قصة رائعة قصة مريض بالشك
قصة رائعة قصة مريض بالشك
المحتويات
جدا و وضعهم المادي متوسط قاموا بتربية ابنتهم الوحيدة على الأخلاق الحميدة وتعمل في روضة أطفال وإلى أن أتمت الخامسة والعشرين تقدمت عائلات كثيرة لخطبتها لكنها رفضت فكرة الزواج على الرغم من إقناع والديها وأخيها لها لأنها كانت ترغب أن تكرث حياتها في مساعدة أخيها الأكبر منها للاعتناء بوالديهما لكبرهما في السن ومعاناتهما من مرض السكري والضغط والقلب.
لم أصدق ما قالته أمي إلا بعد أن عادت وأخبرتني أنها اتفقت مع والدة الفتاة على كل شيء وحددوا موعدا لقدومي.
ما إن قدمت القهوة حتى شعرت براحة لا مثيل لها فقد كان وجهها يشع براءة لم أرها قط بباقي الفتيات ولأني لم أر سوى والدها سألته عن ابنه فأجاب
لقد سافر منذ بضعة أيام للعمل ولن يعود إلا بعد سنة ليمضي الإجازة الصيفية معنا ويعود لعمله مرة أخرى.
ثم خرج بضعة دقائق حينها قلت في قرارة نفسي كون لديها أخا شابا سافر منذ وقت قصير من المؤكد أنه راقب كل تحركاتها عندما كان جانبها ولأن وضعهم المادي متوسط حتما أنها لم تفكر بشيء سوى العمل لمساعدة أخيها بتحسين معيشتهم وعندما دخل والدها قلت له
إن وضعي المادي ممتاز جدا وبعد ما يقارب السنة من محاولات أمي أن تخطب
وبالنسبة لأخيها فعند عودته سأقيم حفل زفاف آخر لأجله .
حينها ضحك والدها وقال
إذا على بركة الله بعد أن نأخذ موافقتها وبعد أن تسأل على سمعتنا ونسأل أيضا عنك سنتفق على ترتيبات الخطوبة والزواج.
عدت إلى المنزل وأنا أدعو الله أن توافق على شرطي وتكون من نصيبي.
تمت الخطوبة والرضا يغمر كياني وزرتها ثلاث مرات كي أعرف ما تحب وتكره من الرجل لأتجنب ما يزعجها مستقبلا ولأني رأيت خجلها بالحديث معي على الرغم من أن والدها خرج بضعة مرات شعرت بسعادة لا مثيل لها كونها لم تستطع أن تديم النظر بوجهي سوى ثواني واستمرت سعادتي بها إلى أن مضت بضعة أشهر بعد الزواج.
..يتبع
قصة مريض بالشك الجزء الثالث
مضت بضعة أشهر أهديتها بها قطعة ذهب كل أسبوعين كي أستطيع الاستحواذ على عقلها إلى جانب قلبها كوني لم أكف يوما عن قول كلمات الغزل لها ولم أكتفي بالذهب كهدايا بل أهديتها تارة ملابسا باهظة الثمن وتارة الشوكولا والورود وكانت بكل مرة تبتسم وهي تقول
لا داعي لكل ذلك تكفيني معاملتك الحسنة معي .
وبرغم ذلك لم أرغب بالتوقف عن إهدائها خشية أن يكون في نفسها شيئا تخجل أنه تطلبه كوننا لا نزال في أول زواجنا إلى أن قلت في قرارة نفسي
ما الذي جعلها توافق على ترك العمل والزواج مع أنها رفضت قبلي رجالا كثر ! أيعقل أنها كانت على علاقة برجل تخلى عنها ولكي تجاكره أو تنسى حبها له قبلت الزواج بي ! أيعقل أن أخيها قد غفل عن مراقبتها .
مضت بضعة أيام لم أستطع النوم بها بشكل جيد واعتصر الندم قلبي كيف أني قبلت بكلام أمي عندما قالت لي بعد حفل الخطوبة
يا بني يجب أن تشتري منزلا مستقلا لك ولزوجتك فمستقبلا سيرزقكما الله أولادا وتشعر زوجتك برغبة في أن يكون لها منزلا خاصا بها ولأن ذلك من حقها ستفتعل المشاكل معي لأطلب منك أن تشتري منزلا لكما وتدعانني بمفردي بعد أن أكون قد خسرت المودة بيني وبينها وبعد أن اعتدت عليكما وعلى أولادكما حينها سأشعر بالألم عندما تفارقونني وتجنبا لكل تلك المشاكل اشتري منزلا من الآن.
حينها أيقنت أني اقترفت أكبر خطأ في حياتي فلو كانت أمي تحيا معنا كنت سأشعر حينها بالاطمئنان كونها ستراقب تصرفات زوجتي التي بدورها لن تفكر أن تخطئ عندما ترى
فلم أستطع تمالك نفسي وسألتها لماذا قبلت الزواج بي فأجابت
عندما قلت لأبي أنك لا تريد أن تعمل زوجتك وأنك لن تحرمها من شيء حتى الذهب أيقنت حينها أنك رجل بكل معنى الكلمة فكل من تقدموا لي لم يعارضوا استمراري في العمل وهذا ما أزعجني فقد كنت أقول في قرارة نفسي لو تهمه راحتي لطلب مني التوقف عن العمل كوني سأعمل داخل المنزل وخارجه .
لكني لم أصدق كلامها وبت أشك بحركاتها ونظراتها وبعد عودتي من العمل كنت أسألها ما الذي فعلته طوال غيابي لعلي أجد منها ردا أو نبرة صوت ونظرة تثبت صحة كلامي وعندما لم أستطع التوصل لشيء قررت أن أفتعل المشاكل معها لبضعة أشهر لعلي أظهر جانبها الحقيقي وبلحظة غضب تقول لي بأنها ندمت على الزواج مني وترجو لو تزوجت حبيبها لكنها كانت في كل مرة تجعل نفسها المذنبة وتعتذر إلي مما جعل شكوكي تصبح يقينا بأنها ربما تقابل أحدا ينسيها مشاكلها معي ويصبرها كي لا أطلقها وتعود إلى أهلها فيحرمونها من الخروج من المنزل كونها أصبحت مطلقة وبذلك لا تستطيع اللقاء به .
فأصبحت أفتح هاتفها خلسة وبشكل يومي لأرى المكالمات والرسائل فلا أجد سوى أسامي أهلها وقريباتها وبرغم ذلك لم أكن أشعر بالاطمئنان
متابعة القراءة