عندما يوصلنى السائق
إلى أين ستذهبين؟ هل أحجز لكِ Grab؟
قطبت حاجبي لا داعي، سأتدبر أمري بنفسي.
ذهبت إلى تاغايتاي بالمواصلات. لكن عندما وصلت إلى بوابة فيلتي، تجمدت في مكاني. لأن سيارتي المايباخ كانت متوقفة بكل أناقة أمام باب فيلتي مباشرة.
حدقت في السيارة. كنت متأكدة أنها سيارتي. اقتربت بسرعة من الباب. كان الباب
مفتوحاً قليلاً. عندما دفعته ورأيت ما في الداخل، ارتجفت تماماً من الغضب.
3 غرفة المعيشة في فيلتي كانت في فوضى عارمة. على طاولة القهوة وعلى الأرض، تناثرت زجاجات الخمر الفارغة، وقشور الفاكهة، وأعقاب السجائر. الأريكة والسجادة الفاخرتان اللتان تكلفان مليوناً كانتا مليئتين بآثار الأوساخ والثقوب بسبب جمر السجائر.
من شدة الغضب، انقبضت قبضتاي. اشتريت هذه الفيلا من أجل هدوئي. كل شيء فيها اخترته بعناية، ثم يأتي هؤلاء الناس ليدمروها.
أدرت بصري ورأيت ليزا جالسة على الأريكة. محاطة بصديقاتها
يا إلهي، يا بنت! كم أنتِ محظوظة بلويس، غني وكريم أيضاً.
صحيح، ليس غنياً فقط، بل
هيه، لا تنسينا عندما تصبحين السيدة مليارديرة!
كانت ليزا تضحك وشعرها يهتز، إلى أن لاحظت أنني واقفة عند الباب. اختفت ابتسامتها فجأة. وقفت واقتربت مني بغضب بكعبها العالي.
بام! وبدون سابق إنذار، صفعتني بقوة شديدة
يا حقيرة! هل تتبعتِ حبيبي حتى هنا؟!
التكملة
حطيت إيدي على خدي من قوة الصفعة، وعينيّ مولعة نار. بس قبل ما أرد، مسكت أعصابي ثانية واحدة وبصيت حواليّا.
ليزا واقفة قدامي بتتنفس بسرعة، وصحابها كلهم سكتوا وباصين عليا كأني مجرمة
دخلت بيتهم.
رفعت صوتي بهدوء يخوف إنتي بتعملي إيه في بيتي؟
ليزا ضحكت ضحكة عالية وقالت بيتك؟ يا شيخة إنتي مجنونة ولا إيه؟ ده بيت لويس حبيبي. قالي إنه اشتراه عشاننا عشان نتجوز فيه بعد شهرين. وإنتي مين أصلاً عشان تيجي هنا؟ واحدة من اللي بيجروا وراه؟
في اللحظة دي سمعنا صوت عربية بتفرمل بره. لويس دخل من الباب وهو شايل كيسين من السوبرماركت، ولما
وشه بقى أبيض زي الورق. مما..م سسوفيا؟ إيه اللي جابك هنا؟
قربت منه خطوة واحدة بس، وقلت بصوت واطي بس مسموع للكل يبقى إنت اللي قلت لها إن العربية دي بتاعتك؟ وإن الفيلا دي اشتريتها؟ وإن أنا... مجرد واحدة بتركب معاكم؟
ليزا بصت له وهي مش فاهمة بيبي، هي بتقول إيه؟ مين دي؟
لويس بلع ريقه ومش عارف يتكلم. طلعت موبايلي وفتحت أبلكيشن المايباخ. دوست على زرار قفل السيارة وتشغيل الإنذار.
وفجأة... بيييييب بييييييب!! العربية اللي بره بدأت تزمر والنور يولع ويطفي، وصوت من الموبايل قال تم قفل السيارة، صوفيا رييس هي المالك المسجل.
الدنيا كلها سكتت. صحاب ليزا فتحوا بوقهم، وليزا وشها قلب ألوان.
كملت كلامي وأنا ببص في عين لويس أنا صوفيا رييس، ال CEO بتاعة الشركة اللي أبوك اشتغل فيها 6 سنين. والعربية دي باسمي، والفيلا دي باسمي،
والشركة كلها باسمي. وإنت... مجرد سواق استغل ثقتي عشان يكدب على حبيبته.
طلعت تليفوني تاني واتصلت بالحراسة بتوع الكومباوند
ليزا بدأت تصرخ كداب! لويس قالي إنه ملياردير! قالي إنك السكرتيرة بتاعته!
لويس وقع على ركبه ما صوفيا، أقسم بالله كنت هقولها الحقيقة! بس هي كانت هتسيبني لو عرفت إني سواق! أبوس إيدك سامحيني، عشان خاطر تاتاي ليتو!
هزيت راسي وأنا حاسة بالقرف تاتاي ليتو مات من الخجل لو كان عايش وشافك. راجل شريف طول عمره، وخلّف واحد زيك.
بعد 5 دقايق، الأمن والشرطة كانوا مالين المكان. ليزا وصحابها اترموا بره وهما بيصرخوا، ولويس اتكلبش بتهمة انتحال صفة، وسرقة، والتعدي على ممتلكات خاصة.
بعد أسبوع
رحت أزور مانغ ليتو في بيته. لما حكيتله اللي حصل، الراجل الكبير عيط بحرقة وفضل يعتذرلي ساعة. رفضت إنه يعتذر، وقلتله إنت ربيت راجل كويس، بس هو اللي اختار الطريق الغلط. ومتشيلش هم، علاجك ومصاريفك كلها عليا لآخر يوم في عمرك، زي
ما وعدتك.
أما لويس؟ اتحكم عليه بسنة سجن، وليزا عملت فيديو على تيك توك بتعيط فيه وتقول
الدرس عمرك ما تدي حد أكبر من حجمه، ولا تثق في حد لمجرد
إن أبوه كان كويس. والاحترام... مينفعش يتشحت.