتح باب التاكسي... وكان إلهان صديق محمد... أيلين مسحت دموعها وقالت بتفاجىء
إلهان ! أنت جيت ازاي
انزلي...
ليه
انزلي بس... دفع فلوس للسواق وكمل خلاص كده يا باشا...
تمام يا ابني...
نزلت أيلين والتاكسي مشي... أيلين بصت ل إلهان بإستغراب
أنت عرفت مكاني ازاي
كنت جوه العربية اللي جمب التاكسي ده... شوفتك لوحدك ف استغربت... يعني الخطڤ منتشر في مصر وانتي راكبة تاكسي لوحدك فين محمد
متجبليش سيرته...
مسكتوا في رقابي بعض
قصدك اتخانقنا...
آه... قصدي كده...
اه اتخانقنا...
اممم... اتصلك عليه
لا متتصلش... مش عايزة اشوفك...
كده الحوار طلع Very Big أكتر ما كنت متخيل... انتي رايحة لمكان معين... اوصلك
رايحة لصحبتي...
هي تعرف انك جاية
لا...
اتصلي... ممكن مش موجودة دلوقتي...
طلعت أيلين تليفونها واتصلت عليها لكن كان مغلق... فتحت الواتس لقيتها بعتالها رسالة من امبارح وايلين لسه شيفاها...
بصي يا أيلين بكره تليفوني هيكون مقفول لأني مسافرة مع جوزي... أول ما اوصل هكلمك
ردت عليكي
تليفونها مقفول عشان سافرت...
تعالي اوصلك ل محمد ونحل المشكلة...
لا مش عايزة... بجد مش عايزة ارجع ولا عايزة اشوفه...
يبقا هتروحي فين دلوقتي
مش عارفة...
سكت إلهان شوية وبيفكر... في نفس الوقت مستغرب... ايه المشكلة اللي حصلت بينها وبين اخوها مخلياها مش طايقة تسمع اسمه حتى... جاتله فكرة وقال
تعالي ورايا...
فين
تعالي بس...
مشي وهي مشيت وراه... مشيوا حوالي شارعين... وقف إلهان وأيلين وقفت...
ادخلي...
كانت واقفة قدام كافيه...
لا مش بدخل كافيهات ليلية...
ليلية ايه... ده كافيه عادي...
وأنا مش هدخل...
بصي يا أيلين انتي زي اختي وأنا مستحيل أذيكي... ف ممكن مټخافيش مني
وأنا هقعد ليه في كافيه
قولت تقعدي تهدي شوية... وبالمرة تحكيلي محمد عمل ايه... اللي اعرفه من
اتنهدت أيلين ودخلت... قعدوا في ترابيزة سوا... إلهان طلب قهوة سادة له وعصير فراولة ليها... مسك إلهان الفنجان وبدأت يشرب... ولما خلص قالها
اشربي عصيرك...
شربت أيلين العصير وإلهان بصلها وشبك ايديه في بعضها وقال
هاا قوليلي... محمد عمل ايه زعلك للدرجة دي
مش محمد بس... وجوزي كمان...
هم الاتنين مرة وحدة كده... شكله حوار خطېر... احكي أنا بسمعك اهو...
بدأت أيلين تحكي... بعد ما خلصت قال إلهان پصدمة
عمري ما كنت اتوقع إن محمد يعمل كده...
بس عمل اهو...
قالتها أيلين بزعل ودموعها نزلت... طلع إلهان منديل حطه قدامها... اتنهد وقال
يعني بصي أنا معنديش اخوات ف مهما قولت ومهما اتكلمت اكيد مش هعرف احس نفس احساسك دلوقتي... بس اللي أنا اعرفه عن محمد أنه كويس وبيحبك... لما كنا في امريكا واتصاحبنا... حبيته أوي واعتبره زي اخويا... وغير كده كان يحكيلي عنك دايما... يحكي اد ايه هو بيحبك وبتوحشيه لما يسافر ويسيبك... طالما بيحبك كده يبقا اكيد مش ھيأذيكي... ممكن اللي عمله ده تبقا زنقة شيطان...
قصدك وزة شيطان...
اه بالظبط... بصي مش تركزي على كلامي أوي كده... يعني انتي سيبتي الكلام ده كله ومسكتي في الكلمة اللي غلطت فيها... طب وباقي الكلام اللي قولته كان صح... جاية تمسكي وتدققي في الكلمة دي
ضحكت من طريقته... على اد ما إلهان بيتكلم عربي كويس بس بيقع في شوية كلمات بتخلي الحكم اللي بيقولها تضحك... ضحك تلقائيا لما لقيني ضحكت...
ضيعتي قيمة الحكمة...
خلاص خلاص مش هضحك تاني...
لا اضحكي... ده حتى ضحكتك جميلة أوي... اضحكي دايما...
أيلين عيونها وسعت وقلبها ضرباته بتزيد... إلهان كان حاطط ايده على خده وسرحان فيها... لما فاق من شروده لاحظ انها اتكسفت وبصت للأرض...
طب أنا هقوم هدخل التواليت وجاي...
تمام...
قام إلهان وسابها... مدخلش الحمام... خرج من باب الكافيه الخلفي... قعد على السلم... طلع سېجارة وولعها وبيشربها... طلع تليفونها وبعت ريكورد ل محمد بيقول فيه
محمد أنا لقيت اختك عند المرور بالصدفة... المهم هي مضايقة منك وكده... ف اخدتها على كافيه تقعد شوية تهدى... أنا هبعتلك ال Location دلوقتي وتعالى صالحها
بعتله العنوان وقفل إلهان تليفونه وحطه في جيبه... أخد نفس من السېجارة وبيبص عليها من الشباك وهي قاعدة
هو أنا مالي كده... ليه
سرحت فيها كده ليه قلبي دق وحسيت بحركته لما ضحكت قدامي... يعني أنا قابلت بنات كتير في حياتي... اشمعنا دي اللي سرحت في ضحكتها اوووف... المشكلة انها متجوزة... يعني مفروض عيني متبصش ل عيونها ولا لضحكتها... حظي اسود في كل حاجة...
والله يا محمد أنا بحبك وكل حاجة... بس مش بحب حد يعارض كلامي... بعدين متقلقش... أنا عايز أيلين في كلمتين وهرجعالك تاني... ف لو هتقف في طريقي يبقا لازم اصدك... بعدين انتوا الاتنين عايزين تتربوا من أول وجديد... ورجالتي هيربوكم كويس !!
Take them to the western store guys...
خدوهم عند المخزن الغربي يا رجالة !!
رجالته دخلوهم العربية ومشيوا... أيلين واقفة مصډومة ومش قادرة تتكلم...
يلا يا أيلين نمشي...
هو ايه اللي حصل دلوقتي ده
ايه اللي حصل
اللي خطفتهم دول !!
اااه... قصدك اخدتكهم ليه... متقلقيش مش هعملهم حاجة...
يبقا اخدتهم ليه طالما مش هتعمل حاجة !
الصراحة جوزك عصبني أوي خصوصا انه مد ايده عليا بدون أي سبب... مش يخصني أنه عايز يظهر قدامك ك Spider Man على حسابي أنا... ف قولت لازم ارقصه ودنه يتعلم أنه مش بحب حوارات الروشنة دي...
قصدك تقرصله ودنه...
بالظبط كده...
ومحمد
قولت اقرصله ودنه ده كمان عشان حوار البيت اللي بتتخانقوا عشانه...
أنت اللي يشوفك وأنت بتتكلم بهدوء كده عمره ما هيصدق اللي حصل قدام عيني ده دلوقتي...
أنا هادي ب طبعي بس اللي بيعصبني يستحمل بقا... خصوصا إني مش بحب حد يضربني أو يلمسني... لأني بحب نفسي جدا وزي ما انتوا بتقولوا هنا إن الشخص اللي زيي اسمه نجرسكو...
قصدك نرجسي... نجرسكو دي نوع من المكرونة...
اه بالظبط بس... المهم تكوني فاهمة أنا بقول ايه... مش لازم كل مرة تنطي وتصححي كلامي... ملخص كلامي ده كله إني مش بعدي حركة الضړب دي بسهولة...
يا عم حقك عليا أنا... سيبهم يرجعوا...
يا بنتي افهمي... أنا مش هعملهم حاجة... ماشي جوزك عصبني ف ده هيخليني يبقا عندي شوية... اما محمد صديقي وأنا مش بخون الصداقة لأي سبب... ف مستحيل اعملهم حاجة... الصراحة كده علاقة جوزك ب اخوكي مش لطيفة أبدا... شايفهم بيتخانقوا دايما... خليهم سوا شوية يصفوا خلافاتهم دي...
وأنا هعمل ايه دلوقتي
ولا حاجة...
طب كنت روحت معاهم... هقعد اعمل ايه هنا
تروحي معاهم ازاي... انتي مش شيفاهم متصعبين ازاي... لو روحتي كانوا هيصدعوكي بحوارتهم دي... المهم تعالي ورايا...
اجي معاك بعد جو مسلسلات الماڤيا اللي شوفته ده لا مستحيل...
ضحك إلهان وقال
دي مجرد نمرة عشان اخوفهم...
والرجالة اللي اد الباب دول... مش حقيقيين برضو
دول صحابي... بصي احنا شلة بنقف في ضهر بعض في الحاجات اللي زي دي...
مش مستريحالك... اجي معاك ليه اصلا
ممكن عشان انتي مش هتلاقي
أنا عارف إنك بتتكلمي بتلقائية ومش عارفة ان بكلامك ده بتديني افكار وفرصة إني اقټلك بجد... حظك إن أنا مصدع من البوكس اللي اخدته من سليم وهعمل نفسي مش واخد بالي ولا مركز... لو عايزة تقعدي هنا براحتك... يلا باي...
ركب إلهان عربيته ولسه هيمشي... أيلين ركبت العربية بس قعدت من وراء... إلهان ابتسملها من المراية وقال
جعانة
لا...
في مطعم اعرفه... خطېر أوي بجد...
قولت مش جعانة...
بس أنا جعان وهروح المطعم ده... لو مش جعانة خلاص انزلي... هتعملي ايه هناك وانتي مش جعانة
اوووف خلاص اطلع يلا...
ابتسم تاني ومشينا... على اد ما خۏفت منه فعلا بسبب اللي شوفته... بس كنت مطمنة يعني لو محمد مش واثق فيه مكنش هيعرفني عليه من الاساس...
اهو بقينا في مكان مقطوع مع رجالته اللي شبه الاشباح دول ومربوطين في الكرسي... شايف الأشكال اللي أنت تعرفها عملت فينا ايه
والله قول لنفسك... ملقتش غير ده وتختبر عليه قوة عضلاتك...
وهو ليه يقعد مع أيلين هو مين اصلا عشان يحقله يدخل في كل ده... بعدين أنا شايفك ساكت وهادي كده... مع إن اللي اخدها دي تبقا اختك على ما اعتقد...
بص هكلمك زي البني آدمين واقولك إلهان فعلا غبي ومتهور وطايش ومغرور... بس اخلاقه كويسة في نفس الوقت... هتقولي ازاي هقولك معرفش... أنا مستغرب زيي زيك... إلهان عشرة خمس سنين... ومش بيأذي أي بنت أنا واثق فيه... خصوصا عارف إني بخاف على أيلين وبحبها... تعرف مرة اتخانقت معاه خناقة عادية جدا... المهم شتمته... مفيش كام ساعة راح جابلي الكوتش بتاعه في النادي... لحقت نفسب وراضيته قبل ما اروح فيها....و أنت ضړبته ف لازم يخرج عشيرته ويفهمك إن وراه رجالة... والله غبي...
والله لو اطول ادب ايدي في بطنه واطلع قلبه في ايدي... اعملها... واحد مستفز... مش عارف ازاي كنت بطيقه وقاعد معاه كمان... أنا لو منك احرقه...
هو فعلا مستفز بس والله طيب وقلبه نضيف... الشويتين دول بيعملهم لأنه ك واحد امريكي متأثر ب بلده... ف ده عادي... ضحك محمد وكمل مش قادر انسى شكلك وأنت بتضربه... اديته بوكس كسر سنانه تقريبا ووقع على الترابيزة من قوته... لولا الترابيزة كان زمانه لزق في الحيط... هنا اقدر اقول بكل أمانة وصدق إن الجيم اللي بتروحه جه ب فايدة...
ضحك سليم وقال
ايدي كانت بتاكلني الصراحة وعايز اضرب أي حد... لقيته في وشي ف ضړبته...
بس حرام عليك والله... إلهان لسه ملهوش اسبوعين مخلص آخر جلسة مع دكتور الاسنان... أنت جيت في لحظة وضعيت كل الجلسات اللي راحها... لو كان يعرف إن ضرسه هيقع من بوكس مكنش هيجي جمب أي عيادة اسنان
راح الجلسة بكام الواد ده
الجلسة الوحدة ب 1600... راح حوالي 6 جلسات يعني على بعض 9600 جنيه...
يا عيني يا بني... حقك عليا يا ضنايا... مكنتش اعرف أنه صارف كده في سنانه... على كده له حق يعمل فيا أي حاجة... زعلان على فلوسه اللي راحت بسبب البوكس بتاعي...
ليلتك سودة يا زوج اختي...
كان بيضحك سليم بس لما اخد باله من آخر الجملة... اتفاجىء وقال
زوج اختك !
آه زوج اختي... ولا عندك اعتراض
لا اعترض ايه... ده انا ما صدقت إنك اخيرا اعترفت بيا... طب نتكلم بجد شوية... أنا والله ما خونتش أيلين... ولا قربت من وحدة متخصنيش... أنا اصلا ھموت ومنتظر أيلين ترضى عني... مش معقولة اروح اخونها... هي مش راضية تصدقني... على الأقل أنت صدقني يا محمد...
مصدقك...
احلف
ضحك محمد وقال
والله العظيم مصدقك...
والله كنت عارف إنك شخص كويس زي ما أيلين كانت بتحكيلي عنك... لحظة بس... أنت مكنتش مصدقني ولا طايق تسمعني... ايه اللي تغير دلوقتي
أنا اقولك... يعني لما شوفت أيلين قاعدة مع إلهان... عيونك حمرت وانفعلت جامد أوي ولما ضړبته اتأكدت انك بتغير على أيلين فعلا... غير كده لما كنا انا وأنت وايلين سوا في البيت بنتعشى... وأيلين كانت بترغي معاك... وأنت حاطط ايدك على خدك ومنتبه أوي وحركة عيونك مش بتفارق حركة عيونها... وانتبهاك لكلامها التافهة ده يدل أنك وقعت وقعة ومحدش سمى عليك...
الآه ! ده أنت مركز أوي اهو...
بص لأني ابتديت اصفالك... تعرف لو زعلت اختي تاني أنا هعمل فيك ايه
هتوديني وراء الشمس...
مش وراء الشمس بس... هوديك بره المجرة كلها...
خلاص فهمت... متوضحش أوي كده... سبحان الله... أول مرة الاحظ أنك لذيذ كده...
لذيذ ولا مر !
ضحك سليم وكذلك محمد
بطل قلش... دمك تقيل...
هم هيسبونا مربوطين كتير كده ولا ايه
مش عارف والله...
أنا جوعت... أنت جعان
جعان أوي...
استنى هنادي حد من الاشباح اللي بره دي على صوته وقال يا رجالة ما تيجي تشوفونا أو تعبرونا بحتة جبنة حتى... يا رجااالة....
جه واحد وقال
what do you want ?
عايز ايه
أنا ونسيبي جعانين... بقولك يا محمد... يعني ايه نسيبي بالانجليزي
مش متأكد أوي بس تقريبا معناها My wifes brother
آه... بقولك يا باشا أنا و wifes brother جعانين...
طب ما تكمل الجملة يا سليم... اهو واقف يبصلنا مش فاهم حاجة...
هو صاحبك معلمهوش مصري
تقريبا آه... الراجل واقف محتار ومش فاهم حاجة من كلامنا...
معلمهش ليه مصري مع ان شايفه بيتكلم مصري كويس...
الفضل يرجعلي... أنا اللي علمته...
اووعااا يا جامد...
What do you say and what do you want ?
ما تقولوا وتخلصوا عايزين ايه
بنقولك جعانين...
What ?
ماذا !
في ايه يا عم... بنقولك جعانين من الصبح... ايه مبتفهش !
بالراحة عليه يا سليم... ده زي اخونا برضو...
Are you stupid ?
هل انتوا اغبية
طب بدأ يغلط فينا اهو...
استيوبيد مين يا حلو أنت... ولااا ده احنا علمنا عليكم في حرب أكتوبر ولا نسيت !
بس حرب أكتوبر كانت بين اسرائيل ومصر... ايه دخل امريكا
أنت متعرفش ! طلعوا طابخينها سوا... أنا دارس تاريخ وعارف...
يا ولاد الكلب !!
I will call Ilhan to come and deal with you... You are really strange people !
أنا هتصل على إلهان يجي ويتعامل معاكم... انتوا ناس غريبة فعلا !
أنا مفهمتش غير اسم إلهان... هو بيقول ايه
بيقول هيتصل عليه ويتصرف معانا... عشان احنا ناس غريبة...
ما غريبة إلا الشيطان يا اخويا... ده أنت في مصر ومنورنا...
بصله الراجل بعدم فهم... ضحك محمد وقال
صفر من عشرة في العربي...
اقولك ايه الواد صعب عليا... بقاله ساعة بيلف رقبته من هنا ل هنا ومش فاهم مننا حاجة... ما تكلمه أنت... مش أنت برضو عايش بره وشوية وهتاخد الجسية
بمناسبة أنك جبت سيرة الجسية... في وحدة بكراش عليها في امريكا... بفكر اتجوزها واخد الجسية بالمرة...
يا خاېن... وتسيب بنات بلدك !
اه عادي...
هقول لأيلين تربيك...
ما أنت لو مكنتش متجوز... كنت هتقول عكس كده
لا لا... أيلين مفيش احلى منها... بس البنات الأمريكية يجيبوا طول شعرها ونعومته الأول...
تعرف كانت هتصه...
كنت قټلتها لو عملت كده و...
صړخ فيهم
Shut up you bastard you and him...
اخرس يا وغد أنت وهو...
شكله بيشتم...
ما هو بيتشم فعلا...
بيقول ايه
بيقولنا اسكتوا يا أوغاد...
بيصعبوا عليا الأجانب وهم مفكرين نفسهم مالكين الدنيا وما فيها واقوياء وهم اصلا كيوت ومش عارفين يشتموا حتى...
آه والله...
مشي الراجل وخرج...
طب بتمشي ليه مش تأكلنا الأول يا عم...
عمل نفسه من بنها...
كده نضطر نستنى إلهان يجي يأكلنا...
أنت ليك عين تستناه يأكلك بعد ما وقعتله ضرسه... يا بجاحتك يا أخي...
يا عم فدايا... ابقا يطلعله غيره عادي... بطني بتعمل صوت من الجوع... يا باشا خد بقولك...
Oof... What do you want again ?
اوووف... ماذا تريد مجددا
طب متأففش في وشي بدل ما اقوملك...
هتقوم ازاي وأنت مربوط
مش عارف... أنا قولت اهدده عشان ېخاف... خاف مني صح
ولا رمش حتى...
بقولك يا باشا... I love you وأكلني بقاااا
ضحك الراجل وخرج
ضحك... يعني قلبه مال...
ده انت ثبته... مبروك مقدما...
الله يبارك فيك...
بصوا لبعض وضحكوا ضحك ملهوش آخر...
أكلنا اهو... يلا رجعلي محمد وسليم...
مسح إلهان ايده بالمنديل وقال
وحشوكي
أكيد طبعا... يعني مهما زعلنا من بعض... هم أقرب ناس ل قلبي...
على شرط...
يادي النيلة !!
ايه علاقة النيل
ده تعبير مصري مشهور... فكك منه... هااا قولي شرطك
بس يفضل ما بينا احنا الاتنين...
اممم... ماشي... هااا قول
في واحد بكراش عليها...
أيلين استغربت وحست انه بيلمح عليها
وبعدين
ايه النظرة دي لا مش اللي في دماغك أبدا... أيلين انتي زي اختي مش أكتر... أنا بحكيلك لأني اتعودت عليكي... بصي اللي بكراش عليها دي اعرفها من أول ما عرفت طريق مصر وبقيت بنزل كتير...
اها... كمل
المهم بما اني اعرفها من فترة ف عرفت كام حاجة عنها... البنت دي لسه بتدرس في الجامعة... في سنة رابعة هندسة... ساعات بتتلكك وبروح اشوفها وهي خارجة من الجامعة... عشان كده بقالي فترة كبيرة في مصر... خاېف ارجع أمريكا ولما اغيب غيبتي وارجع مصر بعدين الاقيها اتخطبت... اتجوزت ومش بعيد ارجع الاقيها خلفت كمان... فأنا مش راجع أمريكا غير لما اتأكد انها هتبقى ليا...
ده أنت بتحبها بقااا...
اه بحبها... بقولك الحوار بقاله فترة كبيرة... المهم فيه مشكلة...
ايه المشكلة
يعني أنا كنت باعت حد يسأل عليها ويعرف معلومات عنها... زي ما انتوا بتعملوا كده في مصر... المهم... بعد ما خطفت سليم ومحمد... أنا وانتي كنا جايين للمطعم ده... الشخص اللي أنا باعته بعتلي حاجة جديدة عنها...
بعتلك ايه
بياناتها كاملة... بعيلتها كلها...
وايه المشكلة برضو
المشكلة في اسمها...
اسمها ستاير ولا ايه
ياريت لو كده...
اوماال ايه
اكتشفت انها تبقا اخت جوزك اللي أنا خاطفه...
فتحت أيلين بوقها مترين وسكتت...
كنت عارف إن دي هتبقى ردت فعلك... بس اعمل ايه أنا لسه عارف النهاردة انها تبقا اخته...
أنت حاطط عينك على رهف... ده سليم هيعمل منك بطاطس محمرة...
أنا مش فاهم ليه هيعمل مني بطاطس محمرة... اعتقد دي حاجة وحشة... صح
أكيد طبعا وحشة... يعني أنت خاطف اخوها وليك عين تتكلم !
هسيبه والله وأنا مسامح على الضړبة... بس ساعديني...
اساعدك ازاي
بصي لما اجازة محمد تخلص ويسافر تاني أنا هسافر معاه لاني بقالي فترة هنا... فاضل من اجازة محمد 20 يوم... يعني فاضل 20 يوم بس وهمشي... فأنا عايز في الأيام اللي باقية دي سليم يعرف إني عايز اتجوز اخته... يعني انتي مرات سليم... أكيد ليكي كلمة عليه... عايزك تديه مقدمة إن فيه واحد هيتقدم لاخته...
ولما يسألني مين... اقول ايه
لا لا متقوليش لغاية ما أنا اظهرله بنفسي...
ولما تظهر... هل هيوافق بعد اللي عملته معاه ده
يا ربي أنا عملت ايه... والله محدش لمسه أنا رابطه في الكرسي بس...
برضو مش هيعديهالك...
طب قوليلي اعمل ايه... اخليه ازاي راضي عني ويوافق عليا...
اممم... بص دي سيبها عليا... أنت تسيبه دلوقتي وأنا هكلمه بطريقتي...
بجد
آه والله... يلا وديني عندهم...
ماشي تعالي....
ما تقولي يا سليم... ايه آثار التعويرة اللي في ايدك دي...
دي من زمان أوي... أمي الله يرحمها كانت بتغسل السلم بخرطوم المية... طلعت من اوضتي بجري... روحت اتزحلقت وقعت من السلم واتخبطت ايدي في سن الباب...
صعبة دي...
أيام الشقاوة وكده...
اقولك حاجة وتخليها سر ما بينا
متقلقش هتفضل سر هاا قول
أنا فاكر لما كنت صغير أنا وأيلين... كان عليها امتحان في المدرسة وقاعدة بتذاكر في امان الله وقافلة الباب عشان ملعبش معاها... روحت اتعصبت منها... كانت سايبة شنطتها في الصالة... فتحتها واخدت الكشكول بتاعها وخبيته... تاني يوم جات ټعيط لأن المدرسة زعقتلها جامد وخصمت منها 3 درجات... المهم أيلين متعرفش لغاية دلوقتي إن أنا خبيت الكشكول...
يا كلب... أنت تخلي المدرسة تزعق لمراتي وتزعلها... اتفووو على دي اخوة... تعرف لو مكنتش مربوط كنت هقوملك... ده أنت عيل نطع...
المهم اوعى تقول لأيلين...
ده أنا هقولها أول ما اشوفها...
أنا غلطان إن أنا آمنتلك أنت... كان فين عقلي لما وافقت إنك تبقا زوج اختي...
مش هتلاقي أحلى مني لأيلين اصلا...
يلهوي على الثقة
ضحك سليم... دخل إلهان وأيلين... سليم أول ما شاف إلهان ضحكته اختفت وظهر عليه ڠضب
معلش طولت عليكم...
اخدت أيلين ليه !
روحنا أكلنا في المطعم...
اممم... ايه يا أيلين... الأكل كان حلو ولا ايه
كان عادي...
طب ما تروحوا مطعم تاني... مطعم رومانسي مثلا...
ضحك إلهان وقال
يا سليم أنا اصلا مش رومانسي... بعدين انت ومحمد كانت حالتكم محتاجة تربية بجد... اتربيتوا ولا لسه
اتربينا طبعا ده احنا اتصاحبنا كمان... أول مرة اعرف ان سليم دمه خفيف... الرجل اللي واقف بره اللي تبع رجالتك ده... سليم زهقه في عيشته...
انتوا بجد اتصالحتوا !
اه والله... ايه الغيبة دي أيلين لو عايزين شهود على جوازكم قوليلي... ما أنا كيس جوافة هنا...
ضحك إلهان وأيلين كذلك... قال الهان لأيلين بصوت واطي
جوزك مش طايقني... هفتح معاه ازاي حوار اخته
قولتلك سيب ده عليا...
ماشي...
بتقولوا ايه انتوا الاتنين ايه يا أيلين... انتي بعتي جوزك بالسهولة دي
فيه ايه يا سليم
فيه إنك انتي والصايع الأمريكاني ده ناويين تجيبوا اجلي... بعدين خد هنا يا إلهان... ملقتش غير مراتي يعني انت بتعمل ليه زي الستات الحرابىء اللي بتحط عينها على الراجل المتجوز... جاي تحط عينك على وحدة متجوزة شكلك ناوي ټدفن نفسك بدري أوي...
ضحك إلهان وقرب منه وفك الحبل
طب لو أنا فعلا كنت ناوي على حاجة مع مراتك... هجيبهالك ليه واجي افكك بنفسب
قام سليم ومسكه من هدومه وقال بعصبية
فكر بس مجرد تفكير من اخته...
طب اهدى ونتكلم...
زقه سليم وقال
أنا على آخر الزمن اتكلم معاك أنت تبقا عبيط لو فكرت إني هبقا زي محمد الاهبل واصاحبك... او احط ايدي في ايدك في يوم من الأيام...
طب وأنا مالي... بتغلط فيا ليه دلوقتي
أيلين مقدرتش تمسك نفسها وضحكت... سليم بصلها بطرف عينه راحت سكتت... أيلين فكت الحبل لأخوها وقالت
إلحق سليم قبل ما يعمل
مصېبة !
خلاص يا سليم... اهي مراتك قدامك... والله إلهان طيب...
ايوة قوله إني طيب... أنا آسف على سوء التفاهم اللي حصل ما بينا ده...
سوء تفاهم ! بقولك ايه أنت تخرس احسن بدل ما اقطع لسانك ده...
حاضر خرست اهو...
طب يلا نمشي...
وقفت أيلين في النص بين اخوها وجوزها وكلبشت ايديهم وقالت
اعزمكم على آيس كريم على حسابي
ماشي أنا موافق...
سليم نفخ بضيق وقال
ماشي...
ابتسموا لبعض بحب ومشيوا...
طب وأنا مش هتاخدوني معاكم أكل آيس كريم واتنسيت كأني ما جيت... بس والله لوريك يا سليم... واختك هتبقا مراتي...
روحنا أكلنا آيس كريم سوا واتبسطنا شوية... وبعد ما خلصنا قعدتنا... سليم طلب مني ارجع معاه ورجعت بموافقة من محمد...
سليم كان لسه مضايق من إلهان جامد... دخل ياخد دش... خلص وجالها الأوضة... كانت واقفة بتاخد بيجامة ليها وبترتب الهدوم... محستش أنه دخل...
أيلين أنا عايز اتكلم معاكي شوية...
لفتله وقولت
اتكلم...
طب غيري هدومك الأول...
مشي... مش عارفة بس حساه حزين كده... غيرت هدومي... خبط ودخل الأوضة... قرب مني وقال
أيلين... محمد كلمك وقالك كل حاجة في حوار رغد صح
آه...
صدقتي إني مخونتكيش
آه بس...
بصي يا أيلين... كل المشاكل اللي حصلت في جوازنا خلتني اعرف يعني ايه جواز... خلتني اعرف قيمتك... خلتني احبك أكتر واخاڤ حد ياخدك مني... خلتني اخاڤ من إني اكسر قلبك... أنا مش هقولك إني مش اتجوزتك بإرادتي ولا هقولك إني مكنتش بحبك في الأول... دلوقتي كل حاجة اتغيرت... أنا ذات نفسي اتغيرت... مشاعري ناحيتك اتغيرت مسك ايدها وحطها على قلبه حاسه بدقاته أنا قلبي بقا بيدق كده من أول ما حبيتك... من أول ما بقيت مش بقدر اشيل عيوني من عليكي... انتي متعرفيش حاجة عن اللي كنت بحسه لما بتبعدي عني... قلبي وجعني أوي...
كانت عيونه بتدمع وهو بيتكلم...
أنا عارف إني ظلمتك ظلم كبير وصعب... هيفضل مأثر فيكي لفترة كبيرة... اوعدك إني هصلح كل ده... هنسيكي كل كلمة وحشة قولتها عليكي... النهاردة عيد جوازنا... عدت سنة واحنا متجوزين... كانت كلها مشاكل وۏجع ومش عايز تتكرر تاني... بكره أول يوم في سنة جديدة لجوازنا... عايزها تكون بداية جوزانا الحقيقي... عايزها تكون بداية حقيقية ل حبنا... أنا عارف إنك محتاجة وقت عشان تثقي فيا وتصدقي كلامي ده... وتصدقي إني بحبك بجد... أنا هديكي كل الوقت اللي تحتاجيه... ومش هقربلك ولا انام اجمبك غير وانتي مسمحاني وتبقي ناسية كل القرف اللي عملته... لمس بإيده على خدها خدي وقتك وفكري كويس حتى لو اخدتي سنتين أو أكتر... أنا مش مستعجل على أي حاجة... المهم تبقا النتيجة إنك تصدقيني وترجعي تثقي فيا... وتقدري تحبيني زي ما أنا بحبك...
كانت أيلين بصاله وبتعيط وساكتة... مسح دموعها بإيده... كان بيعيط هو كمان... أيلين مسحت دموعه بإيدها وقالت
يعني مش هتشك فيا تاني
كان غباء مني أني اشك في اخلاقك... انتي انضف حد قابلته في حياتي ومش عايز غيرك تبقي معايا... أنا واثق فيكي ومش هثق في حد غيرك انتي... ياريت انتي كمان تبدأي تثقي فيا... بس لما تشوفي بعيونك الحلوين دول إني اتغيرت في افعالي بجد... مش عايزك تسمعي كلام وخلاص... هتشوفي بنفسك إني اتغيرت بجد... مش هزعلك تاني... دموعك مش هتنزل بسببي تاني... هحطك جوه قلبي واقفل عليكي... ومش هسمح لحد يأذيكي حتى لو كنت أنا... أنا آسف... آسف على كل اللي عملته معاكي... ياريت تقدري تسامحيني ومتسبنيش تاني... بحبك يا أيلين...
هتنامي ولا هتعملي ايه
هنام...
طب يلا تعالي...
اخدها سليم ونميمها على السرير وغطاها...
عايزة حاجة اجبهالك
لا...
تصبحي على خير...
قفل سليم نور الأباجورة... لسه هيمشي أيلين مسكت ايده وقال
استنى... أنت رايح فين
هنام مكاني...
في الأوضة التانية
آه...
لا متروحش... خليك هنا...
مش عايز اضايقك...
بص يعني أنا مش بعرف أنام لوحدي... خليك هنا...
بس وعدت نفسي يا أيلين إني مش هقربلك غير لما تبقى واثقة فيا ومطمنة إني مش هخذلك تاني...
ماشي بس أنا مش حابة أنام لوحدى... السرير كبير... هنحط مخدة في النص ونام...
امممم... مبحبش الحواحز اللي بتبعدني عنك... طب بصي هنام على الكنبة...
هتعرف تنام عليها
آه... متقلقيش...
أخد سليم مخدة ومشي... نام على الكنبة... أيلين إلتفتله وقالت
متأكد إنك مرتاح
هو انتي خاېفة عليا
اه طبعا...
قالتها أيلين بتلقائية وسليم ابتسم بحب وقال
ما أنا مش بحبك من فراغ يعني...
اتكسفت أيلين وبصت للسقف... ضحك وقالها
بقولك صح قبل ما انسى... بابا اتصل عليا من شوية وعازمنا على العشاء عنده بكره...
ليه
عشان وحشناه... وبيقولي فيه حاجة كده هيقولنا عليها لما نيجي...
ماشي نروح... يلا تصبح على خير...
وانت من أهله يا روحي...
غمض سليم عيونه وراح في النوم... أيلين كانت بتفكر وتقول
حاجة ايه اللي عايزنا فيها بكره... معقولة إلهان راح كلمه على رهف طب هو وافق طب ايه هيكون رد فعل سليم لما يعرف ده أنا لسه مقولتش حاجة عن الحوار ده ل سليم ! إن شاء الله تكون عزومة عادية وإلهان يصبر لغاية ما أنا اكلمه...
تاني يوم.......
كانت أيلين في الحمام بتغسل سنانها
...
مصحتنيش ليه
لقيتك غرقان في النوم ف قولت اسيبك شوية كمان...
الساعة وصلت 2 الضهر... كنتي صحتيني...
هو أنت وراك حاجة
لا بس مش بحب اصحى متأخر...
خلاص المرة الجاية ابقا اصحيك...
بتعملي ايه
كنت بغسل سناني... يلا أنت اغسل وشك اكون حضرت الفطار...
فطار ايه اللي تحضريه انا هحضر الفطار...
والله براحتك مش هعترض خاالص...
ضحك سليم... أيلين خرجت وسابته... غسل سليم وشه وخرج راح على المطبخ وبدأ يحضر الفطار...
اساعدك في حاجة
اه صح ده أنا نسيتك...
و بحركة سريعة شالها وحطها على الرخام
خليكي قاعدة كده عشان تتفرجي على مهاراتي...
وريني شطارتك...
هزروا مع بعض ورغوا كتير... أيلين كانت مبسوطة... أول مرة تحس من قلبها انها تهم سليم بجد... نظراته ليها وكلامه ليها وابتسامته لما يشوفها وضحكته... كلها حاجات بسيطة قدرت تخلي أيلين تغير رأيها في سليم... كلنا بنغلط وكلنا بنندم... مفيش غلطة مش بتغتفر ولا بتتصلح غير لما نتغير... غلطة سليم كبيرة بس أنه يصلح من نفسه عشان يكسب قلبها دي حاجة كبيرة برضو...
في الليل......
بكره نفسي والعربية لما الإشارة تقف كده...
شوية وتفتح...
شوية ايه... بقالنا ربع على نفس الطريق... تقريبا فيه اتنين بيتخانقوا ومعطلين الناس كلها... الله أكبرررر... فتحت اهي...
ده انت قفلت الإمتحان مش هتفرح كده...
دي معجزة انها فتحت اخيرا... طبيعي افرح...
كملوا طريقهم ووصلوا عن بيت أبو سليم... أول ما شافه اخده في حضنه
ابني حبيبي... والله وحشتني...
أنت أكتر يا بابا...
حبيب ابوك... ازيك يا بنتي
تمام يا عمو...
اوعى يكون القرد ده زعلك تاني !
لا لا... بقا كويس
كويس بس تعرف يا بابا لسه قايلها في العربية إني بحبها...
جدع ياض... عايزين بقا حفيد ضغنن شقي كده ألعب بيه
اتكسفت أيلين وسكت شوية... سليم بيبصلها بإبتسامه لأن بيحب شكلها لما تتكسف...
عمو... هي فين رهف
رهف في عيد ميلاد صحبتها...
هتتأخر
لا تتأخر ايه... أنا قولتها انكم جايين وقالت هتيجي بدري... زي ما انتي عارفة يا بنتي... رهف بتعتبرك صحبتها واختها كمان وبتفرح أوي لما تيجي هنا...
أنا كمان وحشتني أوي...
هخلي الخدم يحضروا العشاء تكون هي جات....
هاخد أيلين ونطلع فوق... وبالمرة اوريها اوضتي لانها مش شافتها ولا مرة...
ماشي يا بني... ابقوا فكروا في موضوع الحفيد شوية...
ضحك سليم أما أيلين اتكسفت ك عادتها... سليم مسك ايدها واخدها فوق...
ايه الأوضة الجامدة دي...
عجبتك
آه... حلوة كده اوضة شاب فعلا...
طب
فتح الدولاب... طلع منه صندوق صغير... فتحه وطلع من سلسلة صغيرة على شكل فراشة...
أمي اټوفت في وقت بدري... كنت لسه في تالتة ثانوي... في يوم كنت قاعد معاها بحكي عن دراستي وكده... وسط ما أنا برغي معاها... قالتلي مراتك المستقبلية هتكون محظوظة لانها هتتجوز واحد رغاي زيك... قالتلي مفيش احلى من الراجل الرغاي اللي بيحب يحكي عن كل تفصيلة... ويشارك كل تفاهاته مع مراته...
اه فعلا أنت رغاي أوي...
بس مع الناس اللي بحبها بس... واخدة بالك انتي بقاا قالها بمغزة ماما ادتني السلسلة دي وقالتلي أنا مش عارفة هعيش لغاية ما اشوفك بتتجوز ولا لا... ف خد السلسلة دي اديها ل مراتك المستقبلية نيابة عني ك هدية مني ليها وقولها إني بحبها زي بنتي لانها هتكون اجمل مرات ابن في الدنيا كلها... رجع شعرها ل قدام ولبسلها السلسلة قدام المراية تعرفي... ماما لو كانت عايشة كانت هتحبك أوي... ماما بحبها جدا... وحشتني اوي...
قال سليم آخر جملة وعيط... أيلين حطت وشه بين ايديها وبصتله في عيونه وقالت
وهي بتحبك أوي على فكرة...
ابتسم سليم وأيلين مسحت دموعه ولما عيط تاني حضنته وقالت
خلاص متعيطش... بتخليني عايزة اعيط لما اشوفك كده...
متسبنيش انتي كمان... خليكي معايا وجمبي دايما...
حاضر... على فكرة... السلسة عجبتني... جميلة أوي...
مفيش اجمل منك...
مش بعرف ارد على الكلام الحلو ده...
ضحك سليم وقال
هدخل أخد دش واغير هدومي...
ماشي...
ما تيجي تغسليلي شعري...
يا سليم اتلم...
اديني ملموم اهو...
ضحكت أيلين وهو دخل الحمام... قررت أيلين تفتح حوار إلهان لما يخرج... وقفت قدام المراية بتدرب نفسها ازاي هتكلمه ف كده وتستحمل رد فعله... بعد شوية من الإنتظار خرج... كان ماسك الفوطة وبينشف شعره...
بقولك يا سليم
يا روح سليم... ايه الحوار
عايزة اكلمك في حوار كده... بس خاېفة تتعصب...
قولي...
اوعدني إنك مش هتتعصب !
مش هتعصب... قولي...
كان بيقرب منها وهي بترجع لوراء لغاية ما وصلت للحيطة
في ايه يا سليم
مفيش حاجة...
يبقا بتقرب ليه
عادي... انتي مراتي واقرب منك براحتي...
بس أنت قولت إنك مش هتقرب مني غير لما انا اسمح بكده...
حصل...
يبقى ايه اللي بتعمله دي
ولا حاجة... بس أنا بستحمى... افتكرت كلام ابويا... ما تيجي نتجيب حفيد صغنن يلعب بيه
سليم أنت بتوترني...
ليه قرب منها أكتر انتي خاېفة مني
لا مش كده...
يبقى ايه مسك خصلات شعرها وشمها
سليم... أنا قولت اكلمك في موضوع مش
تشم شعري...
اعمل ايه... بضعف أوي قدام شعرك...
يعني مش هنتكلم
نتكلم وماله...
نتكلم ازاي وأنت كده...
كده ازاي
قريب مني بالشكل ده...
مفروض تتعودي على قربي منك... اوماال هنخلف ازاي وانتي كيوت كده باسها في خدها وكمان بشرتك ناعمة أوي...
يا سليم !!
ضحك وبعد عنها
هاا هتتكلمي في ايه
كنت عايزة اقولك إن فيه....
قطع كلامها صوت تليفون سليم
ثواني ارد ونتكلم...
مسك سليم التليفون... كان ابوه... رد عليه... قاله ابوه إن العشاء جهز... عرفت أيلين أنها مش هتعرف تكلمه دلوقتي ف قالت تكلمه بعد ما يتعشوا... لبست أيلين عباية كافيه ولفت الطرحة ونزلت مع سليم... قعدوا على السفرة جمب بعض وبيرغوا سوا... ابو سليم كان مبسوط وهو شايف إن علاقتهم ببعض بقت افضل وبدأوا ياخدوا على بعض...
بقولك يا سليم...
نعم يا بابا
فيه عريس جاي يتقدم لأختك رهف...
جاي امتى
النهاردة ودلوقتي...
نعممم ! ده ازاي
هو قالي من امبارح وانا لسه فاكر اقولك...
ودي حاجة تتنسي يا بابا... كان مفروض اسأل عليه قبل ما يجي...
معلش يا ابني اهو يجي ونعرف احواله ونسأل عليه برضو...
اممم... ماشي... خليه يجي...
رن جرس الڤيلا... حد من الخدم فتح... دخل إلهان ومحمد... سليم أول ما شاف إلهان... قام من مكانه
أنت ايه اللي جابك هنا !
يعني لابس سويت شيرت جديد وراشش برفيوم اغلى ما عندي وماسك بوكيه ورد أبيض وكيكة شيكولاتة... هكون جاي اعمل ايه... جاي اتقدم لاختك طبعا...
جمع سليم قبضته پغضب ولسه هيروح يضربه... أيلين مسكت ايده وقالت
سليم ارجوك اهدى...
ده أنت عينك واسعة أوي وبجح !
ما أنا فعلا عيوني واسعين...
أنت هتهزر معايا ! بقولك اخرس... محمد... جايب ليه البتاع ده هنا !
والله فاجئني النهاردة وقالي أنه جاي يتقدم لاختك وكمان كلم ابوك في كده... وطلب مني اجي معاه...
وانت مقولتليش ليه
حبيت اعملها مفاجأة ليك... يا نسيبي...
نسيب مين يا ... ده أنت بتحلم... خد صنية الكيكة دي ووريني عرض اكتافك... مفيش بنات للجواز...
يا ابني أنا كلمت باباك... هو اللي يقرر امشي ولا لا... قولت ايه يا حمايا المستقبلي
سليم بص ل محمد وقال
حمايا المستقبلي !! وده عرف من فين الكلمة دي
والله هو قعد يسألني بتقولوا ايه على ابو العروسة ف قولتله بحسن نية... معرفش أنه ناوي يتقدم لاختك...
حسابك معايا بعدين... يلا حبيبي امشي من هنا...
مش ماشي... خلاص أنا دخلت البيت من شباكه...
قصدك من بابه...
بالظبط كده...
أيلين كانت بتضحك... سليم بصلها بطرف عينه راحت سكتت وبصت للأرض...
بص يا إلهان... أنت تلم نفسك وتمشي... عشان لو مشتش أنا...
هتعمل ايه يعني هتخطفني مثلا...
سليم اتعصب ومسك إلهان من هدومه وقال
انت تتقي شړي احسن وتخرج من الباب ده من سكات... بدل ما نطلع صوتنا على بعض ومنظرنا هيكون وحش قدام الجيران...
ايه يا سليم فيه ايه... اهدى يا بني !!
يا بابا ده آخر واحد يفكر يتجوز اختي... والله ما يطول ضفر منها... يلا بره...
سليم سيبه... ده ضيف برضو وعيب اللي أنت بتعمله ده...
ضيف على نفسه... الكائن ده ميقعدش هنا ولا دقيقة...
اسمي إلهان على فكرة...
طب يلا خد كيكتك واخرج...
مش هيخرج يا سليم... وسيبه بقولك...
يا بابا بس...
مبسش... بقولك سيبه واتعامل بأدب معاه قدامي...
سابه سليم وقال وهو بيجز على سنانه
سيبته اهو...
معلش يا بني على سوء التفاهم ده... اتفضل البيت بيتك...
إلهان ابتسم بإنتصار ل سليم... أيلين هدت سليم وخلاته يقعد مكانه...
فين العروسة
عروسة مين يا....
سليييم !!
خرست اهو...
رهف في عيد ميلاد صحبتها... جاية دلوقتي... قولي يا ابني... أنت درست ايه وبتشتغل ايه... احكيلي...
بص إلهان بخبث ل سليم وقال بثقة
أنا خريج حقوق جامعة كندا... الأول على الدفعة...
والمصحف كدااااب... منظر واحد من الاوائل ده
فيه ايه يا سليم... ما تسكت...
أنا آسف...
كمل يا بني...
كنت بقول إني خريج حقوق جامعة كندا والأول على دفعتي... بشتغل في شركة بابا...
سمعت إنك امريكاني...
اه فعلا أنا اصلي امريكي... اتولدت واتربيت في كندا...
وايه اللي حدفك علينا بقا
يا سليم الحوار كله إني لما اتعرفت على محمد في كندا واتصاحبنا... كلمني على بلده كتير... فبما إني فضولي ف نزلت مرة... عجبتني واتعلمت عربي ومصري كمان وبقيت كل اجازة بنزل مصر...
وعرفت بنتي ازاي
شوفتها بالصدفة في كافيه... عجبتني واتشديت ليها ف عرفت انها في جامعة وكده وكنت بشوفها هناك... بس هي متعرفنيش أو محصلش ما بينا موقف قبل كده...
اممم... وانت اد الجواز والقوانين المصرية
أنا بحثت وشوفت... وعرفت انكم بتقدسوا الجواز وواخدين الحوار جد أكتر من الناس في كندا اللي بيتعاملوا مع الجواز ك اسم مش اكتر... وغير كده اللي عجبني إن البنت في مصر لما تتجوز بتكون ملك جوزها وبس... عندنا في كندا تبقى متجوزة وتصاحب على جوزها عادي... فأنا ك بني آدم سوي عايز زوجة تكون ليا وبس...
اقنعتني والله... بس اديني وقت اعرف عنك كام حاجة كده ونشوف رأي بنتي...
حقكم طبعا...
هي لما تشوفه هتطرده بنفسها... بعدين ده مينفعش يبقا زوج... ده صايع...
ولاا ما تلم نفسك أنا ساكتلك من الصبح !!
عادي يا عمو... هو مستغرب مش أكتر... بكره يقتنع أنه هيبقى خال عيالي...
خال مين متخلنيش اقوملك !!
قال محمد
يا شباب اهدوا...
هو أنا اتكلمت... ده أنا اتمسح بكرامتي الأرض اول دخلت البيت ده...
لو عندك ذرة ډم امشي يلاا...
ما تسكتوا انتوا الاتنين... هتصل على رهف اشوفها اتأخرت ليه...
و لسه هيتصل عليها... جات بنت في سن العشرين طولها متوسط وبشرتها فاتحة مع ملامح رقيقة جدا... لابسة فستان شيفون لونه بنفسجي غامق... كانت ماسكة أكياس... حطتهم على السفرة وقالت بإندهاش
الله... انتوا مجهزين العشاء... كمان عاملين فراخ بانيه !!
ايه يا بنتي... ايه التأخير ده
والله يا بابا التاكسي اللي رجعت بيه اتعطل في نص الطريق... الراجل طلع محترم ومخلنيش اركب تاكسي تاني وصلحه ووصلني لغاية الباب بصت على الأكل انتوا كمان عاملين رز مفلفل !!
قعدت رهف وبدأت تاكل
وانتي مأكلتيش عند صحبتك ولا ايه
وهي التورتة والشيبسي ده اكل يعني... أنا اصلا خرجت من غير غدا...
بدأت تاكل بكل براءة... إلهان مشلش عيونه من عليها أول ما دخلت... حاطط ايده على خده وبيبصلها بتوهان... أيلين ومحمد ضحكوا على شكله... أما سليم مضايق وكل شوية ينخف بضيق ومش طايق إلهان... وضړب إلهان برجله من تحت السفرة... إلهان بصله پغضب واتحلفله...
رهف شافت ايلين
مرات اخويا منورانا عشان كده عاملين وليمة النهاردة... لحظة بس اخلص أكل لاني جعانة أوي... بعد ما اخلص اخدك فوق اوريكي البلوزة اللي جبتها جديد...
يا بنتي يعني انتي لاحظتي أيلين وملاحظتيش الوجوه الجديدة
مين جديد يعني
قال إلهان
أنا فرد جديد...
بصتله رهف پصدمة... إلهان ابتسملها
رهف من صډمتها مردتش... اخدت رغيف فينو وحطت فيه قطعتين فراخ بانيه وقالت
معلش مكنتش اعرف إن فيه ضيوف هنا... أنا هكمل أكل فوق...
استني يا رهف...
نعم يا بابا
مش تسألي مين الضيف
مين
ده إلهان... من امريكا... جاي يتقدملك...
امريكي !
اها...
وليه ميبقاش تركي زي ما أنا كنت بتمنى !
ده إلهان... من امريكا... جاي يتقدملك...
امريكي !
اها...
وليه ميبقاش تركي زي ما أنا كنت بتمنى !
ضحكوا كلهم في صوت واحد ما عدا سليم طبعا...
على فكرة أنا سافرت تركيا مرتين وكنت بادئ كورس لغة تركية من شهرين كده ده حتى كان فيه حصة من يومين بس ضرسي وقع ومقدرتش اروح...
سليم حط ايده على خده وابتسم بسخرية وقال
ألف سلامة... احكيلنا بقا ضرسك بقا وقع ليه
واحد اټخانق معايا... كمل بنفس ابتسامة سليم بس عرفته أنا ابقا مين كويس...
سليم اتعصب ومسك الشوكة ووجها ناحيته وقال
بقولك ايه اخرس و....
ايه يا سليم مالك النهاردة... حتى مش عاملي أي اعتبار إني موجود هنا...
يا بابا ده واحد مستفز... ازاي ده هيبقا زوج اختي !
ليه هو احنا جربانين ولا ايه
جربانين ! ايه ده كمان يا محمد !!!
هو اتفرج معايا على لقاء روجينا امبارح... مش ذنبي والله....
يلهواااي... انتوا هتجنوني ! بقولك ايه مفيش جواز... يلا كل واحد على اوضته...
سليم اقعد...
يا بابا بس...
بقولك اقعد !!
اهو اتزفت قعدت...
اقعدي انتي كمان يا رهف...
حاضر يا بابا...
قعدت رهف جمب أيلين... أبو سليم ابتسم وقال
معلش يا ابني هو سليم كده... متاخدش في بالك... يلا نتعشى سوا وبعد الأكل نبدأ نتكلم بجد...
بدأوا ياكلوا... إلهان عيونه دايما على رهف ومتابع كل حركتها... هي لاحظت واتكسفت... أما سليم باصص على إلهان وعيونه بتطلع ڼار وبياكل بالعافية... أيلين همست وقالت
سليم اهدى متعملش كده...
انتي حسابك فوق...
الآه ! أنا عملت ايه
عشان ساكتة ومعترضتيش...
يعني اروح اضربه
ما انتي لو زوجة صالحة كنتي وقفتي معايا وضربتيه...
يااربي ! هو يجي يتقدم وانا اتعاقب ليه !
اسكتي بقا... ايه يا إلهان... حلو الأكل
ممم... طعمه خطېر... بقولك يا عمو... هو ايه الحاجة الشفافة دي
دي شوربة...
شوووربة اه... يعني انتوا بتسلقوا الفراخ عشان تتخلصوا من الجراثيم... بعد كده بتشربوا المية بتاعتها على أساس انها شوربة
أصل احنا ناس معفنة...
وأنا بحب العفانة...
قالها إلهان ل سليم وهو رافع حاجبه بإستفزاز...
المهم إن طعمها حلو...
على رأيك يا عمو فضل يبص على الصالة وكمل بيتكم كبير وحلو كمان عندكم جنينة... ڤيو البيت واوو أوي... بعد الاكل خدوني في جولة فرجوني على البيت كله...
ليه ناوي تستثمر فيه ولا ايه
لا... بس ناوي اعمل خطوبتي هنا... قرار كويس... مش صح يا نسيبي ولا ايه
سليم بصله پغضب ومعرفش يتكلم... ضربه برجله من تحت السفرة... إلهان اتألم وقال بصوت واطي
يا كلب... يخربيت غبائك !!
مالك يا إلهان
مش شايف مالي يا محمد... ضړبني برجله...
ازاي... ما هو قاعد مكانه اهو....
من تحت السفرة...
ااااه... وأنا بقول ليه كل مرة بيطلع وبينزل... اتاريه بينزل عشان يضربك ويطلع تاني...
بس المرة دي بتوجع أوي...
معلش استحمله...
حقي عندك يا رب...
قالت رهف
أنا عندي استفسار...
قال إلهان وهو مبتسملها بحب
قولي اللي انتي عيزاه...
اتكلمي يا بنتي...
هو ازاي امريكي وبيتكلم مصري احسن مني...
تحبي تشوفي البطاقة
ماشي...
طلع إلهان بطاقته وادهالها
...
طلع امريكي فعلا...
مكتوب عندك محل الإقامة في
كندا... صدقتي
ملاحظتش كندا دي...
يبقا صدقتي عاى أساس ايه
صورة البطاقة حلوة كده... طالما صورة البطاقة طالعة مظبوطة يبقا أكيد من بره مصر... أنت متعرفش احنا بنبقا عاملين ازاي في صورة البطاقة... بنبقا شبه المساجين...
لما نتجوز ابقا اعملك بطاقة هناك...
بجد !
آه طبعا...
طب ما نسيبكم احنا تتكلموا براحتكم ومش نتعشى بسببكم...
ضحكت رهف من كلام اخوها
بالهناء والشفاء ليكم...
قام سليم من على الكرسي...
متكمل اكلك... يا نسيبي...
معلش... أصل في حاجة سدت نفسي... عن اذنكم...
طلع سليم لاوضته وجات أيلين وراه وقفلت الباب...
أنا هتجنن... الواد البجح... ازاي ليه عين يجي هنا وكمان يتقدم لاختي بعد كل اللي عمله !!
اهدى يا سليم...
اهدى ازاي قوليلي... ازاي ده هيكون زوج اختي... ده واحد متخلف وصايع...
ممكن يطلع كويس
ايلين !! انتي معايا ولا معاه
بشهد الحق يا سليم... يعني إلهان معملش حاجة عشان اكرهه كده... وسوء التفاهم اللي حصل ما بينكم ده عشان أنت ضړبته... بس هو معملش حاجة لينا... وغير كده هو يعرف اختك من فترة زي ما قال بنفسه تحت... بس امبارح كان أول مرة يعرف انها تبقا اختك...
واهو عرف ان هي تبقا اختي... ليه مش يمشي من هنا
متابعة القراءة