حكاوي ورد للكاتبه ندي ناصر

حكاوي ورد للكاتبه ندي ناصر

لمحة نيوز

ساعديني بأي لقمة ياست هانم أنا من إمبارح على لحم بطني ومش معايا حق رغيف العيش 
نزلت إزاز شباك العربية وبصيت للبنت اللي طلبت مني أساعدها كانت جميلة جدا وملامحها هادية وباين عليها إنها مش زي أطفال الشارع اللي بيقفوا في الإشارة وواحد يلاغي والتاني يسرق طلعت من شنطتي خمسين جنيه واديتهالها تمشي نفسها بيهم وقبل ما أتحرك بالعربية صوتها وقفني تاني
ملاقيش عندك شغلانه يا ست هانم أنا والله تعبت من نومي على الأرصفة واللي يسوى واللي ميسواش يشتم فيا 
وإنتي بقى بتعرفي تشتغلي إيه
أي حاجة والله ياست هانم بمسح وأكنس وبغسل طب ده أنا عليا نفس في الطبيخ والله ماحد يقدر يقاومه تجربي
كان نفسي أقولك أجرب بس أنا مش محتاجة حد دلوقتي وسعي بقى كده من قدام العربية عشان ورايا شغل 
وفجأة إبتسامتي اختفت من على وشي لما الست هانم اللي راكبة عربية قالتلي كلامها الأخير وبعدين مشيت الواضح كده إن الشحاته والجري في الشارع ورا الجنيه مش هقدر اغيرهم بصيت للخمسين جنيه اللي ادتهملي وضحكت على حال البني آدم شخص مش معاه جنيه يشتري بيه رغيف عيش ياكله فاضي وشخص تاني يوم ما يبقشش أو ينفق مال لحد زيي بالخمسين جنيه واكتر معقول الخمسين جنيه بالسنبة ليهم زيها زي الجنيه بالنسبالي 
كملت طريقي لمحل المشويات اللي كان نفسي أكل منه ودخلت قعدت على كرسي وكانت كل العيون عليا شوفت اللي ضحك واللي شاور عليا وإستغرب أنا هنا بعمل إيه لحد ما جه صاحب المكان وبيخرجني بره المحل وهو بيقولي بكل قسۏة وذل
المكان ده مش للي زيك إحنا مش فاتحينها سبيل اخرجي ولو شوفتك جوا المحل تاني هكس رلك رجلك 
قومت من على الأرض بعد مرماني من المحل وقبل ما أعرفه إن هاكل بفلوس صوته كان بيهز أركان المكان وهو بيقول
مبقاش غير المتسولين كمان اللي يدخلوا 
رد شخص بيشتغل عنده
وإيه يعني لما تديها حتة فرخة او طبق رز عليه صباعين كفته إعتبره صدقة وإطعم المسكين عشان ربنا يزيدك 
خبطت بإيدي على وشه وقولتله
أنا مش فاتح المحل عشان أوزع على المتسولين مانا لو عملت كده مش هكسب حاجة لو كل متسول هعطف عليه إنت والعمال مش هتلاقوا القبض آخر الشهر لأن الكل هيبقى زي المتسول وييجي عشان أعطف عليه ببلاش فهمت ولا افهمك اكتر
كنت واقفة سامعة الكلام اللي بيتقال كله ودموعي نزلت ڠصب عني ذنبي إيه إني اتولدت لقيت نفسي فقيرة وعايشة بين أب وأم قلبهم قاسې مبيرحموش الأب قالب الاوضة اللي قاعدين فيها والأم عايزة تخليني خدامه في بيوت الناس وأسمع كلامهم حتى لو ابن الباشا هيمشيلي الليلة بمتين جنيه بعد شغل البيت ويا اعجبه أو ما اعجبهوش 
مسحت دموعي في كم التيشرت اللي اتبهدل تراب من پهدلة الشارع وجريت على محل الكبدة أكل منه ودموعي نازلة على خدي مش قادرة اوقفها بعد شوية خلصت طبق الكبدة وطلبت طبق تاني لكن الراجل اللي بيعمل السندويتشات رمى المعلقة في الطاسة وقال
وإنتي بقى معاكي تدفعي تمن الطبقين ولا هتاكلي وتطلعي تجري زي اللي بييجوا هنا شبهك
رديت عليه بسرعة قبل ما يرميني من المحل زي بتاع المشويات
لا لا والله أنا معايا فلوس وهاكل بفلوس 
نزلي طبق كبده تاني وقعدت أكل فيه لحد ما خلص اخدت آخر لقمة من رغيف العيش مسحت فيها الزيت اللي في الطبق وكلتها وقبل ما اقوم لقيت إزازة بيبسي بتتحط قدامي من الراجل الكبير صاحب المحل 
أقعدي يابنتي رايحة فين
أصل أنا خلصت أكل هقوم أحاسب وهخرج أدور على مكان أشتغل فيه 
إنتي بتشتغلي ايه
أي حاجة يا حاج أنا بشتغل في أي شغل بس الاقي الأول 
بتعرفي تطبخي وتنضفي
ده انا لهلوبة أصل كنت بشتغل في ڤلل وعند بشاوات برضو لكن الشغل مكانش بيعجبني 
وسيبتيها وجيتي لمر الشوارع ليه عاجبك حالك دلوقتي
حالي مش عاجبني آه بس أهون من اللي كنت عايشة فيه 
طب تعالي معايا هوديكي لواحدة محتاجة بنت تخدمها واهو بالمرة تحكيلي في الطريق حكايتك 
وقفت قدامه وأنا مستغربة كلامه هيساعدني من غير مقابل للحظة حسيت إن فيه حاجة مش طبيعية هتحصل فوقفت وحطيت ايدي على وشي بتفيكر مسموع وقولتله
وأنا إيه يضمنلي إنك عايز تساعدني فعلا ومش بتكدب عليا
انا حاجج بيت ربنا أربع مرات ومش عايز بهدلتك لكن انتي حرة عايزة تيجي أهلا وسهلا مش عايزة ربنا يكرمك وتلاقي شغل بعيد عني يابنتي 
فكرت شوية وأنا بفتح ازازة البيبسي اللي حطها قدامي ومع آخر بوق فيها كنت قولتله إني موافقة مشيت وراه وأنا عيني في وسط راسي وبحاول أحفظ الطريق
وصوت جوايا بيقولي
إحفظيه كويس
هترجعيله تاني بعد ربع ساعة وصلنا البيت وكان هادي وجميل وشكل الست صاحبة البيت قلبها رحيم بعد ما اتعرفت عليا وعرفت حكايتي قررت اني هشتغل هنا وفيه واحدة ست بتيجي كل أربع أيام تكنس وتمسح وشغلي هيبقى خفيف بحكم إن البيت صغير 
اشتغلت وكنت فرحانه جدا في بيتها ماكنتش محتاجة حاجة من الدنيا تاني لقيت شغل في بيت محترم وست بتعاملني كأني بنتها وآخر اليوم بلاقي مكان أنام فيه ولقمة ولبس نضيف اشتغلت في البيت وكنت بشوف أولاد الست هانم دايما مبتسمين في وشي كأني واحدة منهم مش مجرد خدامة 
بقولك إيه متعمليلي دلوقتي صنية مكرونه بالبشاميل زي اللي كنتي عاملاها من

أسبوع 
ردت الأخت التانية
لا لا أنا عايزاها في أوضتي تعالي معايا وسيبك من أم بطن دي 
بعد ما وصلت الأوضة قعدتني قدامها على الكرسي وفتحت الدولاب طلعت ليا فستان بسيط وجميل جدا ادتهولي هدية مع إبتسامة رقيقة شبها
شوفتك وانتي بتعلقيلي فستاني في الدولاب وبتحطيه عليكي تشوفي نفسك فيه فقررت إني اجيبلك واحد زيه يارب يطلع على مقاسك 
شكرا يا ست هانم والله كتر خيرك شكرا 
شكرا إيه يا هبلة إنتي ده انتي بقيتي أختنا وأكتر كمان وماما كمان بقت تعاملك أحسن مننا بس لو تبطلي كلمة ست هانم اللي في بوقك دايما دي 
مشيت في الأوضة لحد المراية وبصيت على شكلي وقولتلها
أنا مش شبهكم ومكنتش أتمنى كل ده والله أنا كل اللي كنت عايزاه أشتغل وأقدر اجيب تمن اللقمه وانام بس لكن بعد ما جيت هنا حياتي إتغيرت تماما
طب قومي معايا وبطلي دراما بقى 
على فين
هوريكي شكلك الجديد هعملك لوك وهلبسك تايجر وهخليكي تنافسي ياسمين صبري كمان 
بعد نص ساعة كنت بنزل على السلم وأنا لابسة كعب أطول مني تقريبا وبسند على ترابزين السلم عشان أتفادى الوقوع بعد ما وصلت لنص الصالة لقيت البيت كله قاعد بيبصلي بإبنهار ولشعري اللي اتفرد وطوله ظهر قامت أمهم ولفت حواليا وهي وقالت
انتي كنتي مخبية فين الجمال ده كله بس
رديت وانا بفرك في ايدي بتوتر
دي الست هانم الصغيرة اللي صممت والله ماكنت أعرف كل ده إنه هيحصل 
وايه اللي حصل إحنا بنحاول نحسسك إنك مننا ومش مجرد واحدة بتشتغل هنا لأن إنتي فعلا طيبة وتستاهلي حب أكتر من كده 
ضحكتي ملت وشي وأنا جوايا فرحة كبيرة أوي وحسيت ان ربنا عوضني ب العيلة الحنينة دي بيحبوني من غير مقابل واعتبروني بنتهم واختهم وبيعملوا كل حاجة تخليني ما احسش بإختلاف عنهم شوفت في البيت الغريب ده حنية وطيبة عكس اللي شوفتها في بيت أهلي وباقي الأماكن اللي إشتغلت فيها حتى لو كانت ڤلل وعلى مستوى أعلى من اللي عايشة فيه دلوقتي 
بعد 3 شهور كنت مسافرة معاهم في بيتهم التاني وقرروا يرجعوا النهاردة وكلموا الست اللي بتنضف البيت تظبطه على ما نرجع وبعد ما وصلنا ودخلنا من باب الشقة وكلهم دخلوا أنا ثبت مكاني من الصدمة حاولت أبين إني طبيعية ودخلت وقفت قدام الست اللي بتنضف البيت وأول ما بصيت في عيونها كل حاجة حصلت في حياتي من يوم ما وعيت على الدنيا لحد اليوم اللي اترميت في الشارع جه قصاد عيني كأنه فيلم شغال مش بيقف 
إنتي الخدامه اللي بتنضف هنا
شوفي النصيب هربتي مني ومن أبوكي وفي الآخر الاقيكي برضو بس إيه النضافة د
عشان حافظت ع ومستسلمتش للفقر اللي أبويا معيشك فيه مش فقر الفلوس لا فقر النفس إنتي عايشة معاه ذليلة وهو بيمرمط فيكي 
جربتي في مرة تفكري في طريقة تانية تجيبي منها فلوس غير إنك تشردي بنتك الوحيدة وترميها الرامية اللي كنتي رمياهالي الأطفال اللي كانوا في سني كانوا بيرجعوا من المدرسة يلاقوا لقمة ياكلوها ويقعدوا يذاكروا أنا كنت برجع ذل وإهانة وبروح أمسح وأكنس بدالك أنا کرهت العيشة معاكم وکرهت أشوفكم وأشم ريحتكم عشان كده طفشت وسيبت البيت ليكم 
بس جه الوقت اللي هاخدك من إيدك تاني ونعيش عيشة كويسة 
وأنا هبلة وهصدق
لازم تصدقي لأن المرة دي بتكلم بجد 
بصيت للست الكبيرة وأولادها وبترجاهم يرفضوا لكن صوت امي سبقني
أنا هاخدها ونروح السوق نشتري حاجات المطبخ 
طب ما تروحي إنتي وسيبيها هي أصلا هي مبتنزلش السوق ودي شغلتك 
معلشي ياست هانم أصل هعلمها 
بصيت للست الكبيرة وأنا بترجاها ماتسيبينش ليها أنا مش عايزة اروح السوق معاها لأن حاسة إن نيتها مش خير ابدا الست الكبيرة وقولت لها
مش عايزة أروح معاها أرجوكي مش هترجعني والله متخليهاش تاخدني 
دي أمك ومقدرش أخليكي تعصيها وبعدين السوق مش بعيد وهترجعوا على طول
بصيت لأميها وبنبرة أمر قولتلها
نص ساعة تخلصي فيها وترجعوا 
سحبت إيد بنتي وخرجتها بالقوة ڠصب عنها وهي بتقاوم بعزم ما فيها متخرجش لكن إيدي كانت أقوى ونجحت في إني
اخرجها وقفت عربية وقولت
للسواق على عنوان ياخدنا عليه 
بس ده مش طريق السوق إنتي بتضحكي عليا وقف لو سمحت نزلني 
لو نزلتي من العربية هنزل أجيبك من شعرك فيه راجل مهم عامل حفلة بكرا في بيته وعايزني اروقله البيت هتيجي معايا وإحنا أولى بالقرش بدل ميجيب حد غريب يساعدني وياخد هو نص الفلوس 
هتعيشي عمرك كله أنانية وطماعة ومش بتفكري غير في الفلوس 
يابت احنا أولى بالقرش ولا عاجبك الفقر اللي عايشين فيه 
انا مالي ومالك أنا بشتغل في بيت ومش حاسة بفقر ومرتبي مكفيني إنتي مالك ومالي سيبيني أشوف حياتي بقى 
بمجرد ما العربية وقفت نزلت منها وجريت على أول الشارع عشان أرجع للبيت اللي جيت منه أنا عارفة إيه اللي هيحصل بعد ما تخليني 
بصيت ورايا لقيتها بتجري ومصممة تاخدني معاها ومن غير قصد وقعت على وشها بسبب طوبة قدامها مشافتهاش وقفت مكاني ورجعت على أمي بسرعة قومتها وحاولت انضف هدومها اللي إتبهدلت لكن إيديها شدت شعري وضربتني بالقلم في الشارع وسحبتني تاني عشان تدخلني
معاها لكن المرة دي فشلت 
وأنا بشد إيدي منها وبجري جت عربية
سريعة خبطتي ووقعت في الشارع مقتولة ضحېة 200
جنيه وجشع
وطمع أم عمرها ما قدرت الضنا ولا كانت قد مسؤولية انجاب طفل ولا تربيته وكان كل هما تجمع فلوس لأن مش عاجبها الفقر اللي عايشة فيه 
أخدت نفس وكملت حكايتي لبنت كانت فقيرة في الدنيا وصبورة زيي لكنها من أغنياء الآخرة وعايشة معايا في غرف أهل عليين اللي هيسكن فيها الشهداء والرسل والصابرين مبانيها من قصور مصنوعة من الجواهر والأحجار الكريمة وتجري فيها الأنهار
مش عارفة أحط اللوم على أبويا وأمي اللي ومبهدليني ولا على الغني اللي رماني في الشارع ومرضيش يطعمني ولا على اللي كان في إيده ينفق مال من صدقة ونسيوا ان ربنا قال وأما السائل فلا تنهر وفرض ربنا اللي كلهم عارفينه وحافظينه لما قال
إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم
ل ندى ناصر 
تابعوا القصه الثانيه
بيبسي يا باشا بيبسي يا بيه 
لو سمحت بكام ازازة البيبسي
ابتسمت إبتسامة خفيفة ورديت
ب 7 جنيه يا آنسة 
أنت غالي ليه كده ماهي في أي سوبر ماركت ب 6 جنيه 
إحنا هنا في قطر مش في سوبر ماركت والجنيه اللي بتفاصلي فيه ده بكمل عليه كل يوم جنيه زيه عشان أقدر أجمع فلوس علاج اخويا 
طب إديني واحدة 
نزلت جردل البيبسي ولقطت ازازة في إيدي فتحتها وقدمتها ليها بإبتسامة رضا وبعدين دخلت عربية تانية في نفس القطر استرزق منها 
بيبسي يا آنسة بيبسي يا استاذ البيبسي الساق ع 
قاطعني وأنا بتكلم طفل قاعد بيعيط في زاوية في القطر لوحده قعدت جانبه وطبطبت عليه وقولت
بټعيط ليه يابطل بصلي كده وكلمني كلام رجالة كبار 
رفعت عيوني اللي مليانة دموع ليه وقولتله
ماما ماركبتش القطر ومشي بيا لوحدي 
وده سبب يخلي قمر زيك يعيط بسيطة ننزل ليها المحطة الجاية امسح دموعك دي وتعالى أعزمك على بيبسي ساقع يرطب على قلبك ومتخليش اي سبب في الدنيا يخليك ټعيط متواجهش مشاكلك بالعياط 
ماما دايما بتقولي كده بس أنا خۏفت أحسن ماشوفهاش تاني واتخط ف 
تعرف إن أنا ماشوفتش أمي 
ازاي
أنا واخويا يوم ما إتولدنا أمي ماټت وعيشنا من غيرها 
أنت نفسك تشوفها
بصيت ليه في سكوت تام إبتسمت وأنا قولتله
أنت الربع ساعة اللي توهت فيها من أمك وحشتك ولا لا 
آه وحشتني وأول ما هشوفها ه
تخيل أنا مشوفتش أمي بقالي ١٦ سنة بقى 
متزعلش 
طب قوم عشان هننزل هنا وهوديك لمامتك 
وهتسيب شغلك لمين
ربك بيرزق قوم بلاش غلبة بقى وأنت عسل كده 
بعد ما نزلنا من القطر أخدت القطر اللي راجع بعده ماخدناش وقت طويل على ما وصلنا المحطة اللي أمه فيها بمجرد ما شافها ساب ايدي وأستقر بين وبعد المشهد المؤثر ده رجعت أمارس طبيعة يومي تاني وأخدت الجردل في ايدي ودخلت أول عربية قطر 
في آخر اليوم روحت بالعلاج الشارع كان مليان ناس على عكس الطبيعي كله بيبصلي كأنهم شايفين قدامهم شخص غريب مثلا مش عارف الزحمة دي بدايتها منين لحد ما وصلت قدام بيتي لقيته رماد وقفت مكاني بتلفت يمين وشمال على أمل إن البيت مايكونش بيتي وأنا غلطان 
مكانش فارق معايا البيت على قد ما كنت بتمنى أخويا يكون بخير لكن للأسف أصبح رماد مع كل ركن ۏلع في البيت ومن
هنا اتحولت لشخص غير اللي كل الناس متعودة عليه أصبحت مدمن لص أصبحت شخص تاني معرفوش والسبب إني مكتوب لي أعيش بين السلام والخړاب 
ومين كتبلك قدرك
مين غيره بيقدر الأقدار
بس اكيد أنت متغفل 
بيتهيقلك 
صدقني متغفل ربنا مبيختارش لحد أنه
يدخل الڼار أنت اللي إختارت آخرتك 
سكت
دقيقة وقبل ما أنطق لاحظت إن مفيش حد بيتكلم معايا بتكلم وبرد على نفسي! بحكي اللي عيشته لنفسي كأني شخص غريب معقول إتجننت
لا ماتجننتش 
بصيت ورايا للصوت اللي رد عليا وكان نسخة مصغرة لشخص ما قبل ما يتولد شخص بيشوف حياته قبل ما ينزل الدنيا قدمت ليه خطوتين وقولت
أنت مين وازاي شبهي أوي كده 
أنا أنت لما كان عندك 7 سنين 
وبتعمل ايه هنا 
جاي أقولك متحطش اللوم على ربنا ربنا عمره ما إختار ليك حياتك واللي انت فيه دلوقتي نتيجة اختيارك 
مسكت دماغي من الۏجع ووقعت على الأض پتألم يعني إيه نتيجة اختياري إزاي كل ده أنا اللي إختارته بنفسي 
إهدى وهتشوف كل حاجة من وقت ما كان عندك 7 سنين تعالى معايا 
أجي معاك فين
لآلة الزمن 
حاسس إني مصډوم أنا في مكان غريب معرفوش مين الناس دي كلها مين اللي جابني هنا!! كل دي أسئلة بدأت أفهمها أول ما آلة الزمن رجعت بيا سنين ما قبل ميلادي 
بمجرد ما إشتغلت إكتشفت أن في سني السابع وقت ما بدأت أكون مسؤول عن تصرفاتي وبدأت أفهم الصح من الغلط شوفت قدامي طريقين هختار منهم واحد 
أول طريق كان الكذب 
شوفت أحمد أخويا بيسرق بقال وكان طريق الكذب لما البقال شهدني قدام كل الناس أن أخويا سرق وأنكرت عشان ماخسرش أخويا 
وتاني طريق الصدق 
شوفت أحمد أخويا بيسرق نفس البقال والبقال جابني كشهاد شهادة حق قدام كل الناس أن أخويا سرق وأنا قولت الحق وكل الناس شكرتني ماعدا أحمد اللي
سابني لوحدي في الطريق وقرر يقطع علاقته بيا 
فأختارت أول طريق الكذب لأجل أن ما أخسرش أخويا وهنا سألت نفسي اللي شايفها قدامي
يعني أنا لما كدبت ده مكانش مكتوبلي في قدري إني هكذب
مسمهاش مكانش مكتوبلي صحح معلوماتك أنت اختارت تكذب لأن أنت اختارت لنفسك الكذب وربنا سبحانه وتعالى كتب لك أن تكذب لكن الله كتب لك مسبقا لأنك أختارت الكذب فأنت ليك اختيار المعيشة بين صدق وكذب 
وبدأت آلة الزمن تغير السنين والمواقف لحد ما وصلت لعمري ال 16 ولنفس اليوم اللي اخويا ماټ فيه شوفت تفاصيل اليوم من أول البنت اللي فاصلت في ثمن إزازة البيبسي والطفل اللي عزمته على إزازة بيبسي ورجعته لوالدته لحد اللحظة اللي فقدت عقلي فيها وهي لحظة ماشوفت بيتي وأخويا رماد 
سألت نفسي سؤال وتعابير الصدمة باينه على وشي
يعني أنا كان ممكن أكون شخص تاني كان ممكن مبقاش هنا
كان ممكن لولا إنك إختارت غلط 
إزاي إختارت غلط ازاي وأنا قدامي طريق الخير وطريق الشړ إختارت غلط وهنا إفتكرت إن النفس الأمارة بالسوء 
ظهر قدامي على آلة الزمن وأنا بختار أكون لص مبقاش معايا فلوس إنسان فقير بيته إتحرق لجأ للسړقة لأجل أنه يقدر يعيش في بيت زيه زي أي حد بطريق سهلة إستصعبت طريق الخير إستصعبت أعيش وأشتغل شغلانة تقدر تعيشني وأشتري بيت فأختارت أكون حرامي وسړقت فلوس وإشتريت بيت وأنا اختارت وربنا اختار لي إختياري 
ظهر قدامي وأنا بقت ل واحد وإتنين وعشرة والسبب المال المال اللي سرقته منهم والراجل الطيب اللي جمعتنا خناقة في لحظة غض ب وكان ممكن بدل ما أسرق أدعي ربنا يوفقني وأشوف شغل زي باقي البشر وفي الآخر أصبحت هنا بسبب سوء إختياري ومعتقداتي الغلط في الڼار 
ده كان درس النهاردة اللي عنده سؤال عايز يسأله يتفضل 
القدر الركن السادس من أركان الإيمان وأنا مؤمن بالقدر وكلنا مؤمنين بالقدر إزاي الإنسان هو اللي بيختار قدره وكلنا عارفين إن ربنا وحده هو اللي بيكتب لينا الأقدار
سؤال منطقي جدا وكويس إنك سألته لو كان ربنا كتب كل شيء في القدر شخص سيء وشخص جيد وكتب لشخص تاني أنه هيخت صب النساء وشخص صالح وشخص فاسد وكتبلك هتدخل الجنة وغيرك هيدخل الڼار فين إختيارنا
مثال تاني
لو أنا جيت قت لتك وربنا كاتبلي في قدري إني هقت لك مين المسؤول الله سبحانه وتعالى ليه بقى هدخل الڼار! ماهو ربنا هو المسؤول في اللحظة دي تدرك إنك لازم تفهم معنى القدر 
الله سبحانه وتعالى قدر أشياء مثل ولادة صاحبك محمد مثلا ومكان ولادته وموعد ۏفاته ومكان ۏفاته قال الله سبحانه وتعالى في سورة الإسراء وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ۖ ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا
من أول يوم الإنسان بيتولد فيه ربنا بيكون عارف عنه كل ما سيفعله هيكون في الجنة ولا في الڼار لأن لديه علم الغيب ولكن إختيارك قدر
لك
فهمت
طب وليه بياع البيبسي سرق ومختارش إنه يشتغل
لأن إختار المال السهل فمن الملام بياع البيبسي مش ربنا ربنا كتبله كده لأن لديه علم بالغيب ربنا أعطانا جميعا حرية الإرادة فمينفعش نلوم ربنا على أخطائنا 
إذا دخلت الڼار هيكون بسبب إختيارك
وأفعالك وأعمالك الفاسدة وإذا دخلت الجنة فهيكون من
رحمة الله سبحانه وتعالى وحسن إختيارك
ل ندى ناصر 
تابع القصه الثالثه 
ماټت!!
محدش قدر ينقذها
وقفت مكاني استوعب الكلام اللي اتقالي معقول ماټت خلاص!! يعني مش هشوفها تاني مش هسمع صوتها تاني وهي ماشية كل يوم بعد ما ننزل من العربية مش هنتقاسم الوجبات تاني مع بعض لا لا أكيد كل ده هزار ومش حقيقي 
ربنا يرحمها ويصبركم 
كلنا واقفين قدام اة مستنيين نيرة تخرج عشان ا كان أصعب موقف اتحط فيه دموعي مش قادرة توقف محدش قادر يهدي التاني 
كان ماشي وراها ناس كتير بتدعي ليها بالرحمة بين وسط الناس دي كلها كنت شايفة والدتها وكل قرايبها اقل ما يقال عنهم انهم ميتين زيها جسد بلا روح دموعهم نازلة عليها والصدمة باينة على ملامحهم بعد وقت تمت مراسم الډفن والعزاء 
مش هتاكلي حاجة
ماليش نفس ياماما 
ممكن تفهميني هتفضلي لحد امتى مبتاكليش يعني منعك عن الأكل هيرجعها
عيني دمعت وقلبي صابته نغزة وعيطت جامد جدا أمي كان ملجأي لكن بدل ما أهدى عيطت أكتر وبدأت أتكلم بهسترية وصوت متقطع
ليه كل ده ليه راحت بالسرعة دي إحنا كنا متفقين نعمل حاجات كتير مع بعض راحت قبل ما تنفذ وعودها ليا لما اعيط زي دلوقتي راحت وسابتلي شوية ذكريات وصور عايشة عليهم بس انا مش عايزة كل ده انا عاوزاها هي ياماما 
راحت لربنا اللي خلقها ياحبيبتي قومي صلي وادعي ليها 
بعد وقت كنت واقفة قدام مصليتي وعيني من الدموع مش قادرة افتحها صليت كتير وكل مرة بسرح في الصلاة وبعيط بعد ربع ساعة كنت خلصت صلاة ونمت مكاني على المصلية وبقلة حيلة بدأت أكلم ربنا
اللهم لا اعتراض على قضائك يارب الحمد لله على كل حال بس أنا مش طالبة غير إنك ترحمها وترد ليها حقها هي طيبة ومأذتش حد بتمنى تجيلي في الحلم يا نيرة أنا موحشتكيش يعني بعد ما كنا كل يوم مع بعض مش بنتفارق غير على النوم مبقيتش قادرة اشوف غير صورنا 
إنتي أكيد في مكان أحسن من ده بكتير لكن أنا مش قادرة على
بعدك ذنبك إيه يحصل ليكي كل ده 
مسكت
صورتها بصيت ليها ولجمال ضحكتها وأنا بحكي معاها كأنها قاعدة قدامي ومستنياها ترد
كنتي دايما بتستغربي إزاي شخص غريب اتوفى وشعب كامل بيدعي
ليه وبيترحم عليه
تم نسخ الرابط