هل يجوز أن أقرأ في صلاة التروايح من المصحف؟

لمحة نيوز

فالذي يقرأ سورة بعد الفاتحة في الركعة الثالثة أو الرابعة، سواء ناسيًا أو متعمدًا، فصلاته صحيحة ولا تبطل، لكن الأفضل اتباع السنة بالاقتصار على الفاتحة في هاتين الركعتين.

نسأل الله أن يرزقنا الخشوع في الصلاة، وأن يفقهنا في ديننا، وأن يجعل صلاتنا قرة أعيننا، ويتقبلها منا خالصة لوجهه الكريم.

هل يجوز أن أقرأ في صلاة التروايح من المصحف؟ عاوز موضوع 1000 كلمة

هل يجوز أن أقرأ في صلاة التراويح من المصحف؟

يحرص كثير من المسلمين في شهر رمضان على أداء صلاة التراويح بخشوعٍ وتدبر، ويسأل بعضهم: هل يجوز أن أقرأ من المصحف أثناء صلاة التراويح؟ وهل يختلف الحكم بين الإمام والمأموم والمنفرد؟ وهل تؤثر القراءة من

المصحف على صحة الصلاة أو على الأجر؟

الجواب المختصر:
يجوز قراءة القرآن من المصحف في صلاة التراويح، خاصة في صلاة النافلة، سواء للإمام أو المنفرد، على الراجح من أقوال أهل العلم، ما دامت الصلاة مستوفية لأركانها وشروطها.
لكن الأفضل – إن تيسر – القراءة عن ظهر قلب لما في ذلك من زيادة حضور وخشوع.

وفيما يلي تفصيل المسألة من جوانبها المختلفة.

أولًا: ما هي صلاة التراويح؟

صلاة التراويح هي قيام رمضان، وهي سنة مؤكدة سنّها النبي صلى الله عليه وسلم، وحثّ عليها بقوله:
«من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه».

وصلاها النبي صلى الله عليه وسلم جماعةً في المسجد أيامًا، ثم ترك الاجتماع عليها خشية

أن تُفرض على الأمة، ثم جمع الناس عليها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فاستمر العمل بها في المساجد إلى يومنا هذا.

وصلاة التراويح من النوافل، وليست من الفرائض، ولذلك كان باب التيسير فيها أوسع.

ثانيًا: الأصل في القراءة في الصلاة

الأصل أن يقرأ المصلي الفاتحة في كل ركعة، ثم يقرأ ما تيسر من القرآن.
والأفضل أن تكون القراءة عن ظهر قلب، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، إذ لم يكن يحمل مصحفًا في صلاته.

لكن هذا لا يعني منع القراءة من المصحف، إذ لم يرد نص صحيح يمنع ذلك، خاصة في النوافل.

ثالثًا: دليل الجواز من فعل السلف

من أقوى الأدلة على جواز القراءة من المصحف في قيام رمضان ما ورد عن أم المؤمنين

عائشة رضي الله عنها، أن غلامها كان يؤمها في قيام رمضان وهو يقرأ من المصحف.

وهذا الأثر استدل به كثير من الفقهاء على جواز القراءة من المصحف في صلاة النافلة، وخاصة قيام الليل والتراويح.

فلو كانت القراءة من المصحف ممنوعة، لما أقرّها الصحابة.

رابعًا: حكم القراءة من المصحف في التراويح

1. للمنفرد

يجوز له أن يقرأ من المصحف بلا كراهة عند كثير من أهل العلم، خاصة إذا كان لا يحفظ قدرًا كبيرًا من القرآن، ويريد أن يختم القرآن في رمضان.

2. للإمام

يجوز له القراءة من المصحف في التراويح، خاصة إذا كان لا يحفظ القرآن كاملًا، أو أراد أن يقرأ آيات طويلة لا يتقنها حفظًا.

لكن إن كان حافظًا، فالأفضل أن يقرأ عن

ظهر قلب، لأنه أبعد عن الحركة، وأقرب إلى الخشوع.

تم نسخ الرابط