هل يجوز التضحية بالأضحية إذا انكسرت بعد شرائها؟ وما حكمها في الإسلام؟

لمحة نيوز


والله سبحانه وتعالى يعلم نية العبد، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
“إنما الأعمال بالنيات”.
فإذا كنت اشتريت أضحية سليمة، وحدث لها الكسر فجأة دون قصد منك، فلا تحمل همًا كبيرًا، لأن الله يعلم أنك أردت أداء الشعيرة على أكمل وجه.
رأي عدد من العلماء
ذكر عدد من الفقهاء أن الأضحية إذا تعيّنت ثم أصابها عيب بغير تفريط من صاحبها فإنها تجزئ. أما إذا كان الإنسان هو المتسبب بالإهمال الشديد أو التعمد فقد اختلف العلماء في ذلك.
لكن في العموم، جمهور أهل العلم يميلون إلى التيسير في مثل هذه الحالات، خاصة إذا كانت الإصابة حدثت بعد شراء الأضحية مباشرة ودون

قصد.
هل الأفضل شراء أضحية جديدة؟
هذا يعتمد على حالة الأضحية وقدرة الشخص المادية.
إذا كانت الإصابة خفيفة والحيوان حالته مستقرة، فيمكن التضحية به.
أما إذا كانت الإصابة شديدة جدًا، وأنت قادر ماديًا على شراء غيرها، فالأفضل والأكمل أن تستبدلها.
لكن إذا لم تستطع، وكان الأمر خارجًا عن إرادتك، فترجى صحة الأضحية إن شاء الله.
الرحمة بالحيوان في الإسلام
الإسلام دين رحمة، وحتى مع الأضاحي أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالرفق بالحيوان وعدم تعذيبه.
فقال صلى الله عليه وسلم:
“إن الله كتب الإحسان على كل شيء”.
لذلك يجب التعامل مع الأضحية بهدوء أثناء النقل وعدم
ضربها أو جرها بعنف، لأن كثيرًا من الإصابات تحدث بسبب التوتر أو سوء التعامل أثناء التحميل والتنزيل.
نصائح مهمة عند نقل الأضحية
حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث، هناك بعض النصائح المهمة:
التأكد من أن السيارة مناسبة لنقل الأضحية.
عدم تكديس الحيوانات فوق بعضها.
ربط الأضحية بطريقة آمنة دون إيذائها.
الاستعانة بأشخاص لديهم خبرة أثناء التنزيل.
تهدئة الحيوان وعدم تخويفه.
عدم إنزال الأضحية بسرعة أو بعنف.
الحكمة من الأضحية
الأضحية ليست مجرد ذبح حيوان، بل هي عبادة عظيمة ترمز إلى الطاعة والتقرب إلى الله، وتذكّرنا بقصة سيدنا إبراهيم عليه السلام وابنه سيدنا إسماعيل
عليه السلام عندما امتثلا لأمر الله بكل إيمان وتسليم.
كما أنها فرصة لإدخال الفرحة على الفقراء والمحتاجين، وتقوية روابط المحبة بين الناس.
الخلاصة
إذا اشتريت الأضحية سليمة تمامًا، ثم وقعت منها إصابة أو كسر بعد الشراء دون قصد منك، فالغالب عند كثير من العلماء أنها تجزئ ويمكن التضحية بها، خاصة إذا كانت الإصابة ليست شديدة جدًا ولا تمنع الحيوان من الحركة والأكل.
أما إذا أصبح العيب شديدًا وواضحًا جدًا، وكان الحيوان عاجزًا أو في حالة سيئة، فالأفضل استبداله إذا كنت تستطيع.
وفي كل الأحوال، لا تنس أن الله سبحانه وتعالى يعلم نيتك، وأن الرحمة والرفق بالحيوان
من أهم تعاليم الإسلام.

تم نسخ الرابط