رواية قبل فوات الاوان بقلم ميني عوالي
منى ايه يا احمد
فضلت مكانها لغاية مارجع واول ما دخل قال بابتسامة السلام عليكم ازيك يانادية
نادية وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمدلله بخير
احمد ناولها علبة شيكولاتة من النوع للى بتعشقه رفعت عينها ليه وهى مش مصدقه قالها وهو بيضحك اميرة امبارح كانت بتعزم علينا بيها وقالتلك ده نوعك المفضل ياماما وقالتلك ان حسين جايبه مخصوص عشانك قلت اجيبلك منها طالما بتحبيها
نادية مدت ايدها وهى بتترعش واخدتها منه وقامت بسرعة وهى بتقول له على ماتتشطف وتغير هدومك هحضر الاكل ع السفرة
احمد خلينا فى المطبخ احسن
نادية استغربت لانها عارفة انه مابيحبش يقعد فى المطبخ لكن ماعلقتش وراحت تحضر الاكل عشر دقايق ولقته واقف وراها وبيقول لها تحبى اعمل معاكى ايه
نادية وهى مش مصدقة ودانها تعمل معايا !
احمد ااه قوليلى اعمل كذا وانا اعمله
نادية مافيش حاجة تتعمل الاكل جاهز اهوه ع الاكل على طول
احمد وهو بيبص على الترابيزة بفرحة ايه ده شركسية تصدقى كان نفسى فيها
نادية بالف هنا
قعدوا ياكلوا واحمد كل شوية يعمل صوت دليل على استمتاعه بالاكل لحد ماخلصوا
راح احمد قال لها تسلم ايديكى الشركسية تجنن طول عمرك بتعمليها بفن
وراح قايم نضف الطبق بتاعه من بواقى الاكل ووقف غسله على الحوض وسط دهشة نادية الشديدة واول ما التفتلها لقاها مبرقة عينها وفاتحة بوقها من شدة استغرابها وطبعا فهم سبب رد فعلها ده فابتسم وعمل نفسه مش واخد باله ومد ايده حط البراد على البوتاجاز وولع عليه وابتدى يمد ايده يجيب كوبايتين وهو بيسألها وبيقول هتشربى نسكافية معايا واللا اعملك حاجة تانية
نادية حست انها مستمتعة باللى بيحصل قدامها فقالتله انا هشرب شاى بالنعناع
احمد هو احنا عندنا نعناع يبقى انا كمان هشرب زيك
نادية انا زارعة نعناع فى البلكونة
احمد بجد تصدقى انى عمرى ماشفته طب ازاى ماشمتش ريحته
نادية لانى زارعاه فى بلكونة المطبخ مش بلكونة الريسبشن
احمد وهو رايح ناحية البلكونة امممم طب هدخل اجيب
اول مافتح البلكونة ولسه هيدخل لقى قدامه اصيص زرع ضخم مزروع فيه نعناع وريحان واكتر من نوع تانى ماعرفهوش فوقف وقاللهاالبلكونة ريحتها تجنن اقطف النعناع ازاى
نادية اقطع كام ورقة بس من غير ماتخلع جدوره
احمد عمل زى ماقالت ورجع دخل المطبخ تانى وهو بيقول لها كل يوم بكتشف فيكى حاجة جديدة
نادية قالتله بنبرة فيها عتاب انت ماكنتش بتقعد معايا اصلا عشان تعرفنى
احمد بنوع من الاعتراف بالواقع عندك حق
نادية استغربته جدا انه بيعترف بغلطته كده ببساطة بس ماعلقتش وسابته لحد ما عمل الشاى وحطه على الترابيزة وحاول يساعدها فى ترويق المكان على قد ماعرف وبعد ماقعدوا عشان يشربوا الشاى قاللها ايه رايك لو يوم نعزم البنات على الغدا وحشونى
نادية حست انها مش قادرة تسكت اكتر من كده فقالتله من امتى بقى الكلام ده
احمد بصلها وقاللها بنبرة باين عليها
نادية سمعت تليفونها بيرن قامت ردت واحمد سامعها وهى بتتكلم
نادية السلام عليكم ازيك يامنى وحشتينى
نادية ههههههه مانتى عارفة انك دايما فى قلبى
نادية احلفى بالسرعة دى دى فين المدرسة دى
نادية انا مش عارفة اقوللك ايه ولا اشكرك ازاى انتى قدمتيلى خدمة عمرى
نادية حبيبتى تسلميلى صدقا انتى اختى اللى ربنا مارزقنيش بيها
نادية ماشى ياقمر بكرة ان شاء الله هبقى هناك فى المعاد مع الف سلامة
احمد لاحظ ان نادية مبسوطة وعمالة تقول بصوت واطى وبتردد الحمدلله يارب احمدك واشكر فضلك
احمد سألها خير ايه اللى بسطك اوى كده
نادية بفرحة ماقدرتش تداريها منى جابتلى شغل وهمضى العقد وهبتدى شغل من بكرة الصبح على طول ان شاء الله
احمد باستغراب وليه تشتغلى وتبهدلى نفسك بعد السنين دى كلها انتى مش محتاجة
نادية ابتسامتها اختفت من على وشها وقالتله ازاى مش محتاجة انت ناسى ان بعد الطلاق هبقى متكفلة بنفسى ولازم يبقى لى دخل خاص بيا
احمد زى مايكون كان ناسى انهم اتكلموا فى موضوع الطلاق ده ومابقاش عارف يقول لها ايه وقبل مايجمع كلامه لقاها بتقول له انت عملت ايه فى موضوع البطاقة
احمد بطاقة ايه
نادية الاسم الغلط اللى محتاج يتصلح هتروح تصلحه امتى
احمد بص لنادية شوية وهو ساكت وبعدين قاللها مافيش حاجة غلط فى البطاقة
نادية مش فاهمة اومال ليه قلتلى كده
احمد بحزم لانى مش عاوز اطلقك يا نادية
نادية بنرفزة وانا مش هفضل على ئمتك يوم واحد وانت متجوز عليا
احمد ولو قلتلك انى مش هتجوز غيرك
نادية انا مش عارفة انت عاوز ايه بالظبط انت قلتلى انك.
احمد قاطعها وقالها انا عارف كويس انا قلتلك ايه وعملت ايه لكن انا بقوللك انى رجعت فى كل كلمة قلتها ولما قلتلك ان فى غلطة فى البطاقة كان بس عشان اماطل معاكى شوية واديكى فرصة انك تهدى وادى كمان لنفسى فرصة انى احاول اصلح الخراب اللى عملته طول السنين اللى فاتت دى
انا عارف ان الخساير كانت كبيرة ويمكن فى حاجات ماقدرش اصلحها ولا ارجعها بس صدقينى...من جوايا بتمنى الزمن يرجع بينا لورا لحد يوم ما اتجوزنا عشان ما اغلطش ولا غلطة من اللى غلطتهم فى حقك وحق البنات لكن الزمن عمره مابيرجع حتى ثانية
وعشان كده عاوزك تسمحيلى احاول يانادية انا نهيت علاقتى بليلى تماما وعاوز ابتدى معاكى من اول وجديد
نادية كانت بتسمعه وعينيها مش مبطلة دموع غرقت وشها وبصة قدامها فى جمود احمد شد كرسى وقعد قدامها ومد ايده رفع وشها عشان تبصله وقالله
يمكن كنت انانى برضة لما اخدت القرار لوحدى وبرضة لغيته لوحدى لكن صدقينى المرة دى انتى والبنات كنتم قدام عينى وفى بالى وانا بفكر فى كل خطوة
نادية مدت ايدها شالت ايده ومسحت وشها بكفوفها الاتنين وقالتله قرارك الاولانى كان من حقك تاخده لوحدك لانها حياتك
احمد اتفاجئ بردها خصوصا انه اتأكد من حبها ليه لما شاف صوره فى اوضتها فقال لها طب ممكن تفهمينى ايه سبب اعتراضك اننا نرجع نكمل سوا
نادية بنوع من الثورة والتمرد قامت خرجت من المطبخ وهى بتتكلم بانفعال اول مرة احمد يشوفه منها وكانت بتقول له سبب اعتراضى..قول اسباب اعتراضى...بتعرف تعد لغاية كام
انا عشت معاك السنين دى كلها وانا مهمشة ومضطهدة بس كنت صابرة عشان خاطر البنات وكنت فى كل صلاة بصليها او ذكر بذكر فيه ربنا انه يهديك وينور بصيرتك
فيه انك طول السنين دى وانت بتتعامل معايا على انى بيبى سيتر لبناتك اللى كنت دايما بتتعامل معاهم على انهم غلطة عمرك
فى انك كنت دايما بتوصل لى احساس انك مضطر تعيش معانا فى نفس البيت لمجرد المظهر الاجتماعى
وبعدين كملت بوجع فيه انك خنتنى..مش مرة ولا اتنين ولا تلاتة لا... خنتنى كتييييير كتير اوى لدرجة انى بطلت اعد
كنت بسمعك بودانى وانت بتتغزل فى كل واحدة شوية وانا مش عارفة علاقتك بيها وصلت لحد فين ولا ايه بالظبط
واخرتها جاى بكل جبروت تعرفنى ان محطتى جت وتقولى انزلى بقى بانك تبلغنى انك هتتجوز لا وكمان هتخلينى على ذمتك كرم اخلاق وياريت عشانى واللا عشان عشرتنا لا.. ده عشان برضة مظهرك ووضعك الاجتماعى
اسفة يا احمد عاوز تصلح علاقتك ببناتك هدعمك وهساعدك بكل قوتى لكن انا..لا.. مش هقدر كفاية لغاية كده وجع وتشويه لحياتى
احمد كان بيسمعها وهو مقتنع بكل كلمة قالتها بس كان بيتوجع اكتر وهو حاسس بوجعها بصلها وقاللها التائب عن الذنب كمن لاذنب له وانا ندمان على كل اللى عملته وبحاول
اصلح اللى كسرته ومحتاجلك تمديلى ايدك يا نادية ما تتخليش عنى ولا عن قلبك
نادية بذهول قلبى
احمد ايوة قلبك انا عارف ومتاكد انك لسه بتحبينى عمرك مافكرتى تبعدى عنى ولا تقفلى بابك فى وشى فى عز بعدى وانانيتى ليه بتقفليه دلوقتى وانا بحاول اخطب ودك واقرب منك
نادية بضعف لانها ممكن تبقى مجرد نزوة من نزواتك اللى مابتخلصش وترجع لعادتك من تانى
احمد حس من كلامها ان لسه فيه امل
فقاللها طب ماتيجى نعمل اتفاق
نادية بفضول اتفاق ايه
احمد ايه رايك لو نتعرف على بعض من اول وجديد
نادية استغربت وقالتله ده اللى هو ازاى يعنى
احمد مد ايده اكنه بيسلم عليها ومسك كفها وقال يعنى انا احمد وابقى جارك فى الاوضة اللى هناك دى متجوز انسانة هايلة وعظيمة اتفاجئت انى ماكنتش عارف قيمتها كويس هى وبناتى وحابب اكمل معاها حياتى كلها بشروطها اللى تحددها ولو عاوزة تشتغل هوصلها بنفسى واجيبها كل يوم واهتم بيها وبكل اللى يهمها واسهر على راحتها...بس هى تدينى فرصة انى اثبتلها حبى ليها
نادية رفعت عينها لعينة مع اخر جملة وقالت حبك ليها
احمد شدها برقة ناحيته وقاللها ايوة يا نادية فجأة
بعد تسع شهور
فى المستشفى تولد نادية توأم لتانى مرة بس المرة دى ولاد مش بنات ويطير بيهم احمد من الفرحة ويسميهم محمد ومحمود
واول نادية ماتفوق من البنج تلاقى احمد قاعد وهو حاضن الولدين ومش عاوز يسيبهم لكن اول ما لاحظ انها فاقت ادى كل ولد لواحدة من بناته وهو بيجرى على نادية وبيبوسها من جبينها ويقول حبيبتى... حمدالله على سلامتك
نادية بضعف الله يسلمك ياحبيبى الولاد عاملين ايه
احمد زى القمر زيك ياحبيبتى
اميرة جرى ايه يابابا ماتدينا فرصة نتطمن عليها زيك
حسين بمرح خدى بالك ياميرو شايفة محاوط عليها ومش مخلينا نقرب منها ازاى
احمد بصلهم بغيظ وقال بس ياللا انت وهى اتفضلوا تطمنوا عليها بس بالراحة
ولسه هيبتدوا يقربوا منها رجع زعقلهم وقاللهم استنوا ومد ايده اخد محمد ومحمود من البنات وقرب من نادية وهو بيوريهم لها وقال سلموا على ماما ياحبايبى
نادية مدت ايدها شالت ولد وباسته واحمد
نادية يتربوا فى عزك ياحبيبى
اميرة بتمرد يا بابا وسع بقى عاوزة ابوس ماما ده انا حامل برضة راعينى شوية
امل بضحك وهو انتى بس اللى حامل مانا اهوه ياختى شكلنا هنولد قبل مايرضى يخلينا نسلم عليها
احمد بصوت عالى لأ...لما اتطمن على امكم وتشد حيلها ابقوا اعملوا اللى انتو عاوزينه
اميرة حطت ايدها على بطنها
وقالت بتحذير سامع ياحبيبى كلام جدك خليك مكانك شوية بقى واسمع الكلام
احمد ضحك وبص لامل وقاللها وانتى كمان فهمى
بنتك تصبر على رزقها شوية عشان استقبلها بمزاج عالى
فضلوا حوالين نادية لفترة كلها مرح وحب واهتمام من احمد بالكل بس اهتمامه بنادية كان غير ماكانش بيسمح لحد يعدلها ولا ياكلها غيره حتى لما حبت تروح الحمام صمم يشيلها لغاية الحمام وفضل معاها لغاية مارجعها مكانها وسط كسوفها من بناتها واجوازهم لكن احمد ماكانش فارق معاه
بعد ما امل واميرة ماروحوا فضل احمد بايت مع نادية والممرضة اخدت محمد ومحمود عشان يباتوا فى الحضانة
وقاللها تعرفى
نادية اممم
احمد انا عايش دلوقتى احساس زعلان اوى انه فاننى زمان
نادية مش قلنا هنقفل بقى الصفحة دى ونخلينا فى اللى جاى
احمد بمرح انتى تشدى حيلك كده بسرعة عشان نلحق نخاوى العيال
نادية باعتراض تانى يا احمد مش كفاية كسفتى وانا بدل ما اخد بالى من بناتى واقف جنبهم فى حملهم وولادتهم اروح احمل واولد كمان قبلهم
احمد وهو بيبوس جبينها اللى متغاظ مننا يعمل زينا وبعدين ماحدش قاللك تبقى حلوة كده
نادية بكسوف بجد يا احمد انت شايفنى حلوة
احمد وشايفك
النهااااية