الصحابي الذي كان الناس يظنون أنهم يرون رسول الله ﷺ من شدة الشبه

لمحة نيوز

بطولة جعفر في غزوة مؤتة
من أعظم مواقف جعفر رضي الله عنه بطولته في غزوة مؤتة، وهي المعركة التي خرج فيها المسلمون لمواجهة الروم.
وكان ترتيب القيادة في الجيش:
زيد بن حارثة
ثم جعفر بن أبي طالب
ثم عبد الله بن رواحة
فلما استشهد زيد، أخذ جعفر الراية وقاتل قتال الأبطال.
وكان يقاتل بشجاعة نادرة وهو يحمل راية المسلمين، فقطعت يده اليمنى، فأخذ الراية بيده اليسرى، فقطعت اليسرى، فاحتضن الراية بعضديه حتى استشهد رضي الله عنه.
وقد وُجد في جسده أكثر من تسعين طعنة وضربة، كلها
في مقدمة جسده، ما يدل على أنه لم يفر ولم يعطِ ظهره للعدو.
جعفر الطيار
بعد استشهاده أخبر النبي ﷺ الصحابة أن الله أبدله عن يديه جناحين يطير بهما في الجنة، فقال ﷺ إن الله جعل له جناحين يطير بهما حيث شاء.
ومنذ ذلك الوقت لُقب بـ: جعفر الطيار ويسمى أيضًا: جعفر ذو الجناحين
وهذا من أعظم التكريم الإلهي لشهيد بذل نفسه دفاعًا عن الإسلام.
حزن النبي ﷺ عليه
حزن رسول الله ﷺ حزنًا شديدًا على استشهاد جعفر، وكان يتفقد أولاده ويواسي أهله.
ودخل النبي ﷺ على بيت جعفر بعد استشهاده،
ورأى أبناءه، فتأثر وبكى، ثم قال:
"اللهم اخلف جعفرًا في أهله"
وكان النبي ﷺ يحب جعفر حبًا عظيمًا، ليس فقط لأنه ابن عمه، بل لما كان عليه من إيمان وخلق وجهاد.
الدروس المستفادة من حياته
1- الشبه الحقيقي بالنبي ﷺ ليس في الشكل فقط
فجعفر رضي الله عنه لم يكن يشبه النبي ﷺ في الملامح فقط، بل في الرحمة والكرم والتواضع وحسن المعاملة.
2- الثبات على الحق
وقف أمام النجاشي بكل شجاعة، ولم يخف من تهديد قريش، فكان مثالًا للمؤمن الثابت.
3- التضحية في سبيل الدين
ضحى براحته وغربته
وسافر مهاجرًا، ثم ضحى بنفسه في الجهاد.
4- الرحمة بالفقراء
كان يحب المساكين ويجلس معهم، لذلك أحبه الناس.
مكانته في التاريخ الإسلامي
يبقى جعفر بن أبي طالب واحدًا من أعظم رجال الإسلام، فقد جمع بين:
القرابة من رسول الله ﷺ
حسن الخلق
الشجاعة
الحكمة
البلاغة
الرحمة
التضحية
وكان نموذجًا نادرًا للصحابي الكامل الذي عاش للإسلام ومات من أجله.
ولذلك بقي اسمه خالدًا عبر القرون، يذكره المسلمون بكل حب وفخر، ويتذكرون قوله ﷺ له:
"أشبهت خَلقي وخُلُقي"
وهي شهادة تكفي وحدها لتبيّن
عظمة هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه وأرضاه.

تم نسخ الرابط