كنتُ حاملاً في شهري السابع عندما ربحتُ 600 ألف يورو في اليانصيب
كنت حاملا في شهري السابع عندما ربحت 600 ألف يورو في اليانصيب وفي تلك اللحظة بالذات انكشفت حقيقة عائلة زوجي بأكملها. صفعة وسقوط وانفجار كيس الماء عند أقدامهم... لكن لم يكن يهمهم سوى المال. ظننت في ذلك اليوم أنني سأموت. لكنني نهضت وقاومت وحولت الألم إلى أعظم قوة لي.
لم أتخيل قط أن مسار حياة إنسان يمكن أن يتغير بهذه القسوة وبهذا العمق في غضون صباح واحد.
اسمي لوسيا موراليس. قبل سبعة أشهر كنت أعيش حياة أشبه بكتم أنفاسي تحت الماء لا حياة حقيقية. كنت أسكن في شقة مستأجرة ضيقة ورطبة على أطراف فالنسيا المدينة المعروفة بأضوائها الساطعة وألوانها الزاهية مع أن عالمي قد تحول إلى لون رمادي باهت ومثير للقلق.
كنت حاملا في شهوري الأخيرة أحمل في داخلي سبعة أشهر من الأمل والرعب معا. فقد زوجي خافيير وظيفته في شركة لوجستية قبل ثلاثة أشهر. لقد غيره الفصل من العمل. الرجل الذي تزوجته الرجل الذي كان يضحك من كل قلبه استبدل برجل غريب صامت وكئيب يطارد ممر منزلنا كشبح استياء.
كنت أحاول جاهدة أن أبقينا على قيد الحياة من خلال أعمال تصميم جرافيكي حرة كنت أجمعها بصعوبة عبر الإنترنت. عملت من زاوية صغيرة في غرفة المعيشة وضوء الشاشة يضيء بطني المنتفخ حتى ساعات الصباح الأولى. لم يكن القلق المالي مجرد
في ظهيرة يوم ثلاثاء كان الحر خانقا في الشقة. نزلت إلى الشارع ظاهريا لشراء الحليب ولكن في الحقيقة لأشعر بحركة الهواء. توقفت عند محل تبغ على الزاوية. كان الرجل العجوز خلف المنضدة يستمع إلى الراديو. بدافع من نزوة نزوة يائسة وحمقاء اشتريت تذكرة يانصيب. لم أدقق في الأرقام. لم أصل من أجلها. ببساطة وضعتها في محفظتي بين قسائم منتهية الصلاحية وفواتير غير مدفوعة ونسيت أمرها.
بعد يومين جلست أمام حاسوبي أرتشف ماء فاترا. تذكرت التذكرة. بأصابع مرتعشة كتبت الرمز في الموقع الإلكتروني.
تم تحديث الشاشة.
رمشت. مسحت الشاشة ظنا مني أنها لطخة. ثم حدثت الصفحة مرة أخرى. بقيت الأرقام كما هي.
٦٠٠ ألف يورو.
شعرت بقشعريرة تسري في عمودي الفقري تبدأ من أسفل رقبتي وتنتشر حتى خدرت أطراف أصابعي. لم أصرخ. لم أستطع. انقطع نفسي فجأة. جلست هناك مشلولة بينما انهمرت دموع حارة على وجنتي.
لأول مرة منذ شهور اختفى الثقل الهائل الذي كان يثقل صدري. رأيت المستقبل يتكشف أمامي في سلسلة من اللقطات المشرقة والنابضة بالحياة سداد الديون التي كانت تخنقنا. غرفة أطفال بسرير مناسب وليس مستعملا. ربما حتى شقة صغيرة تخصنا حيث لا يستطيع المالك تهديدنا بالإخلاء.
انتظرت عودة خافيير إلى المنزل. أعددت وجبته المفضلة وقلبي يدق بنبضات محمومة في صدري. عندما دخل وهو يرمي مفاتيحه على الطاولة بصوت ارتطام مألوف من الإرهاق أمسكت بيديه.
همست قائلا خافيير انظر.
أريته الشاشة.
توقعت صراخا توقعت عودة الرجل الذي أحببته.
لكنه تجمد في مكانه. تجمد غريب. حدق في الشاشة طويلا وعيناه تضيقان وكأنه يحسب. عندما نظر إلي أخيرا لم تكن هناك أي فرحة في عينيه. بل كانت نظرة باردة كأنها تقييم مفترس.
تمتم قائلا أخيرا. لم يقل نحن. لم يقل أنت. بل توجه إلى الثلاجة وفتح علبة بيرة.
في تلك الليلة نمت نوما متقطعا وأنا أضغط على بطني. أقنعت نفسي بأنه مصدوم فحسب. أقنعت نفسي بأن الضغط قد حطمه وأن هذا سيصلحه.
كنت مخطئة. لم يحطمه الضغط بل كشف حقيقته.
الفصل الثاني مجلس العائلة
في صباح اليوم التالي طرق على الباب حطم السلام الهش الذي كنت أحاول الحفاظ عليه.
كانت إيزابيل والدة خافيير.
كانت إيزابيل امرأة قاسية كالصخر. لم تكن راضية عني قط. في نظرها كنت فنانة أكثر من اللازم ومستقلة أكثر من اللازم ورقيقة أكثر من اللازم بالنسبة لابنها. دخلت شقتنا دون انتظار دعوة وعيناها تجوبان غرفة المعيشة الفوضوية بازدراء.
اتصل بي خافيير أعلنت وهي تضع حقيبتها على الطاولة.
خرج خافيير من غرفة النوم.
اجلسي يا لوسيا أمرتني إيزابيل.
بقيت واقفة ووضعت يدي لا شعوريا على معدتي. ما الأمر
علينا مناقشة تفاصيل المال قالت إيزابيل وكأنها تناقش اندماجا تجاريا. يحتاج خافيير إلى بدء مشروع نقل خاص به. لديه خطط. ومن الواضح أن الباقي يحتاج إلى استثمار مناسب.
استثمار سألت بصوت مرتعش قليلا.
أجل تابعت بنبرة استخفاف. أنت يا لوسيا لا تفهمين الأمور المالية. أنت مبدعة ستضيعينها على تفاهات. يجب تحويل المال إلى حساب مشترك أديره أنا وخافيير. لحماية مستقبل الطفل بالطبع.
نظرت إلى خافيير. خافيير هل وافقت على هذا
نظر إلي أخيرا وقد شدت على فكه. هذا من أجل العائلة يا لوسيا. أمي تعرف ما تفعل. أنت متقلبة المزاج. تفكيرك مشوش.
متقلبة المزاج. كانت الكلمة بمثابة صفعة على وجهي.
لا قلت. ترددت الكلمة في الهواء ثقيلة وحاسمة.
اتسعت عينا إيزابيل. عفوا
لا كررت وقد ازداد صوتي قوة. اشتريت التذكرة. اسمي مكتوب على الإيصال. لدي خطط لهذا المال. سنسدد ديوننا أجل. سنؤمن منزلا للطفل. لكنني لن أسلم مستقبلي لك يا إيزابيل. وبالتأكيد لن أمول مشروعا تجاريا لم نناقشه حتى.
لأول مرة منذ زمن طويل سمعت صوتي بوضوح. لم يكن الخوف