حكم حجز مكان للصلاة في الصف الأول، والأكل في المسجد

لمحة نيوز

فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: ليس لأحد أن يفرش شيئًا ويختص به مع غيبته ويمنع به غيره. هذا غصب لتلك البقعة، ومنع للمسلمين مما أمر الله تعالى به من الصلاة.
والسنَّة أن يتقدم الرجل بنفسه، وأما من يتقدم بسجادة، فهو ظالم، ينهى عنه، ويجب رفع تلك السجاجيد، ويمكّن الناس من مكانها. اهـ. وانظر المزيد في الفتوى: 96918.

المسألة الثانية هي: الأكل في المسجد، وأصله الجواز بشرط الأمن من تلويثه وتقذيره،

فعن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، قال: كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الخبز واللحم. رواه ابن ماجه، وصححه الشيخ الألباني.

وللاطلاع على أقوال أهل العلم راجع الفتويين: 77398، 204754.

ويتأكد تجنب الأكل في المسجد ممن لا يتحرز من تلويث المسجد بالطعام وغيره، فإن الأصل في المساجد أن تُعظّم، وتجنّب كل ما يؤدي لتقذيرها.

قال النووي في شرح صحيح مسلم: قوله -صلى الله عليه وسلم-: (إن

هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله، وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) فيه: صيانة المساجد وتنزيهها عن الأقذار، والقذى، والبصاق، ورفع الأصوات، والخصومات، والبيع، والشراء، وسائر العقود، وما في معنى ذلك. اهـ.

فمن كان يتحرز من تلويث المسجد؛ فالظاهر أن الأفضل له أن يأكل في المسجد، لإحراز فضيلة الصف الأول، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وملازمة المسجد، وفي هذا

من الأجور العظيمة ما ينبغي للمسلم الحرص عليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلةالفتاوىالصوتياتالمكتبة

حكم الصلاة في مسجد يوجد فيه قبر في غرفة متصلة به

إنشاء أكاديمية للتعليم بأجرة داخل المسجد.. رؤية شرعية

أحكام استعمال كهرباء المسجد في غير أوقات الصلاة للتدريس

مذاهب العلماء في الصلاة في أماكن المعذَّبين

حكم بيع الأسماك أمام ساحة المسجد

لا حرج في الانتفاع بحمام المسجد الذي لا مالك له

لم يَجِدْ موضعا للصلاة

غير الحمام. فهل يُصلي فيه؟

تم نسخ الرابط