حماتي حلقت لي شعري بالمكنة

لمحة نيوز

والحقيقة بدأت تظهر.

طارق اللي كان بيقول إنه شايل البيت، اكتشف إنه مش عارف يدفع أبسط حاجة.

أصحابه اللي كان بيعزمهم ويفتح عليهم بفلوسي اختفوا.

والصورة الكبيرة اللي رسمها لنفسه قدام الناس بدأت تتكسر.

أما أنا...

روحت شغلي.

أول يوم كنت خايفة من نظرات الناس لشعري.

لكن اللي حصل كان عكس كل توقعاتي.

دخلت الاجتماع، وكل الناس سكتت.

مديري بص لي وقال مريم، اللي يحدد قيمة الإنسان مش شكله.

وبعد العرض اللي قدمته في الاجتماع، وقعت أكبر صفقة في تاريخ القسم.

وفي نهاية اليوم، الشركة كلها وقفت تصقف.

مش عشان شكلي.

عشان شغلي.

رجعت البيت بعد أسبوع، ولقيت طارق قاعد مستنيني.

بس مش بنفس النظرة القديمة.

المرة دي كان مكسور.

قال أنا غلطت.

سكت.

كمل أنا كنت حاسس إني أقل منك، بدل ما أفتخر بيكي حاولت أصغرك.

لأول مرة

 

قال الحقيقة.

بس الحقيقة جت متأخرة.

قلت له عارف إيه أصعب حاجة يا طارق؟

بص لي.

قلت مش إنك سكت لما حد وجعني.

الأصعب إنك اقتنعت إني لازم أتوجع عشان ترتاح.

نزل عينه في الأرض.

بعدها بأيام بدأت إجراءات الانفصال.

مش بانتقام.

ولا صراخ.

لكن بهدوء.

لأن في لحظة معينة الإنسان بيفهم إن الحفاظ على نفسه مش قسوة.

طارق اضطر يبدأ من جديد.

يدور على شغل.

يتحمل مسؤولية نفسه لأول مرة.

وحماتي اللي كانت شايفة إن قيمة الست في سكوتها، فهمت بعد فوات الأوان إن البيت اللي كانت بتحاول تتحكم فيه كان واقف على تعب الست اللي كسرتها.

مرت سنة.

شعري بدأ يطول من جديد.

لكن مريم القديمة مرجعتش.

لأن الشعر اللي وقع على الأرض الليلة دي...

مكانش هو اللي ضاع.

اللي ضاع كان خوفي.

وفي يوم وأنا واقفة أستلم تكريم الشركة كأفضل مديرة مبيعات، شفت صورتي على الشاشة.

ابتسمت.

افتكرت الليلة اللي بصيت فيها للمراية وافتكروا إني خسرت كل حاجة.

لكن الحقيقة...

إن دي كانت أول

 

ليلة أكسب فيها نفسي.

لأن أي حد ممكن يقص شعرك.

لكن محدش يقدر يقص قوتك...

إلا لو إنت سمحت له.

تمت

تم نسخ الرابط