رفضت ابن عمي فكان الانتقام قاسيًا
قصة فتاة دفعت ثمن قرارها سنوات من الألم والمعاناة...
كنت فتاة عادية كباقي الفتيات أعيش بين أفراد أسرتي الصغيرة نضحك ونتشارك تفاصيل الحياة البسيطة. تربيت في بيت يملؤه الدفء والطمأنينة وكانت علاقتي بعائلتي مليئة بالحب والاحترام.
كان لنا قريب ابن عمي يكبرني ببضع سنوات وكان دائما ما يمازحني ويبادلني أطراف الحديث وكأنه أخ لم تلده أمي. لم أتخيل يوما أن نظراته كانت تحمل ما هو أكثر من المودة الأسرية. كنت أراه فردا من العائلة ليس أكثر رغم أنه كان شديد التعلق بي.
مرت السنوات وكبرنا معا ومع كل عام كانت نظراته تزداد وضوحا لكنني ظللت غافلة أو ربما متغافلة... حتى جاء اليوم الذي تقدم فيه لخطبتي.
دخل البيت واثقا يبتسم كأن الدنيا كلها تفتح له ذراعيها وتحدث إلى والدي وقالها بصدق وثبات أريد ابنتكم زوجة لي فأنا أحبها منذ الطفولة.
لكنني لم أكن أبادله ذلك الشعور. لم أستطع أن أوافق على زواج خال من الحب حتى وإن كان هو الأقرب لي من ناحية النسب.
رفضته
وكان هذا القرار بداية قصة لم أتخيل أن تسير بهذا الاتجاه.
رفضته بأسلوب مهذب حاولت أن أشرح لعائلتي أنه لا يمكنني أن أرتبط به فالقلب لا يجبر. لم أتوقع أن هذا الرفض سيتحول إلى كابوس يطاردني ليلا ونهارا.
زوجة عمي والدته لم تتقبل الأمر. نظرت إلي بعين مملوءة بالغضب والخذلان وقالت لي بكلمات ما زالت ترن في أذني حتى اليوم
ستندمين وستدفعين الثمن.
ظننتها مجرد كلمات قيلت في لحظة انفعال ولكنني كنت مخطئة. الأيام التي تلت كانت بداية سلسلة من الأحداث الغريبة التي جعلتني أشك في أن حياتي تسير في اتجاه لا أفهمه.
في أحد الأيام بينما كنت أقوم بتنظيف المنزل كعادتي شعرت بصداع غريب لم يكن كأي ألم مر علي من قبل. تبعه وجع في عضلاتي ثم دوخة وسرعان ما سقطت على الأرض فاقدة للوعي.
استيقظت في سريري لا أتحرك. حاولت أن أفتح فمي لأتحدث لكن لم أستطع. كانت شفتاي وكأنها مغلقة بخيط لا يرى. قدماي مشلولتان وجسدي كأنه أصيب بشلل كامل.
صرخات أمي وأبي حين رأوني
بتلك
كل التحاليل كانت سليمة لا شيء يفسر ما أمر به! وصفوا لي بعض الأدوية وحقنوني بوصفات مختلفة لكن حالتي ازدادت سوءا.
بعد أسبوع كامل دون تحسن طلب الطبيب من أهلي أن يعيدوني إلى المنزل قائلا حالها ليست جسدية ربما تكون نفسية.
ولكنني كنت أعلم في داخلي أن هناك أمرا غامضا يتربص بي.
اقترحت إحدى قريباتي أن يعرض حالي على راق شرعي. لم نكن نؤمن كثيرا بهذه الأمور ولكن لم يبق أمامنا حل آخر.
أحضروا شيخا إلى البيت وبدأ يقرأ القرآن الكريم بجانبي وأنا أرتجف. كل آية كان يقرؤها كانت كأنها تشعل نارا في داخلي كنت أتألم بصمت وجسدي يتلوى.
مرت جلسات عدة وأنا على هذه الحالة تارة أصرخ وتارة أفقد الوعي. الراقي كان في حيرة يتساءل هل هذا مس أم سحر
ولكن المفاجأة لم تكن بعيدة...
في أحد الأيام خرج أخي مع أصدقائه إلى نزهة عند البحر بالقرب من غابة صغيرة. وأثناء
تحضيرهم
اقترب منه أحد الأصدقاء بدافع الفضول لكن القط فر مسرعا نحو الغابة. أصر أخي وأصدقاؤه على تتبعه ودخلوا خلفه.
بعد مطاردة طويلة بين الأشجار تمكنوا من الإمساك بالقط وكان ما وجدوه بداخله صادما!
في فم القط وجدت صورتي الشخصية ملفوفة بطلاسم غريبة وكتابات عبرية غير مفهومة.
سارع أخي بالعودة إلى المدينة وأحضر الشيخ الراقي الذي أكد على الفور
هذا هو سبب مرضها... سحر شديد التعقيد.
بدأ الشيخ يتلو الرقية على القط والصورة معا ورشهما بماء مقروء عليه. في ذات اللحظة كنت في غرفتي أتألم كعادتي وفجأة صرخت بصوت مدو كأن شيئا ثقيلا خرج من صدري.
جاءت أمي مسرعة واحتضنتني وهي تبكي
لقد سمعت صوتك الحمد لله!
تحسنت حالتي فجأة شعرت أن جسدي عاد لي وأنني خرجت من سجن مظلم امتد لشهور.
اغتسلت وبدلت ملابسي وأكلت بيدي وذهبت على قدمي إلى الحديقة
لأول
لحظة