نور والميراث ل نور محمد

لمحة نيوز

نور ما كانتش ضعيفة هي بس كانت طيبة زيادة عن اللزوم بنت اتربت على إن الخير دايما بيرجع وإن اللي بتحبه بصدق مستحيل يأذيها ورغم إنها كانت بنت أغنى رجل أعمال في المجال السياحي ووارثة سلسلة فنادق وفلل وقصور إلا إنها كانت دايما حاسة إنها ناقصها حاجة ناقصها حضن بجد حد يحبها هي مش فلوسها ولما دخل عمر حياتها دخل زي النسمة مهندس شاطر صوته واطي كلامه موزون بيعرف يقول الكلمة في وقتها لعب على وتر الوحدة صح ولما اتجوزوا نقلته من شقته المتواضعة للقصر ومن مرتب محدود لعالم الملايين ومن أول سنة جواز ابتدى يتغير بقى يقارنها بنفسه بفلوسها بسلطتها يحس إنها أعلى منه وأمه صفية ما كانتش سايبة النار تطفي كل يوم كلمة كل يوم سم لحد ما الحمل جه بدل ما يقربهم بقى سلاح نور كانت تعبانة حملها خطر الدكاترة محذرين بس صفية كانت دايما تبتسم وتقول قضاء وقدر ولما نور سمعت الحوار الليلة دي ما صرختش ما واجهتش ما انهارتش بالعكس رجعت أوضتها قفلت الباب وقعدت تبكي بهدوء وبعدها مسحت دموعها وابتسمت ابتسامة واحدة بس ابتسامة واحدة اللي تعرفها الستات اللي اتجرحوا قوي ومن اللحظة دي نور قررت تموت بس تموتهم معاها.
تاني يوم راحت لدكتور خاص بعيد عن عيون عمر وأمه دكتور ثقة كان صاحب أبوها وبعد الكشف قالها الحقيقلة
اللي قلبتها من جوه إنتي حامل في توأم بس الحمل ضعيف ولو ماخدناش بالنا

ممكن يحصل مضاعفات خطيرة نور ابتسمت وقالتله عايزة محدش يعرف غيرك ومن اللحظة دي ابتدى التخطيط غيرت الفيتامينات وبدلت اللي كانت صفية بتبعتهم وخدت اللي يحافظ على الأجنة وسجلت كل حاجة كل مكالمة كل رسالة كل تحركات نهى السكرتيرة اللي بقت تدخل القصر من غير استئذان ونور كانت سايبة تمثل دور الغبية العيانة المكسورة لحد يوم الولادة اليوم اللي كانوا مستنيينه اليوم اللي صفية قالت فيه لعمر النهارده يا ابني ربنا هيفرجها.
ولما دخلت أوضة العمليات كانت نور عارفة إنها ممكن ما تطلعش بس كانت مطمئنة لأنها ضمنت إن ولادها يعيشوا وإن اللي حاولوا يقتلوها ما يفلتوش ولما القلب وقف وعمر تنفس الصعداء وابتسامة نهى طلعت والدكتور عادل قال دول توأم الصدمة ما كانتش بس في الكلمتين الصدمة في اللي جه بعدها لأن الدكتور كمل وقال والأهم الأم كانت مسجلة كل حاجة وسلم الشرطة فلاشة صغيرة تسجيلات بصوت صفية وهي بتخطط وبصوت عمر وهو بيوافق وبأدلة تحويلات لنهى وبروشتات مزورة ولما اتفتح التحقيق اكتشفوا إن نور كانت عاملة وصية محكمة بتقول إن في حالة وفاتها الثروة كلها توضع تحت وصاية قضائية وأي محاولة تلاعب تعتبر جريمة قتل عمد وإن الوصي ما يبقاش
الزوج بل مجلس أمناء وإن نهى ممنوعة تقرب من أي شركة.
عمر اتقبض عليه من المستشفى صفية اتنقلت على القسم وهي بتصرخ نهى حاولت تهرب بس اتقفشت
والتوأم عاشوا طفلين شبه أمهم خدوا نفسهم الأول وهي بتموت وكأنها سلمتهم الروح وقالت كملوا وبعد شهور القضية خلصت عمر اتحكم عليه بالمؤبد صفية بالسجن ونهى اختفت من عالم المال والتوأم كبروا تحت رعاية ناس بتحبهم واسم نور بقى محفور مش كضحية لكن كست ذكية عرفت إزاي تخلي موتها بداية نهايتهم لأن أوقات أقوى انتقام إنك تسيبهم يفتكروا إنهم كسبوا وبعدين تشد السجادة من تحت رجليهم مرة واحدة.
القصة الثانية 
طردت زوجة أخي من العزاء وصرخت في وجهها أمام الجميع 
اذهبي واستمتعي بالملايين التي بخلت بها على زوجك حتى في وفاته!
كنت غاضبا منها لأنها كانت السبب في ابتعاد أخي عن أهله 
وأيضا لأنها اختارت أرخص شركة لتدابير الجنازة بحجة عدم وجود سيولة.
في صباح اليوم التالي ..
ذهبت إلى البنك بصفتي وكيل الورثة لاستلام تركة أخي الملياردير.
مدير البنك لم يعطيني شيكا 
بل نظر الي بوجه شاحب ثم قال
سيدي لا أعرف ماذا اقول لك ولكن يجب أن ترى ذلك بنفسك 
ما رأيته كان...
اسمي ياسر أبلغ من العمر 38 عاما.
أخي الأكبر كمال كان أسطورة العائلة. 
رجل
الأعمال الناجح صاحب السيارات الفارهة والبدلات التي تفصل خصيصا في إيطاليا.
كنا جميعا نعيش في خيره حتى تزوج ريهام.
ريهام كانت دقيقة صارمة وتكره البذخ.
منذ دخلت حياته 
بدأت حنفية الأموال تغلق تدريجيا.

توقفت الهدايا الباهظة في الأعياد.
قلت العزائم الفاخرة.
كنا نكرهها ونسميها في جلساتنا الخاصة الخزنة المغلقة. 
كانت تسيطر عليه لتكنز المال لنفسها.
مات كمال فجأة بسكتة قلبية وهو في مكتبه الفخم.
كانت صدمة للجميع.
وفي غمرة حزننا تولت ريهام ترتيبات الدفن.
توقعت جنازة تليق ب المليونير كمال الصريطي 
ملك الحديد والصلب.
لكنني فوجئت بها قد اختارت كفن عادي جدا 
و رفضت استئجار قاعة كبار الزوار للعزاء و اكتفت بالقاعة المجانية في المسجد.
لم أعد أحتمل .. 
انفجرت فيها أمام المعزين.
هل وصل بك البخل إلى هذا الحد الرجل مات! لن يأخذ ماله معه! أكرمي مثواه الأخير على الأقل!
نظرت إلي بعيون جافة جدا خالية من الدموع وقالت بصوت مبحوح 
ياسر.. الستر أهم من المظاهر. دعنا نرثي أخاك بسلام.
الستر صرخت فيها. أنت عار علينا! اخرجي من هنا! .. من كان يربطنا بك قد توفى.. لا نريد رؤيتك مرة أخرى! 
خرجت ريهام مطأطأة الرأس
لم تحضر العزاء ..
شعرت أنني ثأرت لكرامة أخي.
في
صباح اليوم التالي 
عندما ذهبت للبنك
لبدء اجراءات الميراث.
جلست أمام مدير الفرع الذي كان صديقا مقربا للمرحوم كمال..
وطلبت كشف حساب التركة.
نظر إلي طويلا ثم أخرج ملفا أحمر اللون وقال بتردد
البقاء لله يا أستاذ ياسر.. ولكن يؤسفني أن أخبرك أن حسابات المرحوم كلها مدينة. الرصيد
صفر وهناك مديونيات للبنك تتجاوز 20 مليونا. 
صرخت
تم نسخ الرابط