هنريتا لاكس

لمحة نيوز

استكثار خلايا هيلا بسرعة في بيئة مختبرية إلى الكثير من الاختراقات المهمة في أبحاث الطب الحيوي. فمثلا بحلول عام 1954 كان جوناس سولك يستخدم خلايا هيلا في أبحاثه لتطوير لقاح شلل الأطفال. ولاختبار لقاحه الجديد أنتجت الخلايا بكميات كبيرة في أول مصنع لإنتاج الخلايا على الإطلاق. وأيضا حقن تشيستر إم ساوثام عالم الفيروسات الرائد خلايا هيلا في مرضى السرطان ونزلاء السجون والأفراد الأصحاء للتحقق من إمكانية نقل السرطان والتحري فيما إذا كان يمكن للمرء أن يصبح محصنا ضد السرطان من خلال تطوير استجابة مناعية مكتسبة.
أصبحت خلايا هيلا مطلوبة بشدة ووضعت للإنتاج الكبير. وأرسلت عبر البريد إلى العلماء في جميع أنحاء العالم لإجراء الأبحاث في السرطان والإيدز وآثار الإشعاع والمواد السامة ورسم الخرائط الجينية وعدد لا يحصى من المساعي العلمية الأخرى. كانت خلايا هيلا أول خلايا بشرية
استنسخت بنجاح في عام 1955 ومنذ ذلك الحين استخدمت لاختبار الحساسية البشرية للأشرطة والمواد اللاصقة ومستحضرات التجميل والكثير من المنتجات الأخرى. يوجد نحو 11000 براءة اختراع تضمنت خلايا هيلا.
في أوائل سبعينيات القرن الماضي تلوث جزء كبير من مزارع الخلايا الأخرى بخلايا هيلا. وبسبب ذلك تلقى أفراد عائلة هنريتا لاكس طلبات للحصول على عينات دم من باحثين يريدون الحصول على معلومات وراثية من العائلة من أجل التمييز بين خلايا هيلا وخطوط الخلايا الأخرى.
بدأ عدد من أفراد الأسرة الذين شعروا بالقلق والارتباك بالتساؤل عن سبب تلقيهم الكثير من المكالمات الهاتفية التي تطلب عينات دموية. في عام 1975 علمت العائلة أيضا بالصدفة من خلال محادثة في حفلة عشاء أن مواد أخذت من هنريتا لاكس ما تزال تستخدم في الأبحاث الطبية. لم تناقش العائلة أبدا مرض هنريتا ووفاتها فيما بينها في السنوات
الفاصلة ولكن مع إثارة الفضول المتعلق بوالدتهم ومعلوماتها الوراثية بدأوا بطرح الأسئلة.
مخاوف بشأن الموافقة والخصوصية
لم تمنح هنريتا لاكس ولا عائلتها إذنا للأطباء بأخذ خلاياها. وفي ذلك الوقت لم يكن الإذن مطلوبا ولا معتادا. استخدمت الخلايا في البحوث الطبية ولأغراض تجارية. وفي ثمانينيات القرن الماضي نشرت السجلات الطبية للعائلة دون موافقة العائلة. وأثيرت مسألة مماثلة في المحكمة العليا لكاليفورنيا وهي قضية مور ضد أعضاء مجلس جامعة كاليفورنيا في عام 1990. وقضت المحكمة بأن الأنسجة والخلايا المهملة للفرد ليست ملكا له ويمكن تسويقها.
في مارس 2013 نشر الباحثون تسلسل الحمض النووي لجينوم سلالة من خلايا هيلا. واكتشفت عائلة لاكس الأمر بعد أن أبلغتهم المؤلفة ريبيكا سكلوت. أبدت العائلة اعتراضات حول المعلومات الجينية المتاحة للوصول العام. وقال جيري لاكس واي حفيد هنريتا
لاكس كان القلق الأكبر هو الخصوصية ماهية المعلومات التي ستكون متوفرة بالفعل عن جدتنا وماهية المعلومات التي يمكن الحصول عليها من تسلسلها والتي ستخبرهم عن أطفالها وأحفادها ومن بعدهم. وفي نفس العام قدمت مجموعة أخرى تعمل على جينوم خط خلايا هيلا بتمويل من المعاهد الوطنية للصحة التسلسل الوراثي للنشر. في أغسطس 2013 اعلن عن اتفاق بين العائلة والمعاهد الوطنية للصحة التي أعطت الأسرة بعض السيطرة على الوصول إلى تسلسل الحمض النووي للخلايا الموجود في دراستين إلى جانب وعد بتقديم شكر في الأوراق العلمية. بالإضافة إلى ذلك اتفق على انضمام فردين من العائلة إلى اللجنة المكونة من ستة أعضاء والتي ستنظم الوصول إلى بيانات التسلسل.
في أكتوبر 2021 رفع ورثة لاكس دعوى قضائية ضد ثيرمو فيشر ساينتفيك لاستفادتها من خط هيلا دون موافقة لاكس مطالبين بالمبلغ الكامل
لصافي أرباح ثيرمو فيشر.

تم نسخ الرابط