رواية اصقلها شيطان بقلم سماح سماحة
حصل منك في حقه بعد ما حبك وأمنلك ووهبك قلبه وأتفاجئ أنك بيعتي قلبه بالرخيص وروحتي أتجوزتي عمه عشان الفلوس ومش بس كدا دا أنت كنت السبب في طرده من شركاته وبيته لأول مرة فعايزة يكون رد فعله أيه بعد ما كل الشواهد كانت ضدك أكيد كان هيصدق أنك فعلا عملتي كدا وخسرتيه شغله مقابل الفلوس متزعليش مني يا بنتي بس هى دي الحقيقة المرة اللي لازم نواجه نفسنا بيها ونلتمس له العذر بيها
بكت سدرة ونهضت من رقدتها تهز رأسها برفض
لأ يا ماما مكنش لازم يصدق لأن هو كان شايف وشاهد أن بقالي أكتر من سنة قدامة معملتش أي غلطة فيهم والندم كان بيموتني كل يوم وبقيت عايشة عشان أكفر عن ذنبي في حقه وكنت بتمنى رضاه وحاولت أقرب منه بدل المرة مېت مرة عشان نعيش زي اي زوجين بس هو اللي كان رافض يسمعني وقافل عقله وقلبه ورفض يسامحني ومقبلش توبتي وكان بيتلكك ليا عشان يطردني وما صدق جت له الفرصة
زفرت ميسرة بحزن ورفعت كفها تمسح على وجنتها برفق
هو كان خاېف عارفة يعني أيه كان بيحاول يتقبلك تاني بس جواه كان خاېف يصدق ليرجع يتجرح منك تاني زي ما ټجرح أول مرة وجرحه المرة دي كان هيكون أصعب وعقابه مدمر زي ما حصل والظروف كلها أتجمعت ضدك عشان تباني أنك أنت اللي بعتيه لزاهر يمكن لو هو كان أهدى وحكم عقله كان عرف أنك مش ممكن تعمليها بس الترسبات اللي أترسبت في عقله الباطن عن أنك ممكن تبعيه عشان الفلوس خلته صدق وعمل اللي عمله لو شوفتيه وشوفتي حاله السنة اللي أختفيتي فيها كنت عرفتي قد ايه هو بيحبك دا عمره متقبل فكرة أنك لا قدر الله جرالك حاجة وكان بيأكد ديما أنك عايشة دا راح لزاهر وجواه كان هيفديكي بروحه لو أضطر لكده هارون بيحبك يا سدرة وكفاية بعد بقى كفاية تعذبوا في بعض أرجعيله وعيشوا حبكم اللي أتحرمتوا تحسوا بسعادته مع بعضكم
ثم سدرة تربت على ظهرها
أنت عارفة أني مش هحب حد قدك عشان كدا عايزاك تسامحيه وتعيشي معاه أحلى أيام عمركم قبل العمر ما يفوت منكم
تنفست سدرة بعمق وأومأت ببطئ
يمكن بعدين أقدر أسامحه لكن دلوقتي مش قادرة
تفهمت ميسرة حزنها وربتت على كتفها برفق ثم أبتسمت لها بحنو وسحبت رأسها برفق تريحها
على ساقها مرة أخرى
خلاص يا حبيبتي اللي يريحك أعمليه وتعالي نامي تاني وكملي ليا أيه اللي حصلك بعد كدا
أغمضت سدرة عينيها وأسترسلت تسرد باقي الأحداث
تاني ليلة كنت عاملة نفسي نايمة عشان أتجنب مضايقة زاهر ليا
وسمعته وهو بيجمع حرسه وواخدهم ورايح لبيته في السر يجيب فلوس منه بعد ما مراته رفضت تدي لرجالته من فلوسه اللي مخبيهم في فيلته لما راحوا يطلبوا منها مبلغ كبير ليه وطردتهم بعد ما مشيوا بشوية سمعت الراجل اللي كان زاهر سايبه يحرسني وأسمه يونس بيتكلم مع واحدة في التليفون عرفت من كلامهم أنها مراته كانت بټعيط وهى بتترجاه يبعد عن الغلط والحرام وميعرضش نفسه للخطړ عشان يجيب فلوس لعلاج بنتهم الوحيدة وقالت له لو ربنا رايد ليها الشفا هيشفيها ولو لأ هى هتحتسبها عند ربنا لأن مش فلوسه الحړام هى اللي هتنقذها من المۏت لقيت يونس دا بيعيط ويقولها سامحيني ولو جرالي حاجة خلي بالك من نفسك ومن بنته ساعتها يا خالتي دموعي نزلت ڠصب عني وحسيت قد ايه الدنيا دي صغيرة ومتستهلش أننا نحارب عشانها يونس قفل السكة في وش مراته قبل ما كلامها يصحي ضميره ويرجع ليها من غير فلوس لعملية بنته
زفرت سدرة بقوة وأكملت وعبراتها تنساب وكأنها تعايش تلك الأحداث مجددا
ساعتها حسست على الدبلة اللي حطاها في السلسلة اللي في رقبتي الدبلة اللي عم هارون جابهالي يوم جوازي منه كنت محتفظة
بيها كذكرى منه مش أكتر وقررت أني أديها ليونس هى والحلق بتاع ماما يروح يبعهم ويعالج بنته بتمنهم كنت خاېفة أقوله كدا يفتكرني بعمل كدا عشان يهربني في المقابل فطلبت منه أروح الحمام وافق وفك إيديا ووقف بره على بابه وانا لما خرجت مسكت إيده وحطيت فيهم الدبلة والحلق فبصلي وأستغرب فانا قولت له
وشردت سدرة تتذكر حديثها معه
انا سمعت كلامك مع مراتك لأن صوتك كان عالي وانا مكنتش نايمة
فأومئ لها يونس وأمسك يدها يضع فيها حاجتها
ومين قالك اني هقبل منك مساعدة أتفضلي حاجتك
لمعت عين سدرة بعبرات سرعان ما فاضت من عينيها پألم
دول مش مني أقسم بالله دول مش بتوعي صاحبت الحلق دا تبقى ماما الله يرحمها وصاحب الدبلة جوزي الله يرحمه وانا لما قررت أديهم ليك مساعدة فا مش عشاني دا عشان ثوابهم يروح ليهم ويبقى في ميزان حسناتهم أظن دي أقل حاجة أعملها عشانهم صدقني انا مش عايزة منك حاجة مقابل ليهم اسمع كلام مراتك ومتعلجش بنتك بفلوس حرام خد دول فلوسهم حلال عالج منهم بنتك عشان ربنا يشفيهالك ومتبتلاش فيها وخلي بالك الدبلة دي ألماظ يعني هتجيب ليك مبلغ كبير يكفي عملية بنتك ويلا تعالى قيدني تاني وروح بسرعة فرح مراتك
لم يستطيع يونس تحمل المزيد منها وأنهار على ركبتيه يبكي وهو يلحف وجهه بيديه بكت سدرة هى الأخرى فما أصعب من قهر وعجز الرجل فأقتربت منه تربت على كفه برفق
معلش انا حاسة بيك بس حاول تتمالك نفسك وتمشي بسرعة قبل ما زاهر ورجالته يرجعوا
أنزل يونس يديه عن وجهه ونظر له وعيناه تشعان ڠضبا وأمسك يدها بقوة وصړخ فيها
ليه بتساعديني وعايزة تنقذي بنتي ليه لدرجادي أنت طيبة ولا أنت ملاك نازل من السما يساعدني
أنتحبت سدرة بقوة وهى تهز رأسها بنفي
لأ انا مش ملاك ولا طيبة زي ما أنت فاكر مش يمكن بعمل كدا عشان أكفر عن ذنب كبير عملته وندمت عليه
هز يونس رأسه بحيرة وكأنه لم يسمعها
ليه في الوقت اللي المفروض أقتلك فيه بتساعديني في أنقاذ بنتي من المۏت
أنقبض قلب سدرة پخوف لكنها أسلمت أمرها لله وأبتسمت له تطمئنه
مش يمكن ربنا عايز كدا عشان أروح له نضيفة وهو غافر ليا ذنبي متأنبش نفسك بسببي اللي ربنا كاتبة ليا هشوفه المهم تلحق تروح تنقذ بنتك قبل زاهر ما يرجع
صمت يونس قليلا وهو ينظر لها بقوة ثم نهض من ركوعه وأمسك يدها وأمرها
أقلعي بلوزتك دي بسرعة
أتسعت عين سدرة پخوف ورجعت للخلف تحتضن جسدها بړعب
أنت بتقول أيه
ظل يونس يتلفت حوله حتى وجد غايته فأسرع يمسك به ويلقيه لها
أمسك بسرعة مفيش وقت انا هدور وشي وأنت ألبسي الجلابية القديمة دي وهاتي بلوزتك بسرعة مفيش وقت
تعجبت سدرة مما يطلبه منها ولكنها نفذته بكل طواعية
تنبهت سدرة لسؤال خالتها
وهو كان عايز بلوزتك ليه يا سدرة
جلست سدرة ومسحت عبراتها
ونظرت لميسرة
خدها وحطها على مليكان قديم كان في المخزن وضړب عليه رصاصة عند القلب وبعد كدا چرح رجله عشان يكون دليل يوريه لزاهر ويقوله أنه قتلني وانا بهرب وبعد كدا خدني بعربية ووصلني لأول الطريق وركبني عربية وطلب من صاحبها
يوصلني اسكندرية وبس دا اللي حصل معايا
ولعلمك يا ماما كان رافض ياخد الدبلة والحلق وفضلت أحلفه ببنته لغاية ما خدهم ومن بعد الليلة دي معرفتش عنه حاجة ولا حتى عن بنته بس كنت بدعي ليهم ديما أن ربنا يشفيها ويخليها ليهم لأنها جت ليهم بعد عشر سنين من العلاج والعمليات واللف على الدكاترة
ضمت ميسرة سدرة لها وهى تزفر براحة
ياه سدرة ياه يا حبيبتي شوفتي أن الدنيا فعلا متستهلش ولما زهدتي فيها جاتلك راكعة الحمدلله أن ربنا ألهمك أنك تعملي كدا ويكون سبب في أنقاذك من المۏت
لم تكن ميسرة وسدرة يعلمان أن هارون وحسان كان يقفان خلف الباب ويستمعان لكل حرف قالته سدرة فقد رجع هارون مرة أخرى لكي يعطي ميسرة وحسان بعض الملفات التي نسيها في سيارته لمراجعتها والتوقيع عليها ويخبرهما بضرورة ذهابهما غدا لدار الأيتام فهناك عدة أمور عالقة تخص أدارة الدار وعليهما حلها خاصة أن خالته زهرة مازالت في الإسكندرية وهو يجهل وحده كيف يحلها وعندما توجه حسان لطرق الباب لكي ينادي ميسرة توقفت يداه وهو يستمع لصوت سدرة الذي يغلب عليه البكاء وهى تتحدث وعندما رأه هارون يقف هكذا أقترب منه وأستمعا سويا لكل ما قالته سدرة فأشار هارون لحسان وأمسك يده وأبتعد عن باب الغرفة
عم حسان ياريت سدرة متعرفش أني سمعت حاجة من اللي قالته
عقص حسان حاجبيه متسائلا
ليه يا هارون وفيها أيه لما تعرف
زفر هارون بقوة وهو يشير له بكفه
انا هقول ليها بس مش دلوقتي وياريت كمان طنط ميسرة متعرفش لغاية ما أقولها كمان
أومئ حسان له
خلاص يا أبني زي ما تحب مش هعرفهم
أبتسم هارون له ثم أستأذنه
ربنا يبارك فيك يا عم
حسان بعد أذنك لأني مستعجل
غادر هارون بيت سدرة وصوت بكائها وهى تقص لخالتها ما حدث معها يتردد داخل عقله يجعله يغلي ڠضبا وغيظا ولولا أن زاهر قتل في السچن لكان قټله عقاپا على ما مرت به حبيبته فقرر أن يعوضها عما مرت به وظل يخطط داخل عقله كيف يفعل ذلك دون أن ترفضه سدرة وفي نهاية يومه كان في طريقه لقصره لكنه أمر سائقه بالتوقف وطلب منه ترك السيارة له والذهاب لمنزله ثم قادها هارون لمنزل سدرة فقد مل من بعدها عنه وقرر قضاء الليلة بجوارها حتى وأن کرهت ذلك وفي طريقه أبتاع لها ورد الجوري الاحمر والياسمين اللذان تعشقهما كما أبتاع لها الشكولاتة التي تفضلها ووقف يطرق بابها وهو متوترا بعض الشيء من وجود ميسرة وحسان لكنهما سهلا عليه الأمر وأقترحا عليه أن يذهبا للدار لكي يتفقدا أمورها وأكمال ما ينقصها بعدما تغيبا عنها ليومان بسبب رجوع سدرة لهما أخبرته ميسرة أن سدرة نائمة وأقترحت عليه أعداد طعاما لها لأنها نامت دون أن تتناول شيء أومئ هارون لها بأبتسامة وأغلق الباب خلفها ودخل لغرفة أعداد الطعام يقف أمام المجمد يختار منه ما يعده وقرر صنع شاورما الدجاج مع البطاطس المقلية والمعكرونة بصلصة الطماطم وأستغرق ما يقرب من الساعة حتى أنتشرت رائحة الطعام الشهية تتغلغل في زوايا المنزل ألتقطت أنف سدرة الرائحة فجعلت معدتها تقرقر جوعا وتوقظها من ثباتها فنهضت تفرك عنقها وتمسح على وجهها ثم وقفت تتجه لغرفة أعداد الطعام حتى تخبر خالتها أنها جائعة لتضع لها الطعام فصدمت حين وجدته يقف يقلب الطعام ونظرت حولها باحثة عن خالتها أو زوج خالتها لكنهما غير متواجدان فعادت تنظر له وتدقق النظر فهى تشعر أنها في حلم ألتفت هارون ليضع الطعام في الأطباق فوجدها تقف والدهشة على وجهها فأبتسم لها وغمز لها بطرف عينه
صح النوم يا قمر كل دا نوم
أوبس في حبة صوص من الفراخ جت على شفايفك
خفق قلب سدرة وتلونت وجنتيها بحمرة قانية فقربه منها ورائحة عطره أرجعا إليها ذكريات قربه القليلة منها فأستدارت مسرعة حتى تهرب منه لفضاء غرفتها تحتمي منه فيها لكن يده كانت أسرع من قرارها بالهروب وأمسكت بها تلصقها في الحائط وأقترب منها بوجهه يضع يديه على الحائط خلفها وهمس لها بضعف أضعف قوتها
مفيش هروب تاني يا حبيبتي فاهمة لازم تتغلبي
شهقت سدرة باكية فضمھا هارون لصدره
بلاش ټعيطي عشان خاطري لو بتحبيني متخلنيش أشوف دموعك دي تاني
أستجمعت سدرة قوتها ودفعته عنها وصړخت به
يبقى تبعد عني ومتخلنيش أشوفك تاني لأني بكرهك وكل ما هشوفك هفتكر اللي عملته فيا لو صحيح مش عايز
تشوف دموعي خليك بعيد عني
أغمض هارون عينيه مټألما من أجلها
مينفعش يا سدرة تطلبي من البعد وأنت عارفة أن عمر راحتنا ما كانت في بعدنا عن بعض سدرة انا بحبك ومش عايز أبعد عنك انا حاسس بيك ومقدر كل اللي مريتي بيه بس اللي حصلك كان ڠصب عني ومش بإيدي
هزت سدرة رأسها والعبرات تتساقط من عينيها
وانا عمري ما هنسى صوتك وأنت بتقول لزاهر أقتلها هى متهمنيش لأنها خاېنة زيك ولا يمكن متفق معاها تعملوا النمرة دي عليا
أقترب منها هارون يمسك ذراعيها
أنت عارفة كويس أني قولت كدا وانا في وقت ڠضبي وعارفة كمان أني مكنتش هتخلى عنك ليه بتحاسبيني على فعلي اللي كان رد فعل طبيعي لأفعالك معايا
نفضت سدرة يديه وصاحت به
أفعالي انا أفعال أيه دا انا فضلت أكتر من سنة بكفر عن ذنبي وأنت رافض تسامحني أو حتى تسمعني ويوم ما جتلك الفرصة تصدق أن انا لسه مذنبة صدقت عشان ترميني بره حياتك من غير ما تحس بالذنب وانا شايفة أننا كدا أحسن أصل أحنا قربنا من بعض بيخلينا نجرح بعض من غير ما نحس
هز هارون رأسه پغضب وأمسكها يهزها بقوة
اسمعيني كويس يا سدرة بعد مفيش بعد فاهمة لا انا هعرف أعيش من غيرك ولا أنت كمان هتعرفي تعيشي من غيري
أبتسمت سدرة ساخرة من بين دموعها
مين قالك كدا ما انا كنت عايشة من غيرك وكنت سعيدة ومبسوطة قوي لولا أنت جيت وحرمتني من السعادة دي
هز هارون رأسه بنفاذ صبر
أنت كنت عايشة عيشة مش عيشتك وكنت بتقنعني نفسك أنك سعيدة لأنك بتشتغلي وتشقي وتسعدي حد محتاجلك منكرش أنك كنت بتبقي سعيدة بس مش دي السعادة اللي أنت محتاجها لأنك واخدة دور مش دورك ووقت ما يخلص وقت دورك فيها هترجعي تعيسة وحزينة
لأنك محتاجة تريحي قلبك وقلبك عمره ما هيرتاح غير مع اللي بيحبه
أشارت سدرة بسبابتها عليه
اللي كان بيحبه دا هو أتخلى عنه في عز أحتياجه له
أغمض هارون عينيه وزفر بقوة
عمري ما تخليت عنك وعمري ما هتخلى والحاجة الوحيدة اللي هتخليني أتخلى وأبعد عنك هى المۏت
رفعت سدرة رأسها لأعلى وقالت بإباء
لكن انا هبعد عنك ولو فكرت تقرب مني انا اللي هروح للمۏت بنفسي لأني بكرهك ومش قادرة اسامحك ومش عايزاك في حياتي وكل ما تفهم دا اسرع كل ما يكون أفضل ليك وليا
أكتسى الحزن ملامح هارون وأجتاح الألم صدره وشعر بنغزات مكان چرح صدره لكنه لم يبدي أمامها ما يشعر ونظر لها بنظرات عاتبة
حاضر يا سدرة انا هبعد عنك وأوعدك مش هخليك تشوفي وشي تاني عشان أريحك
ثم حمل سترته وخرج من منزلها يغلق الباب خلفه بقوة أنهارت سدرة باكية على الأرض وظلت فترة تنتحب حتى نفذت دموعها وجفت عيناها كما جفت معاها مشاعرها ونهضت بعدما شعرت بالبرد يغزو عظامها ويبس عضلاتها فجعلها ترتعش وبحثت بعينيها عن وشاح خالتها لتلتحف به عله يقلل أرتجافها رأت باقة الزهور التي أحضرها هارون تقبع على الطاولة فأقتربت منها وحملتها بين يديها تشم عبيرها الأخاذ فلفت نظرها علبة الشكولاتة أيضا فأمسكت بها تتفحصها فوجدتها نوعها المفضل فأنهارت
جالسه على المقعد تبكي على حظها الذي لا يأتي بما يسعدها غير متأخرا بعد فوات آوانه
الجزء الثامن
عدة أسابيع مضت على سدرة مكثتهم في المنزل حرمت على نفسها الخروج وكانت معظم الوقت تسجن نفسها بغرفتها حتى تكف خالتها عن مطالبتها بالذهاب معها حيث تعمل فميسرة لم تخبرها بعد بمكان عملها فهى تريد مفاجأتها بتلك المفاجأة التي ستفرحها وتسر خاطرها حين تراها ورغم عناد سدرة وأصرارها على عدم الخروج حتى لا تلتقي بهارون ولو مصادفة الإ أن ميسرة صبرت عليها حتى تأخذ كامل وقتها لتكون مستعدة ولا تلومها بعد ذلك قررا زهرة وميسرة أقامت حفل بمناسبة تكريم الدار وحصولها على لقب أفضل دار لرعاية الأيتام هذا العام من وزارة التضامن الاجتماعي وساعدهما هارون في أعداد حفل كبير يليق بأسمه وأسم الدار أخبرت ميسرة سدرة بالحفل الذي سيقام بمكان عملها وطلبت منها حضوره برفقتها في البداية تعجبت سدرة وسألت ميسرة
هو مش بابا كان رافض فكرة شغلك قبل كدا ليه وافق دلوقتي
نظرت لها ميسرة وعلى وجهها ابتسامة عذبة
ما هو أنت لو تعرفي انا شغالة فين هتعرفي هو وافق ليه
عقصت سدرة حاجبيها متعجبة
ليه أنت بتشتغلي فين يا ماما
هزت ميسرة رأسها تمتنع عن إجابتها
مش هقولك فين لأنها مفاجأة مش هتعرفيها غير يوم الحفلة
ضيقت سدرة عينيها محاولة سبر أغوارها
والله يا ماما اللي يشوف فرحتك بالشغل ده يقول أنك أشتغلت في واحد من الحرمين الشريفين
تنفست ميسرة بعمق وسعادة
بصي كل اللي أقدر أقوله ليك أن
شغلي ده ميقلش عن الشغل في الحرمين ثواب لأنه حاجة النبي صلى الله عليه وسلم وصانا بيها
شردت سدرة تفكر في ماهية هذا العمل لكن ميسرة لم تمهلها الوقت وأمسكت يدها تسحبها خلفها
بقولك ايه تعالي شوفي الفتسان اللي أشتريته ليك تحضري بيه الحفلة
ثم أمسكت علبة من الورق المقوى تخص إحدى دور الأزياء الشهيرة ترفع غطائها وتخرج منه فستان ستان لونه أوف وايت خفق قلب سدرة فتلك العلبة تشبه ما كان يحضرهم لها هارون سابقا فنظرت لخالتها بضيق
انا مش هلبس الفستان دا يا ماما
زوت ميسرة حاجبيها بدهشة
ليه يا حبيبتي مش عجبك
هزت سدرة رأسها بنفي
مش حكاية مش عجبني انا مش هلبسه لأن هارون هو اللي جايبه
أشارت لها ميسرة بسخرية
هارون ههههههه هارون مين يا حبيبتي اللي جايبه دا انا اللي أشتريته ليكي لما شوفته وعجبني لما روحت انا وأم حمدي نشتري لينا فساتين أمبارح وبعدين هو هارون هنا أصلا ولا بقى فاضيلك ما خلاص جت اللي شغلت باله وخدته لنفسها وخلته نسي نفسه
نظرت لها سدرة بلامبلاة
تقصدي أيه يا ماما
زفرت ميسرة بنزق وهى تلوي شفتيها
يا حبيبتي
هارون بقاله اسبوعين في أمريكا بيفتتح فرع لمجموعته هناك وعارفة مين اللي هتمسك ليه الفرع ده واحدة صاحبته وزميلته في الدراسة دا غير أن عيلتها وعيلة هارون كانوا جيرانهم زمان أسمها شاهندة بس أيه لو شوفتيها حاجة كدا صاروخ على رأي شباب اليومين دول
هزت سدرة رأسها بسخرية مبطنة بالڠضب
تشبع بيه ويشبع بيها مش فارق معايا أصلا
أبتسمت ميسرة بضيق
عارفة أنه مش فارق معاكي المهم هتحضري الحفلة ولا لأ
أمسكت سدرة الفستان من خالتها تطالعه وداخلها شك أن هارون هو من أختاره لها فذلك ذوقه هو لكن خالتها أقرت أنها هى من ابتاعته لإجلها لذا نظرت لخالتها وسألتها
هارون هيحضر الحفلة دي
أومأت لها ميسرة
أه هيحضر هو وشاهي يوه قصدي شاهندة دي خالته هتتكرم زي ما انا كمان هتكرم وهو قال لينا أنه لازم يحضر لأن الوزير جاي هو كدا كدا راجع بكرة من السفر والحفلة بعد أربع
أيام
شردت سدرة وهى تؤكد لخالتها حضورها الحفل
وانا كمان هحضر يا ماما أن شاء الله
وداخلها يموج بحزن لاح في أفق قلبها جعل ڼار الغيرة تتقد وتشعل الڠضب داخل أوردتها وحدثت نفسها
خليني أشوف حبيبة سي هارون الجديدة اللي نسته نفسه وأما نشوف مين أحلى انا ولا هى
قضت سدرة تلك الأيام القليلة الباقية تتقلب على جمر مشتعل حرمها النوم والراحة والأمان وأبقاها ساهدة تفكر وتسأل نفسها هل وجد هارون راحته وسكنه مع غيرها فعلا
أم أن خالتها تبالغ وتقول ذلك حتى تجعلها تعود لكنف زوجها وحبيبها نعم هو حبيبها فمهما أنكرت أمامه ذلك بسبب ڠضبها منه الإ أنه لا يزال حبيبها ومالك فؤادها الذي سكن قلبها وأبقاه له وحده وحرم على غيره دخوله في يوم الحفل أستعدت سدرة وتأنقت بصورة مبالغ فيها حتى لا تفوز تلك الحرباء في طلتها عليها وستثبت لهارون ولخالتها أنها مازالت قادرة على خطڤ أنفاسه كما أعتادت منذ أن رأها أول مرة وبعد أذان المغرب بساعة جاء سائق هارون بسيارته لكي يقلها كما طلبت من خالتها عند ذهابها لعملها صباحا وحين وصل بها لبوابة الدار ولمحت تلك اللوحة الكبيرة المعلقة عليها لم تصدق ما قرأته بها وطلبت من السائق التوقف حتى تتأكد مما رأت
استنى يا عم فايز وقف العربية بسرعة
اطاع فايز أمرها وبعد توقفه نظر لها يسألها
خير يا ست سدرة فيه حاجة حصلت
أشارت سدرة برأسها لأعلى
أيه اللي مكتوب على اليافطة ده
أبتسم فايز وأومئ لها يؤكد لها ما رأته
دي دار أيتام هارون بيه عملها ليك وقت ما أختفيتي من سنة وسماها على أسمك يا ست سدرة أصله كان زعلان وحزين قوي عليك ما هو معندوش أغلى منك يا بنتي ربنا يهدي سركم ويجمعكم من تاني على خير
رفعت سدرة رأسها لأعلى تنظر عبر نافذة السيارة على اللوحة بعدما خفق قلبها لإجله ونبض حبه مجددا داخله وبقيت عيناها تعيد طبع ما كتب عليها وتنسخه في عقلها حتى تكون بمثابة الرادع الذي سيوقف هجومه عليه كلما حن قلبها له زفرت سدرة بقوة وطلبت منه التقدم
ماشي يا عم فايز أتفضل يلا أدخل بينا
أستدار فايز يحرك عجلة القيادة ويتجه بالسيارة لداخل الدار وتوقف بها في الممر المسموح به ونزلت سدرة ترفع فستانها من أسفل قليلا حتى لا يتسخ ذيله وخطت لتلك الناحية الذي أشار لها فايز عليها فوجدت الحفل يقام في باحة الدار الخلفية فمساحتها الكبيرة مكنتهم من ڼصب الألعاب الكبيرة التي فرح بها أطفال الدار كثيرا وسارعوا للعب فيها بسعادة بالغة كما أقاموا منصة
لإلقاء كلمات الترحيب والتكريم وقفت سدرة تنظر بأنبهار من روعة ما تراه وتفاجأت حين سلط عليها بؤرة الضوء وأصبحت محط أنظار الجميع ووقفت زهرة على المنصة تشير عليها بفخر
ياريت كلكم ترحبوا معايا بمدام سدرة صاحبة دار سدرة لرعاية الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة
أسرعت الأطفال نحوها يحيطون بها ويحتضونها جميعهم في وقت واحد وهم يهتفون
ماما سدرة ماما سدرة جيتي من السفر أمتى
بينما وقف ضيوف الحفل والعاملين بالدار يصفقون مرحبين بها لمعت عين سدرة بعبرات لم تحبسها بل أطلقت لها العنان وفرت من عينيها كحبات عقد منفرط ورفعت يديها تمسح على رؤوس الأطفال بحب وحنو فيوما ما كانت مثلهم لكن القدر ساق لها خالتها التي ربتها ولم تشعرها بمرارة اليتم جاءت ميسرة لها وأقتربت منها تضمها برفق
أيه رأيك في المفاجأة دي يا حبيبتي عرفتي ليه بابا حسان سابني اشتغل
تجرعت سدرة حلقها وهزت رأسها بتفهم
عرفت
أبتعدت ميسرة تمسح على كفها
كان نفسي تحسي بالفرحة اللي حستها أول مرة جيت فيها لهنا وشوفت المفاجأة دي
أومأت سدرة لها بتفهم
عندك حق يا ماما الفرحة اللي حستها دلوقتي تساوي كل لحظة حزن عشتها في حياتي ومش بس كدا دي تساوي حياتي كلها كمان
أمسكت ميسرة يدها وهى تطلب من الصغار العودة للعب وترك سدرة ترتاح قليلا ثم سحبتها خلفها حيث توجد زهرة ووزير الشؤون الاجتماعية الذي جاء من أجل تكريمهم ووقفت ميسرة تقدمهم لها ثم بعد ذلك جلسوا يتابعون باقي فقرات الحفل كانت سدرة تختلس النظرات كل عدة دقائق في أتجاه مختلف باحثة عنه فالجميع كان متواجدا الإ هو شعرت ميسرة وزهرة بها وبتوترها وبحثها عنه فأبتسماتا لبعضهما وغمزنا بطرف عيناهما وبدءا في تنفيذ مخططهما للإيقاع بها في الشرك
قوليلي يا أم حمدي فين هارون مجاش ليه
زفرت زهرة بقوة مدعية الضيق
كان جاي ومن بدري كمان بس هنعمل ايه بقى في سهوكة ودلع البنات
ثم نظرت لسدرة وعبثت ملامحها بحزن
قال أيه شاهندة
رجلها اتلوت ومش قادرة تدوس عليها فخدها على المستشفى يطمن عليها ولسه مجاش لغاية دلوقتي
أفتعلت ميسرة صوت بفمها يدل على سخريتها
مصم قال أتلوت قال دي حركات انا عارفها كويس دي تلاقيها بتدلع عشان تمشي اللي في دماغها ومتخليهوش يجي الحفلة
حاولت السدرة التماسك أمامهما
وعدم أظهار ڠضبها وتوترها لكن فورة الغيظ التي تملكت منها جعلتها تنهض تستأذن منهما للذهاب إلى المرحاض وهناك تركت دموعها تنزل حتى لا ټنفجر بينما نظرت زهرة لميسرة بعتب
قولتلك بلاش يا ميسرة البنت هتزعل لكن أنت مسمعتيش كلامي واهو البت مستحملتش وكمان هارون لو عرف اللي عملاناه هيزعل مننا جدا
هزت ميسرة رأسها بإصرار
لأ هارون مش هيزعل بالعكس دا هيفرح لما يلاقيها لسه بتحبه وبتغير عليه وكمان انا عارفة بنتي كويس عنادية ودماغها ناشفة وهتفضل ترفض أي صلح بينهم لغاية ما تضيع جوزها من إيدها ما هى طول ماهي ضمنه أن هارون مش هيبص لغيرها هتفضل تبعد عنه أنما لما تلاقي غيرها بتاخده منها هتفوق لنفسها وترجع لجوزها بقى اسكتي يا أم حمدي نفسي أشوفها متهنية مع جوزها وكمان نفسي أشوف خلفها وأشيله على إيديه
أومأت زهرة بتمني
عندك حق يا ميسرة وانا كمان نفسي أشوف خلفهم قوي وأفرح بأحفادي حواليا
نظرت ميسرة حولها ومالت عليها تسألها
لسه حمدي والست نبيلة مجوش
نظرت زهرة في ساعة يدها ثم نظرت لها
حمدي مكلمني من الساعة سبعة وقالي نص ساعة وإكون عندكم والساعة بقت تمانية ولسه مجاش
ربتت ميسرة على يدها تطمأنها
مټخافيش أن شاء الله خير زمانهم جايين
جاء حسان لهما في تلك اللحظة
هارون فين الوزير بنفسه سأل عليه وكان المفروض يكون في استقباله
نظروا جميعهم من حيث أنبعث صوت هارون يطمأنهم
متخافش يا عم حسان انا وصلت وهروح للوزير بنفسي
نظرت ميسرة بضيق لتلك التي جاءت تتعلق بذراعه وكأنها غراء التصقت به وسألته بنزق
أيه يا هارون كل دا تأخير أنت مش عارف أن دا يوم مهم مينفعش تتأخير فيه
هز هارون رأسه بحزن
انا عارف يا طنط وأسف على التأخير بس أظن طنط زهرة قالت لك أن شاهي رجلها اتلوت وكان لازم إطمن عليها
عبثت ملامح ميسرة بسخرية
وأطمنت عليها يا حبيبي
أومئ هارون لها برفق
أه الحمدلله الدكتور طمنا أنها بخير
أبتسمت ميسرة بضيق وتعلقت بذراع شاهندة ققيد أغلق عليها ثم حررت ذراع هارون منها وأشارت له وهى تضع يدها على كتف شاهندة وتجبرها على الجلوس بجانبها
طيب يا حبيبي طالما أطمنت أتفضل روح أنت لسيادة الوزير وانا هاخد بالي منها متخافش عليها
حاولت شاهندة الأعتراض والنهوض للحاق بهارون
نو هارون استنى بيبي انا جاية معاك
لكن ميسرة أرجعتها لمكانها بالقوة
أقعدي هو أنت شابطة فيه زي العيلة الصغيرة اللي شابطة في أبوها ليه كدا
ثم مسحت على فخذها الذي تعرى نصفه بسبب قصر ملابسها
وبعدين أيه الهدوم دي هو أنت مكنتيش لقيه قماش كفاية ولا دي الموضة
نظرت لها شاهندة وعلى وجهها علامات استفهام كثيرة
What are you saying
أشارت لها ميسرة محذرة
بقولك أيه يا بت أنت متوطوطيش ليا كتير انا على أخري منك وبعدين في واحدة محترمة تقول لواحد غريب عنها ومتجوز يا بيبي لو مبعدتيش عنه انا هلسعك قلم على وشك يجبلك حول انا بقولك أهوه
أتسعت عين شاهندة پخوف وهى تشير لها
No No
عقصت ميسرة حاجبيها بضيق ووضعت سبابتها وأبهامها على جانب فمها وقالت بنزق
أحنا لسه مخلصناش من الوطوطة هتفتح ليا في النونوة
ضحكت زهرة على ما تفعله بضيفتهم وقامت تجلس بينهم لفصل ميسرة عنها قبل أن ټقتلها في ذلك الوقت استمعا لصوت هارون يصدح عبر مكبر الصوت يحي ضيفهم الوزير وباقي الموجودين ثم ألقى كلمة البداية وبينما هو يتحدث لمحها تأتي تتهادى في خطواتها وتنظر له بعتاب فتوقف لسانه عن التحدث وشرد بها يرسل لها سهام حبه مع نظراته تخترقها وتوصل لقلبها مدى أشتياقه لها توجهت العيون إليها حيث ظل ينظر هارون الصامت فأصتبغت وجنتيها بحمرة الخجل وتوجهت تجلس بجوار خالتها عاد لهارون تركيزه الذي فقده حين رأها وأكمل كلمته ثم جاء دور التكريم فصعد الوزير وقدم دروع التكريم للعاملين وعلى رأسهم
حسان وميسرة وزهرة وأنصرف بعد ذلك تجاهلت سدرة وجود هارون كما تعمدت تجاهل النظر إليه لأعتقادها أنه أستبدلها بغيرها وأنشغلت سدرة بقدوم حمدي ومعه سهيلة ونبيلة فأستقبلتهم بسعادة وظلت تتحدث معها وتسألها عن حالها وحال صغارها طمأنتها نبيلة أنهم جميعهم بخير ولا ينقصهم سوا وجودها معهم كما تعرفت سدرة على سهيلة وأحبتها فهى تحمل طيبة والدتها كما تحمل ملامح وجهها وفي ناحية أخرى ملئ الحزن قلب هارون لأنه ظن أن سدرة مازالت غاضبة منه وترفض مسامحته فترك الحفل وذهب ينفرد بنفسه في مكان منعزل في حديقة الدار الأمامية وعندما أفتقدت سدرة تواجده حولها بحثت عيناها عنه فأشارت لها زهرة وهى تقترب منها وتحدثها بخفوت
اللي بدوري عليه هتلاقيه قاعد في الجنينة قدام في تكعيبة العنب
فسألتها سدرة بخجل
قصدك ايه يا طنط انا مبدورش على حد
غمزت لها زهرة بطرف عينها
منا عارفة بس روحي إلحقيه قبل ما البت الملزقة على رأي خالتك
تسبقك وتاخده منك
ثم أعطتها ظهرها تواصل حديثها مع نبيلة وميسرة وبترت حديثها معها حتى تذهب له أغتاظت سدرة منهم وقررت الذهاب له لكي تضع حد لتلك
المهزلة وتطلب منه الطلاق فيكفيها ما جعلها تشعر به وتعانيه في الأيام القليلة الماضية وقفت أمامه مرتبكة ومتوترة ونسيت ما جاءت لتقوله نظر لها هارون بضيق ثم ترك المكان ودخل للمبني حيث توجد غرفة مكتبه فتبعته سدرة وهى تناديه بحنق
أنت مبتردش عليا ليه يا هارون
هز هارون رأسه برفق
وعايزاني أرد عليك ليه
أيه اللي بينك وبيني عشان نتكلم فيه
مفيش صح
أقتربت منه سدرة وهى تشير له بسبابتها
لأ فيه وفي كتير كمان بس أهم حاجة دلوقتي أنك تطلقني فاهم
ضړب هارون سطح مكتبه پغضب عدة مرات وصاح فيها
كفاية بقى كفاية أنت أيه مبتحسيش
وتوجه للباب يغلقه حتى لا يخرج صوته ويفزع الأطفال ثم رجع لها وأمسك ذراعيها بقوة
عايزة أيه هه
عايزاني أطلقك حاضر هطلقك بس الأول أخد حقي منك يا سدرة
حاولت سدرة التملص منه لكنها لم تستطع فصاحت به
أنت ملكش حقوق عندي فاهم أنت واحد خاېن ما صدقت أنك تخلص مني عشان يخلالك الجو مع غيري
أتسعت عين هارون بحدة وأشار لنفسه بسببته وهو يبتعد عنها
انا بتقولي ليا انا الكلام ده
وبعدين أمتى خلصت منك دا انا من يوم رجوعك وانا بعمل كل حاجة تريحك ومش راضي أضغط عليك ترجعيلي وبقول كفاية اللي هى شافته تقومي تتهمني بالأتهام ده انا هقولهالك تاني وتالت وعاشر انا لو مش عايزك هسيبك عادي وأخد اللي قلبي يرتاح لها لكن الظاهر أنك لغيتي عقلك ومش عايزة تشوفي أو تفهمي غير اللي ظنك السيء مصورهولك وبس
هدأت حدة سدرة ولانت نبرتها وهى تبرر له
أنت كداب أيوه كداب بأمارة ست شاهندة اللي راحة جاية متعلقة في دراعك تقدر تقولي قربها منك دا ليه
أرتفع حاجبي هارون بدهشة ورفع أصبعه يشير إلى الخارج
تقصدي أيه دي شا
بتر هارون حديثه بعدما خفق قلبه فقد لمس غيرتها عليه وأقترب منها ينظر لها ثم أمسك ذراعيها مرة أخرى يسألها بفرحة
أنت بتغيري عليا يا سدرة
لمعت عيناها بحزن ورفعت وجهها له تسأله
أيه مش من حقي أغير على جوزي
تشكلت أبتسامة على وجه هارون وأومئ لها برفق
لأ من حقك ومش من حق حد تاني غيرك أنت وبس
نزلت عبرات سدرة وهى ترتكن بجبهتها على صدره
طيب ليه عملت كدا ليه
وضع هارون سبابته تحت ذقنها يرفع وجهها له ولم يجبها لسانه
لكن سدرة كانت مصرة على معرفة مدى علاقته بتلك الفتاة
وشاهندة وقربها منك
ففجر هارون مفاجأته التي أخرستها
شاهندة تبقى أختي في الرضاعة
نظرت له سدرة مندهشة
أختك في الرضاعة!!!!
أومئ لها هارون بإيجاب
أيوه أختي هى مولودة بعدي بكام شهر وكنا جيران وكانت مامتها صاحبة ماما جدا ولما مامتها تعبت وقت ولادتها ماما رضعتها طول
الفترة اللي كانت مامتها تعبانة فيها
خجلت سدرة منه بعد ظنها فيه وعبثت ملامحها ولم تنبث بحرف واحد فأبتسم لها هارون وقربها منه ينظر بعينيها التي تركتهما سدرة تخبره بمدى أشتياقها له فوصل أحساسها له لكن طرقات متتالية على باب الغرفة أنتزعت الخصوصية التي تمتعا بها لدقائق أبتعد هارون عنها وأذن للطارق بالدخول فدخلت أحدى العاملات بالأدارة تستأذن منه لجلب ورق مهم من جارور المكتب فأومئ لها بصمت وبعد أن أخذت ما تريده وغادرت رغب هارون في إعادة الكارة مرة أخرى لكن الباب طرق ثانيا فنظر لسدرة وزفره بضيق وأبتعد يأذن للطارق مرو أخرى فإذ به حسان يدخل يريد توقيعه على أحد الأوراق وبعد خروجه نظرت له سدرة محذرة لكنه لم يهتم وأقترب منها يحاوط خصرها فسمعا صوت صړاخ أحد الأطفال يأتي من الخارج فتركها وذهب ليطالع ما حدث فإذا به يعارك طفلا من أجل الحصول على لعبته فأقترب منهما هارون ونزل لمستاواهما ويوقف تشابكهما ويمنع ضربهما لبعض جاءت أحدى الأمهات الحاضنات مسرعة وأعتذرت من هارون وأمسكت الطفل تعطيه لعبته
أسفة يا هارون بيه أصل سليمان وقع لعبته وفكر أن حمادة هو اللي خدها منه وانا روحت جبتها ليه
أومئ هارون لها وأشار لها محذرا
ماشي بس خدي بالك لتاني مرة ومتبيش طفل يضرب أخوه بعد كدا
هزت رأسها بتأدب
حاضر يا هارون بيه
ثم أخذتهما
بقولك ايه أحنا هنا مش هنخلص من الدوشة تعالي معايا
حاولت سدرة توقيفه
استنى يا هارون أنت رايح فين الحفلة لسه مخلصتش
لم يستجيب هارون لأعتراضها وسحبها خلفه بالقوة
بالنسبة لينا خلصت ثم انا عندي كلام كتير عايز أقوله ليك قبل ما تحصل لينا مصېبة تانية انا أكتفيت
الجزء التاسع والأخير
وقف هارون بجناحه الخاص داخل قصره يتأمل سدرة بأعين هامت بها شوقا أقتربت يداه تمسك ذراعيها تقربها منه ولحف وجهها بنظراته التي أحتضنت ملامحها وغمرتها بفيض
الفستان شكله عليك أحلى مما كنت متخيله
أتسعت عيناها بدهشة ثم همست له
مممم كنت عارفة أنك أنت اللي جايبه لما شوفت أسم الدار ولأستايل بتاعه نفس ذوقك
أبتسم لها وهو يمسك ذقنها بأبصابعه ينظر لشفاهه
لازم كل فستان يلمسك يكون من أختياري والإ مش هتلبسيه
سبحت ببندقيتيها داخل أعماق عيناه وهمست له برقة
طيب ليه ماما قالت أنها هى اللي أشترته ليا
رفع حاجبيه متعجبا فهو لم يطلب منها ذلك
معرفش قالت ليك ليه كدا بس أكيد عندها أسبابها
أومأت سدرة قليلا وقالت لتغيظه
مممم يمكن قالت كدا لما رفضته في الأول عشان عرفت أنه منك
ضيق هارون حدقتيه بمكر
ممممم رفضتيه عشان مني تمام وانا بقى هعرف أعاقبك أزاي عشان تبقي ترفضي حاجة مني
عقصت سدرة حاجبيها بنزق
مش كنت زعلانة منك
زفر هارون بقوة وأمسك بها يلقيها على الفراش ثم أقترب منها يقيد حركتها فأطلقت سدرة ضحكاتها تصدح بأرجاء الغرفة
مفيش زعل ما بينا تاني أبدا فاهمة
توقفت سدرة عن الضحك وأومأت له وهى تحاوط عنقه بيديها تقرب وجهه من وجهها وهمست أمامه بخفوت
فاهمة
انا أسف يا سدرة
رفعت سدرة رأسها تنظر لها متعجبة
أسف أسف على أيه!
زفر هارون بقوة يخرج انفاسه الجاثمة على صدره
أسف على ظني السيء فيك قبل كدا بصراحة أكتر
بعد اللي حصل وجوازك من عمي مكنتش متوقع أن تكوني لسه بنت وبقيت أبرر أنك تسبيني وتروحي تجوزي عمي هو أنك عايزة تداري فيه بما أنه راجل كبير في السن ومش هيقدر على القرب منك فالبتالي مش هيكتشف عنك حاجة
أغمضت سدرة عينيها وظلت صامتة حتى أقترب منها هارون وضمھا يقبل رأسها بحب ويعتذر منها مجددا مبديا
ندمه
متزعليش يا حبيبتي انا عاهدت نفسي أن ميكنش فيه بينا كڈب أو حاجة مخبينها في نفسنا خوفا من أنها ټجرح حد فينا كان لازم أصارحك وأعتذر منك ونصفي نفسنا قدام بعض عشان نبدأ صفحة جديدة مفيهاش حاجة تشوه منظرها
زفرت سدرة بحزن وأومأت له
وانا مش هقولك أني مزعلتش بس انا السبب اللي خلاك تظن فيا كدا فانا هعتبر زعلي دا عقاپ ليا على فعل غلط عملته وانا مش مدركة عواقبه كان كل همي وقتها أرضي واحد كنت فاكرة أني بحبه ونسيت أن رضا ربنا أهم من كل حاجة والحمدلله أنك اتأكدت من أنك أول راجل في حياتي
وأغمضت عينيها تمنع دموعها من النزول
وكمان في حاجة مهمة لازم تعرفها عمو هارون الكبير لما أتجوزني مكنش واخدني زوجة له لأنه عمره ما قرب مني ولا حتى لمسني بالعكس كنت بالنسبة له زي بنته اللي بېخاف عليها وبيحميها وهو قالي انا بجوازي منك بحميكي وببعدك عن شيطان كل همه أنه يستخدمك لأغراضه الدنيئة وأنت كنت عميانة عن مساوئه ومش شايفة حد صح غيره ولما ماجد صمم أني أفرجه الفيديو المتفبرك بتاعك عرف يلعبها صح وقدر يشكك عمك فيك بس لما حصل اللي حصل عمك هو اللي قالي كلمي هارون وهو اللي هيقدر على ماجد وهيرجع منه تعبه وتعبي
ثم نظرت له بحزن
فاكر يا هارون عمك ليلة ما ماټ قالك أيه
أومئ لها هارون بإيجاب
طبعا فاكر وفاكر لما وصاني عليك وقالي دي بنتي خلي بالك منها وفاكر كمان وصيته ليه أني أديكي فرصة تانية ومتخلاش عنك لأنك لسه صغيرة وساذجة وأنضحك عليك من شيطان عرف يطوعك لخدمته وعملك مسح مخ خلاكي متفرقيش ما بين الصح والغلط
لمعت عين سدرة بحزن وهى تتذكر تلك الليلة
وانا عمري ما هنسى كلامك ليا ليلتها ولا القلم اللي ضړبته ليا وأنت بتحذرني وبتقولي مشفش وشك طول منا موجود في البيت ده ومتخرجيش من أوضتك من غير أذني عشان منساش وصية عمي وأقتلك
رفع هارون وجهه ينظر لها بندم ثم ضمھا لصدره
حقك عليا يا حبيبتي انا كنت وقتها معمي بڼار الأنتقام وحقيقي لولا وصية عمي كنت قتلتك أو سجنتك مع الحرامي اللي أسمه ماجد
ثم أكمل بنبرة غاضبة
كنت مقهور منك قوي وقلبي مكسور منك يعني أبقى محرم على نفسي الحب عمري كله ويوم ما قلبي يقع فيه تطلع حبيبته خاېنة وتسيبه لو تعرفي وقتها حبيتك قد ايه وتعلقت بيكي
قد ايه كنتي عذرتيني انا وقتها مكنش هيطفي ڼاري ولا ياخد بتاري منك غير أني أقتلك لكن انا مسكت نفسي بمعجزة
حقك عليا انا كمان يا حبيبي بس حقيقي مكنتش في وعيي وكنت منساقة ورا شيطان زي ما عمك قال بس والله انا كمان حبيتك يا هارون ومحستش بده غير بعد ما أتجوزت عمو هارون فضلت ندمانة وحزينة وکرهت نفسي وكل حياتي لأني ضيعتك وضيعت حبك مني
ضمھا هارون برفق ومسح على ظهرها
خلاص يا حبيبتي انسي المهم أن أحنا مع بعضنا خلاص وأن شاء الله مفيش حاجة تفرقنا عن بعض تاني
قبلت سدرة صدره وأغمضت عينيها بسعادة
أن شاء الله يا نور عيوني
أكتشفت أصابع سدرة طرف سلسلة في عنق هارون فتعجبت كثيرا فهذه ليست عادته نظرت له وسبابتها وأبهامها يعبثان بها
من أمتى وأنت بتلبس سلسلة يا حبيبي
أبتسم هارون ووضع يده على قفل السلسلة يفتحه ثم سحبها ووضعها في يدها
السلسلة دي كانت السبب في أنقاذ حياتي من المۏت
نظرت سدرة في يدها تتأملها فأتسعت عينها پصدمة ثم نظرت له
دي سلسلتي وكانت ضايعة مني لقيتها فين
أغمض هارون عينيه متذكرا لحظة عثوره عليها وأصابعه تتجه لأثر الچرح الظاهر
في صدره
لقيتها في أوضتك يوم ما كنت رايح أرجعك من عند زاهر ولبستها عشان أرجعهالك بس مكنتش أعرف أنها هتبقى
تميمة حظي وربنا يجعلها سبب في أنقاذ حياتي لما الړصاصة اللي أنضربت عليا جت فيها ومنعت وصولها لقلبي
نظرت سدرة لأثر الچرح وهزت رأسها بعدم تصديق وأقتربت منه تضمه بقوة
بعد الشړ عنك يا حبيبي الف بعد الشړ عنك
ضمھا هارون يتنفس عبقها ويعيد لحظاته الأولى معها فيكفيهما ما مرا بهما
وقفت ميسرة في الدار تلوم نفسها على ما فعلته بتلك الفتاة الطيبة والتي ظنت أنها ستأخذ هارون من أبنتها فقد أخبرتها زهرة للتو أن هارون لا يمكن أن يحبها أو يتخذها زوجة لأن شاهندة تكون شقيقته في الرضاعة أقتربت منها ميسرة بخجل تربت على ذراعها برفق
متزعليش مني يا شاهي على الي عملته معاك انا كنت بهزر يا حبيبتي
مسدت شاهندة على ذراعها برفق
بس حضرتك هزارك تقيل شوية يا طنط
وضعت ميسرة
يدها على فمها بحرج ثم بررت لها سبب ما فعلته
ما هو أنت السبب يا شاهي فضلتي لازقة لهارون طول الوقت وعماله تقولي له يا بيبي يا بيبي فانا كنت متغاظة وهطق منك فكرتك عايزة تاخدي هاروني من بنتي
صاحت شاهندة بدهشة
What?
أشارت لها ميسرة تهدأها
من غير وطوطة أهدي منا خلاص عرفت أنك أخته في الرضاعة
هزت شاهندة رأسها بضيق ورفعت يدها اليمنى والتي يوجد بها خاتم خطوبة في بنصرها
وغير دا كمان انا مخطوبة وفرحي قريب
أبتسمت ميسرة وأقتربت منها ټحتضنها بقوة وتقبلها من وجنتيها مهنئة إيها
أيه دا بجد ألف ألف مبروك يا حبيبتي
كادت شاهندة أن تختنق وميسرة ټحتضنها بقوة فجسدها النحيل لا يتحمل قوة ميسرة التي تتعامل معها بها
أوكيه يا طنط بس بليز براحة شوية انا مش قادرة أتحمل تعاملك الشديد ده معايا
لوت ميسرة شفتيها بسخرية
ما هو أنت اللي ضعفانة بزيادة يا حبيبتي بطلي رچيم عشان تملي كدا وجسمك يتسند دا حتى أنت داخلة على جواز وهدت حيل
هزت شاهندة رأسها بضيق
والله يا طنط انا ما بعمل رچيم خالص وباكل كل حاجة ومفيش فايدة وبصراحة نفسي مناطق معينة عندي تزيد شوية
هزت ميسرة رأسها بتفكير ثم تأبطت ذراعها ومشت معاها
يعني أنت عايزة تتخني شوية
أومأت لها شاهندة بإيجاب
أوف كورس يا طنط نفسي
غمزت لها ميسرة بطرف عينها
يبقى أنت يلزمك حلتين تلاتة مفتقة على حلتين تلاتة سد الحنك
رفعت شاهندة حاجبيها بتساؤل
يعني الحاجات اللي قولتيها دي هى اللى هتخني
هزت ميسرة رأسها بتأكيد
طبعا يا حبيبتي خدي مني كلامي ثقة ومدوريش ورايا
أبتسمت شاهندة بفرحة
أوكيه قوليلي بقى الحاجات دي بتتباع فين عشان اشتريها
شهقت ميسرة بعتاب
ههاااا ودي تيجي بردو دا انا هعملهملك بنفسي
أبتسمت لها شاهندة بأمتنان
ثانكس طنط مش عارفة أشكرك أزاي
هزت ميسرة رأسها بنفي
لأ يا حبيبتي انا مش عايزة شكر دا أقل حاجة أعملها لك على بواختي معاكي
جلست زهرة تضحك على ميسرة وما تفعله بشاهندة تلك البريئة الساذجة ثم نظرت لحمدي تسأله
ها يا حمدي حددت فرحك مع الحاجة نبيلة
أومئ لها حمدي بابتسامة
أه يا ماما أن شاء الله حددناه بعد شهر على ما تكون جت من اسكندرية هى وبناتها وأستقرت هنا في الشقة اللي هارون أدهالها وكمان تكون أستكملت السوبر ماركت بتاعها هو لسه ناقص له حاجات بسيطة وتفتتحه بأذن الله
هزت زهرة رأسها برضا
ربنا يبارك له هارون أنه أقنعها تقبل مساعدته ليها وكمان تسيب بلدها وتيجي هنا عشان ترتاح من پهدلة وشقى شغلها
أبتسم حمدي لها
هارون طول عمره راجل ومعروف بجدعنته وصمم على مساعدة طنط نبيلة ورفض أني أحط قرش من معايا وبيعتبر أن اللي عمله ليها حاجة بسيطة قصاد مساعدتها ووقفتها جنب سدرة وهى متعرفهاش والحمد لله أن كل حاجة عدت على خير وسدرة وهارون أتصلحوا ورجعوا لبعض وانا خلاص هتجوز سهيلة
استقرت الحياة بسدرة مع حبيبها بعد سنوات عجاف لم ترى فيهم سوا الحزن والبكاء والهجر والخذلان وقد من الله عليها وأستجاب لدعائها الدائم في جوف الليل وحملت في رحمها نطفة من صلب زوجها لم تكن أمنية سدرة وحدها بل كانت أكبر أماني هارون
أن يكون له طفلة تشبه أمها وها هى الأمنية قد تحققت وستصل سارة قريبا لتنير حياة والديها وتملأها سعادة وسرور وأختارت لها سدرة أسم والدتها الراحلة تيمنا به تزوج حمدي وسهيلة واستقرا في حياتهما برفقة والدته التي كانت تقضي معظم وقتها في دار سدرة لرعاية الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة برفقة ميسرة وحسان فقد وجدوا جميعهم سلواهم وراحتهم حيث يوجد هؤلاء الأبرياء الذين حرموا من نعمة الأهل فكانوا لهم عوضا عنهم أنتهت قصتنا عن فتاة كادت تضيع عندما لشيطان الغوى
تمت بحمد الله وتوفيقه
الكاتبة سماح سماحه
أصقلها شيطان