احذروا الفِيَلة في شهر رمضان وخاصة فى العشر الأواخر! من هم الفيلة ؟

لمحة نيوز

احذروا الفِيَلة في شهر رمضان وخاصة في العشر الأواخر! فمن هم الفيلة؟
قد يتعجب البعض عند سماع هذا التعبير ما علاقة الفيلة بشهر رمضان؟ وهل المقصود الحيوان المعروف؟
الحقيقة أن كلمة الفِيَلة هنا ليست على معناها الحسي، بل هي تعبير رمزي يُقصد به كل ما يهجم على قلب العبد فيفسد عليه عبادته، ويثقل عليه طاعته، ويصرفه عن مقصود رمضان، خاصة في العشر الأواخر التي هي تاج الشهر وأعظم أيامه.
إنها كلمة مجازية تشير إلى الأمور الضخمة التي تقتحم حياة الإنسان فجأة، فتشغله، وتستنزف طاقته، وتحرمه من لذة القرب من الله.
أولًا لماذا سُمّيت فِيَلة؟
الفيل في الحقيقة حيوان ضخم، ثقيل الحركة، وإذا دخل مكانًا أحدث فيه أثرًا ظاهرًا لا يخفى.
وكذلك

بعض الذنوب والعادات والأفكار والمشاغل، إذا دخلت على القلب أثقلت عليه، وأفسدت عليه صفاءه، وربما هدمت ما بناه من خير خلال الشهر.
فهذه الفِيَلة ليست مخلوقات مرئية، بل هي
الشهوات المفاجئة
النزاعات والمشاحنات
الانشغال المفرط بالدنيا
التسويف والتكاسل
الغفلة عن المقصد
وهي تظهر بقوة خاصة في العشر الأواخر.
ثانيًا لماذا تشتد في العشر الأواخر؟
العشر الأواخر هي خلاصة رمضان، وفيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
وفي هذه الأيام يجتهد المؤمن في القيام والذكر والاعتكاف وطلب المغفرة.
لكن كلما اقترب العبد من الطاعة، اشتدت عليه الصوارف.
فالإنسان إذا همّ بالارتقاء، ظهرت العوائق، وكأن الفِيَلة تتحرك لتمنعه من الوصول.
ولهذا نجد بعض
الناس
كان نشيطًا أول الشهر، فإذا جاءت العشر فتر.
كان حريصًا على القيام، فإذا اقتربت ليلة القدر انشغل بأمور جانبية.
كان قريبًا من القرآن، فإذا به ينصرف إلى اللهو والانشغال.
وهنا تكمن خطورة هذه الفِيَلة.
ثالثًا من هم الفِيَلة بالمعنى العملي؟
يمكن تصنيفهم إلى عدة أنواع
1 فيلة الخصومات
كم من إنسان دخل العشر الأواخر وقلبه ممتلئ بالغضب أو الشحناء؟
خصومة عائلية، خلاف مع صديق، مشادة في العمل.
هذه المشاعر تثقل القلب، وتحجب عنه نور الطاعة.
رمضان شهر الصفاء، ومن حمل قلبًا مثقلًا بالعداوة فقد أفسد على نفسه جزءًا من الأجر.
2 فيلة الانشغال الزائد
تجد بعض الناس يقضون العشر الأواخر في
التسوق المبالغ فيه
التحضير المفرط للعيد
متابعة
ما لا ينفع
حتى تضيع عليهم ساعات ثمينة كان يمكن أن تكون في قيام أو ذكر أو دعاء.
ليست المشكلة في قضاء الحاجات، بل في أن تتحول إلى محور الحياة في أهم أيام السنة.
3 فيلة التسويف
يقول البعض
سأجتهد الليلة القادمة.
ما زال أمامي وقت.
سأعوّض ما فات.
وهكذا تمر الليالي واحدة تلو الأخرى، حتى تنتهي العشر، ويستيقظ الإنسان على شعور بالندم.
التسويف من أخطر ما يسرق البركة.
4 فيلة العجب والرياء
قد يجتهد الإنسان في العبادة، ثم يدخل عليه شعور خفي بالإعجاب بنفسه
أنا أقوم أكثر من غيري.
أنا أختم القرآن بسرعة.
وهذا من أخطر الفِيَلة، لأنه لا يفسد العمل فحسب، بل قد يذهب بأجره.
5 فيلة الغفلة الرقمية
في زمننا المعاصر، الهاتف الذكي قد يتحول إلى
أكبر فيل يقتحم الخلوة.
ساعة تصفح، ثم أخرى، ثم ثالثة
حتى
تم نسخ الرابط