هل يجوز الصوم على جنابة ؟

لمحة نيوز

يجوز الصوم على جنابة، وصوم الجنب صحيح ولا حرج فيه، سواء كانت الجنابة من جماعٍ في الليل أو من احتلام، ما دام ذلك حدث قبل طلوع الفجر، ثم دخل عليه الفجر وهو لم يغتسل بعد. وهذه المسألة من المسائل التي قد يلتبس فهمها على بعض الناس، لذلك من المهم بيان الحكم الشرعي فيها بأدلته وتفصيلاته.

أولًا: معنى الجنابة
الجنابة هي الحدث الأكبر الذي يوجب الغسل، ويكون بسبب الجماع ولو لم يحصل إنزال،  والجنابة تمنع من بعض العبادات مثل الصلاة والطواف

ومس المصحف، لكنها لا تمنع من الصيام.

ثانيًا: الدليل على جواز الصوم على جنابة
ثبت في الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وأم سلمة رضي الله عنها:
"أن النبي ﷺ كان يُصبح جنبًا من جماع غير احتلام، ثم يغتسل ويصوم."
وهذا الحديث نصٌّ واضح في أن النبي ﷺ كان يدخل عليه الفجر وهو جنب، ثم يغتسل بعد ذلك ويكمل صومه، ولم يأمر بقضاء ذلك اليوم، مما يدل على صحة الصوم.

وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم، وهو من أصح الأحاديث، فلا يجوز ردُّه أو

مخالفة دلالته. وقد انعقد إجماع العلماء بعد ثبوت الحديث على صحة صوم الجنب إذا طلع عليه الفجر قبل أن يغتسل.

ثالثًا: الفرق بين الطهارة للصلاة والطهارة للصوم
الطهارة شرط لصحة الصلاة، وليست شرطًا لصحة الصوم.
فلو أن إنسانًا أصبح جنبًا ولم يغتسل إلا بعد طلوع الشمس، فإن صومه صحيح، لكنه آثم بتأخير صلاة الفجر حتى خرج وقتها.
فالمشكلة ليست في الصوم، وإنما في تأخير الصلاة.

وهنا ينبغي التنبيه إلى أن بعض الناس قد يتساهل في الغسل بحجة أن الصوم

صحيح، وهذا خطأ؛ لأن المحافظة على الصلاة في وقتها فرض عظيم، ولا يجوز تأخيرها بغير عذر.

رابعًا: ماذا لو حدثت الجنابة بعد طلوع الفجر؟
إذا حصلت الجنابة بعد طلوع الفجر في نهار رمضان بسبب احتلام، فالصوم صحيح؛ لأن الاحتلام أمر غير اختياري.
أما إذا حصلت بسبب جماع متعمد في نهار رمضان، فهنا يبطل الصوم، ويلزم القضاء والكفارة المغلظة، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.

خامسًا: ماذا عن من أخّر الغسل

إلى ما بعد الظهر؟

تم نسخ الرابط