رواية ماسة العابد بقلم سارة مجدي

رواية ماسة العابد بقلم سارة مجدي

لمحة نيوز

ټضرب صدرها قائله 
وانت يا ماما وافقتى على الكلام ده ... وفقتى ان عابد يتجوز كده شفقه .
لتستغفر الخاله سوسن بصوت عالى وقالت 
بصى يا امال انا كان نفسى عابد يتجوز ماسه لكن انت عارفه اخوكى كان شايل الموضوع ده من دماغه خالص .. يمكن ربنا عمل كده علشان افرح بيه وبماسه ... وبعدين البت غلبانه ومكسوره الجناح ... دى بتقولى هتعيش هنا خدامه احسن من اى حاجه تانيه ... اقفلى على الموضوع يا بنتى ... لا ضايقى اخوكى ولا تزعلى البت الى بتتجوز وكأنها مش عروسه واول فرحتها .
صمتت امال وهى تشعر ان ما كان يضايقها بجانب ما قالته امها لا شيء 
شمرت عن ساعديها وهى تقول 
اساعد بايه 
لتبتسم الخاله سوسن وهى تقول 
ساعدى فله فى تنظيف البيت على ماخلص الى بعمله على المكنه .
عاد عابد من عمله ليجد البيت مزين ونظيف ومعاد ترتيب الاثاث بشكل مختلف وحين دلف الى غرفته وجدها مزيه بستائر جديده وهناك مفرش مزين على السرير و وجد ملابس جديده له على السرير 
جلس وهو يتنهد ... بقلمى ساره مجدى امه تريد ان تشعره انه عريس واليوم يوم مبهج وسعيد ... ومؤكد تريد ان تسعد تلك اليتيمه الوحيده 
طرقت فله الباب بقوه لتفتح لها ماسه بابتسامه مهزوزه 
لتمد فله يدها بلفه كبيره لها وهى تقول بابتسامه 
ماما بتقولك ده هديه منها ليكى و هتتبسط اوووى لو لبستيه النهارده
اخذ ماسه ما بيد فله بابتسامه ولكن عينيها امتلئت بالدموع وهى تقول 
شكرا يا فله ... بوسيلى ايد خالتى سوسن على ما اشوفها انا وابوس ايدها واشكرها بنفسى .
ابتسمت فله وكادت ان تغادر ولكنها عادت لتحضتن ماسه بقوه وهى تقول 
انا مبسوطه اوووى انك هتعيشى معانا على طول وهتبقى مرات اخويا .
شعرت ماسه بسعاده داخليه وراحه لا وصف لها على الاقل فله والخاله سوسن يحبانها ويتقبلى وجودها ... اغمضت عينيها وهى تقول 
يارب يكون قابل فكره جوازه منى .. يارب حتى
لو عاملها شفقه وعطف عليا ... يارب انا مش عايزه غير انى مكونش حمل تقيل عليه . والله انا راضيه بكل حاجه تحصلى لان كله منك خير 
كانت تقف فى غرفتها تنظر الى نفسها فى المرآه بعد ان ارتدت فستان الخاله سوسن كانت تشعر بسعاده كبيره فستان ابيض طويل بسيط و محتشم بحجابه الخاص ... كانت تشعر بسعاده كبيره به 
فتح الباب فجاءه لتنظر لاخيها الذى ينظر اليها باستخفاف وهو يقول 
اخيرا هخلص منك ... اخيرا هرتاح من قرفك والشقه هعمل فيها الى انا عايزه بدل ما انا كنت مزلول لصحابى 
كانت تنظر اليه تشعر بالحزن منه و عليه .... لم تحزن من كلماته ولكنها ظلت صامته اقترب منها وهو يقول 
عارفه انت اتجوزتى بكام 6000 جنيه .. اشتراكى منى بالرخيص ... وكبيرك تكونى خدامه ليه ولاخته .. وممرضه لامه .... هو ده ثمنك 
وخرج بعد ان نظر لها نظره احتقار 
اغمضت عينها بالم وكل خۏفها لخصه اخيها بجمله واحده
حضرت الخاله سوسن اليها لتاخذها هى وامل وضعت النقاب الذى لم تنساه الخاله سوسن من نفس لون الفستان 
وجلستها على الكنبه الكبيره امام الطاوله المعده لعقد القران 
كانت تنظر لوقفه عابد وسامح عند الباب وكلماتهم التى تبدوا مستائه من عابد ومستفزه من اخيها الذى لا يهتم غير بنفسه وماله الذى سياخذه من عابد ثمنا لها
كان عقلها يصور لها مشاهد مختلفه لحياتها بعد عقد قرانها ولم تفيق الا على كلمات الشيخ بارك الله لكما
وبارك عليكما وجمع بينكم فى خير 
وانطلقت امال
وفله باطلاق الزغاريد واقتربت الخاله سوسن منها واحتضنتها بقوه وهى تبارك لها بحب حقيقى .
اقترب منها اخيها وخلفه عابد وقال بصوت منخفض ظنا منه ان لا احد يسمعه 
انا خلصت منك وهما لبسوكى ... واخدوا اكبر مقلب 
وضحك بصوت مستهزء ليجد عابد يضع يده على كتفه وضغط بقوه وقال
هى الى خلصت من اخ ميتحسبش على الرجاله من الاساس ... اطلع بره
نظر له سامح بغل وڠضب فاكمل عابد قائلا
لو هى خسرتك فكسبت عيله كبيره ام واخوات وقبل كل دون زوج راجل هيحميها ويسندها ويسعدها 
شعرت ماسه بسعاده لا توصف وشعرت بامتنان ومسؤليه 
غادر سامح بعد ان القى نظره ڠضب للجميع 
اقتربت امال وفله من ماسه وربتا على كتفها وقالا 
نورتى عيلتنا يا ماسه .
لم تتكلم ولكنها
اخفضت رأسها ارضا لتقترب سوسن منهم وهى تقول 
نورتى بيتك يا حبيبتى .
لتقبل ماسه يدها وهى تقول 
انا مش عارفه اشكرك ازاى يا خاله
لتقاطعها سوسن قائله 
ماما ... من النهارده تقوليلى يا ماما انت زيك زى امال وفله
لتقبل ماسه يد سوسن مره اخرى وهى تقول
ربنا يخليكوا ليا يا ماما 
نظرت سوسن لعابد وقالت 
انا واختك هنبات النهارده عند امال 
ليقطب جبينه وكاد ان يقول شيء ولكن سوسن نظرت اليه نظره موحيه فصمت تماما بقلمى ساره مجدى
وتحركا ليغادرا الشقه ولحقهم عابد عند الباب وهو يقول 
ليه تسيبى بيتك يا امى .
لتنظر له بلوم وقالت 
يعنى على الاقل خليها تحسن ان الليله ليها لوحدها .. تتعرفوا تتكلموا ده انت لحد دلوقتى مشفتش وشها ومكلمتهاش كلمه واحده حتى كلمه مبروك مقولتهاش .
صمت تماما و يشعر بصحه كلمات والدته ليهز راسه بنعم لتغادر وأغلقت الباب خلفها 
الټفت ليجدها واقفه مكانها تنظر ارضا ... تنهد بهدوء ... واستغفر الله بصوت هادئ ثم اقترب منها ووقف امامها ولكنها لم ترفع رأسها كان يشعر بالاندهاش لا يعلم ماذا عليه ان يفعل
تنحنح بخفوت لم تصدر عنها اى حركه قرر ان يبتعد خطوه واحده ويدعوها للجلوس وحين تحرك رفعت رأسها ظنا منها انه سيغادر وقالت 
لو سمحت كنت عايزه اتكلم معاك .
وقف مكانه مبهوت بصوتها المخټنق بالدموع والذى لاحظه ايضا على نقابها الابيض 
قال سريعا 
اكيد وانا كمان عايز اسمعك واتكلم معاكى 
ثم اشار لها بيده لتجلس 
فجلست بهدوء وعلى استحياء فى ابعد مكان عنه 
ظل صامت ينتظر كلماتها ولكنها ايضا ظلت صامته 
تنحنح بخفوت وهو يقول بطريقه مرحه قليلا حتى يكسر ذلك الخۏف والصمت
ها كنت عايزه تتكلمى معايا ... ساكته ليه .. ولا ابدء انا 
نظرت له وقالت 
اتفضل حضرتك قولى اوامرك ايه وانا هنفزها على طول ... انا اصلا عايزه افهم علشان حضرتك متزعلش منى .
كان يشعر بالاندهاش من تفكيرها .. وكلماتها المته بشده فقال سريعا 
اوامر ايه بس .... كل الحكايه اننا منعرفش بعض انا حتى لسه مشفتكيش من غير النقاب 
نظرت له باندهاش من كلماته الهادئه وانتبهت لطلبه الاخير لترفع النقاب عن وجهها لتسمعه يقول
سبحان من خلقك وصورك .... سبحان الله 
رفعت عيونها اليه ليقف سريعا وسجد لله شكرا ثم وقف واقترب منها وهو يقول
انت بجد ... يعنى انت انسانه زينا ..مش ملاك ... ولا من حور العين 
كانت تنظر اليه باندهاش من رده فعله ظل ينظر اليها بشرتها البيضاء الصافيه وجنتيها التى تشبه التفاح وعينيها الزرقاء زرقه السماء الصافيه وثغرها الذى يشبه حبه التوت ولون الفراوله .... مد يده لها وهو يقول 
اقرصينى انا شكلى بحلم صح ... انت حلم مش حقيقه. .. انت ملاك مش بشړ ... ياااااااه على كرم ربنا ... انا عملت ايه حلو فى حياتى علشان ربنا يرزقنى زوجه ذيك ... ملاك فى هيئه بشړ .... اخلاق عاليه التزام واحتشام وقمر قمر مفيش منه اتنين
كانت مندهشه مزهوله غير مصدقه وسعيده لكل ذلك 
اجلسها من جديد وجلس بجانبها وهو يقول ولاول مره
ماسه 
نظرت له ليبتسم ثم قال من جديد
ماسه 
فقالت بخفوت 
نعم 
ليقول مره اخرى 
ماسه 
لم تتكلم ولكنه هو قال 
ماسه انت فعلا ماسه جوهره غاليه ولازم الواحد يحافظ عليها ويحميها 
اخفضت رأسها ارضا ليضع يده اسفل ذقنها وقال 
خليكى ديما بصالى ... واوعى توطى راسك تانى
قالت بخجل 
سامح 
اقترب منها وهو يقول 
انا عارف كويس انك غير اخوكى وذنوب اخوكى مش هتدفعى انت تمنها .. وهو حسابه عند ربنا
بجد 
قالتها بقلق 
ليمسك يدها وهو يقول 
بجد .
ابتسم وهو يقول
خلينا نتعرف بقا من الاول 
لتضحك بخجل حين قال 
بصى انا مش هوعدك بفتره خطوبه لا خالص مش انا ... لكن اوعدك انى هخلى ما بينا اوقات زى اوقات الخطوبه نتكلم ونحكى ونتعرف على بعض ودلوقتى بقا عايزك تتوضى علشان نصلى ركعتين مع بعض لله وبعدين نقعد نتعرف على راحتنا 
فى صباح اليوم التالى فتحت ماسه عيونها لتجد عابد ممدد بجانبها ينظر اليها بابتسامه رقيقه شعرت بالخجل وهى تتذكر ما حدث بعد ان صلى بها 
جلسا فى غرفته وقصت له كل شيء عنها وهو
ايضا كان يتحدث عن نفسه وهو يعبث فى شعرها الطويل ..... حتى انتهى وقبل ان تنتبه كان يأخذ قبله صغيره واخرى واخرى من ثغرها الكرزى لتخجل وتحاول الابتعاد 
ليمسك بيدها يقبلها برقه ونظر لها يجدها خجله بشده ووجنتيها شديده الاحمرار 
ليبتسم وهو يقبل يدها من جديد حتى استيقظت ليقول لها 
حبيبتى انا نازل المسجد علشان صلاه الفجر قومى انت كمان علشان تصلى 
حين انتهت كان عاد هو من الصلاه .... لياخذها لبحر حبه من جديد .
عادت من ذكرياتها على مداعبته لشعرها وكلماته الناعمه الرقيقه 
احلى صباح على عيونك يا عروستى ... صباحيه مباركه يا ست الستات 
بعد عده ساعات حضرت الخاله سوسن وفله وامال واولادها 
كانت ماسه تقف مكانها حائره لا تعلم ماذا عليها ان تفعل هل تتعامل بحريه و تقدم ضيافه كعاده العروس فى الصباحيه ام تجلس حتى لا يقولوا تظن ان البيت بيتها و نحن اغراب شعر بكل ما يدور بداخلها فا قترب منها وقال بصوت مرح 
هيقولوا عليكى بخيله ومش عايزه تشرابيهم عصير .
لتقول امال بابتسامه 
لا هنقول العروسه مكسوفه ... وبصراحه من حقها
لتضحك ماسه بهدوء وهى تقول 
لا خالص والله ... ثوانى بس 
مرت ايام وايام كان يرى عابد معامله ماسه لامه واخته ... تود لو تحملهم من فوق الارض ... تتمنى رضا الجميع ... حتى حين تحضر امال باولادها ... كانت حانيه عليهم دائما مبتسمه .... لم تطالب يوما ان يكون لها بيت بمفردها ... او ان تذهب للتنزه من غير امه و اخته .... قبل ان تأكل اى شيء قد يحضره لها كانت تتأكد انه احضر لامه واخته .
كان يشعر بعظيم نعمه الله عليه رزقه زوجه جميله شكلا وخلقا 
ذات يوم دلفت ماسه
الى الغرفه لتجده مازال جالسا على سجاده الصلاه يدعوا الله بصوت خفيض ولكنه واضح لم تتحمل لتبكى فرحا حين سمعته يقول 
اللهم رزقتنى بها فى الدنيا ... فارزقنى بها فى الجنه يارب .... اللهم اجعل برها بامى فى ميزان حسناتها اللهم اجعل عطفها على اختى فى ميزان حسناتها اللهم اجعل رضا قلبى وروحى عليها فى ميزان حسناتها اللهم ارضها وارض عنها كما انا راضيا عنها .... اللهم ارزقها رحمتك وكرمك .... اللهم انى اشهدك انى راضى عنها .
ختم صلاته ووقف ليجدها تجلس ارضا خلفه تبكى وابتسامه كبيره تزين ثغرها جثى على ركبتيه من جديد وامسك وجهها قائلا بقلق 
مالك يا ماسه انت تعبانه فيكى حاجه 
لتهز راسها بلا وهى تمسك يديه على وجهها تقبلهم بحب وهى تقول
ربنا يخليك ليا ... ولا يحرمنى منك ويقدرنى انى أسعدك واهنيك ... واشيلك العمر كله فى قلبى وفوق راسى 
ليبتسم لها بحب وهو يقبل اعلى راسها ويديها 
مرت بعض ايام لتستلم فله جواب التنسيق ليفاجئ عابد انها لم تكتب فى الرغبات كليه الطب بل كتبت تمريض وحين سائلها أجابت
طب عايزه مصاريف كتير لا ليها اول من اخر وانا عارفه
الظروف كويس ... وتمريض مش وحشه واهو نفس المجال .بقلمى ساره مجدى
كان عابد يشعر بالڠضب ... وشعرت ماسه انها السبب فى كل ذلك انتوطت على نفسها وغابت ضحكتها لكنها لم تتوقف ان تشجيع فله ومواسه عابد والخاله سوسن .
حتى عادت كل الامور لطبيعتها من جديد ما عدا ماسه ظلت كما هى ... فى بادء الامر لم يلاحظ عابد ذلك بسب لومه لنفسه واحساسه بالتقصير فى حق اخته ولكن الامر الان واضح ماسه التى لا تغيب ابتسامتها ابدا لا تضحك لا تجلس معهم دائما تتحجج بالعمل والمنزل والغسيل وتذهب الى النوم باكرا حين يكون جالسا مع امه ومتاخرا جدا اذا غفى هو مبكرا قرر ان يفهم ماذا هناك اتصل بها وهو فى العمل واخبرها ان تستعد لديهم مشوار ... اخبرت الخاله سوسن التى كانت تلاحظ كل ذلك وظنت ان هناك خلاف بين ابنها وزوجته ولم ترد التدخل فسعدت بتصرف ابنها كثيرا 
اخذها الى احدى المطعام العائمه وجلس فى ركن بعيد نسبيا يسهل على ماسه الاكل من اسفل النقاب .
ظل ينظر اليها بصمت ثم قال 
مالك بقا فيكى ايه .. فين ماسه حبيبتى ... ضحكتها الحلوه اختفت ليه .... وروحها الى مليانه فرح وطاقه اجابيه فين .
اخفضت عينيها ليقول بأمر
بصيلى يا ماسه .
نظرت اليه ليجد الغيوم تملى صفاء عينيها فالمه قلبه بشده وقال 
فى ايه مالك .. طمنينى انت تعبانه فيكى حاجه 
لتقول له باقرار 
انا حمل تقيل ..
حمل ذاد على كتافك خلى فله متحققش حلمها ... وضايقك .. وزعلك ... انا والله مش هاكل غير واجبه واحده لا نص ومش عايزه هدوم ... وممكن اشتغل 
ليشير لها بيده ان تتوقف وهو يقول بالم ولكن ايضا باقرار 
بس بس ايه الى انت بتقوليه ده .. ضيق ايه وشغل ايه. .. ونص واجبه ايه الى انت هتكليها .ده على اساس انك مخلصه على اكل البيت كله .... وشغل ايه الى عايزه تشتغليه ده على اساس انى مش راجل ومش قادر اصرف عليكى وبعدين فله كتبت التنسيق قبل ما اتجوزك ... مش انت السبب يا ماسه.. وحتى لو فا انت ليكى حقوق عليا زيك زيهم ويمكن اكتر كمان ... بلاش الافكار الى مش فى مكانها دى .
عادت الأمور الى طبيعتها ... واصبحت الحياه احلى واجمل خاصه يوم اكتشفت ماسه انها
حامل ... ارادت ان تخبر الجميع بطريقه مفرحه طلبت من امال ان تتصل بامها وتطلب منها ان تحضر هى وفله ... واخبرتها انها تريد ترتيب بعض الاشياء و تريد ان تفاجئهم بها 
زينت البيت بملصقات للأطفال ووضعت جوربين وحذاء اطفال على طاوله الطعام وبجانبهم قالب حلوى كبير مكتوب عليه 
بابا عابد انا فى الطريق ... جاى علشان افرح تيته سوسن .... واتعب واسهر عمتو فله .... واكون بار بيك وبامى 
حين حضر عابد وامه وفله وايضا امال تفاجئا بما يرون ليشعرون بسعاده حقيقه حين قرأ عابد الجمله بصوت عالى 
ثم نادا على ماسه بصوت عالى لتخرج من الغرفه تنظر ارضا ليركض اليها وحملها ودار بها فى سعاده وهو يقول 
يا احلى ماسه ... ويا اجمل ماما ... مبروك يا حبيبتى مبروك 
هنئها الجميع بسعاده حقيقه سكنت قلوبهم بسب تلك الفتاه الرقيقه الجميله. بعد عده اشهر حضر عابد مبكرا لتشعر ماسه بالقلق اقتربت منه ببطنها المنتفخ لتجلس بجانبه وقالت بقلمى ساره مجدى
مالك يا عابد فى ايه .
نظر اليها طويلا ثم قال 
سامح .
لتقطب جبينها وهى تقول 
عملك ايه ... ضايقك فى ايه 
ليقاطعها قائلا 
ماسه اهدى هو معملش حاجه ... سامح ماټ 
صمت تام هو كل ما صدر عنها لم تستوعب بعد ما قاله او لم يفرق معها ... هى لا تعلم ولكنها حقا لا تشعر بشئ 
قالت بهدوء 
البقاء لله انا لله وانا اليه راجعون... ماټ ازاى 
شعر عابد بالحيرة هل يخبرها الحقيقه حثته قائله
قول يا عابد ماټ ازاى 
اخذ نفس طويل ثم قال 
كان فى سهره مع صحابه و معاهم بنات واخد منشطات 
و ايه 
تنهد بصوت عالى واستغفر الله وهو يقول 
وماټ وهو مع البنت فى الاوضه حتى هى خاڤت وسابته فى الاوضه وطلعت تجرى ... صحابه الى شافوه تانى يوم . 
مرت ايام على مۏت سامح لم تبكى لم تستطع ان تحزن عليه كاخ تركها بمفردها فى الحياه لانه فى الاساس لم يكن ذلك الاخ .... كانت فقط تخشى عليه من عقاپ الله وتلك المۏته البشعه التى بسب ڠضب الله عليه 
مر باقى ايام حملها وحان موعد ولادتها التى تتحمس لها بشده راغبه فى معرفه جنس المولود ... حيث ان عابد رفض بشده ان تخبرهم الطبيبه عن نوع الجنين واراده مفاجئه من الله يتقبلها هو بسعاده ورضا وشكر كثير 
كان قلقا بشده على ماسه ... حين يسمع صوت صړاخها تتجمع الدموع بعينه 
خلع نعليه ووقف باحدى الجوانب يصلى لله ويدعوه ان يحفظها وولدها 
لم يتوقف عن الصلاه حتى خرجت الممرضه ممسكه بين يديها الصغير وقالت 
مبروك بنت زى القمر شبه مامتها 
ومامتها 
قالها عابد پخوف لتقوله له 
متقلقش هى كويسه جدا وشويه وهتكون فى اوضتها 
حمل عابد الصغيره پخوف وفى لحظات كانت الدموع ټغرق وجهه وهو يقول 
الحمد لله حمدا يليق بجلال وجه و عظمه سلطانه .... الحمد لله حتى يصل الحمد منتهاه
واقترب يقبل الصغيره بحب ثم آذن فى اذنها وسوسن وفله يقفان بجانبه ينظران الى الصغيره بحب وابتسامه سعاده . 
بعد عده دقائق كان الجميع يقف بجانب ماسه فى الغرفه وهى تحمل الصغيره وبجانبها عابد قالت فله بسعاده
الله بقيت عمتو .
لتضحك ماسه بارهاق وهى تقول 
واحلى عمتو .
قالت سوسن بهدوء 
هتسموها ايه يا ولاد 
قالت ماسه 
حضرتك الى هتسميها 
لترفض سوسن بشده ليقول عابد 
ماسه 
نعم 
اجابته بهدوء 
ليبتسم لها وهو يقول 
هسميها ماسه عابد الحسينى .

الجزء الثاني 
تجلس فوق سريرها بغرفتها تبكى بصوت مكتوم حتى لا يستمع احد اليها فمنذ ذلك اليوم الذى كتبت بيدها كلمه
النهايه لحلمها وهى تبكى يوميا حلمها الذى اصبح ذكرى ..... أغمضت عينيها تتذكر حلمها الكبير
تم نسخ الرابط