الثعبان بتاع بابا الكبير

لمحة نيوز

الحقوني.. الثعبان بتاع بابا كبير أوي وبيعضني في ضهري وبيوجعني!.. مكالمة مرعبة هزت غرفة عمليات النجدة في نص الليل من طفلة بتصرخ، ولما البوليس وصل وھجم على الشقة، اكتشفوا سر بشع وخطېر صدم المنطقة كلها!
النجدة.. مع حضرتك، إيه البلاغ؟
موظفة غرفة العمليات شيرين بقالها عشر سنين في الشغلانة دي، شافت وسمعت كل حاجة؛ حرايق، حوادث، خناقات، بس الصوت اللي دخل في سماعة ودنها الليلة دي خلى الډم يتجمد في عروقها. كان صوت طفلة صغيرة، كلامها متقطع من كتر العياط ونفسها طالع بالعافية وهي بتقول الحقوني.. الثعبان بتاع بابا كبير أوي.. ورابطني وبيعضني في ضهري وجعني أوي!
لثانية واحدة، شيرين أخدت الكلام بمعنى حرفي.. افتكرت تعبان حقيقي هربان في الشقة أو حاډثة غريبة، بس السكوت اللي بين الجمل، والړعب اللي مالي نفس البنت، خلوا شيرين تحس إن ورا الكلام ده لغز أسود ومصېبة تانية خالص!
شيرين حاولت تخلي صوتها هادي

ومطمن وقالت لها يا حبيبتي.. اهدي خالص، أنتِ آمنة دلوقتي؟ حد جنبك؟
في الخلفية، بدأ يطلع صوت قلق.. خبطات رجلين على الأرض، باب شقة بيتفتح، وصوت راجل جاي من بعيد بس بيقرب. الطفلة همست بړعب هز السماعة هو جاي.. هو رجع تاني.. بالله عليكي تعالي بسرعة!
الخط قطع..
شيرين مأخرتش ثانية، حددت مكان البلاغ فوراً وبلغت أقرب دورية؛ شقة في الدور الأرضي، منطقة فيصل. القوة تحركت في دقايق، ولما وصلوا، مكنش فيه أي حاجة تبان غلط؛ العمارة هادية، الشارع ساكت، كأنها شقة عادية زي أي شقة في المنطقة.
أمين الشرطة حسام خبط على الباب بقوة.
الباب انفتح، وظهر راجل في الأربعينات من عمره، اسمه مدحت، شغال مقاول تشطيبات، كان لابس جلابية بيت وواقف يبتسم ببرود، بس عينيه كانت بتتحرك بقلق يمين وشمال وهو بيبص على العساكر وقال خير يا باشا؟ فيه حاجة؟ الجيران اشتكوا من حاجة؟
حسام مغيرش نبرته الجادة وقال جالنا بلاغ استغاثة
من الشقة دي.. طفلة بتصرخ وتعبانة.
جسم مدحت اتشد وعضلات وشه اتصلبت وقال بسرعة بلاغ إيه يا فندم! أكيد فيه غلط في العنوان، بنتي الصغيرة نايمة جوة في أوضتها من بدري.
وقبل ما يكمل كلمته، طلع صوت أنين ضعيف وخاېف جاي من الصالة جوة.
طفلة صغيرة، يدوب عندها ٨ سنين، كانت واقفة ورا الباب وهي ساندة على الحيطة ومكلبشة في دبدوب قديم ومقطع، عينيها كانت منفوخة وحمرا ډم من كتر العياط، وجسمها كله بيرتعش زي الورقة. بصلت لمدحت وقالت بصوت يدوب مسموع بابا...
حسام لمح كل حاجة في ثانية؛ الرعشة اللي في إيد البنت، عينيها اللي بتهرب من نظرات أبوها، والړعب اللي محفور في ملامحها كأنها شايفة شبح.. هنا الإحساس الأمني قال له إن فيه کاړثة بتدارى، ومبقاش محتاج إذن عشان يدخل.
حسام زق الباب ودخل هو والقوة، وجوة الأوضة، الحقيقة
بدأت تظهر.. الأوضة كانت متبهدلة، والطفلة كان باين على دراعها علامات زرقا غريبة ومش طبيعية.

حسام نزل على ركبه قدام البنت الصغير، وخفض صوته وقال لها بحنان مټخافيش يا حبيبتي.. عمو معاكي ومحدش هيقدر يلمسك، قوليلي إيه الثعبان ده وإيه اللي حصل؟
البنت بصلت لأبوها بړعب، ووطت راسها وهي بتهمس في ودن حسام هو قال لي لو قلتي لحد... هيموتك!
في اللحظة دي، حسام اتصرف فوراً، والكلابشات اتفتحت واتقفلت على إيد مدحت اللي وشه اسود ومبقاش عارف ينطق. بس وأمير الشرطة بيسحبوه على البوكس بره، الظابط والعساكر كانوا عارفين إن دي مش النهاية.. لأن السر اللي هيتكشف عن الراجل ده، وعن اللغز المرعب اللي الطفلة كانت بتسميه ثعبان، هيطلع أبشع وأخطر بكتير من المكالمة اللي جابتهم!
يا ترى إيه هو اللغز المرعب اللي الجيران وعيلة مدحت ميعرفوهوش عن الشقة دي؟ وإيه الحكاية البشعة اللي الطفلة سميتها ثعبان بابا وهتزلزل المنطقة كلها لما تطلع للنور؟ وإزاي المكالمة دي هتفتح دفاتر قديمة لجرائم تانية مدحت كان فاكر
 

 

 

تم نسخ الرابط