تعاملنى اختي مثل الخادمة حكاوي نرمين عادل همام

لمحة نيوز

يوسف اتفصل عن إخواته الحاجة الوحيدة اللي كنت بحاول أمنعها لكنه كان في أمان.
القاضي حكم على سعاد بخدمة مجتمعية وغرامة تقيلة. يائسة مفلسة ووحيدة لحقتني آخر مرة.
كنت في مكتب الشركة بخلص فترة تدريبي لما موظفة الاستقبال كلمتني
في ست هستيرية في الطرقة.
خرجت لقيت سعاد. شكلها شبح شعرها منكوش عينيها جاحظة هدومها متسخة. أول ما شافتني وقعت على ركبها قدام الأمن وزمايلي.
صرخت
نهى! أرجوك! قولي لهم إنك هتدفعي الإيجار! حسن سابني! ماينفعش أخسر العيال! إنتي عمتهم!
كانت بتحاول تستغل حبي ليهم كسلاح آخر مرة.
بصيت لها.
استنيت أحس بالذنب. استنيت رغبة أصلح. لكن ماكانش فيه حاجة. مجرد حزن أجوف.
رجعت خطوة لورا بعيد عن إيدها.
قلت بصوت مسموع في الطرقة
أنا ربيتهم 3 سنين يا سعاد وإنتي ما اتصرفتيش يوم كأم حقيقية. دي النتيجة اللي لازم تتحمليها. مش هانقذك المرة دي.
أشرت للأمن. خرجوها وهي بتعيط وأنا رجعت مكتبي أبني المستقبل اللي حاولت تهدمه.
بعد ست شهور.
كنت واقفة في الدور العلوي من مبنى في لاس فيجاس ببص على أضواء النيون وهي بتنور في سماء الصحرا.
خلصت تدريبي بتفوق. الشركة عرضت علي وظيفة محللة نظم مبتدئة بدوام كامل. المرتب
أعلى من اللي سعاد وحسن جمعوه في 3 سنين. ساكنة في مجمع حديث الكهربا ما بتقطعش.
الحاجة فاطمة جالها جلطة خفيفة بعد الجلسات. الخزي كان شديد عليها. ومن غير دخلي اتنقلت لدار رعاية حكومية على أطراف المدينة. ريحتها مطهر وندم. بتتصل أحيانا لكن ما بردش.
تركيزي بقى على الأبرياء.
قابلت مستشار مالي وأنشأت صندوق تعليمي محمي ليوسف وإخواته. يفتح لما يتموا 18 سنة. الشروط صارمة سعاد ما ليهاش أي حق فيه.
يوسف دلوقتي عايش مع أسرة حاضنة بتشجع اهتماماته الهندسية. بنتواصل بالإيميل كل أسبوع. وعدته إن مستقبله مضمون وأنا بوفي
بوعدي.
وسعاد
شغالة في وردية ليلية في مغسلة هدوم شغالة 24 ساعة في حي فقير من المدينة عشان تسدد غراماتها القضائية. ساعات بتخيلها هناك تحت نور فلورسنت باهت وهي بتطوي هدوم داخلية متسخة لناس غرباء ضهرها بيوجعها من الشغل اللي طول عمرها كانت شايفة نفسها أرفع منه.
أخيرا بقت عايشة واقع اختياراتها.
لفيت ضهري عن الشباك وشلت شنطتي الجلد. شفت انعكاسي في الزجاج ست ما بقتش تعبانة وما بقتش خايفة.
دخلت قاعة الاجتماعات مستعدة للقيادة. أنا عديت من تجربة خيانة عائلية قاسية وخرجت منها زي الفولاذ المصقول.
والسلام ختام
بقلم
الكاتبة نرمين همام
تمت

تم نسخ الرابط