ماتت أمي ولم تكن تصلي.. ماذا أفعل لها؟ وهل يجوز أداء الصلاة عنها؟

لمحة نيوز

كانت تحبهم وزيارة صديقاتها والسؤال عنهم. فهذا من تمام الوفاء وهو عمل يؤجر عليه الابن وينتفع به الوالد.
قضاء الديون إن وجدت
إذا كانت على الوالدة ديون مالية أو حقوق للناس فيستحب السعي لقضائها إن استطعت لأن ذمة الإنسان تبقى معلقة بالدين حتى يقضى عنه.
العمرة أو الحج عنها إن لم تؤدهما
إذا كانت لم تؤد فريضة الحج مع قدرتها سابقا فيجوز أن يحج عنها لكن بعد أن يكون الابن قد أدى الحج عن نفسه أولا.
رابعا هل ينفع الدعاء لمن كانت مقصرة في الصلاة
نعم الدعاء مشروع للميت المسلم عموما ولو كان عنده تقصير أو ذنوب. فكل إنسان معرض للخطأ ولا يخلو أحد من تقصير. والله تعالى يقول في كتابه إن الله لا يغفر
أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وترك الصلاة عند جمهور العلماء ذنب عظيم لكنه لا يخرج من الملة عند كثير منهم ما لم يصاحبه إنكار لوجوبها.
وعليه فإن باب الدعاء مفتوح ولا ينبغي أن يمنعك القلق من الاستمرار في طلب الرحمة والمغفرة لها. بل لعل دعاءك الصادق يكون سببا في رفع درجتها أو تخفيف حسابها.
خامسا أهمية حسن الظن بالله
من المهم في مثل هذه المواقف أن يجمع الإنسان بين الخوف والرجاء وألا ييأس من رحمة الله. فالله أرحم بعباده من الأم بولدها وهو أعلم بظروفها وأحوالها وقد يكون في قلبها إيمان صادق وإن قصرت في العمل.
كما أن الحساب يوم القيامة قائم على العدل التام فلا يظلم أحد مثقال ذرة. وقد
تمر بالإنسان ظروف نفسية أو صحية أو اجتماعية تؤثر على التزامه والله وحده يعلم حقيقة الأمر.
سادسا كيف تطمئن نفسك
إن شعورك بالحزن والقلق دليل على برك ومحبتك لوالدتك لكن لا تجعل هذا القلق يتحول إلى وسواس أو يأس. اجعل حزنك دافعا لك لتكثيف الدعاء والعمل الصالح وليكن ذلك سببا في التزامك أنت بالصلاة والمحافظة عليها فهي أعظم ما يمكن أن تهديه لنفسك ولوالدتك لأن صلاح الأبناء من أعظم ما ينفع الوالدين بعد وفاتهم.
وقد يكون من البر أيضا أن تعاهد نفسك على عدم التفريط في الصلاة وأن تدعو لإخوتك وأهلك بالثبات عليها لتكون الأسرة كلها على طريق الطاعة.
سابعا رسالة لكل من قصر
هذه المسألة تذكير لكل إنسان
ما زال حيا أن يبادر إلى التوبة وأن يحافظ على الصلاة قبل أن يأتي يوم لا يستطيع فيه أن يزيد في عمله شيئا. فالموت حق ولا يعلم أحد متى يأتيه الأجل والسعيد من استعد قبل فوات الأوان.
خاتمة
موت الأم حدث موجع وتركها للصلاة أمر يثير القلق لكن الشرع بين أن الصلاة لا تؤدى عن الميت وأن باب الخير أمام الأبناء واسع من خلال الدعاء والصدقة والبر. فاجتهد في نفعها بما تستطيع وأحسن الظن بالله وأيقن أن رحمته أوسع من تقصير العباد.
واجعل من هذا الموقف دافعا لك لمزيد من الالتزام والحرص على الطاعة فصلاحك أنت أعظم هدية يمكن أن تقدمها لروح أمك ودعاؤك الصادق قد يكون نورا لها في قبرها ورحمة من رب كريم لا يضيع
أجر من أحسن عملا.

تم نسخ الرابط