لماذا امر النبي الزوجة بحسن التبعل؟ وما هو حسن التبعل؟
المحتويات
ثم قڈفها في في الصبي فجعل الصبي يتلمظها قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظروا إلى حب الأنصار التمر قال فمسح وجهه وسماه عبدالله وفي رواية البخاري قال سفيان فقال رجل من الأنصار فرأيت لهما تسعة أولاد كلهم قد قرأ القرآن
فلله در أم سليم قدمت درسا عظيما في الفقه والبصيرة فكان حسن ظنها بربها مكسبا عظيما لها في الدنيا والآخرة! لقد لخصت لنا كيف تقدم الزوجة الصالحة زوجها على نفسها في مصاپ فقد فلذة كبدها فكان لإيثارها أن رزقها الله بدله تسعة أولاد من أهل القرآن وخاصته! ومن يبخل فإنما يبخل على نفسه
هل هي صفة مكتسبة
لابد أن نوضح أصل هذه الصفات فهي في بعض النساء طبيعية من خلقها وسجيتها طبعت فيها دون اجتهاد منها تخرج تلقائيا منها ولا علاقة لذلك بالصلاح وهي صفة يمكن كسبها أيضا بالتخلق بها
والتطبع بها والاجتهاد في إقامة النفس عليها وتربية الابنة عليها وقد تكون بسبب رفقة صالحة أو بسبب وسط يعتني بهذا الأمر وهي مطلب أول عند الزوج فما الزواج في الأساس إلا حالة من الإشباع العاطفي الذي ينشده كل من الرجل والمرأة في الطرف الثاني فإن فقد وقع الجفاء وتحل الظلمة على القلوب والبيوت وسرعان ما تتصدع هذه العلاقة
صور من حسن التبعل والتودد
وليس حسن التبعل والتودد مهمة شاقة أو مستعصية فهو ليس إلا كلمة طيبة وإطراء وثناء وإسماع الرجل ما يحب أن يسمعه كل رجل! مما يعكس احتراما له ويقوي رجولته ويشعره بمقامه كزوج قوام في البيت
ما حسن التبعل والتودد إلا طلة المرأة المشرقة بمظهر أنيق ونظيف وملبس يقر عين الرجل وعطر ورائحة جذابة وذلك
الحلي للزينة الذي يميز المراة بأنوثتها قال تعالى أومن ينشؤا فى ٱلحلية وهو فى ٱلخصام غير مبينۢ الزخرف 18 ولا يعني ذلك التزين بثمين المعادن فما تيسر يكفي لإحداث الفرق!
ما التبعل والتودد إلا بصمة أنوثة في بيتها من منظر محبب يسر الزوج ويرق له قلبه يرافقه حسن الخلق في الخدمة والتعامل باستعمال العبارات التي يزهر معها قلبه وبمحبة لا سخط فيها تحفظ فيها الحسنة وتتغاضى عن السيئة
والمرأة اللبيبة ترافق زوجها حتى باب الخروج ولا تدعه يخرج إلا وهو راض عنها مسرور بها فهذه مواقف لن ينساها لها زوجها وكلما جعلت الزوجة زوجها في مقام لا يناجزه مقام من الناس حظيت باهتمامه ومحبته وأقل ما ستناله منه تقديره وامتنانه لها وعدم تفريطه بها
إن المرأة اللبيبة تتفقد زوجها في حضرته وغيبته تستقبله
وإنه لثابت أن إحسان الترحيب والتوديع من أكثر ما يشد أزر الرجل ثم سد حاجاته فلا يليق بالحرة أن يجوع زوجها في بيتها ولو صنعت طعاما من أزهد
ما تملك ولا يليق بها أن يفتقد للنوم الهادئ لعدم توفير جو يرتاح فيه الرجل المتعب من شقاء اليوم!
فهذه التفاصيل وهذه الدقائق التي ترعها المرأة كل اهتمامها على بساطتها هي التي تجعل من البيت جنة ويصبح هذا البيت سكنا وملجأ ومملكة سعادة! مع الحرص على تفادي أن يقع الخلاف في أوقات يكون فيها الرجل مرهقا ومثقلا فلا يليق بالعاقلة أن تفتح مشكلة أثناء الطعام أو أثناء التحضر للنوم أو أثناء المړض وغيره من أوقات يفقد فيها الرجل صبره! وهذا ما يصنع مكانة في قلب الرجل كما لا يليق بها أن تفتح المواضيع التي تم بتها وتعلم أنها تزعجه أو كل ما ينزع عنهما البركة من غيبة أو إسراف أو ظلم!
وهذا لا يعني أن تكون مجرد تمثال لا يتأثر من أذى بل تعتاد حسن الخلق في التعبير عن مشاكلها ويبقى الحوار البناء هو أفضل الحلول عند الخلافات والاحتكام لما يحب الله ويرضى هو البركة
وإنما هي عشرة بالمعروف فما تقدمه المرأة من حسن تبعل وتودد ما هو إلا رصيد لها يوم يقع الخلاف يغفر لها كل خطأ ويعذرها عند الزلل ويجبر معه كل كسر!
فهي تبني بناء من الثقة بصدقها وحسن قصدها بداية كي لا تتعب عند الملمات والخطوب وهذا ما تستشعره المحسنة عند وقوع المشكلة لأن لديها رصيدا يستوجب قاعدة هل جزاء الإحسان إلا الإحسان
سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن خير النساء قال التى تطيعه إذا أمر وتسره إذا نظر وتحفظه فى نفسها وماله 10 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا طاعة فى معصية الله إنما الطاعة في المعروف 11
ثم إن من حسن التبعل والتودد التهادي والعناية بما يحبه الزوج سواء من حيث المأكل أو الملبس أو عادات في البيت ومن حسن التبعل أن تقر عين زوجها بتربية صالحة لأبنائه وحفظ بيته في غيابه وسد ثغور الإصلاح عند افتقاده وتهوين مصائبه والتخفيف من همومه وما يثقل كاهله
ولو تأملنا حال ذلك الزوج المهمل الذي يدخل بيته
في نكد وكدر ويخرج منه في هم وغم ثم يرى في الشارع أصناف النساء يعرضن أنفسهن بثمن بخس للمشاهدة بالعطور الفواحة! يشتعل قلبه كمدا!
فما فائدة حلال لا يعف الرجل والمرأة!
ما فائدة حلال لا
متابعة القراءة