زوجي لا يصلي… هل قيامي بواجباتي كزوجة تجاهه حرام؟
المحتويات
من أصعب المواقف التي قد تمر بها الزوجة أن ترى زوجها مقصرا في أمر عظيم من أمور الدين وعلى رأس ذلك الصلاة. فالصلاة عمود الدين وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة وتركها من أعظم الذنوب. لذلك قد تحتار الزوجة هل أستمر في القيام بواجباتي نحوه هل طاعتي له في أمور البيت ورعاية الأسرة تعتبر حراما إذا كان لا يصلي أم أن علي واجبا آخر تجاهه
هذا الموضوع يحتاج إلى بيان متوازن يجمع بين الأحكام الشرعية والجانب الإنساني بعيدا عن التشدد أو التهاون.
أولا مكانة الصلاة في الإسلام
الصلاة فريضة عظيمة لا تسقط عن المسلم ما دام عاقلا قادرا. وقد أكد العلماء أن ترك الصلاة
ومع هذا فإن الحكم على الأشخاص بأعيانهم ليس أمرا سهلا ولا يتسرع فيه بل له ضوابط شرعية وقضائية معروفة ولا يترك لاجتهاد الأفراد.
ثانيا هل خدمة الزوج الذي لا يصلي حرام
الأصل أن الزوجة إذا كان زوجها مسلما وإن كان مقصرا في بعض الواجبات فإن عقد الزواج باق صحيح وتبقى الحقوق والواجبات قائمة بين الطرفين.
إذا كان الزوج يقر بوجوب الصلاة لكنه يتكاسل أو يفرط فيها فهو عاص بلا شك لكنه لا يحكم بخروجه
أما إذا كان الزوج ينكر وجوب الصلاة أصلا فهذا أمر خطير جدا وقد يترتب عليه أحكام أخرى تختلف باختلاف التفاصيل ويحتاج إلى سؤال جهة علمية موثوقة في كل حالة بعينها.
ثالثا التفريق بين الذنب وبطلان العلاقة
من المهم التفريق بين كون الشخص واقعا في ذنب وبين بطلان العلاقة الزوجية معه. فليس كل عاص تبطل معاشرته أو يحرم التعامل معه. كثير من الناس يقعون في ذنوب ومع ذلك تبقى عقودهم صحيحة وحقوقهم قائمة
لو كان كل من قصر في عبادة أو وقع في معصية تفسخ علاقته بأهله لاضطربت الحياة الأسرية اضطرابا شديدا. الإسلام دين إصلاح وتدرج ورحمة ويحرص على بقاء الأسرة ما دام هناك أمل في الهداية والاستقامة.
رابعا دور الزوجة في هذه الحالة
الزوجة في مثل هذا الموقف أمام مسؤولية كبيرة لكنها ليست مسؤولة عن هداية زوجها بشكل قهري. الهداية بيد الله وحده لكن عليها واجب النصيحة بالحكمة والموعظة الحسنة.
يمكنها أن
تذكره بأهمية الصلاة بلطف دون تعنيف أو سخرية.
تختار الأوقات المناسبة للكلام بعيدا عن أوقات الغضب أو التوتر.
تدعو له في صلاتها بأن يشرح الله صدره
متابعة القراءة