حكم الإستدانة لشراء الأضحية

لمحة نيوز

حكم الاستدانة لشراء الأضحية
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك يحرص ملايين المسلمين على شراء الأضاحي تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى، وإحياءً لسنة نبي الله إبراهيم عليه السلام. لكن بسبب ارتفاع الأسعار والظروف الاقتصادية الصعبة، قد يجد بعض الناس أنفسهم غير قادرين على شراء الأضحية نقدًا، فيلجؤون إلى الاستدانة أو التقسيط من أجل أداء هذه الشعيرة المباركة.
وهنا يطرح الكثيرون سؤالًا مهمًا: ما حكم الاستدانة لشراء الأضحية؟ وهل يجوز للمسلم أن يقترض المال من أجل شراء أضحية؟ وهل الأفضل أن يضحي بالدَّين أم يمتنع حتى لا يثقل نفسه؟
هذه المسألة تحتاج إلى فهم متوازن يجمع بين فضل الأضحية ومقاصد الشريعة التي تقوم على رفع الحرج عن الناس وعدم تحميلهم ما لا يطيقون.
الأضحية شعيرة عظيمة في الإسلام
الأضحية من أعظم شعائر الإسلام، وهي سنة مؤكدة عند جمهور العلماء للقادر المستطيع، وذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها على القادر.
قال الله تعالى:
﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾
وقال سبحانه:
﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾
وكان النبي ﷺ يحرص على الأضحية كل عام، وضحّى بكبشين أملحين أقرنين، وقال عند الذبح:
“بسم الله، والله أكبر”.
فالأضحية عبادة عظيمة تحمل معاني الطاعة والرحمة والتكافل وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين.
هل الأضحية واجبة على كل مسلم؟
من المهم أولًا أن نفهم أن الأضحية ليست واجبة على الفقير غير القادر.
فالإسلام دين رحمة، ولا يكلّف الإنسان ما لا يستطيع.
قال الله تعالى:
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
وقال سبحانه:
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾
ولذلك فمن لا يملك ثمن الأضحية ولا يستطيع شراءها دون مشقة شديدة، فلا إثم عليه إذا لم يضحِّ.
ما معنى الاستدانة؟
الاستدانة تعني أن يقترض الشخص مالًا من غيره، أو يشتري الأضحية بالتقسيط أو بالأجل، على أن يسدد الثمن لاحقًا.
وهذا أمر شائع بين الناس، خاصة في المواسم والأعياد.
لكن الحكم يختلف حسب حالة الشخص وقدرته على السداد.
هل يجوز الاستدانة لشراء الأضحية؟
نعم، يجوز الاستدانة لشراء الأضحية إذا كان الشخص قادرًا على سداد الدين دون مشقة كبيرة، وكان يغلب على ظنه أنه سيتمكن من الوفاء بما عليه.
فإذا كان الإنسان:
له دخل ثابت،
أو راتب منتظم،
أو يعرف أنه سيتمكن من السداد قريبًا،

تم نسخ الرابط