قبل القرار النهائي بدقائق… همسة من طفلته قلبت القضية بالكامل!

لمحة نيوز

سانتا ماريا يقع في أطراف المدينة محاطا بأشجار عجوز وصمت. وصلت دولوريس في اليوم التالي تحمل بطاقة تعريف منتهية الصلاحية وإصرار من لم يعد لديه ما يخسره. كانت كارميلا فيغا مديرة الدار امرأة في السبعين بيدين مجعدتين وعينين رأتا كثيرا من معاناة الأطفال. استقبلت دولوريس في مكتبها بحذر.
قالت كارميلا لا أدري ما الذي تريدينه يا سيدتي. الطفلة تحت الحماية. لا يمكنها استقبال زيارات غير مخولة. قالت دولوريس أريد فقط أن أتحدث معك عن سالومي عن كيف وصلت إلى هنا. صمتت كارميلا لحظة تقيس المرأة أمامها. كان في دولوريس ما يبعث على الثقة ربما العمر وربما نظرة التعب لدى من خاض معارك كثيرة. قالت كارميلا وصلت الطفلة قبل ستة أشهر. أحضرها عمها غونزالو. قال إنه لم يعد يستطيع رعايتها وإن أعماله لا تسمح.
لكن كان هناك شيء شيء غريب. سألت دولوريس غريب كيف قالت كارميلا كانت الطفلة تحمل آثارا كدمات في ذراعيها لم يفسرها أحد. ومنذ وصلت بالكاد تتكلم. تأكل قليلا وتنام أقل. وترى كوابيس كل ليلة. شعرت دولوريس بقشعريرة. سألت وبعد لقائها بأبيها هل رأيتها خفضت كارميلا نظرها منذ عادت من السچن لم تنطق سالومي بكلمة واحدة. يقول الأطباء إنه لا شيء عضويا. كأن شيئا ما انغلق داخلها كأنها قالت كل ما كان يجب أن تقوله ثم اختارت الصمت إلى الأبد.
نظرت دولوريس إلى النافذة حيث كانت طفلة شقراء تلعب وحدها في الفناء. قالت ماذا همست له هل يعرف أحد قالت كارميلا لا أحد. لكن أيا كان فهو يدمر تلك الطفلة من الداخل.
قبل خمس سنوات في الليلة التي غيرت كل شيء كان بيت آل فوينتيس غارقا في الصمت. كانت سارة قد نومت سالومي مبكرا
كما تفعل كل ليلة. كانت الطفلة ذات الثلاث سنوات نائمة تعانق دميتها لا تدري شيئا عن الچحيم الذي سيفتح.
في غرفة الجلوس كان راميرو فوينتيس قد شرب كأسه الرابع من الويسكي. كان قد فقد عمله في ذلك الأسبوع. أغلقت ورشة النجارة التي عمل فيها عشرين سنة دون إنذار. في عمره لم يكن يعرف كيف يبدأ من جديد. كانت سارة تتحدث بالهاتف في المطبخ. كان صوتها همسا غاضبا قلت لك لا تبحث عني مرة أخرى. ما فعلته لا يغتفر. إن لم تصلحه فسأتكلم. لا يهمني ماذا تهددني. أغلقت الهاتف پعنف ورأت راميرو واقفا عند الباب يراقبها.
قال مع من كنت تتحدثين قالت لا أحد. اذهب للنوم. لقد شربت ما يكفي. أراد راميرو أن يسأل أكثر لكن الكحول كان قد غطى أفكاره. سقط على أريكة غرفة الجلوس وأغمض عينيه. بعد دقائق كان نائما بعمق. ما حدث بعد ذلك لم يتذكره راميرو لكن شخصا آخر تذكره. استيقظت سالومي على صوت باب. نزلت من سريرها ومشت نحو الممر. ومن العتمة رأت شيئا لم تفهمه عينا طفلة في الثالثة لكن ذاكرتها حفظته إلى الأبد.
دخلت إلى البيت هيئة بشړية. رجل تعرفه الطفلة جيدا. رجل كان يرتدي دائما قمصانا زرقاء ويجلب لها الحلوى عندما يزورهم. صړخت سارة ثم صمت. اختبأت سالومي في خزانة الممر ترتجف بينما كان الرجل ذو القميص الأزرق يمشي نحو المكان الذي كان أبوها نائما فيه.
قضت دولوريس الليل كله تتصفح ملف قضية فوينتيس. مئات الصفحات صورا تفضل ألا تتذكرها شهادات تقارير خبرة كل شيء يشير إلى راميرو بصماته ملابسه عدم امتلاكه لعذر قوي. لكن كانت هناك شقوق صغيرة تكاد لا ترى لكنها
موجودة.
الشاهد الأول جار اسمه بيدرو سانشيز صرح في البداية أنه
رأى رجلا يخرج من بيت فوينتيس عند الساعة الحادية عشرة ليلا. وبعد ثلاثة أيام في إفادة ثانية حدد أنه راميرو. لماذا تغير من ضغط عليه ثم إن الأدلة المادية عولجت بسرعة قياسية. عادة كانت التحاليل الجنائية تستغرق أسابيع أما هنا فجاءت النتائج خلال اثنتين وسبعين ساعة في الوقت المناسب تماما للاعتقال. وكان المدعي المسؤول عن القضية هو أوريليو سانشيز.
اللقب هو نفسه لقب الجار الشاهد. مصادفة أم صلة قرابة بحثت دولوريس عن معلومات حول أوريليو. ما وجدته أقلقها بشدة. لم يعد أوريليو مدعيا عاما. لقد ترقى وصار قاضيا قبل ثلاث سنوات مباشرة بعد تثبيت إدانة راميرو. تقدمت مسيرته بفضل هذه القضية التي حلت بكفاءة نموذجية بحسب صحف تلك الفترة. لكن كان هناك المزيد كان أوريليو سانشيز يملك علاقات تجارية مع غونزالو فوينتيس الأخ الأصغر لراميرو. اشتركا معا في شراء عدة عقارات خلال السنوات الخمس الماضية عقارات كانت في الأصل ملكا لعائلة فوينتيس.
اتصلت دولوريس بكارلوس كارلوس أريدك أن تحقق في أعمال غونزالو فوينتيس. كل شيء كل عقار كل صفقة كل شريك. وأريد أن أعرف إن كانت سارة فوينتيس قد عرفت شيئا لم يكن ينبغي لها أن تعرفه.
وصل غونزالو فوينتيس إلى بيت سانتا ماريا بسيارة سوداء فاخرة تتناقض مع تواضع المكان. كان يرتدي بدلة متقنة وربطة عنق زرقاء دائما زرقاء. رأته كارميلا يدخل فشعرت بقشعريرة. كان فيه شيء يذكرها بالأفاعي أنيق من الخارج سام من الداخل. قال دون سلام جئت لأرى ابنة أخي. من حقي. أنا وصيها القانوني. ردت كارميلا بصرامة لقد تخليت عن تلك الوصاية قبل ستة أشهر عندما تركتها هنا. هي الآن تحت حماية الدولة.
قال الظروف تغيرت. مع ما يحدث لأخي الطفلة تحتاج إلى عائلة. تحتاج من يرعاها. قالت كارميلا ترعاها كما رعيتها قبل أن تأتي بها إلى هنا وكدماتها في ذراعيها
اسودت عينا غونزالو. قال احذري مما تلمحين إليه. لدي علاقات. علاقات مهمة. أستطيع أن أجعل هذا المكان يغلق في أسبوع إن أردت. قالت كارميلا أتهددني قال أنا أخبرك. أريد رؤية سالومي الآن.
في تلك اللحظة لاحظت كارميلا حركة خلف باب مكتبها. كانت سالومي قد سمعت كل شيء. كانت الطفلة شاحبة ترتجف وعيناها مثبتتان على عمها. كان في تلك النظرة ړعب خالص. رآها غونزالو أيضا. لثانية واحدة سقط قناع الرجل المحترم عن وجهه. ما رأته كارميلا في عينيه أقنعها بأمر واحد هذا الرجل خطړ وسالومي تعرف ذلك أكثر من أي أحد.
قالت كارميلا اخرج. اخرج الآن وإلا اتصلت بالشرطة. ابتسم غونزالو ابتسامة باردة لم تصل إلى عينيه هذا لم ينته هنا يا سيدتي. سأعود. وعندما أعود لن يحمي أحد هذه الطفلة من عائلتها.
كانت غرفة الزيارة في السچن أشد برودة من أي وقت مضى. كان راميرو ينتظر مقيدا إلى الطاولة لكن وقفته تغيرت. لم يعد الرجل المنهزم كما كان قبل يومين. كان في عينيه ڼار. جلست دولوريس قبالته ودرسته بصمت. قالت اسمي دولوريس ميدينا. كنت محامية جنائية أربعين عاما. رأيت قضيتك في الأخبار وأحتاج أن تخبرني بكل شيء. قال ولماذا يهمك الأمر لم يصدقني أحد طوال خمس سنوات. لماذا ستكونين مختلفة قالت لأنني قبل ثلاثين عاما تركت رجلا بريئا يدان. لم أستطع إنقاذه. وهذا يطاردني كل ليلة. لن أرتكب الخطأ نفسه مرتين.
حدق راميرو طويلا فيها وكأنه يختبر إن كان يستطيع الوثوق بها. ثم
قال أخيرا
تلك الليلة
تم نسخ الرابط