المـال السـايب يعلـم السـرقة كـاملة بقلـم منـي السـيد
ناهد شاورت عليا بصباعها متقلبش الترابيزة، إيهاب كان بيعمل الأصول.
رديت عليها الأصول كانت إنكم تسألوني.. مش تقرروا بدالي.
شوفت فك إيهاب وهو بيضغط على سنانه..متوفرة على
روايات و اقتباسات مكنش ندمان، كان شايط عشان خطته باظت.
في اللحظة دي افتكرت اللي حصل من أسبوعين؛ لما دخلت عليه المكتب ولقيته بيقفل شيت Excel بسرعة وهو مرتبك، وقتها ضحك وقال إنه بيساعد رامي ينظم حساباته. ليلتها كان مهتم بيا بزيادة، وبيسأل أسئلة عايمة عن ميعاد بيع الشقة والضرائب والتحويل بياخد وقت قد ايه.. أنا طنشت الشك اللي جوايا عشان كنت عايزة أصدق إن بيتنا لسه فيه حاجة نظيفة.
أتاري مكنش فيه.
قلت بلهجة قاطعة أنا عايزة الكل يتفضل يخرج بره.
ناهد ضحكت بحدة ده بيت ابني!
«لا، ده بيتنا
قالها إيهاب وهو موطّي صوته، بنبرة فيها مكر واضح:
«صفاء… إنتي أعصابك تعبانة، بلاش حركات الدراما دي.»
ابتسمت بمرارة.
ابتسامة مش فيها أي دفء… بس فيها وجع سنين.
«لأ… إنت جيت متأخر أوي.»
مدّيت إيدي بهدوء، وطلّعت الموبايل.
شغّلت الرسالة الصوتية اللي كنت مسجلاها من كام يوم…
وفجأة…
صوت رامي، أخوه، ملأ المكان.
«يا إيهاب خلّصني… أول ما فلوس الشقة تدخل، حولّي اللي يسد ديون الضرايب والمراهنات… صفاء مش لازم تعرف التفاصيل، قولها أي ظرف عائلي طارئ وهي هتمشي وراك زي العميانة.»
الصمت وقع على المكان كأنه صدمة.
ناهد… وشها بقى أبيض كأن الدم اختفى منه.
وإيهاب…
وقف مكانه كأنه اتصفع قدام الكل.
مش بس انكشف…
ده
بصّلي، عينيه فيها خوف لأول مرة.
«صفاء… اسمعي… الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة…»
قاطعته وأنا بهدوء غريب:
«عارفة… الموضوع أسوأ.»
سكت لحظة.
وبعدين كملت:
«الرسالة دي وصلتلي بالصدفة… يوم ما نسيت موبايلك في المطبخ وكان بيرن وقت العشا…»
بصّ للأرض.
«أنا عمري ما فتشت وراك… عمري ما شكّيت فيك…»
صوتي اهتز… بس ما وقفتش.
«بس لما شفت اسم رامي… قلبي اتقبض… ولما سمعت اسمي… سمعت كل حاجة.»
رفعت الموبايل قدامه.
«بعت الفويس لنفسي… وخدت سكرين شوت لكل الشات بينكم…»
سحبت نفس عميق…
«وأنت بتقوله… هتسبقني وتحول الفلوس قبل ما أغير رأيي.»
المكان كله بقى تقيل…
كأن الهوا نفسه وقف.
ناهد بصّت لإيهاب بصدمة:
«الكلام ده بجد؟!»
ما ردّش.
وعدم رده… كان أقوى من أي اعتراف.
قربت
«أنا كنت هبيع الشقة… علشان نبدأ من جديد… علشانك.»
وقفت قدامه مباشرة.
«وأنت كنت هتبيعني أنا… قبل الشقة.»
إيده اتحركت كأنه هيقرب…
رجعها تاني.
«صفاء… أنا كنت مزنوق…»
ضحكت…
ضحكة خفيفة… بس موجوعة.
«كل خاين بيبقى مزنوق.»
سكت شوية…
وبعدين قلت بهدوء حاسم:
«بس أنا مش هكون مخرجك.»
لفّيت ضهري.
خطوة…
ورا خطوة…
بس قبل ما أخرج، وقفت.
ومن غير ما أبصله قلت:
«أنا محوّلة الفلوس من امبارح…»
سكت لحظة…
«بس مش ليك.»
لفّيت وشّي وبصّيتله لأول مرة من غير ضعف.
«حوّلتهم على حساب باسمي أنا بس… والشقة اتلغى بيعها.»
عينيه وسعت.
«يعني… إيه؟»
ابتسمت…
ابتسامة المرة دي فيها قوة.
«يعني… أنا سبقتك.»
وسبتهم واقفين…
ناهد مصدومة…
وإيهاب واقف مش عارف ينطق.
خرجت من
وأنا لأول مرة من سنين…
حاسّة إني خفيفة.
مش علشان كسبت فلوس…
لكن علشان أخيرًا…
ما بقيتش لعبة في إيد حد.