خلي الباقي عشانك سما سامح

لمحة نيوز

ومسك أرنب الفوطة

لصدره جامد.. وهنا حصلت المعجزة اللي دكاترة العالم فشلوا فيها بقالهم سنتين.
ياسين نزل إيده التانية من على ودانه، وبص في نص الأوضة.. بس مابصش لأبوه.. بص مباشرة لواحد من رجالة الأمن اللي واقفين عند الباب!
الولد شاور بصباعه الصغير، وشفايفه اتهزت، وطلع من حنجرته صوت مبحوح بس واضح زي الطلقة
منصور... منصور هو اللي موّت ماما.. وقالي لو اتكلمت هيدفنّي صاحي.
السر اللي اتدفن من سنتين
الأوضة اتجمدت.. الكلمة نزلت على سليم الجارحي زي الصاعقة.
من سنتين، مراته أم ياسين ماتت في حادثة عربية غامضة على طريق السخنة، وياسين كان معاها في العربية ونجا بمعجزة، ومن يومها الولد دخل في صدمة ومبقاش ينطق. الكل افتكر إنها حادثة قضاء وقدر، أو تصفية حسابات من عصابة منافسة.
لكن السر الحقيقي كان واقف في الأوضة! منصور، دراع

 

سليم اليمين، ورئيس حراسته اللي مبيفارقوش، هو اللي كان مدبر الحادثة عشان يسرق ملفات صفقات بمليارات ويبيعها للمنافسين. ويوم الحادثة، منصور هو اللي طلع ياسين من العربية المقلوبة، وبص في عينه وهدده بالدفن لو نطق بكلمة واحدة!

أما سر أرنب الفوطة، فكان إن أم ياسين، الله يرحمها، في آخر ليلة ليهم في الفندق قبل الحادثة ببضع ساعات، كانت بتلعبه وعملتله نفس أرنب الفوطة ده عشان ينام.. الحركة دي رجعت لياسين شريط الذكريات وكسرت حاجز الخوف جواه، وخلته يحس بأمان أمه ويفضح القاتل.

المواجهة النهائية نهاية منصور

منصور وشه قلب أزرق، وعيونه زاغت. فهم إن نهايته جت. في جزء من الثانية، مد إيده تحت جاكيته عشان يسحب سلاحه وياخد ياسين أو سليم رهينة ويهرب.

بس سليم الجارحي مكنش مجرد ملياردير.. ده راجل مبيجليش في رد الفعل.

 

قبل ما إيد منصور تلمس مقبض مسدسه، كان سليم قايم زي الفهد، سحب مسدسه الشخصي من جراب ضهره، وضرب طلقة واحدة بدقة متناهية استقرت في كتف منصور اليمين، وقعته على الأرض والدم بيسيل منه وسلاحه طار بعيد.

الحارس التاني هجم على منصور وثبته في الأرض وهو بيصرخ. سليم قرب من منصور، وداس برجله على وشه بكل غل وقاله بصوت يرعب الحجر

كنت مفكر نفسك ذكي؟ سنتين حابس لسان ابني وكاتم على نفسه؟ ودفنت سرك؟ النهاردة السر ده هو اللي هيدفنك بالحيا يا منصور.. ومش هتموت بالرصاص.. هتموت بالبطيء في مكان عمر الشمس ما هتشوفه.

النهاية المقفولة خلي الباقي عشانك يا دادة

سليم لف بضهره، وجري على ابنه ياسين، وهو بيعيط بحرقة.. وياسين كان بيعيط ويقوله وحشتني يا بابا.

بعد ما العاصفة هديت، والشرطة السرية بتاعة

 

سليم خدت منصور عشان يلقى مصيره الأسود، سليم بص لنادية اللي كانت واقفة في الركن بتترعش من المنظر، ومش مستوعبة إن الفوطة اللي طبقتها كشفت أكبر قضية قتل وخيانة في البلد.

سليم قرب منها، وبص في عيونها بكل احترام وامتنان، وقلع خاتم ألماظ حر من إيده، وطلع دفتر شيكات، كتب فيه رقم مبلغ يضمن لعيال عيالها يعيشوا ملوخ في قّ وعز، وحط الشيك والخاتم في إيدها، وقالها والدموع في عينه

انتي مرجعتيليش صوت ابني بس.. انتي رجعتيلي حقي وحق مراتي اللي ماتت.. من النهاردة مفيش تنظيف وفنادق تاني.. انتي هتبقي المسؤولة الأولى والأخيرة عن قصر الجارحي، وعن ياسين.. وخلي الباقي عشانك يا دادة نادية.

نادية بكت من الفرحة، وياسين مشي معاها وهو ماسك أرنب الفوطة في إيد، وإيد أبوه في الإيد التانية.. والسكوت اللي عاشوا فيه سنتين،

 

اتقلب لأكبر انتصار.

تم نسخ الرابط