قصة عزم طليقته الي سابها وهي حامل

لمحة نيوز


الطويل كان بيتماوج مع خطواتها شعرها مرفوع بأناقة وعقد الماس على رقبتها بيخطف الأنفاس.
خطواتها كانت واثقة وكل نظرة من الحضور كانت مبهورة بيها.
بس المفاجأة الحقيقية كانت لما نزل من العربية بعدها رجل طويل القامة وسيم معروف لكل واحد في القاعة.
ريتشارد بينيت الملياردير الشهير صاحب مجموعة شركات عالمية ومؤسسات خيرية.
مسك إيدها ومشي معاها بخطوات بطيئة وواثقة كأنهم داخلين موكب ملكي.
الهمسات ملأت القاعة والعيون كلها كانت بتلاحقهم.
وإيثان وقف مكانه مش قادر يتنفس.
مش مصدق اللي بيشوفه.
كل اللي كان فاكر إنها اتكسرت رجعت أقوى منه ألف مرة.
كلارا قربت منه وهمست 
هي دي ليلي اللي كنت بتقول إنها فقيرة
لكن صوته ما خرجش.
كان واقف مدهوش عيناه متسمرة عليها وهي بتقترب بخطواتها

الثابتة لحد ما وقفت قدامه.
ابتسمت ابتسامة رقيقة فيها كبرياء وسكينة وقالت 
مبروك يا إيثان واضح إنك حققت اللي كنت بتدور عليه.
رد بصوت متردد 
ما توقعتش إنك تيجي.
ضحكت بخفة وقالت وهي تمسك يد خطيبها 
ليه لأ قلت أجي أشوفك يمكن أتعلم منك إزاي الواحد يبقى أناني بالشكل ده.
ضحك ريتشارد بنبرة هادئة وقال وهو ينظر لإيثان من أعلى لأسفل 
ليلي حكتلي عنك كتير بس بصراحة ما كنتش متخيل إنك صغير كده في نظري مش في السن.
القاعة كلها سكتت للحظة.
إيثان حس بدم بيغلي في عروقه وشه احمر وعقله تايه.
كل الناس بدأت تتهامس وكل نظرة كانت سهم جديد في غروره.
ليلي قربت منه أكتر وقالت بصوت واثق 
فاكر لما سبتني وأنا حامل النهارده بنتك بقت أجمل حاجة حصلتلي وسبب كل نجاح
وصلتله. كنت فاكر إنك بتكسرني بس الحقيقة إنك صنعت أقوى نسخة مني.
بص في عينيها وشاف فيها حاجة عمره ما شافها قبل كده سلام.
سلام حقيقي.
سلام اللي تجاوز الوجع وسبقه بخطوات.
استدارت ومشيت بخطوات ثابتة والكل بيفسح لها الطريق كأنها أسطورة ماشية بينهم.
ضحكتها كانت خفيفة لكن بالنسبة لإيثان كانت زلزال.
وقف مكانه مش قادر يتحرك حس إن الدنيا كلها اتقلبت عليه.
اللي كان ناوي يذلها اتذل قدام مئات الناس.
اللي كان عايز يفرجها على نجاحه شاف نجاحها هو اللي بيلمع أكتر.
اللي كان فاكر نفسه ملك اكتشف إنه مجرد ذكرى باهتة في حياة واحدة كانت بتحبه بصدق.
ليلي خرجت من القاعة وهي مسكة يد ريتشارد وعيون الكل بتلاحقها بإعجاب.
أما هو ففضل واقف والضحكات والموسيقى بقت بعيدة عنه.
كان سامع بس
صوت ضحكتها في دماغه صوتها وهي بتقوله من سنين 
كنت سبب وجعي بس وجعي خلاني أقوى منك.
الليل خلص والقاعة فضيت وكلارا سابت الحفل وهي غاضبة ومحرجة.
أما هو ففضل واقف في نفس المكان لحد ما الشموع انطفت والموسيقى سكتت والغرور اللي كان ماليه اختفى.
ولأول مرة من سنين حس إنه وحيد.
أخد نفسه بالعافية بص حواليه وقال بصوت مبحوح لنفسه 
كنت عايز أذلها بس هي علمتني معنى الكرامة.
ومن اليوم ده ما بقاش إيثان كول رجل الأعمال المغرور اللي بيظهر في المجلات
بقى مجرد راجل ضايع
بيفتكر ضحكتها وبيسأل نفسه كل ليلة 
لو كنت تمسكت بيها يومها كان ممكن حياتي تكون مختلفة
لكن الوقت فات.
ولأن الحياة دايما بتعرف إزاي ترد
اللي كان فاكر نفسه فوق الكل
اتعلم إن الحب مش صفقة
وإن الست
اللي بتتوجع بصمت لما تقوم
بتقوم أقوى من ألف رجل.

 

تم نسخ الرابط