رواية عيناي لا تري الضوء هدير محمد
المحتويات
منه هو واحد عصبي شوية... بس طيب و دماغه الناشفة عايزة تتكسر
يا بنتي مالك بټعيطي ليه
مفيش حاجة
عايزاها تخرج من عنده
لا مش قصدي....
و حياتك دموعك دي لإخرجها من عنده حالا
و دخل عند سليم
ايه انا قطعت القعدة الحلوة دي
لا مفيش
رغد...
نعم يا عمي
أمك بتولد
بجد !
اه شوفتي انا لسه شايف الإسعاف جاية من عندكم سألت واحد قالي أن امك بتولد
طب... طيب يا سليم انا لازم امشي
مشيت رغد جري و سليم قال لابوه
على فكرة أمها لسه في الشهر الرابع
ما انا عارف
اومال قولتلها ليه أمك بتولد
يا ابني افرض كانت بتولد صح و بنتها قاعدة هنا معاك... مين الأحق بالرعاية يعني أنت و لا أمها !
انا عارف أنت مشيتها ليه... المهم انا عايز أخرج من هنا
هشوف هل الدكتور يكتبلك خروج و لا لا... أيلين تعالي هنا
أبوه دخلني و قالي
بصي تاخدي بالك منه كويس تحطيه في عينك بدل ما أزعل منك
حاضر يا عمي
خرج أبوه و سابنا إحنا الإتنين... سليم لما شافني دخلت كشړ و نفخ بضيق و بص بعيد
فيه حاجة اقدر اجيبهالك
لا مفيش
قعدت على الكنبة الموجودة في الأوضة
لقيته بيحاول يقوم فقومت اسنده... بعدني عنه و قال
مش عايز مساعدة منك
سليم ممكن تحط خلافاتنا دي على جمب... انت تعبان دلوقتي
و لما احطها على جمب هل ده هينسيني أنك خاېنة !
قول اللي انت عايزه عندك حق لكن انا مش هضايقك...
إنتي وجودك في حياتي هو السبب الأول اللي مخليني مضايق...
مالك مش عارفة تردي مش بتردي عشان إنتي عارفة كويس أن ده حقيقي... أنا مش بطيقك بجد !
كلامه صعب معايا بس مرضيتش أرد... أبوه رجع و قاله
سليم الدكتور كتبلك خروج
طيب يلا خرجوني عشان اتخنقت من المستشفى دي
خرج سليم من المستشفى و ركب عربية قاسم يوصله البيت و أنا كذلك
طول الوقت هدوء تام... ببص على سليم... شيفاه مضايق و ساكت... عايزة اتكلم معاه بس معرفتش... فجأة قاسم ركن العربية على جمب و قال
في صيدلية قريبة هنا... هنزل اشتري ادويتك يا سليم... خليكوا انتوا هنا
طيب بس متتأخرش...
خرج قاسم... بقينا أنا و سليم لوحدنا... كل شوية سليم ينفخ بضيق و يبص في كل ركن في العربية
ايدك ۏجعاك صح اكلت ولا انزل اشتريلك أكل
ملكيش دعوة...
سليم أنت تعبان... ياريت تبطل عناد...
انتي اللي عنيدة... بقولك ايه اسكتي و مسمعش صوتك حتى... أنا مش عارف جايبة من فين العين الواسعة اللي بتكلميني بيها دي... مش مكسوفة من نفسك
مش هتكسف من نفسي لأني معملتش حاجة...
نفس الأسطوانة... أنا محدش لمسني... أنا معملتش حاجة... أنا مظلومة... مش عندك جديد ولا هتفضلي تكرري الكلمتين اللي ملهمش أي تلاتين لازمة دول...
أنا مش هرد عليك... و قول اللي تقوله... كده كده أنت بكرهني ف مش هيفرق معاك زعلي من كلامك ده... أنا اتأكدت النهاردة أنت بتحبها اد ايه...
اه بحبها جدا... بس منمتش معاها زي ما انتي عملتي... آلاه صحيح يا أيلين... النونو بدأ
يتحرك في بطنك ولا لسه... طب عرفتي نوعه ايه... طب لو طلع ولد هتسميه ايه
اټصدمت من كلامه... ده مقتنع اوي إني بخونه و حامل... مقدرتش اتكلم... و سكت... قولت مش هكرر اللي حصل ده تاني... خليه يقول اللي يقوله براحته بقا... مقدرتش امسك دموعي... جه قاسم و ركب العربية و مشينا
يا أيلين تاخدي بالك منه كويس سليم أمانة عندك و انا هاجي اطمن عليه
تمام يا استاذ قاسم
بقيت انا مسئولة عن سليم بأكله و باخد بالي منه و بخليه ينتظم على العلاج و كان قاسم و أبو سليم بيجوا كل يوم يطمنوا عليه
مع الوقت سليم كان بيتحسن... لكن هو مش طايقني حرفيا و كل يوم يتخانق معايا و مش برد عليه و بطلت أدافع عن نفسي
عشان معملش مشكلة... و لسه مقتنع أني بخونه و بسيبه يقول كلام صعب
و بيجرح في حقي و كنت بستحمل و بدوس على نفسي كتير
كل يوم أدعي ربنا ان
الحقيقة تظهر و واثقة ان هيحصل كده
في يوم و أكيد هيجي يوم سليم
يعرف أن طول الوقت كنت بقول الحقيقة
عدى شهر و إحنا الإتنين طول الوقت مش بنتكلم أبدا يادوب بعمل اللي هو عايزه و بس
صبرت كتير لإن بعد الصبر فرج... بس طبعا طاقتي هتخلص يعني محدش هيستحمل كل شكوكه فيا دي...
في يوم في الليل كان هو في البلكونة جيت عنده بمج الكابتشينو اللي بيحبه و كوباية مية و معايا العلاج اللي بياخده
اتفضل
شرب حبة من البرشام... بس كان مزاجه معدول شوية ابتسم وقالي
شايفة منظر النجوم و القمر منظرهم تحفة
بصيت على السماء و قولت
اه فعلا منظرهم جميل
تعرفي انا نفسي في ايه حاليا
نفسك في ايه
مسك ايدي و لمس على شعري و قالي
نفسي اصحى في يوم كده ملقكيش في البيت... نفسي افتح عيوني و الاقيكي اختفيتي من حياتي كلها تبقي مش موجودة كده... تخيلي كم السعادة اللي هكون فيها !! نفسي جداا اليوم ده يجي
سحبت ايدي من ايده و قومت و قولت
أنت عايز كده
عايز كده اويييييييييي
مشيت و دخلت أوضتي و قفلت الباب و بقيت اعيط بطريقة فظيعة طول الليل
ياربي انا عملت ايه لكل ده من كتر شكه فيا بقيت انا بشك في نفسي فعلا... مش قاردة والله طاقتي
كلها خلصت انا اتكسرت !! انا استحملت كتييير استحملت و دوست على نفسي اكتر من مرة اعمل ايه تاني ! كل كلامه في حقي و في شرفي بيكسرني و بيجرحني أوي... لغاية هنا و كفاية !!
فتحت الدولاب و طلعت شنطة كبيرة و حطيت فيها هدومي
أيوة انا قررت امشي... كده كده انا مش هقعد مع واحد مفكر أني خاېنة و كل مرة يقول عني كلام محصلش
سيبت رسالة ل سليم إذا قرأها يعني... و لبست و أخدت الشنطة و هو كان نايم و تسللت و خرجت من البيت و مشيت وانا ناوية أني هختفي فعلا و مخليش حد يعرف انا روحت فين و رميت الخط بتاعي...
تاني يوم......
سليم صحي و خرج من اوضته و غسل وشه و عمل فطار لنفسه بعد ما خلص أكل لاحظ أن أيلين لغاية دلوقتي مخرجتش من اوضتها
و انا مالي بيها تخرج أو متخرجش مليش دعوة في الحالتين... بس كل يوم كنت اصحى لاقيها قاعدة هنا في الصالة... و لا تكون زعلت من كلام إمبارح و قررت تحبس نفسها جوه الأوضة .... و انا مالي براحتها هي
من أول الصبح لغاية العصر سليم لاحظ أن أيلين مخرجتش ولا مرة من الأوضة !!
راح عند اوضتها مسمعش اي صوت ليها
قرر يفتح الباب و بالفعل فتحه و اتفاجىء لما لقي أيلين مش موجودة !!
دور عليها في البيت كله ملقيهاش و أخد باله ان فيه ظرف كان على سرير أيلين ف أخده و قبل ما يفتحه نادى على البواب
يا اشرف يا أشرف
نعم يا أستاذ
هي المدام نزلت من شوية
معرفش يا أستاذ
يعني مشفتهاش و هي نازلة
لا يا أستاذ... اه صح فيه بنت بتسأل عليك
مين دي
معرفش بس هي مصرة تشوفك
طب خليها تيجي
تمام يا أستاذ
جات البنت سليم كان أول مرة يشوفها
مين حضرتك
انا ابقى بنت خال أيلين
طب اتفضلي... تشربي ايه
لا
مش مهم انا جايلك في موضوع مهم لازم تسمعه بسرعة
تمام قولي
أيلين مش حامل
عرفتي ازاي اساسا مين عرفك الحوار ده أساسا
انا هحكيلك كل حاجة... انا اسمي نور دكتورة صيدلانية ابقى بنت خال أيلين و أخويا مروان بيحب أيلين من زمان
آخر مرة كانت أيلين عندي نسيت الدواء بتاعها وبالصدفة عرفت ان الحبوب متبدلة و مش هو نفس الدواء اللي بتاخده... و عرفت أن البرشام ده الحبة الوحدة منه بتخلي أعراض الحمل مستمرة لأسبوع كامل و أيلين كانت بتاخد منه دايما... و الدكتورة اللي جبتها و كشفت عليها دي كانت تبع مروان أخويا كان متفق معاها انها تقولك ان أيلين حامل... و لما عملت تحليل لأيلين هم الإتنين زوروا التحليل... نتيجة التحليل اللي شوفتها دي مش بتاعت أيلين دي كانت بتاعت وحدة ست حامل فعلا بس غيروا الأسماء... و اللي كان بيعرفهم كل خطوة بتعملها هو البواب بتاعك كان بيقولهم كل حاجة عن تحركاتك... و هتقولي عرفت ازاي هقولك أني سمعت مروان بيكلم رغد دي إمبارح و بيتفقوا على أيلين عشان تطلقها و كل واحد يوصل لهدفه... لكن مراتك مش حامل
ابدا أيلين مش خاېنة و لا متعرفش حد عليك أساسا انا أكتر وحدة اعرف
أيلين و أخلاقها مش كده... دي مجرد لعبة من أخويا و رغد عليها عشان يدمروا حياتها كلها...
و انا لما عرفت كل ده جيت أقولك
على طول عشان أكيد حصلت مشاكل كتيرة بسبب
الموضوع ده...
سليم اټصدم من اللي سمعه و اتفاجىء جدا
هي أيلين فين عشان أقولها
أيلين مش موجودة
المهم إني عملت اللي عليا و جيت أقول كل اللي أعرفه... لما ترجع ابقى خليها تفتح تليفونها لأني برن عليها و شكله مقفول
مشيت نور
و سليم بيحاول يستوعب اللي سمعه مش شوية
افتكر الظرف اللي شافه أخده و فتحه و لقي أن أيلين هي اللي كتباه
و بدأ يقرأ هي كاتبة ايه فيه
أول ما تفتح الظرف ده يا سليم اعرف اني وصلت لمكان بعيد جدا انا مشيت زي ما انت عايز انا فعلا من أول ما ظهرت في حياتك حصلك مشاكل كتير بسببي... بس فهمت ده متأخر للأسف و قررت امشي نهائي و ابقا طلقني و بعد ما تعمل كده ابعت ورقة الطلاق عند حبيبة صحبتي و هي ابقى توصلهالي... خلاص انا فقدت الأمل أنك تعرف الحقيقة و تعرف أني مش خاېنة و عمري ما فكرت اخونك و انت عندك حق أنت مش عايزني... و انا مجرد وحدة أهلك جبروك عليها من كل قلبي بتمنى بعد ما نطلق أنك تبقى سعيد في حياتك و تتجوز اللي بتحبها و تجيب منها أطفال و تعمل عيلة كبيرة و لطيفة و قول ل عمي انا آسفة لأني مشيت و سلملي على يارا لأنها هتوحشني... أيلين...
قفل الظرف وهو مصډوم ومش قادر يصدق أن أيلين مشيت فعلا
أيلين !!
من الجانب الآخر....
السلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
عايزة اشتري تذكرة قطر لو سمحت
لفين بأسم مين
للقاهرة... بإسم ايلين مصطفى محمد
يتبع..
آراء
البارت السابع من رواية عيناي_لا_ترى_الضوء
و ليه تستني لبكره و تضغطي على أعصابك... نخليها النهاردة عادي
فتح باب الشقة و مشي
اهو يلا الباب يفوت كذا جاموسة يا سليم... هو اللي يقول الحق الأيام دي ليه يتقمص !! بس ايه ده عنده لڤيل الكرامة عالي جدا
مهتمتش و روحت عملت أكل لنفسي و اتفرجت على التلفزيون عادي جدا
ما يزعل يعني هو لما كان بيسىء ل شرفي كان بعدها بيحس بالذنب يعني... خليه يتفلق و يخبط راسه في اتخن حيط...
سليم نزل و قعد عند باب العمارة
الصراحة عندها حق في كل كلمة قالتها... بس أي واحد مكاني كان هيعمل كده او أكتر... يعني انا ملستهاش و في الآخر تطلع حامل بتحاليل بتثبت كده... هعرف من فين أنها مجرد مؤمراة عشان يخلوني اطلقها
... طب اعمل ايه دلوقتي انا مش همشي بس نزلت عشان لقيتها متعصبة مني جدا فقولت انزل عشان تهدى... كان لازم اقول ل قاسم اقعد مع مراتك ما كنت اخدته معايا و خلاص كان هينفعني و ينصحني دلوقتي... ايه الحيرة دي ياربي !!
حط ايده على خده بحزن... وهو قاعد بيفكر جه واحد اداله فلوس في أيده و كمل مشي ف سليم قعد يضحك و قاله
يا باشا خد هنا لو سمحت
نعم
ايه الفلوس دي
مش كتير صح
أنت الظاهر فهمت الحوار غلطت انا لسه صاحي و مراتي طرداني... لكن انا مش شحات والله
اه عشان كده قاعد على السلم طب تعالى اقعد عندي... بيتي قريب من هنا
والله انا مش شحات
يسطا ما انا عارف
اومال بتديني فلوس ليه
قولت اخليك تفك عن جو النكد ده و تضحك و نجحت في كده
والله انت عسل فعلا ضحكت
فكك من النكد ده... هي كده الستات قادرة... محدش بيقدر عليهم...
يا رايق
استأذن بقا
استنى خد فلوسك دول
أيوة صح هاتهم انا مش معايا أكمل فلوس المواصلات اصلا
سلام... مينفعش اقعد كده انا هتصل ب قاسم و خلاص...
طلع تليفونه ولسه هيتصل على قاسم لقي أبوه بيرن عليه
نعم يا بابا
ايه الأدب ده
ما انا طول عمري مؤدب...
هو انا المفروض ابقى مخاصمك... بس عايز اسألك سؤال و تجاوبني و بعدها هخاصمك تاني...
اتفضل
بقولك يالا... لقيت أيلين
اه لقيتها هي في القاهرة وانا قاعد اهو في الشارع تحت العمارة اللي هي فيها...
جدع... هترجع إمتى انت و هي
فيه مشكلة صغيرة هحلها و أرجع قصدي نرجع
تمام لو عايز حاجة ابقى قولي
حاضر
قفل معاه وبعدها إتصل ب قاسم
ها يااا سليم أنت كويس
انا تمام... بص افتح و ودنك و أسمع هقول ايه...
هااا فاجئني !!
انا عايز اعمل أي حاجة عشان أيلين ترجع معايا... لفيت إسكندرية أسأل واحد واحد عليها و قولت عشان أيلين ... روحت القاهرة زي ما أنت عارف استحملت قرف القطر و قولت عشان أيلين... سيبت الچرح يفتح و ڼزفت ډم كتير و قولت عشان أيلين... لفيت القاهرة كلها لوحدي و قولت عشان أيلين... و الحمد لله لقيت شقتها بالصدفة... لكن لما أروح لأيلين نفسها و تطردني وحاليا قاعد على سلم العمارة و فيه واحد
اداني فلوس على أساس انا شحات مش حرام ده و لا لا !!
قاسم ضحك و
قال
بقيت مطرود في الآخر !
هي أحزاني تضحك للدرجة دي... أقولك ايه شوفلي حل و حياة أبوك
حاضر بس كده...
هااا
ابهرني
طالما انت مصر للدرجة دي عشان أيلين ترجعلك هساعدك...
بس يالااا انت طلعت بتحبها اهو...
لا مش بحبها
لا بتحبها
و بطل تكابر وانا هقولك عرفت ازاي... أول حاجة لما كنت فاكر أن أيلين بتخونك زعلت جدا لو انت مش بتحبها كنت هتفرح لأن ده هيبقى سبب مقنع أنك تطلقها من غير ما حد يوقف ضدك... تاني حاجة انت زعلان لأنك قاعد من غيرها و الدليل أنك مصبرتش تقعد يومين على بعض من غيرها و روحت وراها على القاهرة على طول... و ثالث حاجة بالرغم أنك بقيت مطرود قاعد اهو تحت العمارة عشانها مع انك تعبان... شوفت انا قفشتك ازاي
على فكرة انت بارد انا بقولك شوفلي حل و أنت قاعد تراقب في تصرفاتي... خد هنا صح أنت مالك أصلا إذا كنت بحبها أو مش بحبها... في الحالتين
حبيت بس أقولك أن انا أكتر واحد فاهمك كويس يا حبيب أخوك...
استنى بس اطلع من
اللي انا فيه و أنت لوحدك ليك روقة... هتساعدني ولا لا
هساعدك طبعا... انت دلوقتي تروح تخبط على باب شقتها و تدخل عادي حتى لو هي ما وافقتش... اقعد برضو و قولها أنك جوزها و تقعد في أي مكان هي قاعدة فيه... و لو اتعصبت عليك انت تفضل هادي جدا معاها لأنها في ساعتها لها الحق انها تتعصب عليك و تخليها تطلع كل حاجة جواها... المهم أنك تفضل هادي جدا ...
اعتقد ان ده اسمه برود صح
ايوة اسمه برود أعصاب خلي أعصابك باردة جدا... البرود بيحل المواقف اللي زي دي سألني انا لما اټخانق مع مراتي ببقى بارد جدا و بالي طويل عليها... فأنت اعمل زيي كده...
طب لو جابت مسډس و ضړبتني
بيه هنا بقا هعمل ايه
تستشهد طبعا و انا هدعيلك تدخل الجنة... و كل يوم جمعة هاجي عندك ازورك و احطلك وردة من ام 2 جنيه على قپرك...
أنت بتتريق عليا يا قاسم !!
ما انت بذكائك ده بتقولي لو جابت المسډس و ضړبتني بيه في لحظتها ھموت يا ناصح...
بص هجرب الحل ده لكن لو قتلتني ھموت و انا ڠضبان عليك ...
تمام يا أخويا يلا استعد و انا هدعيلك دعوة أحسن من دعوة الأم...
أما نشوف...
قفل سليم معاه و قال يعمل زي ما قاله
توكلنا على الله...
راح عند شقتها و قبل ما يخبط قال في سره
أعصاب باردة... أهم حاجة الأعصاب الباردة
و خبط على الباب و قومت فتحت و لقيته هو تاني
نعم !
اتعتعي كده دخليني...
سليم دخل بكل برود و كمان قعد على الكنبة و حط رجل على رجل و بياكل من طبق الفيشار بتاعي !
مش تزودي حته ملح في الطبق
انت بعمل ايه هنا
مش ملاحظة أن انا ابقى جوزك... في كل مكان هتروحي عنده هاجي وراكي... اوماال ايه يعني اسيب مراتي تقعد لوحدها ليه انا مش راجل !
والله ! انت بتهزر صح و مين قالك أني هوافق اقعد معاك في مكان واحد... ده في المشمش
بس المشمش بدأ يطلع
يعني
يعني قاعد و مش همشي... تواقفي أو متواقفيش مش موضوعي...
انت مش ملاحظ أن انا اللي بدفع الإيجار
و ماله... ندفع بالنص بعد كده
انا هكون هادية و هقولك بكل هدوء تخرج عشان مش عايزة اتعصب...
اتعصبي و ماله... حقك طبعا
اتعصبت فعلا و زعقت فيه
سليم اطلع بره حالا...
قام و بصلي في عيوني و قال
اتعصبي براحتك و زعقي براحتك اعملي فيا أي حاجة إنتي عيزاها حتى لو عايزة تضربيني اضربي انا اهو قدامك... و مش هتكلم مهما عملتي مش هتكلم ابدا... اعملي أي حاجة فيا مهما كانت ايه المهم تطفي الڼار اللي في قلبك اللي انا سببها المهم متقعديش ساكتة و شايلة مني كل ده طلعي كله فيا... لكن يكون في علمك انا مش همشي يعني مش همشي... و لو مشيت من هنا أنتي هتبقى جاية معايا لكن غير كده لا... صح فكرة الطلاق دي تشليها من دماغك... لأني مش هعمل كده و هتفضلي مراتي لغاية ما أموت
قولتله بتحدي
طيب كده تمام انا اللي همشي
روحت افتح البيت فهو قفله بالفتاح و قالي
لا مش هسيبك فاهمة
لا مش فاهمة يا تفتح الباب أو أصرخ و ألم عليك أهل العمارة كلهم و اقولهم أنك جاي تتعدى عليا !!
و لما يعرفوا أن انا ابقا جوزك... هيكون موقفك ايه
انت مش جوزي و عمرك ما كنت جوزي و بطل تحلم أني هرجعلك !!
لا ده مش حلم ده حقيقة.. هترجعي... أيلين اديني فرصة أصلح كل حاجة وحشة عملتها فيكي ثقي فيا بس...
بصتله بعصبية و نفخت بضيق... بص على أيدي و مسكها و قالي
فين الخاتم
اتعصبت منه و سحبت ايدي
... بعدين ايه اثق فيك
ده طب هل أنت وثقت فيا الأول عشان انا أثق فيك !!... الإجابة واضحة طبعا لاااااا
يبقى متقولش أثق فيك دي تاني... انا مستحيل أثق فيك تاني... كنت مفكرة إنسان كويس و أنك فيوم هتعتبر
أني مراتك بجد و تحبني... لكن طلعت تصدق أي حد
ما عدا أنا... افتكر انا كام مرة دافعت عن نفسي
و أنت لا حياة لمن تنادي ده لو فأر قالك أن أيلين بتخونك هتصدقه طبعا... سليم متحاولش تقلب الواقع... انا مجرد بنت انت كنت مجبور عليا... ف متفكرش أننا في يوم نبقى ناس طبيعية مثلا...
و تطلقني ڠصب عنك بدل ما أرفع عليك قضية خلع... يلا هات المفتاح افتح الباب كده يا أنا امشي او أنت لكن نقعد في نفس المكان لا...
آخر كلام عندك
اه آخر كلام عندي ممكن تمشي و تسيبني لوحدي
عيونه دمعت و قالي
اسمعي اللي هقوله ده كويس... مكنتش فاكر أن هيجي يوم هنقف ضد بعض كده... إنتي عندك حق فعلا أبويا اجبرني أني اتجوزك بس في نفس الوقت انا فكرت و قولت اشمعنا إنتي دي اللي مصمم أنها تبقى مراتي... ف وافقت اتجوزك عشان أعرف السبب... و بعد ما اتجوزنا كنت بحاول على
قد ما أقدر اجمعلك غلطة وحدة بس عشان أقول لأبويا شوف اختياره عملت ايه... بس تعرفي لغاية دلوقتي مش لاقي فيكي ولا غلطة... كان كل اللي في بالي ساعتها أني اطلقك بس بعد ما الاقي سبب مقنع عشان اوريه لأبويا و يعرف أني مش عايزك من الأول... كنت زي أي شاب عادي خلصت دراستي و بتمنى أحب و اتحب و أتجوز و أكون أسرة خاصة بيا و يكون عندي زوجة بحبها جدا... بعد ما اتجوزتك حسيت كل اللي حلمته اختفى نهائي... لأني كنت فاكر أني هختار بنفسي لكن طلع العكس... أثناء فترة جوازنا كنت لما أرجع من الشغل و لاقيكي قاعدة بعيد عني... كنت بضايق و مع ذلك مكنتش بحب اتعامل معاكي ابدا... بس من جوايا كنت عايز ان علاقتنا دي تتصلح و كنت بحاول اعمل كده بس إنتي مكنتيش بتديني أي فرصة... و بعد ظهر موضوع الحمل الكاذب ده زعلت و اتقهرت لأني كنت عايزك تفضلي ليا مهما كل واحد في مكان بعيد عن التاني... عشان كده قعدت اجرح فيكي عشان اللي كنت حاسه ساعتها... و لما عملت حاډث العربية و بقيتي طول الوقت قاعدة معايا و بتتكلمي معايا... كنت ببص لوشك برتاح جدا و بسرح فيكي لكن لما كنت أفتكر موضوع الحمل ده اللي هو اصلا سبب اللي إحنا فيه دلوقتي كنت بتنرفز و مش قادر اتخيل أنك بتحبي حد تاني... مجرد ما كنت بفكر أنك مش ليا و مراتي على الورق بس كل العصبية و كل الۏجع اللي كنت بحسه بطلعه فيكي إنتي... و في نفس الوقت كنت مش عايز اطلقك ساعتها... لأن كان عندي إحساس ان فيه حاجة غلط... بس الغلط خلاني ابقاا اعمى عن الحقيقة... و إنتي استحملتي كتير بسببي... مش يمكن عشان انا أناني شوية كل اللي بحسه مفروض يبقى ليا و مبقاش ليا بنفجر ڠضب حرفيا... معاكي حق في كل اللي بتعمليه... بس برضو انا عندي حق فإن عايزك تفضلي معايا... بحمد ربنا أني عرفتك و انا حاليا بفتخر أنك مراتي و بحب أقول الكلمة دي كتير... أيلين... أنا بحبك !
أيلين... فيه ايه مالك بعدتيني عنك ليه
أنت كمان بتسأل عن السبب
أنا عارف إنك لسه مضايقة مني و...
عشان اهدى ! لا
طب اهدي و نتكلم...
مش هنتكلم بقولك اهو شاورتله بإيدي على الباب اطلع بره... أنا مش طايقة اشوفك قدامي... اطلع بره !!
مش همشي يا أيلين
ضحكت بسخرية و قولت
غلطة... كانت غلطة و مش هتتكرر تاني... اوعدك ان كل اللي حصل ده هيتصلح و هنبقا احسن...
سهل تتكلم... لكن صعب تنفذ...
مين قال كده والله يا أيلين اوعدك إني هصالحك و اصلح كل ده... وعد مني اعمل المستحيل عشانك... بس انتي ثقي فيا...
ضړبته بالقلم على وشه و قولت و انا بعيط
سليم كان باصص للأرض و ساكت... مش قادر يتكلم ومش عارف يعمل ايه...
أيلين ممكن تهدي بس
اهدى استنى اوريك أنا بهدى ازاي...
دخلت الأوضة و جبت كيس فيه ادوية و حبوب... خرجت و حطيته على الترابيزة قدامه و قولت
شايف يا سليم أنا مش بهدى غير بالطريقة دي... بالمهدئات ! بسببك لسه عارف من اسبوع إني بقا عندي هستيرية ڠضب و لازم اخد مهدئات عشان متأثرش على ضربات القلب... شايف أنت وصلتني ايه الادوية و المهدئات دي كلها مكنتش قبل كده لا اعرف اسمها ولا اعرف شكلها ولا اعرف بتتجاب من فين اساسا... بسبب شكك فيا و عدم تصديقك
ليا... شوية و هتجن و هتحجز في مصحة نفسية !!
سليم شاف كوم المهدئات اللي في الكيس و
سامع كل كلمة بتقولها و لسانه عجز عن الرد... مسحت دموعي و قولت
تعرف قبل ما تيجي بكام ساعة كنت في
قمة سعادتي و كنت مرتاحة نفسيا بجد... مجرد ما شوفتك بقيت
عايزة اكسر الباب ده و امشي... مش طايقة اقعد معاك في
نفس المكان و اتنفس نفس الاكسجين اللي بتتنفسه... لو عايزني ابقا كويسة... ابعد عني و طلقني يا سليم...
طلقني لأني بقيت بكرهك... تخيل الشخص اللي كنت مستنية منه انه يحبني بقا أكتر واحد بكرهه في حياتي أنا عندي اموت احسن ولا امسك ايدك و ارجع معاك !!
قولتها و أنا بجز على سناني بعصبية... دخلت الأوضة و قفلت على نفسي بالمفتاح من جوه... قعدت على السرير و عيطت أوي... قلبي وجعني أوي... أنا مستحقش اي حاجة من اللي عملها فيا... لاني ما اجرمتش... انا اتظلمت وهو ظلمني !
قطع صوت عياطي رنة تليفوني... مسكت التليفون و لقيت اخويا محمد بيرن !
مسحت دموعي بسرعة و حاولت ابان طبيعية و رديت عليه
ألو... ازيك يا محمد
أنا تمام يا روح محمد... اوعى اكون صحيتك من النوم !
لا أنا صاحية اهو...
طب كويس... كنت عايز اقولك خبر هيبسطك أوي...
هااا قول
أنا امبارح قولتلك إن بعد اسبوع هجيلك... صح
صح...
ابسطي بقا بالصدفة لقيت طيارة جاية مصر النهاردة و قطعت تذكرة ليا... انا بكلمك من المطار حاليا... كلها 15 ساعة و هوصل مصر... على العصر بكره هكون عندك...
ينهار اسود يا محمد !!
ايه انتي بتقولي كده ليه !
يتبع.....
آراء
بقلم هدير_محمد
البارت الثامن من رواية عيناي_لا_ترى_الضوء
ابسطي بقا بالصدفة لقيت طيارة جاية مصر النهاردة و قطعت تذكرة ليا... انا بكلمك من المطار حاليا... كلها 15 ساعة و هوصل مصر... على العصر بكره هكون عندك...
ينهار اسود يا محمد !!
ايه انتي بتقولي كده ليه !
نسيت اللبن على الڼار !!
يا
عم غوري... كنت مفكر حاجة تانية... طيب يلا روحي شوفي اللبن و نتقابل بكره... و متنسيش تقولي لجوزك إني جاي... لأن لو مقبلتهوش زي ساعتها هنتخانق معاه بجد... يلا سلام لاني داخل الطيارة اهو...
تيجي بالسلامة يا حبيبي... سلام
قفلت التليفون... اتفاجئت جدا و قومت اتمشى في الأوضة رايحة جاية و بشد في شعري
محمد جاي بكره يا مصېبتي... هو جاي على الاسكندرية و أنا مرزوعة هنا في القاهرة !! و كمان ميعرفش اي حاجة عن اللي بيحصل ده... انا لازم اتصرف مش لازم يعرف المشكلة اللي بتحصل دي... كان لازم يا محمد المفاجأة دي... اشمعنا بكره... كنت هتصرف لو جيت الاسبوع الجاي... تقوم تقرر تيجي بكره !!
قعدت افكر شوية و الف في الأوضة لغاية ما جات فكرة في دماغي بس للأسف هحتاج سليم...
خرجت من الأوضة لقيت سليم قاعد في البلكونة و بياكل تفاح
سليم
نعم
من الآخر كده أنا لسه عند موقفي منك... بس أنا عايزة طلب...
نعم
أخويا محمد راجع بكره
و ماله يجي و ينور
أخدت التفاحة منه
إنتي ايه اللي عملتيه ده !! ده انا فين و فين ما باكل فواكه... هاتي التفاحة كده...
لا ركز معايا فاللي هقوله...
هااا في ايه
محمد راجع مصر بس هو ميعرفش اي حاجة عن اللي بيحصل ده ولا يعرف إني هنا...
غريبة أنك مش قولتيله
ما هو شايل الهم لوحده و متغرب بره مصر و بيشتغل و بيتعب... أروح انا بكل غتاتة اتقل عليه و اقعد اشكيله عشان يتعب أكتر لا طبعا مش هقوله و لازم يعرف
و المطلوب
بص أخويا محمد لما ينزل مصر هيجي عن طريق مطار القاهرة الدولي... و إحنا اهو في القاهرة يعني لما يوصل ناخده من هناك و نجيبه هنا و نقوله أننا بنغير جو في القاهرة و قاعدين شوية... و نتصرف بطبيعية قدامه لغاية ما تخلص إجازته و يرجع أمريكا... و بعدها أنا و انت نطلق و ابقا اقوله في التليفون ده نصيب و خلاص
نطلق
أيوة نطلق... مالك مستغرب ليه كده
برضو يا ايلين لسه مصممة على الطلاق !
اه... و ده اللي هيحصل فعلا
بعد ما قولتلك كل اللي حاسس بيه ناحيتك برضو مصرة نطلق يا ايلين انا بحبك افهمي !
أولا انا كرامتي فوق أي شيء أيا كان ايه هو... اللي انت عملته فيا مش قليل و كل كلمة وحشة قولتها في حق شرفي لغاية اللحظة دي مش قادرة أنساها... ثانيا بقا استحالة اقعد مع واحد كان فاكرني رخيصة و خېانة و...و...و... أي وحدة مكاني كانت هترفع عليك قضية خلع بس انا مش هعمل كده عشان انا عايزة اطلق و بس و مبحبش جو المحاكم ده... فأنت برضاك او ڠصب عنك هطلقني و كل واحد يروح لحاله و
كلها يوم واحد بس تقعد هنا لغاية ما أخويا يمشي و بعدها انت تمشي من القاهرة نهائي و ترجع بيتك اللي انا عمري ما حسيت إن بيتك هو بيتي ده
كان محل إقامة مؤقت... و زي ما انت شايف كده الشقة هنا جميلة و لطيفة و أنا قادرة
كويس ادبر حالي هنا يعني مش محتاجة لمساعدة منك مثلا... اذا كنت انت بتحبني فأنا مش بحبك يعني خلصانة و واضحة
زي الشمس إني مش عيزاك تبقى موجود في حياتي... تصبح على خير
بصلي
بزعل شديد و تقريبا كان بيعيط و قالي
تمام انا موافق اعمل اللي__
طلبتيه مني.. لكن إذا كان دماغك ناشفة فأنا دماغي جزمة و انشف منك بمراحل... و إنتي عندك كرامة تمام ده حاجة تحترم و كل حاجة لكن اعرفي إن الكرامة دي معدتش عليا قبل كده يعني هفضل لازق فيكي... و مش هنطلق و هتشوفي بعينك و هتفضلي مراتي لغاية ما أموت و هقولها تاني طلاق مفيش ده في أحلامك ... و إنتي من اهل الخير يا ..... مراتي
فتح بابا الشقة و خرج...
يلا براحتك و أنا مالي !!
دخلت انا اوضتي و نمت عادي جدااا
عند سليم...
سليم نزل عند مدخل العمارة و قعد على عربية من العربيات اللي راكن... و كان زعلان و مضايق منه نفسه جدا
هو فين قاسم
فتح
هااا قول
اعترفت بحبي لايلين...
جدع ياولا...
استنى أكمل... بعد ما قولتلها كده رد فعلها اللي شوفته مستفز جدا
دي مصممة على الطلاق و دماغها ناشفة أوي و مش راضية تغير كلامها... اتغيرت جدا و كل ده بسببي أنا لولا غبائي و تسرعي
في الحكم عليها مكنش ده كله حصل... ايلين حاليا عايزة تقتلني و حاولت معاها
متابعة القراءة