رواية قبل فوات الاوان بقلم ميني عوالي
لا إله إلا الله محمد رسول الله
قبل فوات الأوان
الجزء الاول
فى شقة فخمة فى حى راقى جدا فى اسكندرية الساة ٢ بعد نص الليل ينفتح باب الشقة ويدخل احمد ٤٥ سنة رياضى ووسيم بزى رسمى وورارسمىزدية مراته عندها ٤٣ جميلة ومتدينة وكانت هى كمان لابسة سواريه واول مادخلوا
احمد مبروك جواز الولاد
نادية الله يبارك فيك عقبال ماتشيل ولادهم انا هنام عشان تعبت اوى النهاردة محتاج منى حاجة
احمد بنوع من التردد ياريت تقعدى شوية محتاج اتكلم معاكى فى مسألة مهمة
نادية وهى بتقعد خير..اتفضل
احمد انتى عارفة طبعا اننا شبه منفصلين من سنين طويلة وانا زى ماانتى شايفة اللى فى سنى فيهم كتير لسه بيبتدوا يبنوا حياتهم واللى مايعرفنيش قبل كده مابيصدقش انى النهاردة جوزت بناتى الاتنين فى ليلة واحدة
نادية قاعدة بصالة وساكتة وهى بتحاول تخمن اللى هيقوله بعد كده بس لما سكت قالتله عندك حق لا انا ولا انت حد مصدق اننا جوزنا ولادنا وممكن نبقى جدود فى خلال سنة او اقل كمان
احمد بس انا تعبت من الوحدة انا مهما كان راجل وليا احتياجاتى
نادية بتبص فى الارض بخجل وهى مفكراه عاوز يوصل الود من بينهم من تانى لكن لقيته بيقول انا قررت اتجوز
نادية انصدمت ومش عارفة تقول ايه بس حاولت ماتبينلوش ده فاستجمعت شجاعتها وقالتله ده حقك وانا ما اقدرش اعترض بس ياترى هتطلقنى امتى
احمد وانتى عاوزة تتطلقى ليه
نادية باستغراب وانت عاوز تخلينى على ذمتك ليه
احمد باستهزاء اصل يعنى لو طلقتك هتروحى فين واللا هتعيشى منين
نادية كلامه جرحها لكن كبريائها خلاها تعانده فقالتله اولا انا بيت بابا موجود لو انت نسيت ده وكمان اقدر ارجع المعاش بتاعى واشتغل
احمد بسخرية تشتغلى ايه وانتى فى سنك ده
نادية اللى فى سنى فيهم كتير لسه ما بدأوش حياتهم يمكن آن الاوان انى اعيش لروحى
احمد باستغراب افهم من كده انك عاوزة تتطلقى
نادية وهى بتقف ورايحة ناحية اوضتها متهيألى احنا الاتنين كفاية اوى علينا لغاية كدة
وسابته ودخلت اوضتها وقفلت عليها لكن لما قفلت الباب
عينيها اتملت بالدموع وهى بتفتكر سنين عمرها اللى ضاعت سنة ورا التانية وهى عندها امل ان حياتها تستقيم احمد كان جارهم وكانوا من بلد تعتبر ارياف ابوه كان من الاعيان خطبله نادية جارتهم اللى برضة مستواهم المادى كان معقول بس ابوها كان موظف وكانت هى وحيدته زى ما احمد كان وحيد والده هم الاتنين اتجوزوا وهم لسه فى الجامعة احمد كان عمره ٢١ سنة ونادية كانت ١٩ اتجوزوا وقعدوا فى اسكندرية ولما احمد اتخرج اشتغل محاسب فى بنك استثمارى
ومع
ودلوقتى بعد ماجوزت بناتها هى اللى هتتطلق لما ابتدت تهدى شوية كان الفجر أذن قامت اتوضت وصلت وقررت انها ترجع تفتح بيت ابوها فى البلد وترجع معاشه بعد ماتتطلق من احمد وتحاول تبص لحياتها وتنظمها ليها هى وبس
اما احمد لما نادية سابته ودخلت على اوضتها استغربها كان متخيل انها هتنهار وتعيط وتثور مش انها تسلم ببساطة كده كان فاكرها هتترجاه انها تفضل على ذمته ومايطلقهاش وانه هيسيبها على ذمته تكرم منه مش انها هتطلب الطلاق وتقوله انها هتعيش لنفسها
طب هو ايه اللى مضايقه ماهو كمان هيعيش لنفسه طب اشمعنى افتكر زمان اول ما اتجوزوا قد ايه كانت جميلة وكلها نشاط وحيوية بس اتلخمت بسرعة بالبنات وتربيتهم اهملت نفسها لدرجة انه كان دايما بيقارن بينها وبين زميلاته والعملاء بتوعه فى الشغل لدرجة انه مابقاش يحب يقعد معاها ولا يكلمها اصلا بقى يرجع البيت من شغله يقفل على نفسه وافكاره وبس ويوم بعد يوم الفجوة كبرت لدرجة انه نسى انه متجوز ماينكرش انها حاولت معاه كتير لكن هو ماكانش
عنده رغبة انه يستمر ببساطة شديدة ماكانش عاوز يشارك تطور حياتها مع البنات وهم لسه صغيرين لعب بقى وعيا ودكاترة ومدارس ومذاكرة تؤتؤ ماكانش حابب البهدلة دى
بعد ماقعد مع نفسه شوية قرر انه يسيب كل حاجة وينام خصوصا انه مواعد ليلى واللى تبقى منتدبة عندهم جديد فى فرع البنك من الفرع الرئيسى واتفقوا انهم هيتقابلوا يتغدوا مع بعض بكرة فى النادى اصلها مطلقة وجميلة ومحافظة على رشاقتها وجمالها ونعومتها الصراحة عجبته جدا من ساعة ماشافها وهى كمان هتتجنن عليه وخصوصا اما عرفت انه عايش حياته بالطول والعرض وكانت هتطير من السعادة لما عرض عليها الجواز واهم هيتقابلوا الصبح وهيتفقوا على كل حاجة
تانى يوم الصبح صحى احمد ولما دخل المطبخ مالقاش الفطار متحضر زى ماطول عمره متعود ولا لقى فنجان قهوته اللى مابيعرفش يفتح عينه من غير مايشربه ولما استغرب دور على نادية لقاها قاعدة فى البلكونة بتشرب النسكافية بتاعها
احمد صباح الخير
نادية
احمد لما انتى صحيتى فين الفطار والقهوة
نادية لا ماهو من هنا لحد مانتطلق كل واحد فينا لازم يعتمد على نفس
احمد وهو مستغرب يعنى ايه الكلام ده
نادية كلامى واضح يعنى انت مطلوب منك انك تنزل النهاردة توصل لحد المأذون تطلقنى وانا هفضل فى البيت هنا طول فترة العدة بتاعتى هنعيش زى ماكنا عايشين السنين اللى فاتت دى بالظبط كل واحد فى حاله مع الفرق انى مش ملزمة اقدملك اى خدمة باى شكل من الاشكال وده من غير ما البنات تعرف اى حاجة دلوقتى لانه ممكن يأثر على نفسيتهم وبعد العدة فورا هتلاقينى اختفيت من حياتك للابد
احمد بذهول وليه تختفى من حياتى
نادية ببساطة لانى ناوية اقلب الصفحة وابتدى صفحة جديدة بكل معانيها
احمد بس انا ماطلبتش انك تسيبى الشقة
نادية بس انا مش عاوزاها
احمد دى شقتك اللى قضيتى فيها عمرك وذكرياتك
نادية وهى بتقوم ورايحة ناحية اوضتها عشان تنهى النقاش مابينهم متهيألى مافيش فيها ذكرى حلوة احب احتفظ بيها عشانها
احمد سكت وهو مش عارف يرد عليها بايه لكن قرر انه ينزل
ويقعد لوحده فى مكان بعيد يمكن يقدر يستوعب ياترى الباب اللى فتحه ده هيقدر عليه واللا لا
هو فاكر انه هيتجوز فى شقة جديدة وهى تفضل فى بيتها عشان بناتهم وصورتهم قدام الناس لكن فجأة بطلبها للطلاق وانها كمان تسيب البيت كل ده ممكن يهز صورته اللى طول عمره بيحافظ عليها ازاى مراته تسيبه وتطلب الطلاق
هو بس عاوز يتجوز وده حقه الشرع محلله ده لكن هى ليه بتصمم انها تتطلق ايه علاقة جوازه بطلاقها
بقى عمال يتكلم بينه وبين نفسه وهو متضايق جدا من رد فعلها ومش مدى ليه اى حق فى اى حاجة كعادته من زمان زى مايكون اتعود ينسى انها هى كمان بشر وليها حقوق زيه بالظبط
لما دخل اوضته لبس ووهو خارج اتفاجئ بيها هى كمان لابسة وخارجة
احمد انتى رايحة فين
نادية باهمال هشترى هدايا للبنات عشان لما اروح ازورهم
احمد والمفروض الزيارة دى تبقى امتى
نادية بكرة بالليل ان شاء الله
احمد الاتنين مع بعض
نادية بسخرية انت ناسى انهم فى شقتين قصاد بعض
احمد مش المفروض تقوليلى
نادية وقفت قدامه لاول مرة من يوم جوازهم بنوع من التحدى وقالتله امبارح كان فرح بناتك اللى عمرهم ٢٢ سنة طول الاتنين وعشرين سنة كنت كل يوم اقف قدامك اديلك تقرير عن حياتهم...تصرفاتهم وانجازاتهم حتى اما وافقت على جوازهم كنت بعرفك بخطوات جهازهم وترتيباتهم كان المفروض انى ابلغك بكرة بالمعاد ده بس الحقيقة لما تطلقنى هكون استقلت من وظيفتى خلاص
احمد وظيفة ايه
نادية سكرتيرتك
احمد وهو مش قادر يستوعب هو انتى ليه بتعملى كده
نادية ببرود كده اللى هو ازاى يعنى مش فاهمة
احمد كده اللى هو اللى بتعمليه ده ليه بتتعاملى معايا بالاستهتار ده
نادية بهدوء وانا عملت ايه يخليك تقول كده
احمد مانتيش مهتمة انك تاخدى رأيى فى حاجة ولا فارق معاكى انا عاوز ايه ومش عاوز ايه لا ظروفى ولا ..
نادية قاطعته وهى بتضحك جامد لدرجة ان عيونها دمعوا من كتر الضحك ولما حاولت تتكلم قالت انا اسفة لو كنت
ضايقتك من غير ما اقصد لما عملت اللى انت طول عمرك كنت بتعمله معايا
احمد بنرفزة وايه بقى اللى كنت بعمله معاكى
نادية ما اعتقدش ان عندك وقت عشان تسمع وانا كمان مستعجلة
احمد شدها من ايدها بعصبية وقعدها غصب عنها وهو بيقول مافيش نزول ولا مرواح فى حتة غير لما افهم انتى عاوزة منى ايه بالظبط
نادية بصتله بصة فيها حاجات كتير متلخبطة فيها وجع على لوم على ندم وقالتله انا بالذات مش عاوزة منك حاجة ابدا وخصوصا دلوقتى
احمد مش فاهم
نادية اتعدلت وقالتله اسمع يا احمد يمكن دى اول مرة اطلع فيها اللى جوايا ويمكن كمان تبقى اخر مرة بما اننا خلاص ماعدناش لبعض رغم اننا مابقيناش لبعض من سنين لكن هقوللك يمكن تحاول تعالج ده فى جوازتك الجديدة
احمد وايه بقى اللى هعالجه ان شاء الله
نادية انانيتك
احمد بصدمة انا انانى
نادية بابتسامة موجوعة لما تسيبنى اتحمل مسئولية بناتك وانا يادوب كان عمرى ٢١ سنة ولسه بدرس فى الجامعة ولوحدى معاك لكن تلزمنى اشيل مسئوليتك
ومسئولية طفلتين توأم مع مذاكرتى وانت قافل على نفسك عشان مابتحبش الازعاج واتصرفى يانادية
لما بناتك كانوا يبقوا عيانين وتسيبنى انزل بيهم لوحدى للدكاترة فى انصاص الليالى عشان اصلك هتصحى تانى يوم بدرى لشغلك وتدخل تنام من غير ماتعرف رجعنا امتى او حتى ان كنا رجعنا من الاساس واللا لا واتصرفى يا نادية
لما ترمى مسئولية مذكرة ولادك وامتحاناتهم ومدارسهم ومتابعتهم بالكامل عليا من غير ماتحاول تعرف عنهم اى حاجة عشان انت مابتحبش الدوشة والزن الكتير ومش عارف ايه وايه واتصرفى يا نادية
تمارين ولادك ومرواح التدريبات والمجى من التدريبات واتصرفى يانادية
تيجى البيت تاكل وتنام من غير ماتحاول تعرف عننا اى حاجة
على طول قافل على نفسك بحجة انك عاوز تقعد فى هدوء رغم اننا كنا بنبقى سامعين صوت ضحكك مع زملائك وزميلاتك واصحابك وصحاباتك والعملاء والعميلات اللى عندك وعادى لكن تيجى عند صوتنا احنا ولا...صوتنا ازعاج
السفر
عندكش اجازات اتصرفى