ليلة مع جثة قصة محمد شعبان
السكينة اللي كانت جنب الورقة وكمان لساني اتفك وبقيت قادر اتكلم.. وقتها بقى ماحستش بنفسي إلا وانا بخرج جري من الأوضة وبقعد على السلم السلم اللي بمجرد ما خرجت وقعدت عليه اكتشفت إن فعلا النور مقطوع في العمارة كلها وده شيء مش غريب يعني لأن الكهربا بقت تتقطع كتير في الفترة دي بس حتى لما النور رجع انا فضلت برضه قاعد على السلم ومادخلتش لحد ما الأمين راضي رجع وبص لي باستغراب وانا قاعد على الأرض..
ايه يا باشا.. ايه اللي مقعدك على السلم بالميري كده!
رفعت راسي وبصيتله بقلق وانا مش قادر اتمالك أعصابي..
انا مش هدخل تاني.. مش هدخل ولا حتى هبص على جثة الراجل ده تاني ونصيحة مني خليك قاعد جنبي لحد ما النيابة
اداني راضي القهوة وطبعا لما سألني عن اللي خلاني اقوله كده حكيتله على كل حاجة حصلت معايا جوة وماكنش غريب بالنسبة لي إنه يصدقني ومش بس يصدقني ده كمان قال لي إن الأموات اه ساكتين
لكنهم اوقات بيتكلموا وبيخلوا العايشين يشوفوا حاجات حصلت في حياتهم وده بيبقى عشان يوصلوا لنا رسايل معينة او يورونا حاجة مؤلمة في حياتهم
فضلت ارغي انا وراضي عن الأموات وعن شغله من زمان في المنطقة وعن إنه شاف حالات انتحار كتير وفضلنا نضيع في الوقت لحد ما النيابة جت وعاينت المكان وخدوا الجثة والمدهش والغريب بقى إن بعد كده ومن خلال التحقيقات عرفت إن الراجل ده كان مريض فعلا وحالته المادية كانت شبه معدومة لأنه
بس تعرف
قبل ما يموت
تمت