هل يجوز التضحية بالأضحية إذا انكسرت بعد شرائها؟ وما حكمها في الإسلام؟

لمحة نيوز

هل يجوز التضحية بالأضحية إذا انكسرت بعد شرائها؟ وما حكمها في الإسلام؟
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك يحرص المسلمون على شراء الأضاحي السليمة الخالية من العيوب، طمعًا في رضا الله سبحانه وتعالى واتباعًا لسنة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. لكن أحيانًا تحدث أمور غير متوقعة بعد شراء الأضحية، مثل أن تسقط أثناء النقل أو تتعرض لإصابة أو كسر، فيبدأ صاحبها في القلق والحيرة: هل ما زالت تصلح للأضحية أم لا؟ وهل يضيع ثوابها؟ وهل يجب شراء أضحية أخرى؟
ومن أكثر المواقف التي تتكرر أن تسقط الأضحية أثناء إنزالها من السيارة أو أثناء ربطها، فينكسر جزء منها أو تصاب إصابة واضحة. وهنا يختلط الأمر على كثير من الناس، خاصة إذا كانت الأضحية عند الشراء سليمة تمامًا ولا يوجد بها أي عيب.
الأصل في الأضحية أن

تكون سليمة
الشريعة الإسلامية أوضحت أن الأضحية يجب أن تكون خالية من العيوب الكبيرة التي تؤثر على اللحم أو تسبب ضررًا واضحًا للحيوان. فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التضحية بالحيوان المريض أو الأعور أو الهزيل جدًا أو الذي به عرج شديد يمنعه من المشي الطبيعي.
ومن أشهر الأحاديث في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:
“أربع لا يجزئن في الأضاحي: العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ضلعها، والكسيرة التي لا تُنقي”.
ومعنى ذلك أن الإسلام يريد من المسلم أن يقدم أفضل ما عنده لله سبحانه وتعالى، وليس حيوانًا مريضًا أو ضعيفًا أو به عيب واضح.
ماذا لو حدث العيب بعد الشراء؟
هنا تأتي النقطة المهمة جدًا التي يغفل عنها كثير من الناس. العلماء فرقوا بين حالتين:
أولًا: إذا
كان العيب موجودًا قبل الشراء
إذا اشترى الإنسان الأضحية وهي مكسورة أو عرجاء أو مريضة وهو يعلم بذلك، فهذه لا تصلح من الأساس كأضحية، ويجب عليه استبدالها إن أراد أداء سنة الأضحية بالشكل الصحيح.
ثانيًا: إذا كانت سليمة ثم حدث العيب بعد الشراء
أما إذا كانت الأضحية سليمة تمامًا وقت الشراء، ثم بعد ذلك تعرضت لحادث أدى إلى الكسر أو الإصابة، فهنا الحكم يختلف.
فالكثير من أهل العلم قالوا: إذا كان صاحب الأضحية لم يتعمد إيذاءها، وكان الكسر أو الإصابة حدثت بغير قصد، فإنها تُجزئ إن شاء الله، خاصة إذا كان العيب حدث بعد التعيين والشراء.
يعني لو كنت اشتريت الخروف أو العجل سليمًا، وبعدها أثناء إنزاله من السيارة وقع وانكسرت رجله مثلًا دون تعمد منك، فهناك عدد كبير من العلماء يرون أن الأضحية ما زالت
صحيحة ويمكن ذبحها.
متى يكون الكسر مؤثرًا؟
رغم ذلك، هناك تفصيل مهم جدًا، لأن نوع الإصابة يفرق في الحكم.
إذا كان الكسر بسيطًا
لو كان الكسر أو الإصابة بسيطة، والحيوان ما زال يأكل ويشرب ويمشي، ولا يوجد خطر على حياته، ففي هذه الحالة غالبًا يجوز التضحية به.
إذا أصبح عاجزًا أو لا يستطيع المشي
أما إذا كان الكسر شديدًا جدًا لدرجة أن الحيوان أصبح غير قادر على الحركة أو يتألم بشدة أو أوشك على الهلاك، فهنا بعض العلماء يرون أن الأفضل استبداله بأضحية أخرى إذا كان الإنسان قادرًا.
والسبب أن العيب هنا أصبح من العيوب الكبيرة الظاهرة التي تؤثر على سلامة الأضحية.
هل يضيع ثواب الأضحية؟
كثير من الناس يقلقون ويشعرون بالحزن الشديد، خصوصًا إذا كانوا دفعوا مبلغًا كبيرًا في الأضحية. لكن المهم أن الإنسان
لم يتعمد الإهمال أو الإيذاء.

تم نسخ الرابط