احذروا الفِيَلة في شهر رمضان وخاصة فى العشر الأواخر! من هم الفيلة ؟

لمحة نيوز

تمضي الليلة دون أن يشعر الإنسان.
العشر الأواخر تحتاج إلى عزلة روحية، لا إلى انشغال دائم بالشاشات.
رابعًا لماذا الحذر مهم؟
لأن العشر الأواخر ليست أيامًا عادية.
فيها ليلة القدر، التي قال الله تعالى عنها
ليلة القدر خير من ألف شهر.
أي أن عبادة ليلة واحدة قد تعادل عبادة أكثر من ثلاثٍ وثمانين سنة.
فكيف يُعقل أن يفرّط الإنسان في هذا الفضل بسبب انشغال عابر أو عادة سيئة؟
الحذر ليس خوفًا، بل وعيٌ بالمقام.
خامسًا كيف نقي أنفسنا من هذه الفِيَلة؟
1 تحديد الهدف بوضوح
قبل دخول العشر، اسأل نفسك
ما هدفي؟
هل أبحث عن
المغفرة؟
هل أطلب تغييرًا حقيقيًا في حياتي؟
وضوح الهدف يحصّن القلب.
2 وضع خطة بسيطة
ليس المطلوب أعمالًا خارقة، بل ثبات واستمرار.
عدد معين من الصفحات يوميًا
وقت محدد للقيام
أذكار منتظمة
الانضباط يطرد الفوضى.
3 تصفية القلوب
سامح من ظلمك، واطلب الصفح ممن أخطأت في حقه.
القلب النقي أقرب للقبول.
4 تقليل الملهيات
اجعل للهاتف وقتًا محدودًا.
أنهِ استعدادات العيد مبكرًا.
أخبر من حولك أنك تحتاج إلى مساحة للعبادة.
5 الدعاء بالحفظ
اسأل الله أن يحفظ قلبك من الصوارف، وأن يرزقك الإخلاص والثبات.
فالقلب بين إصبعين من
أصابع الرحمن، وهو القادر على تثبيته.
سادسًا أثر مقاومة الفِيَلة
حين ينجح الإنسان في مقاومة هذه العوائق، يشعر بخفة عجيبة في روحه.
يجد للقيام طعمًا مختلفًا.
يذوق حلاوة القرآن.
يشعر بقرب لم يكن يشعر به من قبل.
وهذا هو المقصد الحقيقي من رمضان
أن يخرج الإنسان بقلبٍ أنقى، ونفسٍ أصفى، وعزيمةٍ أقوى.
سابعًا ليست حربًا خارجية بل داخلية
الفِيَلة ليست أشخاصًا دائمًا، بل قد تكون أفكارًا، أو عادات متجذرة، أو نقاط ضعف في النفس.
المعركة الكبرى في رمضان هي مع النفس.
ومن انتصر على نفسه في هذه الأيام، كان أقدر على الثبات
بعد رمضان.
خاتمة
احذروا الفِيَلة في شهر رمضان وخاصة في العشر الأواخر
هي عبارة رمزية تدعو إلى اليقظة.
الفِيَلة هم كل ما يقتحم قلبك فيثقل عليك الطاعة، ويصرفك عن أعظم أيام العام.
ليست المشكلة في وجود العوائق، فالحياة لا تخلو منها،
لكن المشكلة أن نسمح لها أن تسرق منا ليلة قد تغيّر مصيرنا كله.
العشر الأواخر فرصة لا تتكرر إلا مرة كل عام،
وقد لا يدركها الإنسان مرة أخرى.
فاحرص أن تدخلها بقلبٍ خفيف،
وعزيمةٍ صادقة،
ونظرةٍ واعية،
حتى تخرج منها وقد غُفرت ذنوبك، وتبدلت حالك، وارتقت روحك.
اللهم بلغنا ليلة القدر،
وأعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، واجعلنا من المقبولين.

تم نسخ الرابط