اختفت أم وطفلها… وبعد 6 سنوات نبعٌ حار فضح السر!
المحتويات
مارك لتشين إن كان موريسون قد أبعد ابني عن المسار المعتاد فأين يذهب كيف يخفي طفلا لعامين ست سنوات
قالت تشين بحزم هذا ما سنعرفه. والاحتفاظ بهذه الأغراض يوحي بشيء من طريقته في التفكير كان يريد ذكرى. إن كان أخذ إيتان ولم تكمل لكن مارك فهم ربما بنسبة ضئيلة لا يزال ابنه حيا.
عاد مارك إلى منزله تلك الليلة مرهقا. كانت تشين قد أصرت أن يرجع بينما يطاردون خيوط موريسون ووعدته أن تتصل فور ظهور أي جديد.
في البيت كانت الغرف تبدو أفرغ من أي وقت. أشياء الطفل القديمة تذكره بما ضاع. فتح حاسوبه وبدأ يبحث اسم جاك موريسون لا يظهر الكثير لا حسابات لا عناوين حديثة كأن الرجل محا نفسه.
وصلته رسالة من تشين فرقنا تتبع آخر اتصالاته المعروفة في يوتاه. سأحدثك صباحا.
جلس مارك يراجع ملاحظاته. لكن شيئا كان يزعجه تعليق ميتشل عن أنه استبدل قفل ملجأ أفالانش كريك قبل أربع سنوات لأنه كان يعلق أي في 2020 بعد رحيل موريسون. ومع ذلك كان ميتشل يتذكر السنة بدقة غريبة دون أن يراجع سجلا.
حاول مارك أن يقنع نفسه أنه يبالغ فميتشل مسؤول عن الصيانة طبيعي أن يتذكر. لكن تفاصيل صغيرة أخرى بدأت تتجمع قرب ميتشل الدائم من أجهزة الاتصال حضوره اللصيق للتحقيق عرضه الفوري للمساعدة معرفته الواسعة ثم تلك العبارة التي قالها قرب النبع مكان جميل ليخفي شيئا فظيعا. كلمة يخفي بدت له مقصودة.
رفع مارك هاتفه وتردد ثم اتصل بالمحققة تشين.
قالت تشين تتحدث.
قال مارك أعرف أن هذا قد يبدو جنونا لكنني أفكر في الحارس ميتشل. هناك أشياء صغيرة طريقته في صياغة بعض الجمل معرفته بتفاصيل مساعدته الزائدة ربما أنا فقط متوتر
سكتت تشين لحظة ثم قالت ليس غريبا أن يشارك الموظفون المحليون في التحقيقات خصوصا في المناطق الصغيرة لكنني سأدون الأمر. هل قال أو فعل شيئا محددا
قال مارك لا شيء قاطع ربما أنا أتخيل
قالت تشين بلطف الحزن والضغط قد يجعلانا نرى أنماطا غير موجودة. لكنني تعلمت أن أثق بحدس أهل الضحايا. سأطلب من أحدهم أن يراجع بهدوء مكان وجود ميتشل يوم 15 يوليو قبل ست سنوات فقط للاحتياط.
أغلق مارك الهاتف
وهو يشعر بأنه تافه ومرتاح في الوقت نفسه.
اتجه إلى المطبخ ليصنع قهوة
تسارع نبض مارك. كيف حصل ميتشل على بريده ثم تذكر أنهم تبادلوا بيانات الاتصال خلال البحث. كانت الرسالة قصيرة
السيد برينان راجعت ملفات قديمة للموظفين ووجدت أشياء مقلقة عن موريسون أعتقد أن على المحققة تشين رؤيتها فورا. أنا عائد إلى دنفر هذا المساء لاجتماع غدا. يمكنني المرور سريعا. لدي سجلات عمل تظهر تكليفات موريسون في الأسبوع الذي اختفت فيه عائلتك. توم ميتشل.
حدق مارك في الشاشة. ميتشل يعرض أن يأتي إليه ليلا ومعه أدلة ضد موريسون.
صرخت غريزته أن شيئا ما خطأ.
لكن ماذا لو كان ميتشل صادقا ووجد فعلا تقدما يقود إلى إيتان كان يمكنه أن يتصل بتشين ويطلب حضورها لكن ذلك قد يبدو مبالغة. توم ميتشل حارس محترم بخبرة طويلة هكذا أقنع نفسه.
كتب مارك ردا سأكون مستيقظا. القهوة جاهزة إن أردت.
وبعد قليل اكتسحت أضواء سيارة واجهة نافذته. رأى شاحنة خدمة المتنزه تقف أمام منزله. خرج ميتشل حاملا ملفا سميكا وصندوقا صغيرا.
فتح مارك الباب قبل أن يطرق. قال شكرا لقدومك تفضل.
دخل ميتشل بطمأنينة من اعتاد الدخول إلى أي مكان. قال أتمنى ألا أكون أزعجتك. أعلم أن الوقت متأخر لكن ظننت أنك تريد رؤية هذا فورا.
قال مارك هل ترغب بالقهوة
قال ميتشل هذا ممتاز كان يوما طويلا.
وضع أوراقه على طاولة المطبخ وألقى نظرة حوله وقال مكان جميل دافئ.
وقف مارك يسكب القهوة وسمع خلفه صوت أوراق تقلب. بدأ ميتشل يشرح قمت بمقارنة تكليفات موريسون بسجلات المسار. كان مقررا لصيانة مسار الدائرة العليا يوم اختفت عائلتك وهذا يضعه قرب مورنينغ غلوري.
استدار مارك ومعه كوبان ورأى مستندات تبدو رسمية جداول عمل أوراق تكليف سجلات حضور. بدت مقنعة.
قال مارك وهو يضع الكوب أمام ميتشل هذا خطير كيف لم يظهر ذلك في التحقيق الأصلي
قال ميتشل وهو يرتشف إهمال إداري أقسام مختلفة وأنظمة أرشفة مختلفة تضيع الأشياء بين الشقوق.
ثم أخرج ورقة أخرى وقال وهنا الجزء الأهم موريسون طلب هذا التكليف بنفسه
بدل نوبته مع عامل آخر ليكون في ذلك المسار تحديدا ذلك اليوم.
مال مارك
قال مارك يجب أن نرسل هذا للمحققة تشين فورا ومد يده نحو هاتفه.
لكن يده شعرت بثقل غريب وحركته صارت بطيئة وكأن الهواء صار أثخن. مالت الغرفة قليلا في نظره.
ظل ميتشل يتكلم بصوت ثابت أتعلم موريسون كان دائما مناسبا أكثر من اللازم هادئا منعزلا يرحل فجأة الحياة عادة لا تكون مرتبة بهذا الشكل.
حاول مارك أن يركز في وجهه لكن الرؤية تغيم. انزلق كوب القهوة من أصابعه المخدرة وانسكب السائل على المستندات.
تمتم مارك بصعوبة ماذا ماذا وضعت في القهوة
قال صوت ميتشل بعيدا وقريبا في آن أنا آسف يا مارك لكنك اضطررت لذكر شكوكك للمحققة أليس كذلك رأيتها تكتب ملاحظات لتفحص خلفيتي لم أستطع السماح بذلك.
دارت الغرفة بقوة. حاول مارك أن يقف لكن ساقيه خانتاه. هوى على الجانب وشعر بميتشل يمسكه قبل أن يرتطم بالأرض.
قال ميتشل بنبرة ناعمة مخيفة لا تقاوم ستشعر بدوخة لوقت قصير. لدينا رحلة أمامنا وأحتاجك هادئا
ثم قال جملة شقت ضباب وعيه كالسهم
هل ستقابل ابنك مرة أخرى يا مارك أليس هذا ما تريده
إيتان
الاسم اخترق الظلمة. ابنه حي. ميتشل يعرف أين هو.
حاول مارك أن يتكلم أن يصرخ لكن فمه لم يطاوعه. آخر ما رآه قبل أن يغيب تماما وجه ميتشل وفيه شيء يشبه الأسف أو يشبه القسوة المتقنة.
عادت إليه بعض الوعي ببطء كمن يصعد من أعماق ماء ثقيل. رأسه يخفق وفمه جاف ولم يعرف أين هو للحظات. السطح تحته صلب بارد ليس سريره. كانت يداه مقيدتين خلف ظهره وقدماه مقيدتين كذلك.
اندفعت الذكرى دفعة واحدة ميتشل في مطبخه القهوة الوعد المرعب عن رؤية إيتان.
فتح عينيه بصعوبة. ضوء خافت يتسلل من نوافذ متسخة. كان في كوخ قديم جدرانه من جذوع خشنة ورائحة المكان خانقة.
قال صوت ميتشل من قرب الباب آه استيقظت!
كان الحارس جالسا على كرسي خشبي ما يزال بزيه هادئا كما لو أنه في استراحة عادية. قال تأكدت أن مفعول ما وضعته سيزول تدريجيا ستشعر بتعب لساعات.
سأل مارك بصوت مبحوح أين نحن
قال ميتشل كوخ قديم بعيد عن المسارات ومقطوع. فكرت في بيعه
سنوات لكنه صار مفيدا.
اقترب وتأكد من القيود بكفاءة باردة لا يمكنني
قال مارك بصلابة مجروحة أنت أنت من فعل ما حدث لسارا.
شد ميتشل فكه وقال لم يكن هذا هو المخطط لم يكن ينبغي أن تسير الأمور هكذا.
ثم بدأ يحكي شيئا عن زوجته وعن رغبة في طفل وتحدث عن يوم العاصفة وعن ملجأ بعيد وكيف جاءت سارا خائفة تطلب الانتظار وكيف كان الطفل يلعب وكيف تحولت الثقة إلى كارثة.
ثم بدأ يتحدث عن زوجته ريبيكا وكيف أنهما حاولا الإنجاب خمس سنوات وكيف خسرا أكثر من مرة ما كانا يرجوانه وكيف انحدرت حالتها النفسية بعد ذلك إلى درجة مخيفة.
قال مارك وهو يحاول أن يفلت من قيوده بلا جدوى
ولهذا أخذت طفلي بعيدا عنا.
هز ميتشل رأسه بعصبية كمن يبرر لنفسه قبل أن يبرر لغيره
لم أخطط لهذا ليس بتلك الصورة. في ذلك الصباح كنت أتفقد الملاجئ كما أخبرتك. تغير الطقس بسرعة عاصفة مفاجئة. كنت في ملجأ أفالانش كريك حين وصلت زوجتك مسرعة مع إيتان. كانت خائفة. وكانت تقول إن البرق قريب. سألت إن كان بوسعهما الانتظار معي.
وتابع بصوت تاه في ذاكرته
كان إيتان طفلا لطيفا بعينين فضوليتين وبصوت بريء يناديني سيدي الحارس. لعب بجهازي اللاسلكي وضغط أزراره كانت سارا تضحك. قالت إنه يحب كل شيء فيه أزرار.
زمجر مارك
أنت مريض.
ارتفع صوت ميتشل قليلا ثم عاد خافتا
لم أكن أريد أن أؤذي أحدا. لكن سارا قالت إنك مريض في البيت وإن أحدا لا يعرف بالضبط أين يسيران اليوم. اشتدت العاصفة. وقررت أن تبيت الليلة بدل أن تخاطر بالعودة مع طفل صغير في طقس مضطرب ومن دون تغطية هاتفية.
شعر مارك بقلبه يخبط بقوة وهو يعيد تركيب الساعات الأخيرة في حياة زوجته قرار منطقي لحماية طفلها وثقة بمن يفترض أن يكون مصدر أمان.
قال ميتشل
اتصلت بريبيكا بهاتفي المخصص للطوارئ. أخبرتها عن طفل صغير يحتاج بيتا وعن أم لا يمكنها الاعتناء به كما ينبغي هكذا كنت أقول وأنا أعمى عن الحقيقة. ريبيكا لأول مرة منذ أشهر بدا صوتها حيا.
قاطع مارك بحدة
سارا كانت أما ممتازة.
أطرق ميتشل لحظة ثم قال
ربما لكنني في تلك اللحظة لم أفكر إلا في أن أعطي ريبيكا سببا لتنهض. بعد أن نام إيتان حاولت أن أقنع سارا أن تتركه
معنا. حكيت لها عن خساراتنا عن تعب ريبيكا كانت متعاطفة لكنها بالطبع
رفضت.
صمت لحظة ثقيلة ثم قال ببرود مفزع
ومن هناك حدث ما لا ينبغي أن يحدث. فقدت
متابعة القراءة