رواية قبل فوات الاوان بقلم ميني عوالي

لمحة نيوز

وقت لطيف جدا عمره ما اتمتع بيه ولا اتخيل انه ممكن يقضيه مع بناته ومراته
مراته !!!! هو ليه ابتدى يفكر فى نادية ويركز معاها ليه كان غيران من معاملة عصام وحسين لنادية ليه هو ماعملوهوش كده زيها ليه حس بحبهم ليها وهو لا
بعد مارجعوا البيت احمد قاللها انا جعان اوى انتى مش جعانة
نادية انت ليه ما اكلتش الجمبرى اللى جبته
احمد مش عارف.. فجأة حسيت انى مابقتش عاوز اكل منه انتى هتاكلى ايه
نادية وهى حاسة انها بتتعامل معاه لاول مرة انا ممكن اعمل اى ساندوتش جبنة وكوباية شاى بلبن وخلاص
احمد قلع جاكتة البدلة وراح ناحية المطبخ وهو بيقول
طب انا هعمل السندوتشات على ماتغيرى هدومك وبعدين نبقى نعمل الشاى عشان مايبردش
نادية بتعجب انت اللى هتعمل السندوتشات
احمد ااه عادى يعنى
نادية عملت حركة تعجب كده بشفايفها وهزت كتافها بمعنى براحتك وراحت على اوضتها غيرت هدومها وصلت وحطت ايشاري على راسها برضة وخرجت راحت المطبخ لقت احمد فعلا عمل سندوتشات ليهم هم الاتنين وحط البراد على البوتاجاز وقاعد على الكرسى وهو ساند ايديه على رجله ومنكس راسه وشكله بيفكر فى حاجة مهمة
لما نادية وصلتله قالت انا هصب الشاى
انتبهلها وفضل يراقبها وهى بتعمل الشاى لقاها لابسة عباية بيتى بكم وبرضة مغطية شعرها لما ركز مع حركاتها لقى حركاتها سريعة ورشيقة ولاحظ أنها بتمد ايدها على حاجات وتاخدها من غير حتى ماتبصلها اكنها حافظة مكانها عن ظهر قلب لاحظ اد ايه المطبخ منظم ونضيف زى باقى الشقة تمام
نادية وهى بتحط الشاى لاحظته وهو بيبصلها ومركز مع حركاتها وسرحان قالتله الشاى اتعمل هتاكل فين
احمد وهو بيمد ايده ياخد كوبايته تسلم ايدك خلينا هنا وخلاص
قعدت نادية قصاده وابتدت تاكل الساندوتش بتاعها من غير ماتبصله رغم انها عارفة ان عينه مانزلتش من عليها لحد مالاقته بيقوللها واضح ان اجواز بناتك بيحبوكى اوى
نادية بابتسامة انا كمان بحبهم لطاف وولاد حلال وبيحبوا البنات ربنا يسعدهم
احمد هم البنات بيخافوا منى
نادية اتفاجئت بالسؤال بصتله ومابقيتش عارفة تقوله ايه
احمد
انا لاحظت انهم بيتعاملوا معايا بتحفظ ورسمية بزيادة ده حتى ماكانوش هيسلموا عليا بايديهم
نادية انت عودتهم على كده
احمد انا
نادية ايوة انت وهم صغيرين لما كنت تبقى راجع من شغلك وهم زيهم زى كل الاطفال يجروا عليك عشان وحشتهم كنت تزعقلهم وتندهلى وتقوللى حوشيهم انا جاى من الشغل تعبان او تقول انا مصدع ومش عاوز دوشة وهم شوية بشوية بعدوا لما فقدوا الامل ان ده يتغير
احمد زى مانتى فقدتى الامل...مش
كده
امل بصتله اوى وما رديتش
احمد كنتى دايما بتحاولى معايا لحد مافجأة قررتى انك تقفلى الباب وفقدتى الامل فيا زى البنات مش كده
برضة نادية فضلت ساكتة بس لقته بيبصلها وبيقول
احمد انا اسف يانادية انا فعلا كنت
انانى زى مانتى قلتيلى بس صدقينى انا ماكنتش واخد بالى بس لما اخدت بالى لقيتكم ماخسرتوش حاجة...بالعكس اكتشفت ان انا اللى فاتنى كتير اوى سكت شوية وبعدين رجع بصلها وقاللها تفتكرى خلاص فات الاوان واللا ممكن اللى فات يتصلح
سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله اكبر
قبل فوات الاوان
قبل فوات الاوان 
الجزء الثانى
نادية تقصد ايه باللى فات
احمد اقصد حب بناتى واهتمامهم اللى ضيعته بايديا
نادية اشفقت عليه من نبرة صوته اللى مليانة وجع وندم فقالتله بناتك بيحبوك يا احمد يمكن بيخافوا يقربوا لكن برضة بيحبوك
احمد وهو منكس راسه وباصص فى الارض حلو اوى يا نادية ازاى حرمت نفسى من ده السنين دى كلها ازاى كنت غبى كده خايف اكتشف بعد كده انى هندم اكتر واكتر على حاجات تانية برضة ماكنتش عارف قيمتها
نادية حست انها مش عارفة ترد عليه قامت اخدت الكوبايات غسلتهم وغسلت الاطباق وبعدين التفتتله لقته بيرسمها بتفاصيلها فى عينيه اتكسفت وقالتله حاول تهون على نفسك واحمد ربنا
انك حسيت بده دلوقتى وان لسه قدامك فرصة تعوض اللى فات تصبح على خير
وسابته ومشيت من قدامه بعد ما رد عليها بس فضل قاعد فى مكانه يفكر ويعيد تقييم كل اللى عمله واللى كان ناوى يعمله
بعد فترة قام دخل اوضته وغير هدومه عشان ينام وطلع تليفونه عشان يظبط عليه المنبه اتفاجئ ب ٣٧ ميسد كول وانه سايب تليفونه من امبارح سايلنت واتفاجئ برضة بينه وبين نفسه 
نفخ بزهق وبدل ما يكلمها يطمنها لقى نفسه بيقفل الفون تانى وخرج راح على اوضة نادية خبط عليها واستناها ترد عليه مارديتش خبط تانى ولما برضة مارديتش قلق عليها وفتح الباب بشويش وهو بيطل بعينه فى كل حتة فى الاوضة اللى مادخلهاش من .من اد ايه يا احمد...من كتير اوى..من سنين طويلة ماعرفش عددها لقى الاوضة زى ماهى بالظبط من يوم ماسابها بس ايه ده...الصورة دى ماكانتش موجودة قبل كده فى الاوضة دى صورته ودى كمان ودى ايه كل الصور
دى دى من حسابه على النت امتى اتبروزت واتعلقت وليه فى اوضة النوم مش فى حتة تانية اتفاجئ بصوت نادية وراه بتقول له فى حاجة يا احمد
انخض والتفت لها بسرعة لدرجة انه خبطها فى كتفها وكانت هتقع على ضهرها لولا ان لحقها ومسكها من وسطها وهو بيقول انا اسف ما اقصدش نادية كانت خارجة من الحمام
وواضح انها كانت بتستعد للنوم لانها خلعت العباية والحجاب اللى كانت لابساهم ولبست قميص بيتى بسيط جدا خالى من اى اثارة لكن كان باللون السيمون..لون احمد المفضل واللى دايما كان بيخطف عينه على اى حاجة
احمد ركز مع قميصها اللى لابساه وابتسملها وقال وهو لسه ماسكها من وسطها تعرفى انى بحب اللون ده اوى وانه من احب الالوان لعنيا
نادية بتلقائية عارفة
احمد باستغراب وعرفتى منين
نادية ببساطة من عشرتنا بس انت كنت جايلى عاوز حاجة
احمد واللى مركز مع شعرها واللى لاول مرة ياخد باله ان فى كام شعرة بيضا طلوا وسط ليل شعرها الناعم الجميل كنت عاوز اطلب منك تصحينى الصبح عشان الشغل
نادية اشمعنى
احمد اصل تليفونى فاصل شحن ومش عارف اشغله غير لما يشحن
نادية وهى بتشيل ايده من حواليها طب استنى ودخلت اوضتها جابتله منبه واديتهوله وقالت خد المنبه ده انا مش محتجاله
احمد اتفاجئ من تصرفها فاخد المنبه وشكرها ورجع اوضته وهو حاسس باحباط رهيب وهو مش فاهم ايه السبب للاحباط دهوعاوز يعرف هى ليه حاطه صور له كتير كدة فى اوضته ومن امتى لكن فى الاخر ظبط المنبه ونام
تانى يوم فى شغله دخلت عليه ليلى وهى متنرفزة جدا وقالتله ممكن اعرف مابتردش على تليفونك ليه طول اليوم امبارح وفى الاخر كمان قفلته وسيبتنى من غير حتى ماتعبرنى ولا تعرفنى عملت ايه
احمد بهدوء التليفون كان صوته مكتوم ونسيت افتحه وفى الاخر كان محتاج شحن ورجعت البيت متاخر وكنت عاوز انام
ليلى بامتعاض وعملت ايه
احمد فى ايه
ليلى بغضب مكبوت طلقتها واللا لسه
احمد لا
ليلي استنته يكمل كلام لقته سكت وابتدى يكمل سغله عادى قالتله احنا مش كنا اتفقنا انك هتطلقها امبارح ماطلقتهاش ليه
احمد من غير مايبصلها بطاقتى محتاجة تتغير
ليلى اتعدلت فى وقفتها وسألته مالها بطاقتك
احمد فيها غلطة ولازم اغيرها
ليلى بسيطة تعالى ننزل ساعة واحدة نروح السجل بتاع المنشية عندى معارفى هناك هيخلصولك كل حاجة بسرعة وانت قاعد مكانك
احمد بفضول معارفك مين
ليلى صحابى من ايام الجامعة
احمد دول اكتر من حد بقى
ليلى ااه..على ومحمود ويتمنوا يخدمونى
احمد لا.. مش لازم
ليلى ليه بقى مش قلنا عاوزين نخلص عشان نفوق لفرحنا
احمد وهو بيبصلها بجمود انا كده كده مش هاخد خطوة دلوقتى
ليلى بانتباه مش فاهمة...تقصد ايه
احمد يعنى ماينفعش البنات يبقوا يادوب لسه بيبتدوا حياتهم ويلاقونى بطلق مامتهم وبتجوز غيرها بسهولة كده دول يتحطموا
ليلى باستغراب ومن امتى الكلام ده من امتى انت بتفكر فى بناتك واللا مشاعرهم ولا رد فعلهم
احمد بجمود
تقصدى ايه
ليلى اقصد ان من يوم ما عرفتك وانت عايش لشخص واحد بس اسمه احمد عمرك مافكرت فى حد غير فى نفسك 
ياراجل...ده انا لما سالتك اجواز بناتك بيشتغلوا ايه قلتلى مش فاكر وان كل اللى تعرفوا عنهم انهم معرفة مراتك وانها حكتلك على التفاصيل بس نسيت يبقى من امتى بقى اهتمامك ده
احمد حس انه موجوع اوى بس مابقاش عارف الوجع فين بالظبط بس مخنوق اوى بس قال لها يعنى انتى شايفة انى انانى ومابحبش غير نفسى وعلى استعداد انى ابيع كل حاجة حتى بناتى ورغم ذلك موافقة تتجوزينى
سناء وهى بتقدم ملف فى ايدها لاحمد اهم يافندم..اتفضل انا جبتهم معايا
احمد ابتسم وهو بياخد
الملف من ايدها ومضى على اللى فيه 
ومد ايده لليلى بدفتر وهو بيقوللها امضى يامدام ليلى
بعد ماخرجت سناء كمان اخدت الملف وخرجت وقفلت الباب احمد قام وقف وراء شباكه وهو بيتفرج على الشارع بيفكر ان كان كده هو فعلا صح وابتدى يفكر فى عيلته واللا مستمر فى مشوار انانيته لكن بعد شوية قال حتى لو برضة انانى المرة دى انا شايف انى لازم ابقى انانى
بعد ما احمد خلص شغل وراجع على البيت مسك تليفونه وقعد يدور على رقم نادية لانه تقريبا عمره ماكلمها كانت دايما هى اللى بتكلمه وطلبها وحط التليفون على ودنه وثوانى ونادية فتحت الخط وقالت بصوت واضح عليه الخوف الو احمد مالك
احمد باستغراب ازيك يانادية فى ايه انتى اللى مالك
نادية لما لقته بيتكلم عادى قالتله يعنى انت كويس اصل عمرك ما كلمتنى ففكرت ان فى حاجة لا قدر الله
احمد باحراج لا ابدا انا بس كنت .
نادية فى ايه
احمد اتنهد وقال فى انى جعان ولحد دلوقتى لسه مافطرتش ومش عارف اكل ايه
نادية مش فاهمة يعنى انت عاوزنى اقولك تاكل ايه
احمد انتى اتغديتى
نادية باستغراب لا..لسه
احمد طب ماتيجى نتغدى برة
نادية سكتت مابقتش عارفة مين ده اللى بتتعامل معاه من يومين عمره ماكان كده هو بيعاملها كويس عشان هيتطلقوا هو الطلاق السبب ان علاقتهم هتتحسن
احمد نادية..روحتى فين
نادية وهى حاسة انها مخنوقة لا يا احمد مش عاوزة اكل برة
احمد طب بتحبى ايه اجيبه معايا ناكل منه سوا
نادية سكتت تانى ومش عارفة تقول له ايه
احمد حس بتوهتها قال لها انا اقصد اقترحى عليا حاجة اجيبها تكونى عارفة ان احنا الاتنين بنحبها
نادية بعد شوية قالتله تعالى على البيت انا عاملة اكل انت بتحبه وناكل منه سوا...هنا
احمد بفرحة ماشى..انا جاى فى السكة وقفل التليفون
نادية قعدت ودموعها على خدها وهى بتكلم روحها بكفاياك وجع فيا بقى ده انا معرفتش اشيلك من قلبى فى عز قسوتك
وبعدك ازاى هشيلك من جوايا وانت بتتعامل بالاهتمام ده واللى عمرى ماشفته منك طول حياتنا مع بعض عاوز
تم نسخ الرابط