عمري 40 عامًا ولم أصم الأيام التي عليَّ من رمضان طوال حياتي: ما الجزاء؟ وما الكفارة؟ وما طريق التوبة؟
المحتويات
عمري 40 عاما ولم أصم الأيام التي علي من رمضان طوال حياتي ما الجزاء وما الكفارة وما طريق التوبة
رمضان فريضة عظيمة من فرائض الإسلام فرضها الله على كل مسلم بالغ عاقل قادر وجعلها ركنا من أركان الدين الخمسة فقال النبي ﷺ
بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت.
فالصيام ليس نافلة ولا مستحبا بل فريضة عظيمة الشأن عظيمة الأثر عظيمة الجزاء.
لكن الواقع أن كثيرا من الناس لأسباب مختلفة مرت عليهم سنوات لم يصوموا فيها رمضان إهمالا أو تكاسلا أو جهلا بالحكم أو ضعفا
ما حكمي وما جزائي وهل لي توبة وما الكفارة وهل يمكن تعويض ما فات
هذا السؤال دليل حياة القلب وبداية الطريق الصحيح.
أولا حكم من ترك صيام رمضان عمدا سنوات طويلة
ترك صيام رمضان عمدا من غير عذر شرعي مرض سفر حمل رضاعة عجز يعد من كبائر الذنوب عند جمهور العلماء.
لأنه ترك ركنا من أركان الإسلام بغير عذر.
قال العلماء
من أفطر رمضان بلا عذر فقد ارتكب إثما عظيما أعظم من كثير من الكبائر.
لكن مهم جدا نفهم قاعدة عظيمة في الإسلام
مهما عظم الذنب فإن
قال الله تعالى
قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا
يعني مهما طال العمر في المعصية ومهما كثر التقصير فباب التوبة مفتوح لا يغلق إلا بالموت.
ثانيا هل من ترك الصيام كفر
الراجح عند جمهور العلماء
أن من ترك الصيام تكاسلا لا يكفر كفرا يخرج من الإسلام
لكنه ارتكب ذنبا عظيما وكبيرة كبيرة جدا.
أما من تركه جحودا وإنكارا لفرضيته فهذا كفر.
وهذا فرق مهم جدا
ترك الصيام كسلا معصية عظيمة
إنكار فرضيته كفر
ثالثا ما الجزاء عند الله
الجزاء الأخروي موكول إلى
ترك الفرائض من أعظم أسباب العذاب
والاستخفاف بأركان الإسلام خطر عظيم
لكن في المقابل التوبة الصادقة تمحو ما قبلها قال النبي ﷺ
التائب من الذنب كمن لا ذنب له
يعني مهما كان الماضي إذا صدقت التوبة
يمحى الذنب
ويبدل السيئات حسنات
وتفتح صفحة جديدة
رابعا هل يجب قضاء الأيام التي لم تصم
هنا مسألة فقهية مهمة
رأي جمهور العلماء
من ترك صيام رمضان عمدا
يجب عليه التوبة
ويجب عليه قضاء الأيام
ويكثر من الاستغفار والطاعات
رأي بعض أهل العلم
أن من ترك الصيام عمدا سنوات طويلة
لا
بل التوبة الصادقة الإكثار
متابعة القراءة