قصة سايكو كتابة حماده هيكل

لمحة نيوز

دايما خايفه ومرعوبه
وبقيت بخاف اكتر من الليل والضلمه
نفسي الليل ميجيش تاني والدنيا تفضل نهار على طول
وصلت لمرحله صعبه جدا ولكني قررت اواجه
خوفي واتحدى القلق والرعب اللي سيطر عليا واوجه
الشئ دا ويحصل اللي يحصل
ايه هيموتني يعني ياريت عشان ارتاح
ولا اني افضل عايشه وبموت كل ليله من الرعب
بسبب خوفي
منه
اتجشعت وقررت أنهي المهزلة دي الليلة
ولو هموت
بالفعل تظاهرت اني نايمه حسيته معايا في الاوضه
كان بيزيد بشكل طردي
وبسرعه سحبت السكين من تحت المخده
وضربته في ايده سمعت صوت صرخته المكتومه
خطواته المهزوزه
ناحية
البلكونه وهو بيهرب
ولعت النور وجريت وراه
كان في حبل نازل من البلكونه اللي فوقي 
اتشعلق فيه وهو بيحاول يهرب
اصابة ايده كانت قويه جسمه كان اتقل 
من انه يتسلق الحبل بأيد واحده في نص الطريق
ايده سابت وهو بيبص لي والدموع في عينه 
وقال
بصوت عالي
بحبااااك
وفي اقل من 3 ثواني كان نزل 
جثه هامدة تحت العماره
صوت أنذارها اشتغل يدوي جامد
وابتدت تتلم عليه الناس اللي ف الشارع
دخلت في نوبة بكا وصراخ شديده وبابا دخل فضل يهديني
عرفت بعدها ان دا كان ساكن جديد في الدور اللي فوقينا
كان عنده مشاكل نفسيه وانه كان بيخاطر بنفسه
كل ليله وبينزل من شقته لأوضتي من خلال الحبل 
عشان يشوفني اكيد عرف اني سجلتله
وهو اللي حذف الفيديو بنفسه لما سمعت صوت خبط لما كنت في المطبخ
انا قابلته كام مره قبل كدا وكانت نظراته ليا غريبه فعلا
لكني متوقعتش ابدا انه ممكن يعمل كدا
هو دا اللي بقوله عليه ومن الحب ما قتل !!
معرفش
لو خوفت أواجهه ليلتها
كان ممكن يعمل فيا ايه!!
في بعض الأحيان الخوف مش بيكون ضعف الخوف ممكن يكون إنذار رباني بيقولك اصحى واجه افهم احمي نفسك وأنا خفت وفضلت أهرب واتفنن في التمثيل
إني نايمة لكن الحقيقة كنت بصارع كوابيس وأنا صاحيه 
ماكنتش أعرف إن كل اللي حصلي ده هيبدأ بنظرة ويتحول لهوس ويفضل يكبر جوا عقل مريض لحد ما يوصل لمرحلة اللا عودة 
الشاب ده اللي شقته فوقينا واللي كنت بشوفه مرات قليلة في السلم أو تحت العمارة
كنت بحسبه مجرد جار لكن جواه كان في شخص تاني بيتغذى على الخيال وعايش في وهم الحب الصامت حب من طرف واحد حب ملطخ بالخطر حب مريض 
أنا مش بس نجيت من تهديد حقيقي لحياتي أنا كمان خرجت من التجربة دي بشخصية تانية أقوى أجرأ وفاهمة أكتر 
أدركت إن السكوت عن الإحساس بالخطر حتى لو كان مجرد إحساس بسيط ممكن يدمر حياتك وإن لازم نصدق إحساسنا حتى لو الناس شايفينه هلاوس أو خيال واسع 
المشكلة مش بس فيه المشكلة الأكبر إن المجتمع ساعات بيخلي البنت لما تتكلم عن خوفها أو عن حد بيراقبها يتقال لها أوهام
كلام أفلام انتي بتتدعي لحد ما تتحول الكارثة لحقيقة 
أختي اتجوزت وسابتني وماما في البداية مفكرتش إن في حاجة وأي حد مكاني كان
ممكن يكون دلوقتي مش موجود حرفيا 
بس أنا واجهت ولو ماكنتش واجهت كان ممكن أكون دلوقتي قصة تانية تروى عن ضحية جديدة في زمن بقيت فيه المشاعر المريضة بتلبس وشوش البراءة 
أنا دلوقتي ببص ورايا وبقول مش كل خوف لازم نكتمه ومش كل حب يعتبر حب أوقات بيكون مرض محتاج علاج قبل فوات الأوان 
ويا ريت كل بنت تحس إنها مراقبة أو متضايقة أو خايفة تسمع إحساسها وتحكي وتطلب المساعدة وتواجه حتى لو كانت لوحدها 
لأن في لحظة ممكن تكون بين الحياة
والموت كل اللي هينقذك فيها هو إنك تثقي بنفسك وتصدقي إحساسك 
وفي النهاية
مش كل اللي بيحبك يستاهل حبك 
ومش كل اللي بيبص لك نيته سليمة 
ومن الحب ما يراقب ما يهدد
وما يقتل 
بس
كمان من الشجاعة ما ينقذ أرواح!

تم نسخ الرابط