لماذا أباح الله تعالى تعدد الزوجات رغم أنه قد يجرح مشاعر الزوجة؟

لمحة نيوز

لماذا أباح الله تعالى تعدد الزوجات رغم أنه قد يجرح مشاعر الزوجة؟
سؤال مهم جدًا، ويتكرر كثيرًا، خاصة في زمن أصبحت فيه المشاعر جزءًا أساسيًا من فهم الناس للعلاقات الزوجية.
وكثير من النساء – بل والرجال أيضًا – يتساءلون بصدق:
كيف يبيح الله التعدد وهو يسبب ألمًا نفسيًا وجرحًا عاطفيًا للزوجة الأولى؟
أليس الإسلام دين رحمة؟ أليس الله أرحم بعباده من أنفسهم؟ فلماذا شُرِع شيء قد يؤلم المشاعر؟
هذا السؤال لا يصدر عن اعتراض، بل غالبًا عن حيرة حقيقية، ويحتاج إلى إجابة عاقلة،

هادئة، عميقة، لا شعارات فيها ولا تهجم، ولا إنكار للمشاعر الإنسانية.
أولًا: الإسلام لا ينكر المشاعر
الإسلام لم ينكر مشاعر المرأة، ولم يقل إن الألم النفسي "غير مهم".
بل على العكس، الإسلام دين يعترف بالمشاعر، ويقدّر الألم، ويُراعي النفس البشرية.
النبي ﷺ بكى، وحزن، وتألم، واشتاق، وخاف، وحنّ، وحب.
والقرآن مليء بالحديث عن القلوب، والسكينة، والطمأنينة، والحزن، والضيق، والفرح.
إذًا:
الإسلام لا ينكر الألم النفسي
ولا يقول إن مشاعر الزوجة غير معتبرة
ولا يُسقط قيمة الإحساس
والغيرة الطبيعية
لكن…
الفرق بين: الاعتراف بالمشاعر
وبين: جعل المشاعر وحدها مصدر التشريع
ثانيًا: التشريع لا يقوم على المشاعر فقط
الله لا يُشرّع بناءً على مشاعر فرد واحد فقط، بل بناءً على:
مصلحة المجتمع
مصلحة الرجال
مصلحة النساء
مصلحة الأطفال
مصلحة الأسرة
مصلحة الأخلاق
مصلحة الاستقرار
طبيعة البشر النفسية والغرائزية
واقع الحياة عبر العصور
التشريع الإلهي = تشريع شامل
مش تشريع عاطفي جزئي
لأن المشاعر:
متغيرة
نسبية
تختلف من شخص لآخر
تختلف من ثقافة لثقافة
تختلف من زمن لزمن
لكن
القوانين الإلهية لازم تكون صالحة لكل زمان ومكان
ثالثًا: لماذا شُرِع التعدد أصلًا؟
التعدد لم يُشرّع لإيذاء المرأة
ولم يُشرّع لإهانتها
ولم يُشرّع لكسر قلبها
ولم يُشرّع للمتعة فقط
بل شُرِع لأسباب واقعية وإنسانية واجتماعية، منها:
1. اختلال التوازن العددي
في كثير من المجتمعات والحروب: عدد النساء > عدد الرجال
فلو مُنع التعدد:
ستبقى نساء بلا زواج
بلا حماية
بلا نفقة
بلا أسرة
بلا استقرار
2. حماية المرأة لا إهانتها
التعدد في الإسلام: زواج شرعي
نفقة
مسكن
حقوق
كرامة
نَسَب
مسؤولية
حماية
اجتماعية
وليس: علاقات سرية
ولا زنا
ولا استغلال

تم نسخ الرابط