إذا جاءتني العطسة أثناء الصلاة.. هل أقول الحمد لله أم لا؟

لمحة نيوز

 هي ذكر الله وقراءة القرآن. فدل ذلك على أن تشميت العاطس داخل الصلاة غير جائز أما حمد العاطس نفسه فلم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم بنفس الشدة مما فهم منه بعض العلماء جوازه.
وهذا يوضح أن الأصل هو الحفاظ على طبيعة الصلاة وعدم تحويلها إلى تواصل كلامي بين المصلين حتى لو كان الكلام في أصله ذكرا أو دعاء.
خامسا الأفضل في هذه الحالة
مع أن كثيرا من العلماء أجازوا حمد الله بعد العطاس في الصلاة إلا أن بعضهم رأى أن الأولى تركه محافظة على كمال الخشوع وابتعادا عن أي شيء قد يخرج المصلي عن تركيزه. فالمسألة في دائرة الجواز لا الوجوب لأن حمد الله بعد العطاس سنة وليس فرضا.
لذلك إن عطس المصلي فحمد الله سرا دون أن يشوش على نفسه أو

غيره فصلاته صحيحة. وإن ترك ذلك حتى ينتهي من صلاته ثم حمد الله فلا حرج عليه كذلك لأن المقصود الأعظم هو حفظ الصلاة من كل ما يخل بها.
سادسا مراعاة الخشوع وعدم التشويش
من أهم مقاصد الصلاة تحقيق الخشوع قال تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. فإذا كان قول الحمد لله بعد العطاس سيؤدي إلى انشغال المصلي أو تشويش من حوله فالأفضل تركه في تلك اللحظة. أما إذا كان سيقوله بهدوء دون إخلال بالصلاة فلا بأس به عند جمهور أهل العلم.
كما ينبغي أن يحرص المصلي على خفض صوته لأن رفع الصوت قد يربك من بجواره خاصة في الصلاة الجماعية.
سابعا الفرق بين الفرض والنفل
لم يفرق جمهور العلماء بين صلاة الفرض والنفل في هذه المسألة لأن الحكم متعلق
بطبيعة الصلاة نفسها. لكن من باب الاحتياط يرى بعض أهل العلم أن التشدد في الفريضة أولى نظرا لكونها آكد وأعظم شأنا.
ومع ذلك تبقى المسألة من المسائل التي فيها سعة ولا ينبغي أن تكون سببا للقلق أو الوسوسة.
ثامنا آداب عامة عند العطاس في الصلاة
إذا عطس المصلي فعليه أن يحاول قدر الإمكان ألا يصدر صوتا مزعجا وأن يضع يده أو منديلا على فمه صيانة لنظافة المكان واحتراما للمصلين. فالنظافة من تعاليم الإسلام والمسجد مكان عبادة يجب أن يحفظ من كل ما يؤذي الآخرين.
كما ينبغي للمصلين إذا سمعوا عطاس أحد أثناء الصلاة ألا يشمتوه وألا يردوا عليه بشيء لأن الصلاة تمنع المخاطبة.
تاسعا خلاصة الحكم
إذا عطس المصلي أثناء صلاته
يجوز له أن يقول الحمد لله
سرا أو بصوت منخفض عند كثير من العلماء.
لا يجوز لمن سمعه أن يقول له يرحمك الله أثناء الصلاة.
لا يجوز للمصلي
أن يرد على من شمته.
الأفضل أن يكون ذلك دون تشويش أو إخلال بالخشوع.
وإن ترك حمد الله حتى ينتهي من صلاته فلا إثم عليه لأن السنة يمكن أن تؤدى خارج الصلاة.
خاتمة
الإسلام دين يراعي الفطرة ويعلم أن الإنسان قد يعطس أو يسعل أو يتحرك أثناء صلاته لذلك جاءت الأحكام متوازنة تحفظ للصلاة هيبتها وتراعي طبيعة الإنسان. فإذا عطست وأنت في صلاتك فلا تقلق وصلاتك صحيحة بإذن الله ولك أن تحمد الله بهدوء أو تؤجل ذلك إلى ما بعد السلام.
والمهم أن تبقى الصلاة لحظة صفاء بينك وبين ربك تؤديها بخشوع وطمأنينة بعيدا عن الوسوسة والتكلف مستحضرا عظمة
الوقوف بين يدي الله تعالى.

تم نسخ الرابط