إذا اجتمعت الأضحية والعقيقة فمن يكون أولى؟

لمحة نيوز

نية الأضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة؟
أيهما أولى الأضحية أم العقيقة؟
اختلف العلماء في ذلك، لكن كثيرًا من أهل العلم يرون أن الأضحية أولى في هذه الحالة، خاصة إذا كان وقت الأضحية محدودًا، لأن الأضحية مرتبطة بأيام معينة تفوت بانتهاء العيد، أما العقيقة فوقتها أوسع ويمكن تأخيرها.
فالأضحية عبادة مؤقتة بوقت محدد، فإذا انتهى وقتها فاتت، بينما العقيقة يمكن أن تُفعل بعد اليوم السابع، بل حتى بعد شهور أو سنوات عند بعض العلماء.
ولذلك قال عدد من الفقهاء
إذا لم يقدر
المسلم إلا على ذبيحة واحدة في أيام العيد، فالأولى أن يجعلها أضحية، ثم إذا تيسر بعد ذلك يعق عن المولود.
وهذا الرأي فيه تيسير على الناس، خاصة مع ارتفاع الأسعار وصعوبة الأحوال المعيشية.
هل يجوز الجمع بين الأضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة؟
هذه المسألة من أشهر المسائل التي وقع فيها الخلاف بين العلماء.
الرأي الأول يجوز الجمع بينهما
ذهب بعض العلماء، خاصة من الحنفية ورواية عند الحنابلة، إلى جواز أن ينوي المسلم بالذبيحة الواحدة الأضحية والعقيقة معًا، فيحصل له
أجرهما بإذن الله.
وشبهوا ذلك بمن يدخل المسجد فيصلي ركعتين ينوي بهما سنة الوضوء وتحية المسجد معًا.
وقالوا إن المقصود من الذبح هو التقرب إلى الله، فإذا اجتمعت النيتان صح ذلك.
وعلى هذا الرأي، إذا ذبح الأب خروفًا يوم العيد ونوى به الأضحية والعقيقة عن ابنه، جاز ذلك وأجزأه عندهم.
الرأي الثاني لا يجوز الجمع
وهو مذهب المالكية والشافعية وكثير من العلماء، وقالوا إن الأضحية عبادة مستقلة، والعقيقة عبادة مستقلة، ولكل منهما سبب مختلف، فلا تقوم واحدة مقام الأخرى.

فالأضحية مرتبطة بعيد الأضحى وإحياء سنة إبراهيم عليه السلام، أما العقيقة فهي شكر على نعمة الولد وفك لرهنه.
ولذلك قالوا الأفضل والأحوط أن تكون لكل عبادة ذبيحة مستقلة.
ما الرأي الأقرب؟
الأمر فيه سعة إن شاء الله، والخلاف معتبر بين العلماء. لكن يمكن تلخيص المسألة بصورة عملية
إذا كان الإنسان قادرًا ماديًا، فالأفضل أن يفصل بين الأضحية والعقيقة، فيذبح أضحية مستقلة وعقيقة مستقلة خروجًا من الخلاف وتحقيقًا للسنتين كاملتين.
أما إذا كان غير قادر إلا على ذبيحة
واحدة، فله أن يأخذ بقول
تم نسخ الرابط