همسات_من_عوالم_مجهولة

همسات من عوالم مجهولة

لمحة نيوز

لقيت ورق بيحكي عن قضية قتل جراح اسمه "د. صفوت" اتقتل جوه غرفة العمليات مع مريضة، والبوليس ساعتها قال إن في جريمة سرقة معدات وانتهت بكده.

بس الغريب إن أسماء الدكاترة اللي في المحضر نفس الأسماء اللي كانت مكتوبة على البدل اللي شفتها من شوية!

أنا شغال فرد أمن بحرس مستشفى قديمة مقفولة من أكتر من ٢٠ سنة، فيها لسه معدات موجودة، مهجورة مفيهاش حد..

لكن إتباعت لرجل أعمال كبير، قرر يهدها ويبنيها تاني.. 
علشان كده إحنا موجودين..

من سنين كتير اتقال إن حصل فيها حريق مات فيه دكاترة ومرضى وعيانين، ومحدش بقى قرب منها من بعد اللي حصل!!.

وقتها كنا في عز الشتا، في يوم الساعة كانت ١٢ ونص بعد منتصف الليل.

قاعد على الكرسي عند الاستقبال، بفتح دفتر الحضور وبكتب عادي. 
فجأة لمحت من الكاميرا اللي راكبة عند الدور التالت واحدة ست لابسة أبيض ماشية في الممر!!.

أنا اتجمدت مكاني والدم نشف في عروقي!.
المكان مقفول من سنين، واللي يدخل لازم يعدي من عندي، ده لو فيه حد أصلاً.. م م مين دي؟!

قمت بسرعة، طلعت أجري

عالسلالم، ورجل تقدم والتانية تأخر

لما وصلت للدور التالت، الممر كان فاضي.

بس الأرض كان عليها آثار رجول رايحة ناحية جناح العمليات.

دخلت الجناح وأنا بستعيذ باللهمن الشيطان الرجيم، النور ضعيف، والحيطة مليانة شعارات دكاترة وورق قديم متهالك.

الريحة صعبة جدا، حسيت إن فيه حيوان ميت، كلب بقى قطة مش عارف

وأنا ماشي، سمعت صوت أدوات جراحة بتتخبط في بعض، كأن حد بيحضر لعملية.

كنت قربت من أوضة العمليات، الباب كان مفتوح نص فتحة.
بصيت من الفتحة وأنا مش عارفجبت الجراءة دي منين
شفت مشهد عمري ما هنساه.

طربيزة العمليات، عليها جثة راجل ، حواليه ناس لابسين بالطو أبيض، ملامحهم مش واضحة، بس إيديهم مليانة دم.
الست اللي شفتها في الكاميرا واقفة، بتمسك مشرط، وبتهز راسها كأنها بتدي أمر.

أنا وقفت مش قادر أتنفس، صمت رهيب، لكنهم بيتكلموا مع بعض، ب ب بس أنا مش سامعهم؟!! 
غمضت عيني لحظة، ولما فتحت الأوضة بقت فاضية..

الطربيزة متغطية تراب، والأدوات مصدية، ومفيش أي جثة، ولا أي حد أصلاً!

نزلت أجري على الاستقبال،

كنت حاسس عقلي هينفجر.

فتحت دفتر قديم لقيته ورا الكاونتر، عليه تاريخ ١٩٩٩.
لقيت ورق بيحكي عن قضية قتل جراح، جراح اسمه "د. صفوت" اتقتل جوه غرفة العمليات مع مريضة، والبوليس ساعتها قال إن في جريمة سرقة معدات وانتهت بكده.

بس الغريب إن أسماء الدكاترة اللي في المحضر نفس الأسماء اللي كانت مكتوبة على البدل اللي شفتها من شوية!

يعني اللي أنا شفته مش خيال؟!
هل دول أرواحهم بتعيد الجريمة كل ليلة؟!.

فضلت مرعوب ومستني حاجة تحصل، لحد ما الفجر طلع.
عم لطيف جيه يستلن مكاني، وأنا روحت البيت وقلت مش هرجع تاني.
من بعد اليون ده وبدأت أشوف في الكاميىات حاجات غريبة ومرعبة..

طفل صغير بيجري في الممر وبيختفي.

أسمع صوت ست بتصرخ جاي من جناح الولادة.

أوضة ملفات بتتفتح لوحدها، والورق بيتناثر كأن في حد بيحدفهم في الهوا!!.

وكل مرة بحاول أقنع نفسي إن دي أوهام..

علشان أتعايش وأخلص يومي وخلاص، كنت مضطر.. المرتب حلو وأنا ظروف حياتي صعبة، كنت محتاج كل قرش.. خصوصا وإن عندي إبني مريض وبصرف عليه..

فضلت على كده أيام بتزاول،

لحد ما في يوم كنت بعمل جولة على الدور الأرضي.

سمعت صوت خطوات تقيلة جاي من ورايا.
لفيت علشان ألاقي....

الجزء الثاني

لفيت علشان ألاقي 
راجل واقف قدامي، طويل بشكل مش طبيعي، ملهوش ملامح زي اللي شوفتهم في غرفة العمليات، لابس بالطو أبيض مترّب، عيونه حمرا زي الدم.

أ أ أنا واقف قدامه، كنت فاكر إن الخطوات بتاعته، بس الغريب إنه واقف ثابت، مش بيتحرك، ومع ذلك الصوت لسه ماشي حواليا، وده أكدلي إن في حد تاني موجود بس مش شايفه.

الجو بدأ يحرر، ونفسي بيقل، وعيني بدأت تزغلل بشكل مش طبيعي، كأني على وشك إن يغمى..
قعدت على الأرض بعد ما حسيت إن رجلي مش شيلاني، كل ده وأنا مشيلتش عيني من على الضل الطويل، اللي لقيته بيرفع إيده، وشوفته ماسك حاجة زي مشرط أو آلة من أدوات الجراحة.. وبي... وبيشاور عليَّ؟!!.

لقيت من وراه، حوالي ٥ ظلال بيقربوا.. هم اللي شوفتهم فوق، وقفوا في صمت وراه.

في الوقت ده سمعت صوت جاي من ورايا، صوت همسات واطي، لكنه مسموع.. كنت ساند نفسي بإيدي في الوقت اللي حسيت بوجود سائل بيلمس إيدي الإتنين،

شيلت إيدي بسرعة وبصيت..

علشان ألاقي دم إسود سايل على الأرضية كلها! ملوش أي مصدر

تم نسخ الرابط