الليلة التي غيّرت قلب المليونير
الليلة التي غيّرت قلب المليونير
على البيانو نفسه الذي في القصر. لم تكن تنوي التدخل لكن الصورة سقطت بين يديها ورأى أليخاندرو ذلك عندما دخل فجأة. تجمدت في مكانها بينما رفع حاجبه وقال ببرود من سمح لك بلمس هذا
ارتبكت أعادت الصورة بسرعة وقالت بخوف كنت أنظف فقط يا سيدي لم أقصد شيئا. أخذ الصورة من يدها بنظرة قاسية لكنه لاحظ دموعها وهي تهمس آسفة لم أرد أن أجرح شيئا يعني لك الكثير. غادر الغرفة دون أن يرد. لكن بعد دقائق جلس وحده أمام تلك الصورة وتساءل لماذا بكت هي ما الذي جعلها تتأثر أكثر منه
مرت أيام صامتة بينهما بعد الحادثة.
قسا على من لا تستحق القسوة. وفي ليلة أخرى نزل إلى المطبخ فوجدها جالسة هناك تغلق دفترا صغيرا بسرعة حين رآه. قال ما الذي تكتبينه نظرت إليه بخوف ثم ترددت وأجابت بصوت خافت رسائل لوالدي رحلا منذ زمن لكني أكتب إليهما كلما شعرت بالوحدة.
جلس أمامها دون أن يدري لماذا. قال بهدوء وما تكتبينه اليوم
قالت أني وجدت بيتا لا يشبه القصور لكنه
لم يفهم كل شيء لكنه شعر أن كلماتها لم تكن عن القصر بل عنه هو.
في تلك اللحظة لم يعد يراها خادمة. رأى فيها إنسانة من نور. فتاة فقدت كل شيء لكنها لم تفقد قدرتها على منح الدفء للآخرين. اقترب منها وقال بصوت منخفض لوسيا لو طلبت مني أن أسمعك تغنين مرة أخرى هل تفعلين
رفعت
عينيها إليه للمرة الأولى منذ عامين وابتسمت بخجل وقالت ربما إن وعدت ألا تتظاهر بالنوم هذه المرة.
ضحك بخفة ضحكة حقيقية لم يعرفها منذ زمن. ومن تلك الليلة تغير كل
وبعد أسابيع حين سافر في رحلة عمل قصيرة ترك لها رسالة صغيرة على الطاولة كتب فيها
أحيانا لا نحتاج إلى اختبار أحد بل إلى من يعيد اختبار إنسانيتنا.
وحين عادت لوسيا وقرأت تلك الكلمات جلست على الأريكة نفسها حيث تظاهر بالنوم ذات ليلة وأغمضت عينيها مبتسمة. ربما لم تبدأ الحكاية بالحب لكنها بالتأكيد انتهت بما هو أعمق منه بأن يجد كل منهما في
أعاده للحياة.