عاد لينتقم حكايات علي ابو الدهب
المحتويات
رجعت البيت بدري عشان أفاجئ مراتي، لكن لقيتها واقفة في صمت بتغسل جبل مواعين. اكتشفت إن أهلي حولوها لخادمة طول فترة غيابي. ولما سمعت أمي بتقول لها لازم تشكري ربنا إنك لسه هنا، عرفت وقتها قد إيه أهلي ناس معندهمش أصل.
ملكة الأحلام
أنا اسمي جبريل، عندي 35 سنة، شغال مهندس كبير في شركة دولية في دبي. متجوز نور من 4 سنين. نور بنت بسيطة من الأرياف، مكنش عندها فلوس ولا جاه، بس هي اللي نورت حياتي ووقفت جنبي وقت ما كنت لسه ببدأ من الصفر. ولما ربنا فتحها عليا وبقيت غني، وعدتها إني هلففها الدنيا وأعوضها عن كل تعبها.
عشان طبيعة شغلي برا البلد، خليت نور تعيش في الفيلا الكبيرة اللي بنيتها في القاهرة، مع أمي الحاجة كريمة وأختي فايزة. قبل ما أسافر،
أمي وعدتني وهي بتعيط وقالت ما تقلقش يا
صدقتهم.. وكنت كل شهر ببعت مبلغ ضخم جداً نص مليون جنيه عشان مصاريف البيت، ورواتب الشغالات، وعشان نور تجيب كل اللي نفسها فيه. كان نفسي تعيش العيشة اللي محرومة منها طول عمرها.
المفاجأة الصادمة
خلص عقدي في الشغل قبل ميعاده بشهر، وقررت أرجع أفاجئ مراتي في عيد جوازنا. ما بعتش رسالة ولا اتصلت. ومن المطار على الفيلا علطول، ومعايا شنط هدايا ماركات ودهب غالي كنت شاريه ليها.
وصلت الساعة 3 العصر، وفتحت باب الفيلا. كنت متوقع الشغالات يقابلوني، بس الصالة كانت هادية جداً. سمعت صوت ضحك ومزيكا عالية جاي من الجنينة، أمي وأختي كانوا عاملين حفلة
شاي مع صاحباتهم الهوانم.
بس في صوت تاني شد انتباهي.. صوت خبط مواعين ومية نازلة من
استغربت جداً.. رحت ناحية المطبخ الداخلي، والمنظر اللي شفته وقف قلبي.
الخادمة في بيتها
الشنط وقعت من إيدي بس هما مسمعوش من صوت المية.
هناك، قدام الحوض اللي مليان جبل مواعين وحلل كبيرة، كانت واقفة مراتي نور. كانت لابسة جلابية قديمة ومبهدلة، ورابطة شعرها، وإيديها غرقانة صابون. وشها كان شاحب وباين عليها التعب، ودموعها نازلة في صمت وهي بتدعك في الحلل.
مفيش أثر للشغالات اللي بدفع ليهم مبالغ قد كدة كل شهر! نور هي اللي كانت بتغسل كل حاجة!
في اللحظة دي، دخلت أمي وأختي فايزة من الجنينة وهما ماسكين كاسات العصير الفاضية، وماخدوش بالهم إني واقف في
المداراة.
فايزة رمت الكاسات قدام نور وقالت لها بزعيق خلصي بسرعة يا نور! لسه هتقومي تطبخي للضيوف اللي برا! إيه البرود ده، إخلصي
وقفت مكاني مش مصدق، وجسمي كله بيترعش من المنظر. كملت أختي فايزة كلامها ل نور بوقاحة انشفي كدة، أومال لو مكنتيش جاية من بيئة فقر وكنتي بتخدمي أهلك هناك! ده إنتِ هنا عايشة في عز بفضل أخويا.
هنا أمي الحاجة كريمة دخلت في الكلام وقالت ببرود سيبيها يا فايزة، دي المفروض تبوس إيدها وش وضهر إننا مخلينها تعيش وسطنا في الفيلا دي، لولا جبريل كان زمانها لسه بتاكل عيش وجبنة في بيت أبوها.
في اللحظة دي مكنتش قادر أتحمل أكتر.. خطيت خطوة لداخل المطبخ وصوتي طلع زي الرعد يعني هي دي الأمانة اللي سيبتها لكم؟
انهيار الأقنعة
أمي وأختي اتصدموا، الكاسات وقعت من إيد فايزة واتكسرت، ووشهم بقى لونه أصفر زي الكركم. أما نور، فأول ما شافتني، سابت الحلة من إيدها وانفجرت في عياط هستيري، وجت استخبت
متابعة القراءة