لماذا امرنا الرسول بالقيلوله فى النهار
ونومة القيلولة مستحبة عند جمهور العلماء، لقول النبي – صلى الله عليه وسلم-: (قيلوا فإن الشياطين لا تقيل).. [حديث حسن] لأن القيلولة تعطي النفس حظها من الراحة في النهار، فإذا جاء الليل استقبلت السهر بقوة ونشاط وانبساط فيقوي ذلك على الطاعة في الليل بالتهجد والمذاكرة ونحو ذلك.
قال الإمام الغزالي: “وإنما تطلب القيلولة لمن يقوم الليل ويسهر في الخير، فإن فيها معونة على التهجد، كما أن في السحور معونة على صيام النهار، فالقيلولة من غير قيام الليل كالسحور من غير صيام النهار”.
وقال الخطيب الشربيني:” يسن للمتهجد القيلولة، وهي النوم قبل الزوال، وهي بمنزلة السحور للصائم “.
وقالوا في الفتاوى الهندية: ” ويستحب التنعم بنوم القيلولة “. وقال في كشاف القناع:
وعمل السلف والخلف على أن القيلولة مطلوبة، حتى إن أحدهم إن لم يستطع القيلولة بالبيت قال في المسجد، وهذا ما يظهر من حكاية خصام علي مع فاطمة رضي الله عنهما، والحديث أخرجه البخاري عن سهل بن سعد –رضي الله عنه- قال: جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال: أين ابن عمك؟
بل الثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يحافظ على نومة القيلولة، فقد أخرج البخاري عن أم حرام بنت ملحان أخت أم سليم، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال عندهم، فاستيقظ وهو يضحك. قالت: فقلت يا رسول الله: ما أضحكك؟ قال: رأيت قوما ممن يركب ظهر هذا البحر كالملوك على الأسرة. قالت: قلت يا رسول
وقد كان السلف رضوان الله عليهم يحرصون عليها أشد الحرص، لما لها من أثر كبير في حياة الإنسان، حتى إن الواحد ليتابع عماله وأهل بيته في المحافظة عليها، ففي حديث مجاهد قال: بلغ عمران عاملا له لا يقيل، فكتب إليه: أما بعد فقِلْ فإن الشيطان لا يَقيل.
وعن أبي فروة أنه قال: القائلة من عمل أهل الخير، وهي مَجَمَّة للفؤاد، مِقْواة على