معني «المترجِّلة»:

معني «المترجِّلة»:

لمحة نيوز

الله لا ينظر إلى صوركم وأجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم والواجب في ذلك كله إثباته أي النظر لله تعالى على ما يليق به كسائر صفاته كعلمه وسمعه وبصره وإرادته وحياته وكل صفاته فهو تعالى ينظر إلى ما شاء ومن شاء كيف شاء وما ذكره الحافظ أو نقله عن الشراح في معنى النظر من الله كله من التأويل الباطل الذي حقيقته صرف الكلام عن ظاهره بغير حجة والحامل لهم على ذلك أن من مذهبهم نفي حقيقة العينين عن الله تعالى ونفي الأفعال الاختيارية التابعة لمشيئته سبحانه وتعالى ومنها النظر.
ومما تقدم يتبين أن معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا ينظر الله أي
نظر محبة وإكرام وقريب من هذا ما جعله الحافظ احتمالا وهو أقرب إلى الصواب حيث قال ويحتمل أن يكون المراد لا ينظر الله إليه نظر رحمة والله أعلم. .
قوله العاق لوالديه
وقال أبو العباس القرطبي رحمه الله
ولا خلاف في أن عقوق الوالدين محرم وكبيرة من الكبائر وقد دل على ذلك الكتاب في غير موضع وصحيح السنة كما روى النسائي والبزار من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق لوالديه والديوث والمرأة المرجلة تشبع بالرجال وثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والمنان عطاءه ومدمن الخمر.
وعقوق الوالدين مخالفتهما
في أغراضهما الجائزة لهما كما أن برهما موافقتهما على أغراضهما الجائزة لهما وعلى هذا إذا أمرا أو أحدهما ولدهما بأمر وجبت طاعتهما فيه إذا لم يكن ذلك الأمر معصية وإن كان ذلك المأمور به من قبيل المباحات في أصله وكذلك إذا كان من قبيل المندوبات وقد ذهب بعض الناس إلى أن أمرهما بالمباح يصيره في حق الولد مندوبا إليه وأمرهما بالمندوب يزيده تأكيدا في ندبيته والصحيح الأول لأن الله تعالى قد قرن طاعتهما والإحسان إليهما بعبادته وتوحيده فقال وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا الإسراء 23 وقال ووصينا الإنسان بوالديه حسنا العنكبوت 8 في
غير ما موضع وكذلك جاءت في السنة أحاديث كثيرة تقتضي لزوم طاعتهما فيما أمرا به فمنها ما رواه الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان تحتي امرأة أحبها وكان أبي يكرهها فأمرني أن أطلقها فأبيت فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا عبد الله بن عمر! طلق امرأتك قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح فإن قيل فكيف يرتفع حكم الله الأصلي بحكم غيره الطارئ فالجواب أنه لم يرتفع حكم الله بحكم غيره بل بحكمه وذلك أنه لما أوجب علينا طاعتهما والإحسان إليهما وكان من ذلك امتثال أمرهما وجب ذلك الامتثال لأنه لا يحصل ما أمرنا الله به إلا بذلك الامتثال
تم نسخ الرابط