ما هو الشيء الذي خلقه الله، واستعاذ منه، وحرّمه، ولم يره أحد؟
ونار الآخرة
نار الدنيا وسيلة من وسائل الحياة نستفيد منها في الطهي والتدفئة والصناعة. وهي جزء من نظام الكون.
أما نار الآخرة فهي دار عقوبة أعدها الله للظالمين والمكذبين والمفسدين في الأرض.
وقد ورد في السنة أن نار الآخرة أشد من نار الدنيا بكثير وهذا يدل على أن حقيقتها تختلف في الشدة والهيئة والدوام.
سادسا لماذا كانت النار موضوعا للخوف والاستعاذة
لأنها تمثل العدل الإلهي في الجزاء وهي نتيجة طبيعية للإصرار على الظلم والكفر والطغيان.
فالله سبحانه رحيم بعباده لكنه أيضا عادل لا يظلم أحدا ولا يضيع عمل عامل.
والنار
ولهذا كان الأنبياء يحذرون أقوامهم من النار ويذكرونهم بعاقبة التكذيب والعصيان.
سابعا ارتباط النار بالمسؤولية الفردية
ذكر النار في القرآن والسنة ليس لإثارة الرعب فقط بل لغرس المسؤولية في نفس الإنسان.
فالإنسان مخير في أفعاله ومحاسب على عمله وسيسأل عن عمره وماله وعلمه وعمله.
ومن رحمة الله أنه لم يترك الإنسان هملا بل أرسل الرسل وأنزل الكتب وبين الطريقين طريق الخير وطريق الشر.
والنار تمثل نهاية طريق الشر إذا أصر الإنسان عليه.
ثامنا
ورد في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أري الجنة والنار في بعض المشاهد مثل حادثة الإسراء والمعراج لكن هذا كان بوحي خاص ورؤية مخصوصة وليس رؤية عامة للبشر في الدنيا.
أما عامة الناس فلم يروا نار الآخرة وإنما آمنوا بها تصديقا للوحي.
تاسعا أثر الإيمان بالنار في حياة المسلم
الإيمان بالنار يجعل الإنسان أكثر حرصا على
التوبة من الذنوب
الابتعاد عن الظلم
أداء الحقوق
المحافظة على الصلاة
التحلي بالأخلاق الحسنة
فمن علم أن هناك حسابا وجزاء اجتهد في إصلاح نفسه واستعد للقاء ربه.
عاشرا خلاصة الجواب
الشيء
خلقها الله سبحانه.
أمر بالاستعاذة منها.
حرمها على أهل الإيمان الصادق.
وهي من عالم الغيب الذي لم يره البشر في حياتهم الدنيا.
خاتمة
هذا اللغز يحمل في طياته تذكيرا عظيما بحقيقة الآخرة وبأن الدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء.
والإيمان بالنار لا يعني اليأس بل يدفع إلى الأمل والعمل لأن رحمة الله سبقت غضبه وباب التوبة مفتوح ومن تاب تاب الله عليه.
نسأل الله أن ينجينا من النار وأن يجعلنا من أهل الجنة وأن يرزقنا حسن العمل وخاتمة