مؤامره الزوج والاسره صافي هاني

لمحة نيوز

سارة ضحكت ببرود وقالت: "يا طنط دي خلاص بقت تمشي تخبط في الحيطان، يومين كمان وهتفتكر إنها بتكلم نفسها، والشركة هتبقى في جيبنا قانوناً."
​إيمان كانت بتسجل كل كلمة بموبايلها وهي كاتمة صرختها. الصدمة مكنتش بس في جوزها، دي في الست اللي كانت بتعتبرها أمها، والبنت اللي كانت فاكراها أخت.
​تاني يوم الصبح، إيمان استجمعت قوتها وراحت لمختبر تحاليل خاص، وحكت للدكتور اللي حصل. حللوا الحبوب، وطلعت النتيجة كارثية: مواد بتلعب في كيميا المخ وبتسبب أعراض تشبه "الفصام" المؤقت.
​رجعت البيت، وجهزت "العزومة الكبيرة".
عزمت المحامي بتاع العيلة، وأهل أحمد، وعملت سفرة محترمة. وسط الأكل، أحمد بدأ يلاحظ

إن إيمان هادية بزيادة، ومركزة جداً على غير العادة.

​قالت إيمان بصوت مسموع: "بمناسبة اللمة دي، أنا قررت أعمل مفاجأة لأحمد وسارة وحماتي.

. أنا صورت فيلم قصير وعايزاكم تشوفوه معايا."

​فتحت الشاشة الكبيرة في الصالة، وبدل ما تطلع صور عيد الجواز، طلع فيديو "أستاذ هاني" مدير المطعم وهو بيفرغ الكاميرات، وبعدها تسجيلات الموبايل وصوتهم وهم بيخططوا للحجر عليها، وفي الآخر تقرير المعمل الجنائي بالسم اللي كانوا بيحطوه لها.

​أحمد وشه بقى أزرق، وحماتها بدأت تلطم وتدعي المظلومية، وسارة حاولت تهرب من الباب.. بس الصدمة كانت إن الباب اتفتح، ودخل منه اتنين أمناء شرطة ومعاهم المحامي بتاع إيمان الحقيقي.

​إيمان وقفت بكل شمموخ وقالت: "الشركة اللي كنتوا هتحجروا عليا عشانها، أنا نقلت كل أصولها لمؤسسة خيرية باسم بابا الله يرحمه كـ 'وقف'، يعني لا أنا ولا أنتم هنطول منها مليم طول ما القضية

شغالة.. والمحضر اللي هيتعمل دلوقتي بتهمة 'الشروع في القتل بالسم' كفيل يخليكم

تقضوا بقية حياتكم في الزنزانة، وتشوفوا الهلاوس بجد هناك."

​أحمد وقع على ركبه بيترجاها، بس إيمان سابته وخرجت من البيت وهي بتبص للسما وبتحمد ربنا إن "الشنطة" اللي ضاعت كانت هي السبب في إنها تلاقي حياتها وتنقذ نفسها من وسط الديابة.

أحمد حاول يمسك إيدها وهو بيعيط: "يا إيمان ابوس إيدك، أنا اتغريت، الشيطان شاطر.. إحنا ملناش غير بعض!"

​إيمان سحبت إيدها بقرف وبصت له نظرة أخيرة وقالت له: "الشيطان مكنش شاطر يا أحمد، الشيطان كان إنت.. والبيت اللي كنت فاكره إنه هيتفتح بفلوسي، بابه هيتقفل عليك في السجن."

​الشرطة خدت أحمد وصفاء وسارة، والفيلا اللي كانت مليانة ضحك مزيف مابقاش فيها غير صمت مريح. إيمان قعدت في الصالون، حست لأول مرة من شهور إن الصداع اختفى تماماً، وإن عينيها مابقتش مزغللة.

​بعد أسبوع،

كانت إيمان

واقفة قدام قبر باباها، وبتقول له: "حقك رجع يا بابا، والشركة بقت بتعمل خير لكل محتاج زي ما كنت بتتمنى."

​وهي خارجة من المدافن، تليفونها رن، كان مدير المطعم "أستاذ هاني".

​"يا مدام إيمان، حبيت أطمن عليكي، المحامي بلغني إن الشهادة بتاعتي وتفريغ الكاميرات اتقدموا للمحكمة."

​إيمان ردت بابتسامة صافية: "أنا مديونة لك بحياتي يا أستاذ هاني.. لولا إنك كنت راجل شريف، كان زماني دلوقتي في مكان تاني خالص."

​إيمان اتعلمت إن الستر مش بس في الصحة، الستر إن ربنا يكشف لك الحقيقة في الوقت المناسب. قفلت صفحة الماضي، وغيرت قفل الفيلا، وبدأت حياة جديدة وهي عارفة إن اللي بيتوكل على الله وبيمشي في الحق، ربنا دايماً بيبعت له "إشارة" تنقذه حتى لو كانت الإشارة دي "شنطة منسية في مطعم".

​النهاية.

بناتي الحلوين هذه القصص غير

واقعيه ولا تمثل الشعب المصري والاسلامي 

حكايات

صافي هاني 

تم نسخ الرابط